فبراير 23, 2021

كلصِ في الليل

“اِسهَروا إذًا لأنَّكُمْ لا تعلَمونَ في أيَّةِ ساعَةٍ يأتي رَبُّكُمْ.” متى 24: 42 هناك فرق مُهم للغاية بين الجامة الخامسة والسابعة لدينونة الله كما جاء في رؤيا 16. ها الرب يضع جملة اعتراضية في منتهى القوة حين يقول: “ها أنا آتي كلِصٍّ! طوبَى لمَنْ يَسهَرُ ويَحفَظُ ثيابَهُ لئَلّا يَمشيَ عُريانًا فيَرَوْا عُريَتَهُ” (رؤيا 16: 15). كثيراً ما يُقتبس هذا العدد كتحذير لنا لكي نكون مستعدين لمجيء الرب الثاني ولكني أعتقد أن الرب وضع هذه الآية لتشجيعنا أيضاً. ففي وسط دمار العالم من حولنا، نستطيع أن نثق بالرب. دعونا لا نفشل ولا نفقد إيماننا لأن الرب سيأتي كلص في الليل دون أن يتوقع أحد مجيئه. وإن كانت عبارة لص في الليل تبدو مألوفة بالنسبة لك، فذلك لأن يسوع قال عبارة مشابهة لتلاميذه في متى 24: 42-44: “اِسهَروا إذًا لأنَّكُمْ لا تعلَمونَ في أيَّةِ ساعَةٍ يأتي رَبُّكُمْ. واعلَموا هذا: أنَّهُ لو عَرَفَ رَبُّ البَيتِ في أيِّ هَزيعٍ يأتي السّارِقُ، لَسَهِرَ ولَمْ يَدَعْ بَيتَهُ يُنقَبُ. لذلكَ كونوا أنتُمْ أيضًا مُستَعِدّينَ، لأنَّهُ في ساعَةٍ […]
فبراير 22, 2021

الإصغاء للروح

“وبهذا نَعرِفُ أنَّنا مِنَ الحَقِّ ونُسَكِّنُ قُلوبَنا قُدّامَهُ. لأنَّهُ إنْ لامَتنا قُلوبُنا فاللهُ أعظَمُ مِنْ قُلوبنا، ويَعلَمُ كُلَّ شَيءٍ.” 1يوحنا 3: 19-20 طلب الرب من يوحنا في رؤيا 11 أن يقيس الهيكل وحدوده، وأنا لا أعتقد أنه يتحدث عن هيكل ملموس ولا أداة قياس ملموسة بل عن وضع حدود لحماية شعب الله الذي هو هيكله. يؤكد الرب هنا لأولاده أن إبليس وجنوده لا يمكن أن يمسوهم لأنه سيج حولهم بالروح القدس. ولن يستطيع من يضطهدونا أن يمسونا؛ قد يقتلوا الجسد، أما أرواحنا فليس لهم عليها سلطان. قد يخربوا الهيكل الخارجي الذي هو أجسادنا ولكنهم لن يستطيعوا هدم الهيكل الداخلي أي أرواحنا لأننا محميين في محضر الله ومحاطين بحمايته الإلهية. لكن علينا أن نكون صاحين ومتيقظين في وجه العدو الذي يلجأ في بعض الأحيان لاستراتيجية التنكر في شبه ملاك نور ليتلاعب بأفكارنا. لذلك علينا أن نميز بين الحقيقي والمزيف، بين الروح القدس وبين شكاية إبليس. فإن أردنا أن نحيا حياة منتصرة، علينا أن نفّرق بين الإثنين. الروح القدس يقودنا إلى التوبة […]
فبراير 21, 2021

إله رائع

“فخرجَ يَسوعُ وهو عالِمٌ بكُلِّ ما يأتي علَيهِ، وقالَ لهُمْ: مَنْ تطلُبونَ؟ أجابوهُ: يَسوعَ النّاصِريَّ. قالَ لهُمْ يَسوعُ: أنا هو. وكانَ يَهوذا مُسَلِّمُهُ أيضًا واقِفًا معهُمْ. فلَمّا قالَ لهُمْ: إنّي أنا هو، رَجَعوا إلَى الوَراءِ وسَقَطوا علَى الأرضِ.” يوحنا 18: 4-6 عندما عاش يوحنا مع يسوع وتحدث معه كواحد من التلاميذ الإثنا عشر، لم يكن يدرك بالتمام هويته أو صفاته ولكنه رأى في سفر الرؤيا يسوع ممجداً ومتعظماً ومتجلياً. هكذا يجب أن نراه نحن أيضاً. فعندما رأى يوحنا الرب يسوع مُمجداً، لم يكن بوسعه أن يحتضنه أو يسند رأسه على صدره كما كان يفعل في العلية ولكنه امتلأ دهشة وانبهاراً ووقع على وجهه كميت. لقد أدرك أنه خاطئ وغير مستحق أن يتواجد في محضر يسوع. كتب يوحنا في رؤيا 1: 17 “فلَمّا رأيتُهُ سقَطتُ عِندَ رِجلَيهِ كمَيِّتٍ”. لقد أظهر يوحنا مهابة وإجلال عندما تواجد في محضر يسوع وهذا ما يجب أن نظهره نحن أيضاً. فما أكثر المسيحيين الذين يرون يسوع مجرد رفيق أو صديق وما أكثر الذين يستخدمون كلمة رائع […]
فبراير 20, 2021

شركة الروح

” وليس ذلكَ فقط، بل نَفتَخِرُ أيضًا في الضّيقاتِ، عالِمينَ أنَّ الضّيقَ يُنشِئُ صَبرًا، والصَّبرُ تزكيَةً، والتَّزكيَةُ رَجاءً، والرَّجاءُ لا يُخزي، لأنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قد انسَكَبَتْ في قُلوبنا بالرّوحِ القُدُسِ المُعطَى لنا.” (رومية 5: 3-5) عندما استهل الإمبراطور دوميتيان حكمة في عام 81 بعد الميلاد، طلب من محكوميه أن يعبدوه مقدمين بخوراً أمام تمثاله معلنين أنه إلههم. كان يوحنا -البالغ من العمر التسعين حينئذ- راعياً للكنيسة في أفسس. استمر يوحنا في تعليم الحق والوعظ بيسوع وبأنه الطريق الوحيد للخلاص في حضارة وثنية وثقافة تؤمن بتعدد الآلهة. ولأن يوحنا لم يتنازل عن رسالته، تم نفيه إلى جزيرة بطمس. اعتقد الإمبراطور دميتيان أنه يستطيع أن إسكات يوحنا ولكن النفي لم يفصل يوحنا عن الرب يسوع المسيح. اعتقد دميتيان أنه يستطيع كسر يوحنا، ولكن يوحنا كان ممتلئاً بالروح القدس وغير قابل للكسر. اعتقد أعداء الرب أن بوسعهم نفي يوحنا وإسكات رسالة الإنجيل ولكن الله حول الأمر إلى أعظم رؤية رآها إنسان على الإطلاق: سفر الرؤيا. وبسبب خضوع يوحنا للروح القدس وليس للظروف، حوّل […]
فبراير 19, 2021

لا شيء سوى الدم المسفوك

“فكمْ بالحَريِّ يكونُ دَمُ المَسيحِ، الّذي بروحٍ أزَليٍّ قَدَّمَ نَفسَهُ للهِ بلا عَيبٍ، يُطَهِّرُ ضَمائرَكُمْ مِنْ أعمالٍ مَيِّتَةٍ لتَخدِموا اللهَ الحَيَّ!.” عبرانيين 9: 14 كثيراً ما نترنم في كنائسنا بدم يسوع ونتذكر دمه المسفوك عنا عندما نتناول من مائدة الرب ولكن هل نحن مدركين لقوة هذا الدم الزكي؟ يستهل يوحنا سفر الرؤيا بهذه الكلمات: ” ومِنْ يَسوعَ المَسيحِ الشّاهِدِ الأمينِ، البِكرِ مِنَ الأمواتِ، ورَئيسِ مُلوكِ الأرضِ: الّذي أحَبَّنا، وقَدْ غَسَّلَنا مِنْ خطايانا بدَمِهِ، وجَعَلَنا مُلوكًا وكهَنَةً للهِ أبيهِ، لهُ المَجدُ والسُّلطانُ إلَى أبدِ الآبِدينَ. آمينَ” (رؤيا 1: 5-6). يا لها من كلمات معزية يبدأ بها يوحنا سفر الرؤيا معلنا أولاً أن يسوع يحبنا وثانياً أنه غسلنا من خطايانا بدمه! تأمل معي: يوحنا الرسول الذي كتب هذه الكلمات رأى بعينيه دم يسوع المسفوك على الصليب يوم الجمعة التي صُلب فيها يسوع. وعندما قال يوحنا أن دم يسوع غسلنا من خطايانا، فهو لم يكن بحاجة لتخيل هذا المشهد لأنه كان يتذكره جيداً. يقول الكتاب المقدس أن يسوع هو حمل الله الذي دفع […]
فبراير 18, 2021

نعمة وسلام

“وهو مَجروحٌ لأجلِ مَعاصينا، مَسحوقٌ لأجلِ آثامِنا. تأديبُ سلامِنا علَيهِ، وبحُبُرِهِ شُفينا.” إشعياء 53: 5 في تحيته للكنائس في سفر الرؤيا، وفي كل الرسائل في العهد الجديد نجد أنها تمتلئ بالنعمة والسلام. هل تساءلت يوماً لماذا لم يسبق السلام النعمة؟ الإجابة هي أنه لا يمكن أن يكون لشخص سلام حقيقي دون أن يختبر نعمة الله وهذه النعمة التي ننالها بيسوع المسيح تمنحنا السلام. إنه السلام الحقيقي الذي يثبت وقت تجارب وعواصف الحياة. وبسبب النعمة، صار لنا سلام وسيكون لنا سلام للأبد. فإن اعترفت بيسوع مخلصاً لحياتك وإن أعترفت بأنك خاطئ مُخلص بدم يسوع، فلك سلام مع الله. تقول كلمة الله ” وهو مَجروحٌ لأجلِ مَعاصينا، مَسحوقٌ لأجلِ آثامِنا. تأديبُ سلامِنا علَيهِ، وبحُبُرِهِ شُفينا” (إشعياء 53: 5). نحن نتمتع الآن بالسلام لأننا صرنا مبررين أمام الله ” لأنَّهُ جَعَلَ الّذي لَمْ يَعرِفْ خَطيَّةً، خَطيَّةً لأجلِنا، لنَصيرَ نَحنُ برَّ اللهِ فيهِ” (2كورنثوس : 21). وهذا ليس كل شيء، فبالنعمة لم يصر لنا سلام مع الله فقط وإنما سلام فيما بيننا. نستطيع أن […]
فبراير 17, 2021

لا تجربة

“ولكننا بحَسَبِ وعدِهِ نَنتَظِرُ سماواتٍ جديدَةً، وأرضًا جديدَةً، يَسكُنُ فيها البِرُّ.” 2بطرس 3: 13 السماء هي أبدية في خدمة الله العلي بدون أي معطلات أرضية كما يقول عنها الكتاب في سفر الرؤيا 22: 3: “ولا تكونُ لَعنَةٌ ما في ما بَعدُ. وعَرشُ اللهِ والخَروفِ يكونُ فيها، وعَبيدُهُ يَخدِمونَهُ”. وكلمة يخدمونه هنا تعني خدمة من قلب يمتلئ بالفرح والحماس وليس مجرد تأدية واجب. في السماء سيكون لدى المؤمنين المعرفة الكاملة: ” فإنَّنا نَنظُرُ الآنَ في مِرآةٍ، في لُغزٍ، لكن حينَئذٍ وجهًا لوَجهٍ. الآنَ أعرِفُ بَعضَ المَعرِفَةِ، لكن حينَئذٍ سأعرِفُ كما عُرِفتُ” (1كورنثوس 13: 12). أي كانت الأسئلة التي نصارع معها اليوم عن الألم والمعاناة والشر، في ذلك اليوم سنعرف الأمور من وجهة نظر الله. ما أروع أن نكون في محضر الله نعبده ونسبحه! لن تكون السماء مملة أو طقسية كما هو الحال في بعض الكنائس اليوم. سيكون هناك فرح لا يُنطق به وسنردد “هَلِّلويا! الخَلاصُ والمَجدُ والكَرامَةُ والقُدرَةُ للرَّبِّ إلهِنا” (رؤيا 19: 1). عندما يحاول إبليس هزيمتك في هذه الحياة، توقف […]
فبراير 16, 2021

ماضِ وحاضر ومستقبل

“ونَحنُ جميعًا ناظِرينَ مَجدَ الرَّبِّ بوَجهٍ مَكشوفٍ، كما في مِرآةٍ، نَتَغَيَّرُ إلَى تِلكَ الصّورَةِ عَينِها، مِنْ مَجدٍ إلَى مَجدٍ، كما مِنَ الرَّبِّ الرّوحِ.” 2كورنثوس 3: 18 يخبرنا الكتاب المقدس أننا بحاجة لكي نوازن بين ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا. فنحن نحتاج أن نتعلم من أخطاء الماضي لنصير أكثر نضجاً وأن نتواصل مع الله اليوم وأن ننتظر بفرح لما أعده المسيح لنا في المستقبل. كل هذه الأمور تحدث معاً. هذا ما تعلمنا إياه كلمة الله: الخلاص: لقد نلنا الخلاص من ماضينا بمجرد أن نقبل عمل المسيح على الصليب كما أننا نخلص كل يوم وسنخلص في الأبدية. التغيير: عندما قبلنا عطية الخلاص، سكب الله الروح القدس في قلوبنا فصرنا خليقة جديدة (ماضِ)، ولكننا نتغير كل يوم لنصير أكثر شبهاً بيسوع المسيح (حاضر) وسنتغير في المستقبل لنكون مُمجدين مع المسيح (مستقبل). ملكوت الله: جاء ملكوت الله في يسوع (مرقس 1: 15) (ماضِ) ولكن ملكوت الله هو يملك على حياتنا وقلوبنا كل يوم (حاضر) وسوف يأتي في الأيام الأخيرة عندما يحكم يسوع أمام عيوننا. يجب أن […]
فبراير 15, 2021

حماية الراعي

“ويَفرَحُ جميعُ المُتَّكِلينَ علَيكَ. إلَى الأبدِ يَهتِفونَ، وتُظَلِّلُهُمْ. ويَبتَهِجُ بكَ مُحِبّو اسمِكَ.” مزمور 5: 11 نستطيع أن نجد الفرح في الرب وسط التجارب لأنه سبق ومسحنا بدهن الروح القدس: ” مَسَحتَ بالدُّهنِ رأسي. كأسي رَيّا” (مزمور 23: 5) ووحده الراعي يستطيع أن يملأنا بالروح القدس ويمنحنا حياة الفرح في الوقت الذي يشن عدو الخير هجماته علينا. تقول كلمة الله في نحميا 8: 10 “…لأنَّ فرَحَ الرَّبِّ هو قوَّتُكُمْ”. ثقوا أنه لن يعوزنا شيء لأن إلهنا صالح ورحيم وسوف يرافقنا في هذه الحياة وإلى الأبدية. ” إنَّما خَيرٌ ورَحمَةٌ يتبَعانِني كُلَّ أيّامِ حَياتي، وأسكُنُ في بَيتِ الرَّبِّ إلَى مَدَى الأيّامِ” (مزمور 23: 6). هذا لا يعني أنه يعدنا بغنى مادي أو صحة تامة أو حياة تخلو من الألم، ولكنه يعلم احتياجاتنا وهو وحده القادر أن يسددها. يخبرنا مزمور 116: 6-9 الرَّبُّ حافِظُ البُسَطاءِ تذَلَّلتُ فخَلَّصَني ارجِعي يا نَفسي إلَى راحَتِكِ لأنَّ الرَّبَّ قد أحسَنَ إلَيكِ لأنَّكَ أنقَذتَ نَفسي مِنَ الموتِ وعَيني مِنَ الدَّمعَةِ ورِجلَيَّ مِنَ الزَّلَقِ أسلُكُ قُدّامَ الرَّبِّ في أرضِ […]
فبراير 14, 2021

لا مثل له

“وإلهُ السَّلامِ الّذي أقامَ مِنَ الأمواتِ راعيَ الخِرافِ العظيمَ، رَبَّنا يَسوعَ، بدَمِ العَهدِ الأبديِّ، ليُكَمِّلكُمْ في كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ لتَصنَعوا مَشيئَتَهُ، عامِلًا فيكُم ما يُرضي أمامَهُ بيَسوعَ المَسيحِ، الّذي لهُ المَجدُ إلَى أبدِ الآبِدينَ. آمينَ.” عبرانيين 13: 20-21 لا يوجد مثل راعينا الذي بذل حياته من أجلنا، من قال عن نفسه ” أنا هو الرّاعي الصّالِحُ، والرّاعي الصّالِحُ يَبذِلُ نَفسَهُ عن الخِرافِ” يوحنا 10: 11). لا تضع ثقتك في شخص سواء بشأن أمانك أو تسديده لاحتياجاتك أو علاقاتك. فهو لا ينعس ولا ينام ولا يتوقف عن الاهتمام بك والسهر عليك. لا يوجد راعِ آخر يمكن أن نقارنه به وهو وحده القادر أن يعزينا ويرد نفوسنا ويمنحنا ما نحتاج إليه. ومسئولية الخراف الوحيدة هي أن تتبع الراعي والراعي الصالح يريدنا أن نطيعه. فإن كنت واحد من الخراف التي ضلت الطريق وابتعدت عن راعيها، اخضع له اليوم. وإن كنت من بين الخراف التي تخاف من الذئاب، سلم له قلقك ومخاوفك. هو الوحيد القادر لا أن يغير مسار حياتنا فقط وإنما يرينا الطريق […]
فبراير 13, 2021

الرب يشعر بألمك

“مُلقينَ كُلَّ هَمِّكُمْ علَيهِ، لأنَّهُ هو يَعتَني بكُمْ.” 1بطرس 5: 7 كلنا سنجتاز ظروفاً صعبة، لأنها جزء من العالم الساقط، ولكن ليس علينا أن نحيا بمشاعر مهزومة أو محبطة أو ناقدة. ومن بين الدروس الصعبة التي يجب أن نتعلمها هو أن نأخذ المواقف السلبية ونحولها لمواقف إيجابية. يذكرنا داود الملك في مزمور 23 أن الأمر يتوقف على إيماننا ونظرتنا للأمور حيث يقول ” أيضًا إذا سِرتُ في وادي ظِلِّ الموتِ لا أخافُ شَرًّا، لأنَّكَ أنتَ مَعي. عَصاكَ وعُكّازُكَ هُما يُعَزّيانِني” (عدد 4). قد تقول “لكنك لا تعلم الظروف التي أمر بها ولا يمكنك أن تفهم الضغوط التي أنا واقع تحتها ولا الإحباطات التي تعرضت لها!” نعم، هذا صحيح، لكن بالرغم من أني غير قادر على استيعاب الظروف التي تمر بها، لكن هناك شخص يفهم بالتمام ويشعر بألمك وهو يسوع المسيح. لقد رُفض وأُهين وتعرض للخيانة والنقد. فإن كنت تبحث عن شخص يشعر بآلامك، افعل مثلما فعل داود وانظر إلى فوق واعلم أن هناك من يسير معك في وادي ظل الموت. […]
فبراير 12, 2021

لخير أعظم

“طوبَى للرَّجُلِ الّذي تؤَدِّبُهُ يا رَبُّ، وتُعَلِّمُهُ مِنْ شَريعَتِكَ لتُريحَهُ مِنْ أيّامِ الشَّرِّ، حتَّى تُحفَرَ للشِّرّيرِ حُفرَةٌ.” مزمور 94: 12-13 مسيحيون كثيرون يظنون أنهم إن حاولوا باجتهاد أن يكونوا صالحين فسينجون من تجارب الحياة، إلا أن كلمة الله تعلمنا عكس ذلك. في مزمور 34: 19 ” كثيرَةٌ هي بَلايا الصِّدّيقِ، ومِنْ جميعِها يُنَجّيهِ الرَّبُّ”. أي كانت الأمور التي سنواجهها في الحياة، الله سيسير معنا وهو الوحيد القادر أن يحول المأساة إلى نصرة. اقرأ مزمور 3. لقد كتب داود هذا المزمور بينما كان مختبئ من ابنه اشالوم الذي كان يخطط لاعتقاله وعزله من الحكم (انظر 2صموئيل 15). اختبر داود هنا مشاعر الخيانة من ابنه ومجموعة من أقرب الأصدقاء وكانت حياته على المحك وقلبك مكسور. صرخ داود للرب قائلاً: “يا رَبُّ، ما أكثَرَ مُضايِقيَّ! كثيرونَ قائمونَ علَيَّ” (مزمور 3: 1). هل خانك من أحببتهم ووثقت بهم؟ في كثير من الأحيان تكون المشاعر المجروحة أقسى من الألم الجسدي ولهذا يحاول عدو الخير أن يخلق إنقسام في بيوتنا وبيننا وبين من نحب وفي كنائسنا […]