أكتوبر 14, 2020

اقبل دورك المُعطى لك من الله

“غَيْرَ أَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ مِنْ دُونِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ الْمَرْأَةُ مِنْ دُونِ الرَّجُلِ فِي الرَّبِّ” (1كورنثوس 11: 11). اقرأ 1كورنثوس ١١: ١- ١٦ . كانت كنيسة كورنثوس تصارع فيما يتعلق بأدوار الجنسين ومسألة الخضوع تمامًا مثلما نفعل نحن اليوم. لذلك أرشدهم بولس إلى الرجولة والأنوثة الكتابية. ظاهريًا، قد يبدو أن هذا المقطع يدور فقط حول ما إذا كان بإمكان النساء قص شعرهن، أو بإمكان الرجال إطالة شعرهم، ولكن هناك مشكلة أعمق تعود إلى جنة عدن. بمجرد أن أحضر الله المرأة الأولى إلى الرجل الأول، بدأ الشيطان هجماته بخلط الأدوار التي أعطاها الرب لهما. إن عدونا هو مؤلف الشوفينية الذكورية (نظرة الرجل الدونية للمرأة)، وكذلك الحركة النسائية التي تدعو للمساواة بين الجنسين، وكلاهما من خدع الشيطان لمنع الرجال والنساء اليوم من تحمل المسئوليات المُعطاة لهم من الله. تدفعنا هذه الخدع إلى وضع جنسنا فوق الآخر حتى لا نعيش بقناعة في التصميم الذي رآه خالقنا الحكيم مناسبًا لنا. كان غطاء الرأس وطول الشعر جزءًا من دور الجنسين في ثقافة كورنثوس، ويتناول بولس هنا […]
أكتوبر 13, 2020

فكِّر في قريبك

فَإِذَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ أَوْ تَشْرَبُونَ أَوْ تَفْعَلُونَ شَيْئًا، فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَجْدِ اللهِ” (1كورنثوس 10: 31). اقرأ ١كورنثوس ١٠: ٢٣- ١١: ١ . لقد أعطانا المسيح قدر هائل من الحرية لكي نتبعه بكل أمانة. لأنه إذا قلِقنا بشكل مستمر بشأن اتباع قواعد تجعلنا مقبولين لدى الله، فقد أبطلنا قوة النعمة. يريدنا الله، بسبب النعمة والمحبة التي تلقيتناها، أن نتبعه بكل قلوبنا وعقولنا وأرواحنا وقوتنا، مما يعني أنه يجب علينا أن نتعلم كيف نعيش باستقامة حتى في المواقف التي ليس فيها طريق واضح للطاعة. تعطينا نصيحة بولس لمؤمني كورنثوس مبدأ واضح يجب مراعاته عندما نسعى إلى تحقيق حريتنا: “فَإِذَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ أَوْ تَشْرَبُونَ أَوْ تَفْعَلُونَ شَيْئًا، فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَجْدِ اللهِ” (1كورنثوس 10: 31). في كورنثوس القرن الأول، كان ما يؤكل ويُشرَب كان ينقل رسالة إلى العالم المُشاهِد. كان غير المؤمنين يتوقعون أن يمتنع المسيحيون عن أكل اللحم الذي ذُبِح للأوثان. وبالمثل، قد يرتبك المؤمنون الجدد في فهم حرية أخيهم المؤمن لأكل مثل هذه اللحوم (اقرأ 1كورنثوس 8: 9-13). في كلتا […]
أكتوبر 12, 2020

قلب غير منقسم

لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَشْرَبُوا كَأْسَ الرَّبِّ وَكَأْسَ شَيَاطِينَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَشْتَرِكُوا فِي مَائِدَةِ الرَّبِّ وَفِي مَائِدَةِ شَيَاطِينَ” (1كورنثوس 10: 21). اقرأ ١كورنثوس ١٠: ١٤- ٢٢ . كانت ثقافة كورنثوس وثنية مُظلمة ومُعقَّدة، لكن الله حرر مؤمني كورنثوس ودعاهم للخلاص من خلال يسوع المسيح. كشعب الله المختار، كان على مؤمني كورنثوس أن يشهدوا لحق الإنجيل في مجتمعهم، لكن بدلاً من ذلك، تصارعوا على القيادة، وشككوا في رسولية بولس، وتعاملوا مع عشاء الرب كفرصة للتباهي. بمثل هذا السلوك، كانوا سفراء فقراء للمسيح، يلهون الناس عن رسالة الإنجيل. حتى أن بعض مؤمني كورنثوس كانوا يتناولون الطعام في هياكل آلهة زائفة، وكانوا يحضرون مواسم الهيكل. لقد سبق لبولس أن تناول قضية أكل اللحم الذي ذُبِح للأوثان، معلناً أنها مسألة ضمير (اقرأى 1كورنثوس 8: 4-8)، ولكن في هذا الإصحاح، يتناول بولس سيناريو مختلف. كان بعض مؤمني كورنثوس يشاركون بالفعل في العبادة الوثنية. إن رآهم اخوتهم يأكلون ويشربون على مائدة إله وثني، فماذا يمكن أن يكون استنتاجهم سوى أن حياتهم لم تختلف عن ذي قبل؟ […]
أكتوبر 11, 2020

كن راضيًا بعطايا الله

“لكِنَّ اللهَ أَمِينٌ، الَّذِي لاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ، بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أَيْضًا الْمَنْفَذَ، لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا” (1كورنثوس 10: 13). اقرأ ١ كورنثوس ١٠: ١١- ١٣ . سار بنو إسرائيل في البرية مدة أربعين سنة بقيادة موسى. لم يكن لديهم أي من مصادر التشتيت الموجودة في حياتنا المعاصرة – لا هواتف ذكية، ولا وسائل اعلام، ولا نشرات اخبارية على مدار 24 ساعة. قيل لهم أن يفعلوا شيئًا بسيطًا، وهو أن يتَّبِعوا الله. أثناء سيرهم، كانوا يتبعون تجلِّي الله الجسدي في عمود السحاب نهارًا، وعمود النار ليلاً. ولكن على الرغم من حضور الله الجسدي وتدبيره الرائع، إلا أنهم استمروا في التذمُّر، واشتهوا الأشياء الشريرة، وسقطوا في التجربة (انظر عدد 6). لقد كانوا غير راضين بحكمة وتدبير وحضور الله القدير ذاته. الرضا ليس شيئًا نولد به، بل شيء نتعلمه. يجب أن نُدرِّب أنفسنا لنكون راضين، وهذا يحدث ببساطة من خلال احصاء البركات التي لدينا. عندما نُحصي البركات التي لدينا، نتذكَّر أنها أصبحت لنا بالنعمة، وفجأة، ندرك أن كل شيء صالح […]
أكتوبر 10, 2020

تَصَدَّى لكبريائك

“وَهذِهِ الأُمُورُ حَدَثَتْ مِثَالًا لَنَا، حَتَّى لاَ نَكُونَ نَحْنُ مُشْتَهِينَ شُرُورًا كَمَا اشْتَهَى أُولئِكَ” (1كورنثوس 10: 6). اقرأ 1كورنثوس 10: 1-10. تأتي الخطية في أشكال وأحجام عديدة، ولكن في عُمقها، تنبت جميع الخطايا من ذات البذرة، وهي الكبرياء. وراء كل فشل أخلاقي الرغبة في “أنا” و”لي”. لا أحد مُحصَّن من هذه الحالة من الانكسار، حتى أولئك الذين شهدوا المعجزات واختبروا تدخُّل الله في حياتهم، ما زالوا يخضعون لإغراء الكبرياء. هذا هو ما يحذر بولس أهل كورنثوس ويحذرنا منه. يجذب بولس انتباهنا إلى شعب إسرائيل الذين أنقذهم الله وأخرجهم من أرض مصر. فعلى الرغم من أنهم شهدوا قوة الله بشكل مُباشر، إلا أنهم استسلموا للتجارب مرارًا وتكرارًا. نتيجةً لذلك، مات معظمهم في البرية، ولم تطأ أقدامهم أرض الموعد أبدًا. أضمن طريقة للوقوع في التجربة والخطية هي أن نضع ثقتنا في أنفسنا. هذا ما فعله بنو إسرائيل، حتى أنهم اعتقدوا أنهم يستحقون بطريقة ما العطايا الصالحة التي منحهم الله إياها. كمؤمنين، يجب أن نتعلم من أخطاء بني إسرائيل ونتصدَّى لكبريائنا واستحقاقنا بالاعتراف […]
أكتوبر 9, 2020

هجمات على الاستقامة

“بَلْ عِظُوا أَنْفُسَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ، مَا دَامَ الْوَقْتُ يُدْعَى الْيَوْمَ، لِكَيْ لاَ يُقَسَّى أَحَدٌ مِنْكُمْ بِغُرُورِ الْخَطِيَّةِ” (عبرانيين 3: 13). يأتي الصلاح من الاستقامة التقيَّة. من يُظهِر صلاح الله يفكر أفكارًا صالحة ويتحدث بكلامٍ صالحٍ، ويعمل أعمالًا صالحةً، ما يفكر فيه يتوافق مع ما يتكلَّم به، وما يتكلَّم به يتوافق مع ما يفعله. إنه ثابت في استقامة حياته. من خلال تبرير الذات واختلاق الأعذار، يهاجم الشيطان استقامتنا ويغوينا لكي نُخفي خطايانا ونخدع أنفسنا بشأن ما هو صالح حقًا. سواء كانت إمرأة تُبرر تركها لزوجها بأنها غير سعيدة معه، أو مدمن على الكحول يبرر شربه الدائم له بأنه يساعده على التخلُّص من التوتر، فإن هؤلاء الناس لا يعيشون الصلاح، بل يعيشون كذبة. المشكلة هي أن جسدنا يُفضِّل الكذب، لكن هذا الطريق يؤدي إلى الهلاك. كتب بولس إلى أهل غلاطية في منتصف القرن الأول الميلادي مُحذِرًا إياهم من نفس الخطايا التي نواجهها اليوم، فيقول إن “أَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ، الَّتِي هِيَ: زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ سِحْرٌ عَدَاوَةٌ خِصَامٌ غَيْرَةٌ سَخَطٌ تَحَزُّبٌ […]
أكتوبر 8, 2020

الطمع وعدم الرضا

“لاَ تَشْتَهِ بَيْتَ قَرِيبِكَ. لاَ تَشْتَهِ امْرَأَةَ قَرِيبِكَ، وَلاَ عَبْدَهُ، وَلاَ أَمَتَهُ، وَلاَ ثَوْرَهُ، وَلاَ حِمَارَهُ، وَلاَ شَيْئًا مِمَّا لِقَرِيبِكَ” (خروج 20: 17). هل أنت راضٍ عن شكل حياتك الآن؟ هل أنت سعيد بالوظيفة، أو شريك الحياة، أو المنزل الذين كانوا من اختيارك؟ هل تستمتع بهذه المرحلة من حياتك بسبب ما لديك من بركات، أم أنك تقارن نفسك بالآخرين وتستسلم للحسد والشفقة على الذات؟ يشعر معظم الناس تقريبًا في بعض الأوقات في حياتهم بعدم الرضا، ويتمنون لو كانت حياتهم مختلفة. مع الأسف، غالبًا ما يؤدي عدم الرضا إلى الخطية عندما نبدأ في اشتهاء شيء لا يخصنا، ويسيطر علينا الطمع والجشع والحسد. يقول الطمع: “لو كنت فقط مكانه أو مكانها، وكانت لي وظيفته، أو شريك حياته، أو أسلوب حياته، فسأكون سعيدًا في النهاية. لو كنت فقط، لو كنت فقط…”، لكن هذه الرغبات تقودنا فقط إلى الألم والشفقة على الذات. تُشجِّع ثقافتنا على تكديس الثروة المادية كعلاج لآلامنا، لكن يسوع يقول لنا عكس ذلك: “انْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ لأَحَدٍ […]
أكتوبر 7, 2020

إعداد التُربة

“وَهؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ عَلَى الطَّرِيقِ: حَيْثُ تُزْرَعُ الْكَلِمَةُ، وَحِينَمَا يَسْمَعُونَ يَأْتِي الشَّيْطَانُ لِلْوَقْتِ وَيَنْزِعُ الْكَلِمَةَ الْمَزْرُوعَةَ فِي قُلُوبِهِمْ” (مرقس 4: 15). في الزراعة في منطقة الشرق الأوسط، يوجد مسارات بين الحقول، إنها الحدود. إنه المكان الذي تكون فيه الأرض صلبة. إنه الشريط الموجود في الحقل حيث التربة غير المهيأة لاستقبال البذور. يخبرنا مَثَل الزارع في متى 13 أن يسوع هو الزارع وأن قلبك هو الأرض. يسعى الشيطان إلى إفساد التُربة التي زُرِعت فيها بذرة الكلمة. إذا نجح، فسوف يُقَسِّي تُربة حياتـك، وغالبًا ما يفعل ذلك بجعلك تستبدل كلمة الله بالحكمة البشرية. بعد ذلك، ينجح في انتزاع بذرة الإنجيل الصالحة قبل أن تتسرب إلى التربة وتجلب الحياة. ولمنع كلمة الله من التأصُّل في حياتك، سيستخدم الشيطان أي وسيلة ليُعطِّل نمو علاقتك مع الله. الخطية التي لم تتب عنها، وعدم الغفران، والمرارة هي خطط يستخدمها الشيطان ليُقَسِّي قلبك تجاه الله. عندما تتشبث بالمرارة والغضب والاستياء وعدم الغفران، وترفعهم فوق علاقتك بالله، ستصبح أصنامًا، وسيكون لها السيادة على حياتك بدلًا من الله. عندما […]
أكتوبر 6, 2020

التحرر من الأداء

“إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ، مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ” (رومية 3: 23-24). يتوق جميع الناس إلى الشعور بالانتماء. وفي بحثهم عن اللقبول، غالبًا ما يسعون إلى الإرضاء، لكن من الذي يسعون لإرضائه؟ لأن هذا الأمر له عواقب أبدية، دعونا نلقي نظرة على بعض الأنواع المختلفة من “الإرضاء”. إرضاء الناس: يقضي بعض الناس كل حياتهم محاولين إرضاء الآخرين. فكِّر في الإبن الأكبر لرجل أعمال ناجح للغاية، والذي يشعر بأنه مُلزَم بتولِّي أعمال العائلة. قد لا تكون لديه الرغبة أو المهارات الطبيعية ليتبع خُطَى والده، لكنه يعيش حياة غير مُشبعة بدافع الشعور بالواجب والالتزام. وبالمثل، يراقب العديد من المؤمنين باستمرار ما يفعله الآخرون للتأكد من أنهم هم أنفسهم يرقون إلى مستوى توقعاتهم. عندما اتُهم الرسول بولس بأنه يحاول إرضاء الناس، أوضح مدى تعارض هذه الحياة مع المؤمن، فكتب، “فَلَوْ كُنْتُ بَعْدُ أُرْضِي النَّاسَ، لَمْ أَكُنْ عَبْدًا لِلْمَسِيحِ.” (غلاطية 1: 10). إرضاء الذات: لقد شاهدنا جميعًا رجال أعمال ناجحين للغاية أو نجوم رياضيين يدمّرون صحتهم وعائلاتهم أثناء محاولتهم تحقيق […]
أكتوبر 5, 2020

الحرية الحقيقية

“وَاعِدِينَ إِيَّاهُمْ بِالْحُرِّيَّةِ، وَهُمْ أَنْفُسُهُمْ عَبِيدُ الْفَسَادِ. لأَنَّ مَا انْغَلَبَ مِنْهُ أَحَدٌ، فَهُوَ لَهُ مُسْتَعْبَدٌ أَيْضًا!” (2بطرس 2: 19). سيغويك الشيطان لكي تستخدم حريتك في الخطية، لكن الحرية الحقيقية هي أن نتحرر من الخطية لنعبد المسيح ونعيش حياة مقدسة. اقرأ ٢بطرس ٢: ١٧- ٢٢. من أذكى خطط الشيطان هو أن يجذبنا إلى العبودية بإعطائها اسمًا جديدًا وهو الحرية. لقد تدرَّب الشيطان على فن الإغواء، وسوف يستمر في ذلك حتى يتغلب على صوت الروح القدس بداخلنا، إن سمحنا له بذلك. يحذرنا بطرس في عدد 19 من أن معلمين كَذَبَة سوف يروجون لـ “حرية” زائفة غير كتابية تعطينا في الواقع ترخيصًا للخطية، وسوف يُحرِّفون الحق قائلين “نحن أحرار في فعل الخطية لأن نعمة الله ستكفر عنها”. إذا لم تُفهَم الحرية المسيحية بشكل صحيح، فقد يسهُل علينا الوقوع في هذا الفخ. لكن الحقيقة هي أنه عندما يتحدث الكتاب المقدس عن حريتنا في المسيح، فهو يشير إلى التحرر من الخطية، وحرية عبادة المسيح. قبل أن يأتي المسيح إلى حياتنا، كنا عبيدًا للخطية، ولكن بما […]
أكتوبر 4, 2020

كل ما نحتاجه

“كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ” (2بطرس 1: 3). لا تكمن قوة الحياة المسيحية في الإختبارات بعيدة المنال، بل في إدراك أن الله قد أعطانا بالفعل كل ما نحتاجه. اقرأ ٢بطرس ١: ٣-٤. هل سبق لك أن شعرت بالإحباط من محاولة السعي وراء الاختبار الروحي التالي؟ أو شعرت أن شيئًا ما ينقصك في حياتك مع الله؟ إذا كان الأمر كذلك، فأعلم أنك لستَ وحدك، فقد اختبر الكثيرون منا نفس هذه المشاعر. إن مشكلتنا الحقيقية ليست أننا نفتقر إلى ما نحتاجه، بل أننا لم نأخذ كل ما أعطانا الله إياه بالفعل. في البداية، عندما قبلنا المسيح، نلنا كل ما نحتاجه لكي نحيا حياة التقوى (2بطرس 1: 3). لقد امتلئنا بالروح القدس وأصبحت كل وعود الله لنا، مثل: • “وَأَمَّا مُنْتَظِرُو الرَّبِّ فَيُجَدِّدُونَ قُوَّةً” (إشعياء 40: 31). • “لِكَيْ لاَيَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ (بالمسيح)” (يوحنا 3: 16). • “كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ” (رومية 8: 28). قبل […]
أكتوبر 3, 2020

سلِّم حياتك لله

“مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُبْغِضُ نَفْسَهُ فِي هذَا الْعَالَمِ يَحْفَظُهَا إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ” (يوحنا 12: 25). عادة ما تربك حكمة الله عقل الإنسان. في الواقع، يوجد تناقض في بعض أعظم الحقائق في الكتاب المقدس. لا يبدو التخلِّي عن الأشياء أفضل طريق للحصول على البركة، ولا يبدو أنه من الصواب أن نُظهر الرحمة واللطف تجاه أولئك الذين يسيئون إلينا، لكن هذه هي الأفعال التي يتم تشجيع المؤمنين على فعلها، ويَعِد الله بالبركات لمن يفعلها. أصعب الحقائق الكتابية التي يجب فهمها هي: لكي تستعيد حياتك حقًا، يجب أن تُسلِّمها إلى الله، ولكي نعيش في حرية من عبودية الخطية والشيطان، يجب أن نُخضِع أنفسنا للمسيح. جاءت لحظة انتصار يسوع عندما أسلم حياته على الصليب. عندما أسلم يسوع روحه ليدي الله، تخلَّى عن تحكُمه فيها وسمح لله بتحقيق أعظم انتصار في تاريخ البشرية. لم يعد الناس بحاجة إلى دفع الأجرة العادلة لخطاياهم. فجأة، أصبح هناك غفران لكل من يقبله بموت يسوع وقيامته. بالمثل، تأتي لحظة انتصارنا عندما نقرر التخلي عن حياتنا. عندما نتخذ […]