سبتمبر 26, 2019

بركات من رحم العواصف

“أَنَّكَ أَنْتَ تُبَارِكُ الصِّدِّيقَ يَا رَبُّ. كَأَنَّهُ بِتُرْسٍ تُحِيطُهُ بِالرِّضَا” (مزمور 5: 12). هناك دورة تتكرر كثيراً في حياة المؤمنين. ففي 1ملوك 17: 17-24 نقرأ أن فترة الوفرة عند نهر كريث تبعها فترة سفر طويلة إلى بيت الأرملة كما أن مرحلة الهدوء التي كان يحياها إيليا في بيت صرفة انتهت فجأة بموت ابن الأرملة (انظر 1 ملوك 17: 17-24). إن العواصف التي تعقُب البركات أمر معتاد في حياة المؤمنين فغالبًا ما يعقب النصر العظيم تجربة شديدة. لقد اختبرت هذا الأمر حينما أنشأنا كنيستنا عام 1987 وباركنا الله بكل بركة يُمكن أن تتمتع بها كنيسة. لقد حضر ثمانية وعشرون شخصًا الاجتماع الأول في غرفة فندقية؛ ثم ارتفع العدد إلى ستين في الأسبوع التالي، وهكذا استمر المؤمنون المخلصون في التدفق على الكنيسة. كنت أقابل أشخاصًا صباحًا وظهرًا وليلًا، محاولًا أن أركض بكل قوتي لمواكبة هذا النمو الهائل. لكن في عام 1989 أصبت باتهاب رئوي حاد ولم يكن بوسعي أن أفعل شيء سوى أن استلقي على ظهري. ومثلما فعل الله مع إيليا، هكذا […]
سبتمبر 25, 2019

صلاة مكثفة

“فَتَرَكَهُمْ وَمَضَى أَيْضًا وَصَلَّى ثَالِثَةً قَائِلًا ذلِكَ الْكَلاَمَ بِعَيْنِهِ” (متى 26: 44). عندما يواجه غير المؤمنين التجارب، غالبًا ما يكون رد فعلهم عدائي تجاه الله مثلما فعلت الأرملة في 1ملوك 17، وفي بعض الأحيان، ينفثون عن غضبهم مع المؤمنين القريبين منهم. هذه هي الكلمات التي قالتها الأرملة لإيليا ” مَا لِي وَلَكَ يَا رَجُلَ اللهِ! هَلْ جِئْتَ إِلَيَّ لِتَذْكِيرِ إِثْمِي وَإِمَاتَةِ ابْنِي؟” (آية 18). وهنا يجب أن نتصرف مثل إيليا الذي لم يرُد الإساءة بمثلها، بل سكب نفسه في الصلاة، معتمداً على قوة الله في تغيير الظروف. وهكذا، استخدم الله أيليا ليحقق أول قيامة في الكتاب المقدس في بيت أرمله وثنية تعبد البعل. تُعلمنا هذه القصة أنه عندما نصلي، يسكب الله قوة قيامته على الآخرين ويحقق مشيئته في حياتنا. سكب إيليا نفسه في الصلاة أمام الله متشفعًا من أجل الصبي. ثق أن الله يكرم هذا النوع من الصلاة الشفاعية المُخلصة لأجل الآخرين. لم يتردد إيليا في أن يصرخ إلى الله قائلًا “أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهِي، أَأَيْضًا إِلَى الأَرْمَلَةِ الَّتِي أَنَا نَازِلٌ […]
سبتمبر 24, 2019

طاعة إيليا

” وَالَّذِي يُقَدِّمُ بِذَارًا لِلزَّارِعِ وَخُبْزًا لِلأَكْلِ، سَيُقَدِّمُ وَيُكَثِّرُ بِذَارَكُمْ وَيُنْمِي غَلاَتِ بِرِّكُمْ” (2 كورنثوس 9: 10) يستطيع الله أن يستخدم مواردنا ومواهبنا لمجد اسمه بالرغم من إحساسنا بالضآلة أو صغر النفس أو عدم الكفاءة. عندما يبس نهر كريث، أرسل الله إيليا إلى صرفه، المدينة الوثنية العدوانية، إلا أن إيليا كان يثق في سلطان الله حتى وإن بدت الخطة منطقية بالنسبة له. في تلك الأثناء، اتاح الله الفرصة لإيليا كي يخدم أرملة فينيقية وابنها. عندما تقابل معها لأول مرة عند أبواب المدينة، طلب منها ماء وخبز، كما أمره الرب أن يفعل. فَقَالَتْ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ إِلهُكَ، إِنَّهُ لَيْسَتْ عِنْدِي كَعْكَةٌ، وَلكِنْ مِلْءُ كَفّ مِنَ الدَّقِيقِ فِي الْكُوَّارِ، وَقَلِيلٌ مِنَ الزَّيْتِ فِي الْكُوزِ، وَهأَنَذَا أَقُشُّ عُودَيْنِ لآتِيَ وَأَعْمَلَهُ لِي وَلابْنِي لِنَأْكُلَهُ ثُمَّ نَمُوتُ» (1 ملوك 17: 12). كان بإمكان إيليا أن يرفض الضغط على مثل هذه الأرملة الفقيرة، وكان بإمكانه أن يطلب من الله أن يوفر له سكن أفضل. كما كان يمكنه الاعتراض لأنها ليست فقط فقيرة، بل أيضاً أممية. لكن […]
سبتمبر 23, 2019

المشهد

سبتمبر 23, 2019

Undeserved Love

“For it is by grace you have been saved, through faith—and this is not from yourselves, it is the gift of God—” (Ephesians 2:8). We did absolutely nothing to earn God’s love. We were born into sin; we were at enmity with God. We were unlovable and undeserving. Yet Christ still died for us. “You see, at just the right time, when we were still powerless, Christ died for the ungodly. Very rarely will anyone die for a righteous person, though for a good person someone might possibly dare to die. But God demonstrates his own love for us in this: While we were still sinners, Christ died for us” (Romans 5:6-8). God’s love is so abundant that He not only saved us from eternal damnation, but He adopted us as His own children. “See what great love the Father has lavished on us, that we should be called children of God! And that is what we are!” (1 John […]
سبتمبر 23, 2019

Amour immérité

« En effet, c’est par la grâce que vous êtes sauvés, par le moyen de la foi. Et cela ne vient pas de vous, c’est le don de Dieu. » (Éphésiens 2 : 8) Nous n’avons absolument rien fait pour mériter l’amour de Dieu. Nous sommes nés dans le péché ; nous étions ennemis de Dieu. Nous n’étions ni méritants, ni dignes d’être aimés. Et pourtant Christ est mort pour nous. « En effet, alors que nous étions encore sans force, Christ est mort pour des pécheurs au moment fixé. À peine mourrait-on pour un juste ; peut-être accepterait-on de mourir pour quelqu’un de bien. Mais voici comment Dieu prouve son amour envers nous : alors que nous étions encore des pécheurs, Christ est mort pour nous » (Romains 5 : 6-8). L’amour de Dieu abonde tellement qu’il nous a non seulement sauvés de la damnation éternelle, mais nous a aussi adoptés dans sa famille. « Voyez quel amour le Père nous a témoigné pour que nous soyons appelés enfants de […]
سبتمبر 23, 2019

فقام وذهب

“أَمَّا شَرِيعَتُكَ فَلَمْ أَنْسَهَا” (مزمور 119: 60). هل سبق ووضعك الله في وظيفة أو مكان أو موقف لم تكن لتختاره لنفسك؟ نرى في 1ملوك 17: 7-16 أن الله يعمل بطرق مختلفة حتى يحقق مقاصده ويباركنا. ذات يوم، وبينما كان إيليا يتمتع بالراحة التي وفرها له الله عند نهر كريث، يبس النهر وكفت الغربان عن الإتيان له بالطعام. بعدها أمره الرب أن يذهب إلى صرفه وهناك ستعوله أرملة. بالنسبة لإيليا، كان أمر الرب يعني تحدياً جديداً على كل المستويات؛ أولًا، لقد ضُربت صِرْفَةَ بمجاعة شديدة. ثانيًا، كانت منطقة عبادة البعل وعلى بعد سبعة أميال فقط من منزل إِيزَابَلَ. كلمة صرفه تعني “الرائحة”، وكانت المدينة مشهورة برائحتها الكريهة وتلوثها بسبب صهر الحديد. لابد أن أيليا تعجب من طلب الله إليه أن يترك مخبأه المُريح ليعبر سبعين ميلًا في الصحراء حتى يذهب إلى منطقة كريهة وخطيرة إلى هذا الحد. لكن إيليا كان يعلم أن هذا هو أمر الله وأنه سوف يسدد كل احتياجاته ” فَقَامَ وَذَهَبَ إِلَى صِرْفَةَ” آية 10). صلاة: أيها الآب، […]
سبتمبر 22, 2019

لحظات الاختباء

“انْتَظِرِ الرَّبَّ وَاصْبِرْ لَهُ” (مزمور 37: 7) يظهر إيليا فجأة على مسرح أحداث عبادة الأوثان في ملوك الأول 17 ليعلن قصاص الله بسنوات قحط وجفاف نتيجة لعبادة شعب الله للبعل بقيادة آخاب (انظر 1 ملوك 16: 29-33). وفي أثناء سنوات الجفاف، قام الله بتوفير كل احتياجات إيليا بطريقة معجزية حيث يُخبرنا الكتاب في 1 ملوك 17: 6 ” وَكَانَتِ الْغِرْبَانُ تَأْتِي إِلَيْهِ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ صَبَاحًا، وَبِخُبْزٍ وَلَحْمٍ مَسَاءً، وَكَانَ يَشْرَبُ مِنَ النَّهْرِ”. نادرَا ما يختبئ أولاد الله، ولكن مثل هذه الأوقات تقربنا من الله وتعدنا لخدمة أعظم. لقد نضج يوسف في أثناء فترة نفيه وسجنه. كما أن موسى قضى سنوات في البرية قبل القيام بخدمته العظيمةوقضت أستير فترة استعداد طويلة قبل تقديمها للملك وأمضى بولس ثلاث سنوات صمت قبل أن يبدأ خدمته. هل خبأك الله لبعض الوقت؟ هل تشعر بالعُزلة؟ هل تشعر بأنك عضو غير عامل في ملكوت الله؟ لقد سمح الله أن تكون في هذا المكان، لذلك استمثر هذا الوقت لكي تتعمق في كلمة الله. صلاة: يا الله، اجعلني […]
سبتمبر 21, 2019

ثقة في يسوع لأجل الجيل القادم

” آمَنَ هُوَ وَبَيْتُهُ كُلُّهُ” (يوحنا 4: 53) سواء كان يومهم الأول في رياض الأطفال أو عامهم الأول في الجامعة، تعتبر تربية الأولاد تدريباً للثقة بالله لأن الروح القدس هو العامل في حياة أولادنا، وكل ما علينا أن نفعله هو أن نثق بالرب ونصلي بلجاجة من أجلهم، عالمين أن من بدأ عملاً صالحاً فيهم قادر أن يكمله. نقرأ في يوحنا 4: 46-54 قصة حب أب لابنه ومدى ثقة هذا الأب في يسوع. سمع الأب عن يسوع وعندما علم إنه جاء من اليهودية إلى الجليل، ذهب لمقابلته. عندما تقابل هذا المسؤول الملكي مع يسوع للمرة الأولى في قانا، كان ابنه مطروحًا مريضًا في المنزل، وكان هو أبًا يائسًا في حاجة إلى رحمة يسوع. وكل من اختبر هذا النوع من الأزمات لديه هذا النوع من الإيمان المتمسك بالرجاء، إلا أن يسوع لا يريد أن ينتهي إيماننا عند هذا الحد. طلب الأب من يسوع أن يذهب معه إلى منزله ليشفي ابنه، “فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لاَ تُؤْمِنُونَ إِنْ لَمْ تَرَوْا آيَاتٍ وَعَجَائِبَ»” (يوحنا 4: […]
سبتمبر 20, 2019

حياة منضبطة

” اَلْمَحَبَّةُ فَلْتَكُنْ بِلاَ رِيَاءٍ. كُونُوا كَارِهِينَ الشَّرَّ، مُلْتَصِقِينَ بِالْخَيْرِ.وَادِّينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِالْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ، مُقَدِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْكَرَامَةِ.غَيْرَ مُتَكَاسِلِينَ فِي الاجْتِهَادِ، حَارِّينَ فِي الرُّوحِ، عَابِدِينَ الرَّبَّ” (رومية 12: 9-11). اقرأ رومية 12: 9-21 في هذا العصر الذي يعتني بالذات، تبدو كلمة ضبط النفس كلمة بذيئة، لكن النوايا الحسنة والإتجاهات القلبية لن تجعل منا مسيحيين مثمرين. لكي نأتي بثمر، يجب أن نخضع للرب في كل شيء، بداية من الطريقة التي ننفق بها أموالنا إلى الطريقة التي نقضي بها أوقاتنا. ضبط النفس هو التخلي عن كل ما هو سهل لكنه خاطئ مقابل كل ما هو صعب لكنه صائب. بالنسبة للمسيحيين الذين يؤمنون بالكتاب المقدس، فإن هذا يعني الخضوع الكامل لسلطان كلمة الله، وتتويجه رباً وسيداً على حياتنا. يبين لنا بولس، في رسالة رومية ١٢: ٩ـ ٢١، ثمانية خصائص للمحبة التي تُشبه محبة المسيح والتي هي ثمرة الحياة المنضبطة: 1. المحبة تكره الشر (آية 9). 2. المحبة تُعطي الكرامة (آية 10). 3. المحبة حارة في الروح (آية 11). 4. المحبة مليئة بالرجاء […]
سبتمبر 19, 2019

رد فعلنا الوحيد

” وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ” (رومية 12: 2) اقرأ رومية 12: 1-8 ” فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ، عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ” (رومية 12: 1). في ضوء رحمة الله نحونا، يأمرنا بولس أن نقدم حياتنا ذبيحة لله من خلال عبادتنا له. لقد أعطانا الله بغنى كل ما نحتاج إليه ولا يسعنا إلا أن نحبه مُعترفين بمحبته العظيمة نحونا. العبادة هي رد فعلنا الوحيد تجاه رحمة الله الفائقة، وهي التجاوب الوحيد المقبول لنعمته التي لا توصف والتي تعجز عقولنا عن إدراكها. إنها التعبير الوحيد عن امتناننا وشكرنا له، وهي سر الفرح والرضا والنصرة. يجب أن تشمل العبادة كل لحظة من لحظات حياتنا، فهي لا تقتصر فقط على يوم الأحد ولكنها تمتد أيضًا من السبت إلى الإثنين. العبادة الحقيقية هي الموت عن الذات والحياة من أجل المسيح. يجب عليك أن تكون ذبيحة حيه أينما ذهبت، سواء كنت تجلس في اجتماع […]
سبتمبر 18, 2019

ما أبعد طرق الله عن الاستقصاء

يَا لَعُمْقِ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقْصَاءِ! «لأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ؟ أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيرًا؟” (رومية 11: 33-34) اقرأ رومية 11: 33-36 لقد أعلن الله عن نفسه في ابنه، ربنا يسوع المسيح، ومن خلال كلمته التي أعطاها لنا، لكي يكون لنا ملء الثقة في خلاصه وفداءه وليمنحنا القوة لكي نطيعه. وبسبب طبيعتنا الساقطة ومحدودية أذهاننا، لم يعلن الله عن نفسه بالكامل لأننا كبشر غير قادرين على التعامل مع كامل الإعلان عن شخصه. لذلك، وطالما نعيش في هذه الأجساد الفانية، يجب أن نظل متواضعين أمام الله وأن نعطي له مكانته التي يستحقها كإله في حياتنا. إلا أن هناك من ينادون بتأنيس الله وتأليه الإنسان. كتب الرسول بولس الرسالة إلى أهل رومية لكي يذكرنا أن نقف في رِعدة أمام الله وأمام عُمق غناه وحكمته وعلمه. ففي حكمته البعيدة عن الفحص، أحبنا نحن الخطاة ومات من أجلنا لكي يفتح لنا باب الغفران الكامل، الأمر الذي يساعدنا حتى نخضع ذواتنا له. وفي أفراحنا وأحزاننا، يجب […]