أبريل 6, 2020

سمات الحكمة الإلهية الثمانية

“وَأَمَّا الْحِكْمَةُ الَّتِي مِنْ فَوْقُ فَهِيَ أَوَّلًا طَاهِرَةٌ، ثُمَّ مُسَالِمَةٌ، مُتَرَفِّقَةٌ، مُذْعِنَةٌ، مَمْلُوَّةٌ رَحْمَةً وَأَثْمَارًا صَالِحَةً، عَدِيمَةُ الرَّيْبِ وَالرِّيَاءِ” (يعقوب 3: 17). كيف نعرف ما إذا كنا نتبع الحكمة الكتابية أم لا؟ ذكر يعقوب في الإصحاح الثالث من رسالته ثماني صفات للحكمة الإلهية: أولاً، الحكمة الإلهية طاهرة. تتسم الحكمة الزائفة بالحسد المرير والطموح الأناني، أما الحكمة الإلهية فتتسم بنقاء الدافع. ثانياً، الحكمة الإلهية مُسالمة. قد يجلب الطموح الأناني الحرب، أما حكمة الله فتجلب الحق والوضوح حيث توجد فوضى. ثالثًا، الحكمة الإلهية مترفقة. فتكون لديك القوة والقدرة، ولكن لديك سيطرة عليهما بحيث عندما تتاح لك الفرصة لإيذاء شخص ما، فإنك تمتنع عن فعل ذلك. رابعًا، الحكمة الإلهية مُذعنة. أن تكون مُذعنًا فهذا يعني أن تكون على استعداد للإصغاء والتعلُّم، وأن تكون متضعًا وقابلًا للتعلُّم. ليس المقصود أن تُداس من الناس، لكن أن تكون وديعًا ولطيفًا حتى تكون قوتك خاضعة لإرشاد الله. خامسًا، الحكمة الإلهية مملوءة رحمة. الكلمة المستخدمة هنا لها في الواقع معنى مزدوج: الغفران لمن أساءوا إلينا ثم إستعداد قلوبنا […]
أبريل 5, 2020

حكمة من السماء

“مَنْ هُوَ حَكِيمٌ وَعَالِمٌ بَيْنَكُمْ، فَلْيُرِ أَعْمَالَهُ بِالتَّصَرُّفِ الْحَسَنِ فِي وَدَاعَةِ الْحِكْمَةِ” (يعقوب 3: 13). على الرغم من أن المعرفة والحكمة يرتبطان معًا ارتباطًا وثيقًا، إلا أنهما شيئان مختلفان تمامًا. المعرفة هي تخزين المعلومات، أما الحكمة فهي تطبيق المعلومات الصحيحة في موقف معين. من منظور العالم، تساعد المعرفة على كسب المعيشة، لكن الحكمة تمنح الحياة. يفيض عالمنا بالمعرفة، لكننا مفلسون من جهة الحكمة. هناك فرق كبير بين الحكمة الطبيعية وحكمة العالم وحكمة الله. تتكون الحكمة الطبيعية من قدرتنا الفكرية وخبرتنا، وهي ثمرة تفكير ومنطق العالم. تقدم الحكمة الطبيعية للإنسان أفضل إجابة على سؤال أو مشكلة. حكمة العالم هي التي خدعت آدم وحواء في الجنة. هذا النوع من الحكمة يبرر الخطية ويفصلنا عن الله. يصف يعقوب هذه الحكمة بوضوح قائلًا: “وَلكِنْ إِنْ كَانَ لَكُمْ غَيْرَةٌ مُرَّةٌ وَتَحَزُّبٌ فِي قُلُوبِكُمْ، فَلاَ تَفْتَخِرُوا وَتَكْذِبُوا عَلَى الْحَقِّ. لَيْسَتْ هذِهِ الْحِكْمَةُ نَازِلَةً مِنْ فَوْقُ، بَلْ هِيَ أَرْضِيَّةٌ نَفْسَانِيَّةٌ شَيْطَانِيَّةٌ” (يعقوب 3: 14-15). ثم يقوم يعقوب بمقارنة حكمة العالم بثماني سمات للحكمة الإلهية الصادقة: وَأَمَّا الْحِكْمَةُ […]
أبريل 4, 2020

القدرة على البناء والتدمير

“بِهِ (باللسان) نُبَارِكُ اللهَ الآبَ، وَبِهِ نَلْعَنُ النَّاسَ الَّذِينَ قَدْ تَكَوَّنُوا عَلَى شِبْهِ اللهِ. مِنَ الْفَمِ الْوَاحِدِ تَخْرُجُ بَرَكَةٌ وَلَعْنَةٌ! لاَ يَصْلُحُ يَا إِخْوَتِي أَنْ تَكُونَ هذِهِ الأُمُورُ هكَذَا” (يعقوب 3: 9-10). على الرغم من كل الأشياء التي أصبحنا الآن قادرين على التحكم فيها من خلال العلوم الحديثة والتكنولوجيا، لا يزال هناك شيء واحد لم نتقن السيطرة عليه بعد – وهو قوة لساننا. يستخدم يعقوب بعض الاستعارات الملائمة لتوضيح قوة اللسان: “هُوَذَا السُّفُنُ أَيْضًا، وَهِيَ عَظِيمَةٌ بِهذَا الْمِقْدَارِ، وَتَسُوقُهَا رِيَاحٌ عَاصِفَةٌ، تُدِيرُهَا دَفَّةٌ صَغِيرَةٌ جِدًّا إِلَى حَيْثُمَا شَاءَ قَصْدُ الْمُدِيرِ. هكَذَا اللِّسَانُ أَيْضًا، هُوَ عُضْوٌ صَغِيرٌ وَيَفْتَخِرُ مُتَعَظِّمًا. هُوَذَا نَارٌ قَلِيلَةٌ، أَيَّ وُقُودٍ تُحْرِقُ؟ (يعقوب 3: 4-5). ربما تكون أكثر أشكال الخطية شيوعًا في الكنيسة اليوم هي خطايا اللسان، فكلماتنا لها القدرة على جرح المشاعر وتدمير السُمعة وتحطيم النفس وهدم العلاقات. يمكن لإشاعة واحدة أن تدمر شاهدًا للمسيح، وبالرغم من ذلك فإننا لا نستطيع في كثير من الأحيان مقاومة إغراء نقلها! قال يسوع أن الأمور التي نتكلَّم بها هي في […]
أبريل 3, 2020

محبة غير مشروطة

لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ ذلِكَ؟” (متى 5: 46). حب الآخرين هو أحد أصعب الأشياء التي يمكن للمؤمن القيام بها. بدون قوة الروح القدس الذي يعمل فينا، سوف نصارع من أجل أن نحب المكروهين ونغفر لمن أساءوا إلينا. إن محبتنا بعضنا لبعض هي علامة على تطهيرنا من خطايانا. إنها علامة على أننا ننتمي إلى الله ونطيعه. المحبة ليست مجرد شعور، بل هي فعل تسليم الإرداة إلى المسيح. لم يسمح يسوع أبدًا لأي شخص أن يستغله أو يُخيفه من أولئك الذين هم في مواضع سُلطة. وبدلًا من تفضيل المشهورين والأقوياء والناجحين، اختار أن يمشي مع الفقراء والودعاء. أحب يسوع محبة غير مشروطة دون تحيُّز أو محاباة، وبهذا أكمل الناموس تمامًا. ينبغي أن نحب بنفس طريقة محبته. يلخص يعقوب الأمر على هذا النحو: “فَإِنْ كُنْتُمْ تُكَمِّلُونَ النَّامُوسَ الْمُلُوكِيَّ حَسَبَ الْكِتَابِ: «تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ». فَحَسَنًا تَفْعَلُونَ. وَلكِنْ إِنْ كُنْتُمْ تُحَابُونَ، تَفْعَلُونَ خَطِيَّةً، مُوَبَّخِينَ مِنَ النَّامُوسِ كَمُتَعَدِّينَ. (يعقوب 2: 8-9). من السهل أن نُحب أولئك الذين يحبوننا […]
أبريل 2, 2020

رجاء في وقت التجربة

“اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْرًا” (يعقوب 1: 2-3). كان المؤمنون في تسالونيكي يجتازون في ضيقات شديدة عندما أرسل لهم بولس رسالة ثانية. لقد كانوا يقاسون من تجارب كانت تهدد بهدم إيمانهم. لكن على الرغم من هذه الضغوط، ظلوا ثابتين في المسيح بقوة. لهذا استطاع بولس أن يقول: “يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَشْكُرَ اللهَ كُلَّ حِينٍ مِنْ جِهَتِكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ كَمَا يَحِقُّ، لأَنَّ إِيمَانَكُمْ يَنْمُو كَثِيرًا” (2تسالونيكي 1: 3). كان هؤلاء المؤمنون يتعرضون لأكبر وأشد اضطهاد، لكن إيمانهم جعل بولس يستخدم كلمة “ينبغي” التي لم يستخدمها مطلقًا في أي موضع آخر في جميع رسائله. إنها كلمة يونانية تعني “مُقيَّد أو مُجبر أو مُلزَم”. كان شعور الرسول قوي تجاه شكر الله من أجل أهل تسالونيكي فقال: “إن إيمانكم رائع وسط الظروف الساحقة حتى أنني أشعر بأنني مدين لله بالشكر.” يجب أن نكون مستعدين للتجارب والألم، فقد وعدنا يسوع قائلًا: “إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ… أَنَا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ، […]
أبريل 1, 2020

عندما يُمتَحَن إيمانك

“لأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا الْوَقْتِيَّةَ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيًّا” (2 كورنثوس 4: 17). خلقت ثقافة اليوم التي تركز على الذات نوع مُريح من المسيحية، والذي أصبح عقبة أمام الكثير من المؤمنين في سباق الإيمان. أنتج هذا النوع من الإيمان ما يُسمَّى “مسيحيو البيوت الزجاجية”، وهم المؤمنون الذين يتغذون يوميًا داخل جدران مبنى الكنيسة ويَذبلون مع شدة الإختبارات والتجارب والإضطهاد بمجرد مغادرتهم لبيئتهم التي تحميهم. تقول رسالة يعقوب “اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْرًا” (يعقوب 1: 2-3). كيف يتم صقل الصبر الروحي؟ من خلال امتحان إيماننا. لكي نتزكَّى حقًا، يجب أن نواجه، وليس فقط نتجنَّب، التحديَّات الروحية التي تظهر أمامنا، وبدلًا من السماح للتجارب بإبعادنا عن الرب، قد تُعلمنا أن نركض إليه. في عالم نُفضِّل فيه سماع رسالة ناعمة مؤيدة أكثر من عظة عن الألم والتضحية، تحثُنا كلمة الله على التعامل مع التجارب والإمتحانات بفرح. هذا النوع من الفرح ليس نوعًا من القناع الذي نرتديه، لكنه رجاء نختار أن […]
مارس 31, 2020

الله يمنحنا ثقته

“وَإِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا بِالرُّوحِ فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ” (غلاطية 5: 16). بينما نختبر قوة نعمة الله، يجب أن نكون حذرين في التعامل معها. إن نعمة الله ليست تصريحًا لفعل الخطية والتصرف كما نشاء لأننا نعلم أن الله سوف يغفر لنا لاحقًا، بل بالأحرى تمنحنا نعمة الله الحرية المُذهلة لاتباع الله بشغف دون خوف من إدانة. نواجه كل يوم العديد من القرارات التي يمثل الكثير منها فُرص لإكرام الله. إذا كانت اختياراتنا حكيمة سوف نختبر بركات الله، وإذا كانت غير حكيمة سيكون علينا أن نتعامل مع عواقب الخطية. ومع ذلك، إذا اتخذنا الخيار الخاطئ، فإن محبة الله لنا تظل ثابتة لا تتغيَّر. إنه لا يطرحنا من أمامه، ولا يقطع علاقته بنا. وهنا تَسطَع نعمته ورحمته. وكما يمنح المدرب ثقته لأحد اللاعبين برغم ارتكابه لخطأً، هكذا يمنحنا الله ثقته من خلال نعمته، وكل ما يطلبه في المقابل هو ألَّا نمنع أبدًا الروح القدس من العمل في حياتنا. ولكي يشرح يعقوب في رسالته العلاقة بين النعمة والأعمال، كتب يقول: “وَلكِنْ مَنِ اطَّلَعَ عَلَى […]
مارس 30, 2020

كشف أسرار السماء

مارس 30, 2020

الناس يسألون: هل هذه هي النهاية؟

مارس 30, 2020

من الغبار للمجد

مارس 30, 2020

غير المرئي

مارس 30, 2020

الحياة عاملة