مارس 24, 2020

هل تتفاوض مع العدو؟

“أَخِيرًا يَا إِخْوَتِي تَقَوُّوْا فِي الرَّبِّ وَفِي شِدَّةِ قُوَّتِهِ” (أفسس 6: 10). هذا ليس سوى أسطورة خرافية، ولكن المبدأ صحيح للغاية: وجه صياد بندقيته إلى دُب كبير هائج ليصطاده. كان الصياد مستعدًا للضغط على الزناد عندما سمع الدب يقول بصوتٍ هاديء: أليس الكلام أفضل من القتل؟ لماذا لا نتفاوض في هذا الأمر؟ قل لي ما الذي تريده؟” قام الصياد بخفض بندقيته وأجابه “أنا أريد أن ألبس الفراء. وأنت ماذا تريد؟” أجابه الدب: “أريد فقط أن أملأ معدتي. ربما أمكننا أن نجد حلًا وسطًا.” فجلسا ليتحدثا. وبعد قليل، قام الدُب ومشى بعيدًا بمفرده. كانت المفاوضات ناجحة؛ فامتلأت معدة الدُب ولبس الصياد الفراء! هناك الكثير من المؤمنين الذين يعتقدون أنه من المقبول تمامًا أن يدخلوا في حوار روحي مع العدو، فيخفضون أسلحتهم ويجلسون للتفاوض. لكن بطرس يحثنا على أن نكون يقظين وراسخين في إيماننا. (إقرأ 1بطرس 5: 8-9). بعد معركة أريحا الناجحة، تعلم يشوع درسًا مؤلمًا فيما يتعلق بخطط العدو. لقد اكتشف أن عواقب الخطية هي الدمار الروحي والجسدي. كانت المعركة التالية […]
مارس 23, 2020

اتبع إستراتيجية الله

“طُوبَى لِكُلِّ مَنْ يَتَّقِي الرَّبَّ، وَيَسْلُكُ فِي طُرُقِهِ” (مزمور 128: 1). حتى لو لم تكن إستراتيجية الله منطقية بالنسبة لنا، فإن الإيمان سيُجبرنا على الطاعة. كلما قضينا وقتًا أطول مع الله ودرسنا كلمته، كلما أصبح من السهل ممارسة الثقة الكاملة في وعوده. وعندما تكون علاقتنا أكثر حميمية مع الله، نستطيع أن نسمع صوته بشكل أفضل ونفهم ما يقودنا إلى القيام به وإلى قوله. يذكرنا الكتاب المقدس: “سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي” (مزمور 119: 105). عندما نطيع، يستطيع الله أن يعمل من خلالنا ليلمس حتى القلب الأكثر قساوة. وعندما نتبع إستراتيجيته، سوف يمنحنا النجاح. سوف يعطينا أريحا ويجعل أسوارها تنهار أمامنا. إن سر نجاح يشوع في أريحا لم يكن براعتة العسكرية، بل طاعته لخطة الله. عندما نختار أن نطيع الله، ونقضي وقتًا في محضره، سيعطينا الكلمات التي يجب أن نتكلم بها مع شخص لا يعرفه، وسيخبرنا متى يجب أن نتكلم ومتى نبقى صامتين. هو إله الحصاد؛ هو يعلم متى يكون الثمر ناضجًا، ومتى لا يكون كذلك. عندما نكُف ونعلم أنه هو […]
مارس 22, 2020

واجه خوفك

“فِي يَوْمِ خَوْفِي، أَنَا عَلَيْكَ أَتَّكِلُ” (مزمور 56: 3). هل سبق لك أن حوصرت بالخوف؟ عندما نسمح للخوف بأن يتراكم بداخلنا ويؤثر علينا بشكل مستمر، فإننا نبدأ في فقدان فرحنا، بل وتأثيرنا في الشهادة. الخوف الدائم يسرق الإمكانيات التي وهبها الله لنا، ويجعلنا نصمُت بدلاً من أن نشهد لخلاص الله. الخوف يمنعنا من أن نسترد أماكن عملنا، ومكان سكننا ومدارسنا من أجل المسيح. الخوف يمنعنا من إعطاء أنفسنا بسخاء لعمل الله. الخوف يمنعنا من إخبار جميع من نعرفهم بالذي منحنا الخلاص الأبدي. إن رجائنا الوحيد ضد قهر الخوف هو الإيمان. سيُعيقنا الخوف، لكن الإيمان بالرب سيرفعنا. يمكننا أن نجد الراحة في كلمات كاتب المزمور: “اَللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ. عَوْنًا فِي الضِّيْقَاتِ وُجِدَ شَدِيدًا. لِذلِكَ لاَ نَخْشَى وَلَوْ تَزَحْزَحَتِ الأَرْضُ، وَلَوِ انْقَلَبَتِ الْجِبَالُ إِلَى قَلْبِ الْبِحَارِ” (مزمور 46: 1-2). إقرأ يشوع 6. عندما واجه يشوع أسوار أريحا المُحصَّنة، لا بد أنه كان لديه شكوكه، لكنه لم يستسلم للخوف، بل أطاع بالكامل خطة الله للمعركة، وهذا هو معنى الإيمان الحقيقي، فالطاعة هي […]
مارس 21, 2020

تذكَّر أعمال الله

“أَذْكُرُ أَعْمَالَ الرَّبِّ. إِذْ أَتَذَكَّرُ عَجَائِبَكَ مُنْذُ الْقِدَمِ” (مزمور 77: 11). عندما أخرج الله شعبه بأعجوبة من العبودية في مصر، سرعان ما نسى بني إسرائيل ما فعله الله معهم، وبدأوا يتذمرون ضد الله في كل مرة يواجهون بها تحديًا، بدلًا من أن يشكروا الله من أجل يده الحاضرة دائمًا. وكان موقفهم هذا سببًا في منعهم من دخول أرض الموعد لمدة 40 عامًا حتى توفي هذا الجيل المتذمر في البرية. بعد أن وصل شعب الله أخيرًا إلى أرض الموعد، طلب الله منهم أن يضعوا نصبًا تذكاريًا ليتذكروا معونة الله الفائقة لهم عند عبور نهر الأردن (إقرأ يشوع 4: 1-3). نفذ يشوع ما أمر به الرب وشرح للرجال السبب “لِكيْ تَكُونَ هذِهِ عَلاَمَةً فِي وَسَطِكُمْ. إِذَا سَأَلَ غَدًا بَنُوكُمْ قَائِلِينَ: مَا لَكُمْ وَهذِهِ الْحِجَارَةَ؟ تَقُولُونَ لَهُمْ: إِنَّ مِيَاهَ الأُرْدُنِّ قَدِ انْفَلَقَتْ أَمَامَ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ… فَتَكُونُ هذِهِ الْحِجَارَةُ تَذْكَارًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الدَّهْرِ” (يشوع 4: 6-7). يريد الله أن يرى صلوات ممتلئة بالشكر الصادق لما فعله في الماضي. إنه يريد أن تمتليء […]
مارس 20, 2020

تشجيع الله

“تَأَوُّهَ الْوُدَعَاءِ قَدْ سَمِعْتَ يَا رَبُّ. تُثَبِّتُ قُلُوبَهُمْ. تُمِيلُ أُذُنَكَ ” (مزمور 10: 17). بعد وعد الله ليشوع بالإنتصار، شجَّع الله يشوع بهذه الكلمات: “إِنَّمَا كُنْ مُتَشَدِّدًا، وَتَشَجَّعْ جِدًّا… لاَ يَبْرَحْ سِفْرُ هذِهِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَمِكَ، بَلْ تَلْهَجُ فِيهِ نَهَارًا وَلَيْلًا، لِكَيْ تَتَحَفَّظَ لِلْعَمَلِ حَسَبَ كُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ. لأَنَّكَ حِينَئِذٍ تُصْلِحُ طَرِيقَكَ وَحِينَئِذٍ تُفْلِحُ” (يشوع 1: 7-8). النجاح والإزدهار الحقيقي يأتيان من التمسُّك الشديد بكلمة الله، ولا يعني هذا أننا لن نواجه عوائق أو معارضات في عملنا من أجل الرب، ولا يعني أيضًا أن كل شخص سنشاركه بالإنجيل سيرغب في الإستماع إلينا، لكن، في النهاية، إن تبِعنا كلمة الله سوف نكون على الطريق الصحيح. وكما يقول الكتاب المقدس: “سَلاَمَةٌ جَزِيلَةٌ لِمُحِبِّي شَرِيعَتِكَ، وَلَيْسَ لَهُمْ مَعْثَرَةٌ” (مزمور 119: 165). شجَّع الله يشوع أيضًا بوعده له بأنه سيكون معه. “تَشَدَّدْ وَتَشَجَّعْ! لاَ تَرْهَبْ وَلاَ تَرْتَعِبْ لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ مَعَكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ” (يشوع 1: 9). وأكثر من وعود الله أو كلمته المكتوبة، لدينا أيضًا حضور الله. “أَيْضًا إِذَا سِرْتُ فِي وَادِي […]
مارس 19, 2020

الثقة بوعود الله

“مُلْكُكَ مُلْكُ كُلِّ الدُّهُورِ، وَسُلْطَانُكَ فِي كُلِّ دَوْرٍ فَدَوْرٍ… الرَّبُّ بَارٌّ فِي كُلِّ طُرُقِهِ، وَرَحِيمٌ فِي كُلِّ أَعْمَالِهِ.” (مزمور 145: 13، 17). هل سبق أن دعاك الله للقيام بمهمة صعبة؟ ربما أرشدك لكي تشهد إلى صديق أو فرد من العائلة كان مقاومًا للإنجيل، أو ربما أرادك الله أن تقود مجموعة لدراسة الكتاب المقدس. كيف كان شعورك حيال ذلك؟ هل كنت خائفًا أم قلِقًا أم مترددًا، أم كل ما سبق؟ الله يعرف أن عواطفنا البشرية يمكن أن تعيقنا في بعض الأحيان، ولهذا فإن المانح العظيم يقدم لنا التشجيع الذي نحتاجه للقيام بعمله. لن يُكلفنا الله بمهمة ثم يتركنا لنقوم بها بمفردنا. إنه يوفر لنا الموارد التي نحتاجها لإنجاز المهمة، ويسير معنا في كل خطوة على الطريق يرشدنا ويشجعنا. إذا سمحنا له بأن يعمل من خلالنا، لن يتخلَّى عنا أبدًا. يقول كاتب المزمور “…أمسكت بيدي اليُمنى. برأيك تهديني وبعد إلى مجدٍ تأخذني” (مزمور 73: 23-24). في يشوع 1 نرى الله يشجع يشوع قبل أن يبدأ في عبور نهر الأردن الهائج إلى أرض […]
مارس 18, 2020

كل شيء مستطاع لدى الله

“إِنْ سُرَّ بِنَا الرَّبُّ يُدْخِلْنَا إِلَى هذِهِ الأَرْضِ وَيُعْطِينَا إِيَّاهَا، أَرْضًا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلًا.” (عدد 14: 8). الأشخاص الذين لديهم رؤى هم من يرون الصورة الكبيرة ولا يخافون التغيير. إنهم لا يتراجعون، رافضين أن يتركوا مناطق راحتهم. أولئك الذين لديهم عقلية “أرِني” يتحركون فقط إذا رأوا دليلاً على أن التغيير جيد، فهم يؤمنون بالرؤية فقط إذا رأوا أدلة وإثبات أنها الاتجاه الصحيح، ومنهم من يرفضون تمامًا التغيير أو التكيُّف. وصل بني إسرائيل إلى حد الأرض التي وعدهم الرب بها بعد رحلة طويلة من مصر. كانت الرحلة عملية من تعلُّم دروس الطاعة والإيمان. والآن قد استعدوا لدخول الأرض. قال الرب لموسى: “أَرْسِلْ رِجَالًا لِيَتَجَسَّسُوا أَرْضَ كَنْعَانَ الَّتِي أَنَا مُعْطِيهَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. رَجُلًا وَاحِدًا لِكُلِّ سِبْطٍ مِنْ آبَائِهِ تُرْسِلُونَ. كُلُّ وَاحِدٍ رَئِيسٌ فِيهِمْ” (عدد 13: 1-2). كانت المهمة بسيطة: “َانْظُرُوا الأَرْضَ، مَا هِيَ: وَالشَّعْبَ السَّاكِنَ فِيهَا، أَقَوِيٌّ هُوَ أَمْ ضَعِيفٌ؟ قَلِيلٌ أَمْ كَثِيرٌ؟” (عدد 13: 18). بعد أربعين يومًا من النظر حولهم، عاد الإثني عشر رجلاً وأخبروا أن الأرض غنية جدًا وخصبة. […]
مارس 17, 2020

العمالقة والجراد

“فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُم: هذَا عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ، وَلكِنْ عِنْدَ اللهِ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ” (متى 19: 26). لقد وعد الله بني إسرائيل بأن يعطيهم أرض كنعان، وكان عليهم فقط أن يصدقوا وعده ويأخذوا الأرض، لكن ما أن سمعوا تقرير الرجال الذين تجسسوا الأرض عن المدن المحصنة والأشخاص ذوي الأحجام الكبيرة، تسلل الخوف إلى قلوبهم. دائمًا ما تكون الأغلبية مُخطئة عندما لا يكون تركيزها على الله. عندما ننظر إلى ظروفنا من منظور بشري، غالبًا ما نرى مستحيلات، ونُضَيّع على أنفسنا بركات الله. يمكن للشك وعدم الإيمان والسلبية أن يقودونا إلى التشكيك في كلمة الله. إن طاعة الله، وليس آراء الناس، هي التي ستأتيك بالبركات. لقد وعد الله الصادق بأن يعطي شعبه أرضًا تفيض لبنًا وعسلًا – أرض الموعد. لكن، على الرغم من أن الله أنقذهم وساندهم وأرشدهم ليل نهار في البرية، بمجرد أن واجه بني إسرائيل عقبة، سألوا “أين الله؟” إقرأ سفر العدد 13-14. عندما ذهب الرجال ليتجسسوا الأرض التي وعدهم الله بامتلاكها، رأى عشرة منهم الكنعانيين كعمالقة ورأوا […]
مارس 16, 2020

كلمة الله هي دليل الإرشادات (الجزء الثاني)

“وَكَانَ هؤُلاَءِ أَشْرَفَ مِنَ الَّذِينَ فِي تَسَالُونِيكِي، فَقَبِلُوا الْكَلِمَةَ بِكُلِّ نَشَاطٍ فَاحِصِينَ الْكُتُبَ كُلَّ يَوْمٍ: هَلْ هذِهِ الأُمُورُ هكَذَا؟” (أعمال الرسل ١٧: ١١) في بعض الأحيان، عندما نقوم بتجميع شيء ونكون على يقين من أننا نعرف كيف نقوم بذلك، فإننا لا نهتم بقراءة التعليمات ونكتفي بإلقاء نظرة سريعة عليها للتأكد من أننا على المسار الصحيح. وهذا ما يسمى البحث في النص عما تريد أن تراه. للأسف، عندما يتعلق الأمر بقراءة الكتاب المقدس، فإن هذا الخطأ يمثل لعنة العصر. لقد عرفتُ وعَّاظ لا يعظون إلا بفكرة واحدة فقط مفضَّلة لديهم، ويجدوها في أي سِفر يقرأون فيه من الكتاب المقدس. لكن هذا أمر خطير للغاية. إذا رأينا فقط ما نريد أن نراه في نص، أو إذا كنا نعتقد أننا بالفعل نعرف كل شيء وأصبحنا منتفخين بمعرفتنا، فسنُفَوِّت على أنفسنا رسائل أبينا السماوي المُشبِعة للنفس، وسنفشل في رؤية جوانب مختلفة من طبيعته، وأمثلة على محبته المذهلة، وسنفشل أيضًا في رؤية حاجتنا الماسة إليه. لذلك، قبل أن نُطبِّق كلمة الله على حياتنا، يجب أن […]
مارس 15, 2020

كلمة الله هي دليل الإرشادات (الجزء الأول)

“كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلًا، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ” (2 تيموثاوس 3: 16-17). إن كلمة الله هي دليل الإرشادات للحياة، يجب علينا جميعًا أن نقرأه ونتبعه. المشكلة هي أن الكثيرين – بمن فيهم أنا – يفضلون تخطي قراءة التعليمات والبدء في الضغط على الأزرار حتى يحدث شيء ما، لكن لكي يكون للكتاب المقدس أكبر الأثر في حياتك، يجب أن تفهم كيف تقرأه بشكل صحيح. هناك عدة أخطاء شائعة عند قراءة الكتاب المقدس يجب أن تتجنبها؛ الخطأ الأول هو الخروج عن السياق، أي اقتلاع النص من سياقه. خطأ آخر هو فهمك لمقطع من الكتاب المقدس حرفيًا بينما يجب أن تفهمه مجازيًا، والعكس صحيح. على سبيل المثال، عندما يقول يسوع: “فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ”، فهو يستخدم مبالغة عبرية لتوضيح فكرة (متى 5: 29). إنه يخبرنا أنه يجب علينا ألا نسمح لأي شيء بأن يعوق علاقتنا مع الله. الأخطاء الأخرى تتضمَّن تجاهل السياق التاريخي […]
مارس 14, 2020

كلمة الله كمِشرط الجرَّاح

“لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ ” (عبرانيين 4: 12). إذا كنت قد خضعت سابقًا لعملية جراحية، فأنت تعلم جيدًا ما يعنيه أن تثق في يدَّي الجرَّاح الماهرتين. يمكن للمِشرط الذي يستخدمه أن يكون كالسكين الخطِر أو كأداة شفاء؛ والأمر كله يعتمد على كيفية استخدامه. وصف كاتب العبرانيين الكتاب المقدس في آية اليوم بأنه سيف ذو حدين، و بأنه خارق إلى مفرق النفس والروح (عب 4: 12). كان ما يقصده هو شفرة دقيقة، تمامًا مثل مِشرط جراح حديث. عندما نأتي إلى الكتاب المقدس بقلوب وعقول مفتوحة لسماع ما يقوله الرب لنا، فنحن نستلقي على طاولة العمليات، مستعدين لمِشرط كبير الجرَّاحين – لأنه هو وحده الذي يعلم أين سيمضي. تخترق كلمة الله العظام وأعماق أعماقنا الروحية، ولا شيء يوقفها حتى تُخرِج خطيتنا خارجًا ليتم التعامل معها. لكن الطبيب العظيم لا يترك جسدنا مفتوح ومكشوف على طاولة العمليات، بل يزيل الرديء من داخلنا، ولا يتركنا حتى […]
مارس 13, 2020

كلمة الله هي رسالة عزيزة

“هكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجعُ إِلَيَّ فَارِغَةً، بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ” (أشعيا 55: 11). لماذا يخاف الكثيرين مما يقوله الكتاب المقدس؟ من جانب يقولون إنه مجرد كتاب مثل الكتب الأخرى، ومن جانب آخر يقولون “لا نريد أن نسمع ما يقوله!” ما الضرر إن كان مجرد كتاب مثل الكتب الأخرى؟ الحقيقة هي أن الكتاب المقدس ليس مجرد كتاب مثل الكتب الأخرى. يقول الله “كلمتي تنجح فيما أرسلتها له” (إشعياء 55: 11). الكتاب المقدس ليس مجرد كلمات على ورق، فتلك الكلمات لها سلطان الله وقوته. تلك الكلمات أمر بها الله لإتمام مشيئته، لذا فإن كلمة الله مكروهة من كثيرين في ثقافتنا. ولهذا سوف يبذل الشيطان قصارى جهده ليمنع شعب الله من قراءة الكتاب المقدس. تشير الإحصائيات إلى أن 18٪ فقط من المسيحيين هم من يقرأون الكتاب المقدس بإنتظام. إخوتي وأخواتي، هذا لا يصح أن يكون. لا يمكنك الإدعاء بأنك تحب شخص ما وأنت لا تقرأ الرسائل التي أرسلها إليك. لماذا؟ لأن عدم […]