ديسمبر 17, 2019

إلهنا كلي العلم وكلي الوجود

“وَبِرُّكَ إِلَى الْعَلْيَاءِ يَا اَللهُ، الَّذِي صَنَعْتَ الْعَظَائِمَ. يَا اَللهُ، مَنْ مِثْلُكَ؟” (مزمور 71: 19). هناك الكثير من الصفات عن الله والكثير من الأشياء المُذهِلة التي قام بها من أجلنا. نرى في مزمور 139 تمجيد داود لصفات الله الرائعة. عندما نفكر في أن الله كُليّ العلم، فإننا غالباً ما نربط هذا بمعرفة الله للصورة الأبدية الكبيرة، ولكن الله يعرف أيضًا ما في أعماق قلوبنا. خالقنا يعرفنا من الداخل والخارج أكثر مما نعرف نحن أنفسنا. إنه يعرف دوافعنا الخفية، ويعرف ما سنقوله حتى قبل أن ننطق به. “يَارَبُّ، قَدِ اخْتَبَرْتَنِي وَعَرَفْتَنِي. أَنْتَ عَرَفْتَ جُلُوسِي وَقِيَامِي. فَهِمْتَ فِكْرِي مِنْ بَعِيدٍ. مَسْلَكِي وَمَرْبَضِي ذَرَّيْتَ، وَكُلَّ طُرُقِي عَرَفْتَ. لأَنَّهُ لَيْسَ كَلِمَةٌ فِي لِسَانِي، إِلاَّ وَأَنْتَ يَا رَبُّ عَرَفْتَهَا كُلَّهَا.” (مزمور 139: 1-4) لا بد وأن ننبهر كثيرًا عندما نفكر في مدى اتساع وتعقيد وبراعة معرفة الله. يُسبِّح داود الله من أجل كونه كُليّ الوجود. “أَيْنَ أَذْهَبُ مِنْ رُوحِكَ؟ وَمِنْ وَجْهِكَ أَيْنَ أَهْرُبُ؟ … إِنْ أَخَذْتُ جَنَاحَيِ الصُّبْحِ، وَسَكَنْتُ فِي أَقَاصِي الْبَحْرِ، فَهُنَاكَ أَيْضًا تَهْدِينِي […]
ديسمبر 16, 2019

محاولة إرضاء الله

“وَلكِنْ بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ، لأَنَّهُ يَجِبُ أَنَّ الَّذِي يَأْتِي إِلَى اللهِ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَأَنَّهُ يُجَازِي الَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ.” (عبرانيين 11: 6) أحد أكبر الأخطاء الذي كثيراً ما نقع فيه هو الربط بين الله وبين آبائنا الأرضيين. سواء كان أبوك الأرضي رؤوفًا أم قاسيًا، يجب ألا تربط أبدًا بينه وبين أبيك السماوي. أتساءل كم من الناس يقضون حياتهم في محاولات لإرضاء الله، ولكنهم يشعرون بأنهم لا يستطيعون إرضاءه بالقدر الكافي! كثيرون يعملون باجتهاد وإحساس الفشل يغمرهم لأنهم يشعرون بأنهم لا يستطيعون إرضاءه. أفكر في أصدقائنا من الديانات الأخرى الذين يمارسون طقوسًا دينية كثيرة محاولين إرضاء الله، ولكن ليس لديهم أي تأكيد على الإطلاق بأنهم قد نجحوا في إرضائه. أفكر في مارتن لوثر، المُصلح العظيم الذي أشعل الإصلاح في أوروبا. كراهب دومينيكاني في الدير، كان لوثر مثقلاً بخطيته وبعدم استحقاقه عند محاولة إرضاء الله، وكان حرفيًا يذهب إلى رئيس الدير كل ساعة للاعتراف حتى ملَّ منه وقال له: “توقف عن المجيء إليّ”. أراد لوثر إرضاء الله، لكنه لم يستطع أن […]
ديسمبر 15, 2019

اتبع الراعي

“وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ، إِذْ كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَغَنَمٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا” (متى 9: 36). وسط مهاجمة الآخرين لنا، يمكننا أن نفرح في الرب لأننا قد مُسِحنا بدُهن الروح القدس. “مَسَحْتَ بِالدُّهْنِ رَأْسِي. كَأْسِي رَيَّا” (مزمور 23: 5). راعينا فقط هو الذي يستطيع أن يوفر لنا هذه الحياة المبهجة الممتلئة بالروح التي تمنحنا القوة عند مهاجمة الأعداء. يخبرنا الكتاب المقدس “أَنَّ فَرَحَ الرَّبِّ هُوَ قُوَّتُكُمْ” (نحميا 8: 10). لن يعوزنا شيء لأن خير ورحمة خالقنا سيرافقاننا طوال الحياة وإلى الأبد. إِنَّمَا خَيْرٌ وَرَحْمَةٌ يَتْبَعَانِنِي كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِي، وَأَسْكُنُ فِي بَيْتِ الرَّبِّ إِلَى مَدَى الأَيَّام” (مزمور 23: 6). لا يعني هذا أننا نضمن ثروة مالية أو صحة تامة أو حياة خالية من الألم، لكن راعينا يعلم أعمق احتياجات أرواحنا وهو وحده الذي يعلم كيف يسددها. إن راعينا لا مثيل له، فقد بذل حياته من أجلنا. يقول لنا يسوع “أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ” (يوحنا 10: 11). ثق به وحده لرعاية سلامتك واحتياجاتك وعلاقاتك، إنه يعمل […]
ديسمبر 15, 2019

شرف التعرُّض للإهانة: الفرح حتى في المِحَن – مايكل يوسف

يجد العديد من المؤمنين صعوبة في أن يعيشوا إيمانهم. في دراسة حديثة لمجموعة بارنا Barna، أفاد 60% من الإنجيليين الأمريكيين بأنهم يواجهون مقاومة من الثقافة المحيطة بهم. عندما تغيرت القِيَم والأخلاق المجتمعية، شعر هؤلاء المؤمنون بأنهم عالقون بين ثقافتين. لقد كانت القيم المسيحية التقليدية تتعرض للسخرية في الساحات العامة، وكل من كان يُعبِّر عنها كان يتعَرَّض للرفض وللخسارة المالية. وفي ضوء هذا الضغط الثقافي، فضَّل بعض المؤمنين الصمت، بينما شكك آخرون في معتقداتهم، وقليلون هم من رفعوا أصواتهم وواجهوا العواقب. ما هو حل هذه المشكلة؟ كيف ينبغي لنا ككنيسة أن نتجاوب مع العداء المتزايد تجاه إيماننا؟ أجاب يسوع على هذا السؤال في مقدمة العِظة على الجبل: “طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ. اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ..” (متى 5: 11-12). وفقًا ليسوع، يجب أن يكون الفرح هو ردنا على تلك المُضايقات. لكن كيف يمكن أن يكون هذا؟ يمكننا أن نفرح في مواجهة العداء بل والتمييز من أجل يسوع، وذلك للأسباب التالية: […]
ديسمبر 14, 2019

تطلَّع إلى مجيئه

“بدلاً من ذلك، كانوا يتوقون إلى بلد أفضل – بلد سماوي. لذلك لا يخجل الله من أن يطلق عليهم إلههم، لأنه أعد مدينة لهم” (عبرانيين 11: 16). يتنبأ مزمور 87 بأن شعب الله سيأتي إلى مدينة الله السماوية من كل مكان في العالم. ويتطلع كاتب المزمور بعيون الإيمان ويترقب بشوق مجيء المسيَّا ويصف كيف سيأتي شعب الله إليه من خلال يسوع المسيح من الشرق (الذي تمثله بابل)، ومن الغرب (فلسطين) ومن الشمال (صور) ومن الجنوب (رهب، أو مصر)، ومن أقاصي الأرض (كوش، أو إثيوبيا في العصر الحديث). يا له من وعد يمكننا أن نتطلع إليه بفرح وشكر! يقول العبرانيون أنه قبل ولادة المسيح بألفي عام، تطلَّع إبراهيم إلى المدينة المبنية على صخر الدهور – الرب يسوع المسيح – مدينة خارج أورشليم الأرضية ومؤسسة على المسيَّا. لهذا عندما قال يسوع لليهود “أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ” يوحنا 8: 56، أرادوا أن يرجموه بالحجارة، لأنهم لم يصدقوا ادعاء يسوع الجريء عندما قال “قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ” (عدد […]
ديسمبر 13, 2019

كن مستعدًا لمجيئه

“مَلَكَ اللهُ عَلَى الأُمَمِ. اللهُ جَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ قُدْسِهِ. شُرَفَاءُ الشُّعُوبِ اجْتَمَعُوا. شَعْبُ إِلهِ إِبْراهِيمَ. لأَنَّ للهِ مَجَانَّ الأَرْضِ. هُوَ مُتَعَال جِدًّا” (مزمور 47: 8 -9). يعلِّمنا الكتاب المقدس أن يسوع المسيح هو العريس وأن العروس هي الكنيسة من كل قبيلة وأمة ولسان. وكعروس المسيح، علينا أن نستعد لمجيئه، لكن كيف نستعد له؟ يتطلع كاتب مزمور 47 إلى ذلك اليوم الذي يَعبد فيه شعب الله، من كل قبيلة وأمة ولسان ومن كل مكان في العالم، الإله الحي. في ذلك الوقت، سيَرفع الناس، من كل عِرق ولون وخلفية، اسم الرب، وسيشترك الجميع – أغنياء وفقراء، متعلمون وغير متعلمين- في مدح مجده. يُذَكِّر كاتب المزمور شعب إسرائيل بأن الله ليس إله إسرائيل فقط، فهو ليس مجرد إله مَحَلِّي لشعب، بل هو إله القوة والقُدرة، هو ملك الملوك ورب الأرباب، هو الإله الذي خلق الكل ويحكم في الكل ويُثَبِّت الكل ويتحكم في الكل. ويومًا ما، سوف يأتي أتباعه من كل مكان في العالم ويحكمون معه، كما وعد إبراهيم عندما دعاه ليترك أرضه ويذهب […]
ديسمبر 12, 2019

تغلَّب على الشعور بعدم الأمان

“قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ”. (يوحنا 16: 33). هل يقف الخوف حاجزًا في طريق إنجازك أشياء عظيمة من أجل لله؟ هل تصلي من أجل فرص لمشاركة الآخرين بالمسيح وعندما يحين الوقت، تخاف جدًا من التحدث معهم؟ جميعنا قد اختبرنا الخوف والشكوك. نرى في رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس أنه حتى هذا الشاب الذي كان يتدرب على يد بولس كان يصارع مع الشعور بعدم الأمان الشخصي. يُشجِّع بولس تيموثاوس قائلًا: لأَنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الْفَشَلِ (الخوف)، بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ. فَلاَ تَخْجَلْ بِشَهَادَةِ رَبِّنَا، وَلاَ بِي أَنَا أَسِيرَهُ، بَلِ اشْتَرِكْ فِي احْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ بِحَسَبِ قُوَّةِ اللهِ” (2 تيموثاوس 1: 7-8). واجه المسيحيون في أيام بولس مصاعب واضطهادات، والأمر اليوم لا يختلف عن ذلك. فالآن، في كل انحاء العالم، يُخاطر المسيحيون بكل شيء للمشاركة بالإنجيل. وعلى الرغم من أنك ربما لم تُواجه أبدًا عقوبة السجن بسبب إيمانك، إلا أنك بلا شك تواجه صعوبات أخرى في […]
ديسمبر 11, 2019

حياة الصلاة

“أَخِيرًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ صَلُّوا لأَجْلِنَا، لِكَيْ تَجْرِيَ كَلِمَةُ الرَّبِّ وَتَتَمَجَّدَ، كَمَا عِنْدَكُمْ أَيْضًا” (2 تسالونيكي 3: 1). هل سمعت شخصًا من قبل يصف وضع رهيب ويقول “لم يتبقَ لنا سوى الصلاة؟” مثل هذا الحديث يجعل الصلاة تبدو وكأنها سلاح الملاذ الأخير، لكن الحقيقة هي أن الصلاة أقوى من ذلك بكثير. اقرأ 2تسالونيكي 3: 1-5. بينما كان بولس ينظر إلى المستقبل، أخبر أهل تسالونيكي كيف ستُطلَق روح الفوضى في العالم كله (2تسالونيكي 2: 3-10). لقد تنبأ كيف سيكشِف المسيح الدجال أخيراً عن نفسه بعد فترة من الخداع. بعد ذلك، تابع بولس تعليمه لمن يعيش منا في الفترة ما بين مجيء المسيح الأول والثاني حول كيفية العيش: فيجب أن نكون رجال ونساء صلاة. يتضرع بولس إلى أهل تسالونيكي قائلًا “صَلُّوا لأَجْلِنَا، لِكَيْ تَجْرِيَ كَلِمَةُ الرَّبِّ وَتَتَمَجَّدَ، كَمَا عِنْدَكُمْ أَيْضًا” (عدد 1). يطلب بولس من أصدقائه أن يصلوا من أجل كلمة الله – حق الإنجيل الذي غيَّرهم ومنحهم السلام مع الله والحياة الأبدية – لكي تصل إلى أقاصي الأرض ويقبلها كل من يسمعها. […]
ديسمبر 10, 2019

نعمة الاختيار

“لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ” (يوحنا 15: 16) يجب علينا كمؤمنين أن نتذكر أن الله قد اختارنا ليس لأننا جديرون بمحبته ولكنه اختارنا على الرغم من حالتنا غير الجديرة بمحبته. إن محبته غير مشروطة، واختياره راجع لمشيئته. لماذا يختار الله واحدًا وليس آخر، هذا سر لا يعرفه سوى الله. ولأن اختيار الله لك ولي هو بفضل نعمته، فليس لنا سبب للتفاخُر. هذا الإختيار يدفعنا إلى السجود أمامة في اتضاع وانكسار. يمكننا فقط أن نصرخ إلى الله قائلين “يارب.. لا أعرف لماذا تحبني.. لماذا اخترتني.. لماذا قدَّرت لي هذا.. لكنني، في دهشة وتواضع، أقول لك أني أشكرك وأؤمن بك وأريد أن أقضي كل الأبدية في تسبيحك.” لا توجد قوة في الكون تجعلك متواضعًا أكثر من اختيار الله. قال يسوع لتلاميذه “لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ (يوحنا 15: 16). إذا كان الأمر متروكًا لنا، لما اخترنا اتباعه. فنحن بطبيعتنا، كبشر ساقطين، نتصف بالعِناد والتمرد. لكن بولس يقول أن […]
ديسمبر 9, 2019

قوة شهادتنا

“لأَنَّهُ مِنْ قِبَلِكُمْ قَدْ أُذِيعَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ، لَيْسَ فِي مَكِدُونِيَّةَ وَأَخَائِيَةَ فَقَطْ، بَلْ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَيْضًا قَدْ ذَاعَ إِيمَانُكُمْ بِاللهِ (تسالونيكي الأولى 1: 8). على الرغم من العداء والاضطهاد اللذان أحاطا بأهل تسالونيكي، إلا أنهم قد استقبلوا الأخبار السارة بفرح الروح القدس. هذا الروح القدس هو الذي يعطي قوة لشهادتنا أيضًا: فهو يعمل فينا عندما نشهد، ويعمل في أولئك الذين نشهد لهم. إنه يعطي قوة – ديناميت – لكلامنا، ويفتح عيون وآذان أولئك الذين يروننا ويسمعوننا. بعض الذين يسمعون شهادتنا سوف يقبلونها بفرح، والبعض الآخر لن يقبلها بل وقد يغضب منها، لكن لا تخف ولا ترهب، شارك إيمانك بجرأة بقوة الروح القدس ولا تظن أنه بإمكانك أن تكون شاهدًا للمسيح بقوتك الخاصة، بل دع روح الله يتكلم من خلالك. هناك شيء واضح يتعلق بمؤمني تسالونيكي وهو أنهم لم يركَنوا إلى ضمانهم المُبارك بعد إيمانهم بالمسيح، بل خرجوا بنشاط وبلا خوف وأثروا في العالم من أجل يسوع. كتب بولس “منْ قِبَلِكُمْ قَدْ أُذِيعَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ، لَيْسَ فِي مَكِدُونِيَّةَ وَأَخَائِيَةَ فَقَطْ، […]
ديسمبر 8, 2019

ثلاث سمات لا غنى عنها

مُتَذَكِّرِينَ بِلاَ انْقِطَاعٍ عَمَلَ إِيمَانِكُمْ، وَتَعَبَ مَحَبَّتِكُمْ، وَصَبْرَ رَجَائِكُمْ، رَبَّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحَ، أَمَامَ اللهِ وَأَبِينَا (1تسالونيكي 1: 3) يصف بولس في الآيات الاولى من رسالة تسالونيكي الأولى عشر سمات مُميِزة لمؤمني تسالونيكي: (1) كان لهم إيمان عامل (2) كانت محبتهم عملية (3) أظهروا رجاءً ثابتًا (4) أظهروا اتضاع أمام الله من أجل اختياره وقوته (5) كانوا مشابهين حقًا للمسيح (6) كان لهم فرح في المصاعب (7) عاشوا حياة مثالية (8) كان لديهم حماس في شهادتهم ( 9) أظهروا حياة متغيرة و(10) كانوا ينتظرون بترقُّب مجيء الرب يسوع. تلخيصًا لما سبق، قال بولس أن مؤمني تسالونيكي قد تميزوا بالإيمان والرجاء والمحبة – وهي السمات الثلاث التي لا غنى عنها للمسيحي الحقيقي. هذه السمات الثلاث هي سمات خارجية وليست داخلية، سمات فعَّالة وليست خاملة، ظاهرة وليست خفية، عامة وليست خاصة. يكون الإيمان فعَّال تجاه الله، وتكون المحبة فعَّالة تجاه الآخرين، وأما الرجاء فيكون فعَّال تجاه توقُعنا لمجيء الرب. الإيمان راسخ في الماضي، في الأحداث التاريخية الفعلية، حيث ننظر إلى الوراء إلى عمل […]
ديسمبر 7, 2019

كن مؤثرًا

“ثَمَرُ الصِّدِّيقِ شَجَرَةُ حَيَاةٍ، وَرَابحُ النُّفُوسِ حَكِيمٌ” (الأمثال 11: 30). الروح القدس هو وحده القادر على تغيير القلوب، لكن الله يدعونا لكي نكون جزءًا من عملية التغيير هذه. يمكن أن يكون لنا تأثير على أبدية الآخرين؛ يمكننا أن نخبر جيراننا كيف غيَّر المسيح حياتنا، وأن نشارك أصدقائنا سبب تمتُعنا بالسلام في الأوقات الصعبة، وأن نُدرِّب أطفالنا على طرق الرب، وأن نتحد معًا في الصلاة من أجل أرواح غير المؤمنين. يمكننا أن نصلي حتى نستطيع أن نتحدث علانيةً باسم يسوع، وأن نشارك الآخرين برسالة الإنجيل كاملة دون الإقتصار على نسخة مناسبة سياسيًا. يمكننا أن نصلي لكي يستمر الله في استخدام شعبه لتوصيل إنجيله إلى أقاصي الأرض. اِقضِ بعض الوقت اليوم في الصلاة وفي مراجعة أولوياتك. أين تضع الإرسالية الُعظمى في قائمة أولوياتك؟ صلِّ يوميًا لكي يجدد الله شغفك تجاه أرواح غير المؤمنين، ولكي يهيئ الله قلوب المحيطين بك لكي يقبلوا رسالة الإنجيل. صلِّ أيضًا من أجل أن يُتيح لك الروح القدس الفرص لمشاركة الآخرين بالمسيح، ومن أجل أن تكون لنا الحرية […]