الإصغاء الفعّال في الصلاة

الصلاة هي أسلوب حياة
سبتمبر 9, 2020
سينقل الجبال
سبتمبر 11, 2020

الإصغاء الفعّال في الصلاة

“اُدْعُنِي فَأُجِيبَكَ وَأُخْبِرَكَ بِعَظَائِمَ وَعَوَائِصَ لَمْ تَعْرِفْهَا ” (إرميا 33: 3).

هل سبق لك أن عرفت شخصًا يتصل بك على الهاتف، ويتحدث بما يقرب من ألف كلمة في الدقيقة، وبعد ذلك، عندما ينتهي من إخبارك بما يريد أن يقوله، يُنهِي المكالمة؟ وقبل أن تتاح لك الفرصة لتقول كلمة، تسمع صوت إغلاق الخط.

من المُحزِن أن هذا هو أسلوب تعامل الكثير من الناس مع الله. إنهم لا يبقون على الخط لفترة كافية لسماع صوته. هم يُصلُّون إليه بقدر كبير جدًا من الكلمات للتعبير عن احتياجاتهم ورغباتهم، لكنهم يُهملون الجزء الأكثر أهمية في الصلاة: التسبيح والإصغاء إلى صوت الله الهاديء الرقيق.

الصلاة هي شكل من أشكال الاتصال ثنائي الاتجاه. أحد الأسباب التي تجعل الكثيرين يتجنبون قضاء وقت صامت في الصلاة هو خوفهم من سماع ما سيقوله الله لهم. هم على يقين من أنهم، إذا اصغوا إلى الله، سيقول شيئًا لا يريدون سماعه.

أطلق شخص ما على المسيحية الأمريكية اسم “المسيحية الخالية من الكافيين”. إذا فكرت في الأمر، فإن المسيحية الخالية من الكافيين لن تجعلك مستيقظًا في الليل. إنها لن تُزعجك، ولن تشجعك، وبالتأكيد لن تغيرك!

الله شخص نبيل، لذلك لن يُجبرك أبدًا على الاصغاء لما يقوله، ولن يُجبرك أبدًا على التأمل في كلمته أو قضاء وقت في الصلاة. ومع ذلك، سوف يستمر في جذبك نحوه. أحيانًا يكون هذا ممتعًا؛ أحيانًا أخرى لا يكون كذلك.

إن سماح الله لنا بالتعرُّض للإحباط وخيبة الأمل هو أحد الطرق التي يجذب بها انتباهنا إليه. إذا كنت تشعر وكأنك تهرب من الله ومن الصلاة، فاسأل نفسك “ألم يحن الوقت بعد للتوقف عن الركض والهروب من الرب؟” تحدث لنا أمور عظيمة عندما نتوقف على الاستعجال ونبدأ في طلب الله بقلب متضع وطائع.

صلاة: يا رب، سامحني على استعجالي في الصلاة وعدم التوقف لسماع صوتك. أصلي لكي تُهدِّيء ذهني وقلبي لسماعك كل يوم. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.