لقد بذل حياته لأنه أحب
لقد بذل حياته لأنه أحب
يونيو 2, 2019
تحرير مدهش
يونيو 5, 2019

الحق قد تأكّد

“فَقَالَ بَعْضُهُمَا لِبَعْضٍ: «أَلَمْ يَكُنْ قَلْبُنَا مُلْتَهِبًا فِينَا إِذْ كَانَ يُكَلِّمُنَا فِي الطَّرِيقِ وَيُوضِحُ لَنَا الْكُتُبَ؟»” (لو 24: 32)

كان تلميذي عمواس يسيران في الطريق في يأس وحزن. وبالرغم من سماعهما أخبار عن القبر الفارغ، إلا أنهما كانا يريان أنه لم يكن يُفترض بالمسيا أن يتألم ويموت، بل كان عليه أن يغلب أعداء اسرائيل ويُنشيء مملكة سياسية لله. لكن يسوع الآن قد مات. لذا كانا مكتئبين ومنسحقي القلب.

اقرأ لوقا 24: 13-35. عندما تقابل هذان التلميذان مع يسوع في الطريق إلى عمواس، لم يتعرفا عليه وشاركاه سبب حزنهما كما قد يفعلا مع أي شخص غريب ودود. لكن يسوع وبخ افتراضاتهما الخاطئة: “أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ! أَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ بِهذَا وَيَدْخُلُ إِلَى مَجْدِهِ؟” (لوقا 24: 25-26).

يتحدى يسوع المُقام افتراضاتنا الخاطئة أيضاً. بدون القيامة، يكون يسوع مجرد شهيد ومعلم أخلاقي وبطل ميت أو ما هو أسوأ – كاذب. تتحدى قيامة يسوع المعتقدات الخاطئة الشائعة في ثقافتنا – وهي أن جميع الأديان حقيقية ومتساوية وأن أي محاولة أخلاقية ستكسبك مقعداً في السماء.

ما أن تعرفا على يسوع المُقام، انتقل هذان التلميذان المُحبطان والمكتئبان من حالة الخوف إلى الشجاعة، ومن الألم إلى القوة، ومن اليأس إلى الرجاء الأبدي، ومن البؤس إلى المُهمة. كان الدليل قاطعاً: يسوع نفسه الذي نزف حتى الموت على الصليب أمام عينيهما هو الذي تحدث إليهما وكان واقفاً أمامهما، حياً ومعافى.

استيقظا في الحال – كان ظلام في الخارج، والنهار قد انقضى، وكان الطريق المؤدي إلى أورشليم خطراً – لكن كان لديهما مُهمة. لقد ذهب الخوف وحلت الشجاعة. لماذا؟ لأن الحق قد تأكد. لقد أرادا المشاركة بالأخبار السارة: أن يسوع حي، قد قام من بين الأموات. لقد أوفى الله حقاً بوعده لإسرائيل لبركة العالم أجمع.

صلاة: يا رب، أرجو أن تكشف لي أي افتراضات خاطئة لدي عنك. ساعدني كي أراك على حقيقتك – وساعدني لكي أشارك الآخرين بهذا الحق بكل جرأة دون خجل. أصلي في اسم يسوع. آمين.

Facebook