السماء واقع وهكذا الجحيم أيضاً

كلصِ في الليل
فبراير 23, 2021
أخيراً
فبراير 25, 2021

السماء واقع وهكذا الجحيم أيضاً

“خِرافي تسمَعُ صوتي، وأنا أعرِفُها فتتبَعُني. وأنا أُعطيها حياةً أبديَّةً، ولَنْ تهلِكَ إلَى الأبدِ، ولا يَخطَفُها أحَدٌ مِنْ يَدي.” يوحنا 10: 27-28
تخبرنا كلمة الرب أن كل نفس تشكلت في الرحم سوف تحيا للأبد، فالروح خالدة ولكن ليست كل روح خالدة ستعيش للأبد في السماء. يشرح سي اس لويس في كتابة “قضية الألم” مسألة الجحيم وسوف أحاول تبسيط كلماته لكي أشرح لكم منطقه.
يقول سي اس لويس أن بوده لو أن الجميع يخلصون ولكن عقله يقول: هل يخلّص الله الناس ضد رغبتهم؟ ينص لاهوت الجحيم على أن الله في محبته ورحمته أرسل ابنه لكي يُعذب ويموت لكي يخلصنا من العذاب الأبدي، فإن رفضنا عطيته المجانية بالخلاص، يسمح لنا الله أن نختار الجحيم بإرادتنا الحرة ولن يمنعنا من إهلاك نفوسنا.
يقول لويس خاتماً: “إليكم المشكلة الحقيقية: بالرغم من كل هذه الرحمة التي قدمها الله، إلا أن الجحيم لا زال موجوداً.” لقد أصاب لويس في قوله والسؤال الحقيقي ليس في بشاعة الجحيم وإنما في حقيقته.
تقول كلمة الله بوضوح أن أجرة الخطية هي موت والمقصود هنا موت أبدي (انظر رومية 6: 23). فما هو الموت الأبدي؟ إنه الانفصال عن الله في الجحيم إلى الأبد. يا له من خبر سيء ولكن هناك خبر سار وهو في الحقيقة أفضل خبر يمكن لأي إنسان أن يسمعه: فبالرغم من استحقاقنا للجحيم، إلا أن الله في رحمته يقدم لنا حياة أبدية مجانية.
أريدك أن تعلم يقيناً أن السماء حقيقة وهكذا الجحيم أيضاً. الله قدوس وعادل وهو إله محب. لكن إن رفضت محبته التي أعلنها لك على الصليب، فسوف تأخذ دينونة الله العادلة.
يخبرنا يسوع في رؤيا 21: 6-7 ” أنا هو الألِفُ والياءُ، البِدايَةُ والنِّهايَةُ. أنا أُعطي العَطشانَ مِنْ يَنبوعِ ماءِ الحياةِ مَجّانًا. مَنْ يَغلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيءٍ، وأكونُ لهُ إلهًا وهو يكونُ ليَ ابنًا.”
صلاة: يا رب، أشكرك من أجل فداء المسيح لي ومن أجل نعمتك وعدلك. أشكرك لأنك خلصتني من الجحيم وأعددت لي مكاناً في السماء. أصلي أن تمنحني أحشاء رأفة لكي أشارك آخرين بخلاصك. في اسم يسوع أصلي، آمين.