الغفران للآخرين – مايكل يوسف

التحرر من عبودية وسائل الترفيه – مايكل يوسف
نوفمبر 15, 2018
نقطة تحولك العظمى – ديفيد جريمايا
نوفمبر 21, 2018

الغفران للآخرين – مايكل يوسف

“واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا” (متى 6: 12)

 

إن الآية الموجودة في الصلاة الربانية “اغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن ايضا للمذنبين إلينا” لاتعني أننا ننال غفران الله عندما نغفر للآخرين (متى 6: 12)، فلو كان هذا التفسير صحيحاً لكان خلاصنا متوقفاً على الأعمال الحسنة ولما كنا في حاجة إلى الإيمان وهذا عكس ما يقوله بولس في أفسس 2: 8-9: “لأنكم بالنعمة مخلصون، بالإيمان، وذلك ليس منكم. هوعطية الله ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد.”

 

لقد دفع المسيح ثمن ديننا الأبدى على الصليب مرة واحدة حتى أنه لم يتبقى علينا مديونية بعد الآن. وهكذا فإن غفراننا للاخرين ليس ثمناً ندفعه تسديدا لغفران الله لنا وإنما دليلاً على الحياة الجديدة التي نلناها. فعندما نقبل غفران الله المُقدم لنا فى المسيح يسوع ويسكن الروح القدس فى قلوبنا نصير أناساً أكثر غفراناً للآخرين.

 

هناك شقان للغفران: الأول هو تغيير موقفنا تجاه الشخص الذي أساء إلينا والثاني تغيير علاقتنا به وكلاهما يتطلبان شجاعة وذلك لأننا في معظم الأحيان ننزع نحو التذمر والاستياء وبالتالي إلقاء اللوم على الآخرين.

 

فعندما تسوء الامور نقول “هذا بسبب كذا وكذا وكل الأشياء السيئة التى فعلها لي.” وبالرغم من إنها تصرفات صبيانية إلا أنها تصبح عادة يصعُب التخلص منها. وفى معظم الأحيان نستطيع أن نغفر دون أن ننسى وهذا ليس غفراناً على الإطلاق لأن رفضك للنسيان يعطيك الحق في استرجاع الأمر وقتما شئت واستخدام الإساءة كسلاح مضاد وهو أمر يدمر العلاقات.

 

الغفران الحقيقى ليس لديه ذاكرة. دعونا لا نحبس الآخرين في زنزانة أخطائهم السالفة ولنعطيهم فرصة لبداية جديدة. وعندما نغير موقفنا تجاههم، ستتغير علاقاتنا معهم.

 

صلاة: ابي السماوي، ساعدنى كى أغير موقفي تجاه من أساءوا إليّ وأعطنى الشجاعة لكي أُحسن من علاقتي بهم. أصلي باسم المسيح. امين.