حُسن النيَّة لا يبرر العصيان

سلِّم الكل للرب
ديسمبر 5, 2020
الانكسار من أجل الله
ديسمبر 7, 2020

حُسن النيَّة لا يبرر العصيان

“فَالْتَفَتَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ وَرَأَى أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ، فَقَتَلَ الْمِصْرِيَّ وَطَمَرَهُ فِي الرَّمْلِ” (خروج 2: 12).

اقرأ خروج ٢: ١١- ١٥ .

قبل حوالي أربعين عامًا من دعوة الله لموسى ليُنقِذ شعبه من العبودية في مصر، قرر موسى أن ينقذ الشعب بمفرده، وحاول الابن العبري لابنة فرعون بالتبني أن يتعامل مع المشاكل بمفرده؛ وفي أحد الأيام، رأى مصريًا يسيء معاملة أحد إخوته العبرانيين، فغضِب وقتل المصري وطمره في الرَّمل.

فعل موسى ذلك دون أن يصلي أو يستشير الله، وبالرغم من أن نواياه كانت حسنة، كأن يدافع عن الضعفاء، لكن أفعاله كانت تتعارض مع كلمة الله، ولهذا تصرَّف في الخفاء ودفن عواقب خطيته.
كم منا ينتهز الفرصة بمجرد أن تأتيه دون أن يصلي، وتكون النتيجة أن يصاب بخيبة الأمل؟ عندما نتعامل مع المشاكل بمفردنا، سنظل ننظر دائمًا إلى اليمين وإلى اليسار للتأكد من عدم وجود أي مُراقب، لكن عندما نسلك في طاعة كلمة الله، تكون لدينا ثقة في خياراتنا وجرأة في أفعالنا أمام أعين الجميع.

لكن ما الذي يمكننا أن نفعله حيال خطايانا السرية التي تطاردنا؟ يوجد مكان نستطيع أن نجد فيه التحرير، وهو عند ينبوع دم يسوع، لذا فنحن نشكر الله لأنه عندما نعترف ونتوب، تُغسَل خطايانا وتصير بيضاء كالثلج، ويحررنا المسيح من ماضينا لنعيش حياة أفضل في طاعته.

صلاة: أشكرك يا يسوع من أجل دمك الثمين الذي خلَّصني وغسلني وجعلني أبيض من الثلج. قُدني لكي أطلب مشيئتك في قراراتي حتى أسلك بجرأة وثقة في كل عملٍ صالح. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.