ثمر الروح
ديسمبر 4, 2020
حُسن النيَّة لا يبرر العصيان
ديسمبر 6, 2020

سلِّم الكل للرب

“وَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تُخَبِّئَهُ بَعْدُ، أَخَذَتْ لَهُ سَفَطًا مِنَ الْبَرْدِيِّ وَطَلَتْهُ بِالْحُمَرِ وَالزِّفْتِ، وَوَضَعَتِ الْوَلَدَ فِيهِ، وَوَضَعَتْهُ بَيْنَ الْحَلْفَاءِ عَلَى حَافَةِ النَّهْرِ” (خروج 2: 3).

اقرأ خروج ١: ٢٢- ٢: ١٠ .

لا يستطيع كثير من الناس تكوين رأي واضح فيما فعلته أم موسى بوضعها إياه في سلة في النيل، وبدون الفهم الصحيح للموقف، قد يبدو هذا عملًا مُتهوُرًا، بل وقسوة، لكنه ليس كذلك، بل كان خطوة محسوبة. وثق والدا موسى، عَمْرَام ويوكابَد، في الرب، لكن هذا لا يعني أنهما لم يُخططا لفعلهما؛ فقد وضعا خطة حَذِرة، وصَلَّيا إلى الرب، وعندما لم يعد بإمكانهما إخفاء ابنهما، وضعته يوكابد في سلة على حافة النهر في الوقت المناسب تمامًا.

لم يكن من قبيل المصادفة أن جُرِفت السلة بالقرب من المكان الذي كانت تستحم فيه ابنة فرعون، وأن مريم أخت موسى كانت هناك في اللحظة المناسبة لتقترح على ابنة فرعون مُرضِعة مناسبة (يوكابد أم موسى). لقد وثق عمرام ويوكابد في الرب وخاضا مخاطرة محسوبة، ولا شك إن ترك السلة كان من أصعب الأشياء التي اضطرت الأم المسكينة إلى القيام بها، لكنها كانت تعلم أنها لم تكن تترك موسى للنهر فقط، بل كانت تضعه بين يدي الله.

اختبرت مريم إيمان والدتها الهائل، وذات يوم سمع موسى أيضًا القصة، لذا أشجعكم أيها الآباء، أن تمارسوا إيمانكم أمام أولادكم، وأن تكونوا مثالًا للثقة غير العادية في الرب، فاختياراتكم وأفعالكم التي تُكرِم الرب سوف تُعلِّمهم أكثر بكثير من كل الكلمات التي تتكلمون بها إليهم.

صلاة: ساعدني يا رَبُّ لكي أحيا بالإيمان أمام أفراد أسرتي حتى يُدركوا كم أنت جدير بالثقة، وعَمِّق إيماني لمجدك. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.