الوداعة والشجاعة
يناير 1, 2022
الاحتفال بمجيء الرب
يناير 3, 2022

قوَّة لضبط النفس

‘‘لِهَذا، ابْذُلُوا كُلَّ جُهْدٍ لِكَي تُضِيْفُوا إلَى إيْمانِكُمْ صَلاحاً، وَإلَى صَلاحِكُمْ مَعرِفَةً، وَإلَى مَعرِفَتِكُمْ ضَبطاً للنَّفْسِ’’ (2 بطرس 1: 5-6).

طَلَبَ رجل إلى ابنته التي تمضي وقتًا طويلًا في مشاهدة التلفاز أن تبدأ بحفظ مقاطع من الكتاب المقدَّس، واختار لها الآيات التي تتحدَّث عن ثمر الروح القدس في رسالة غلاطية لكي تباشر بحفظها.

وعندما حقَّقت الهدف المنشود، بدأت بتعداد ثمر الروح القدس لوالدها كالآتي: ‘‘مَحَبَّةٌ، فَرَحٌ، سَلَامٌ، طُولُ أَنَاةٍ، لُطْفٌ، صَلَاحٌ، تحكُّم عن بعد!’’

يفضِّل كثيرون بيننا التملُّص من موضوع ضبط النفس، وربَّما يودُّون التفكير في طريقة لوضع أذهانهم وإرادتهم ومشاعرهم تحت سيطرة الله لكي يتحكَّم بها عن بعد. وبدلًا من تحمُّل مسؤوليَّة أعمالهم وقراراتهم، يعتقدون أنَّه من الأسهل أن يتحكَّم الله فيهم ببساطة.

لكنَّ الله أعدّ لنا خطَّة أكثر إبداعًا، ومنحنا، في المسيح، القدرة على اختيار الصواب بدلًا من الخطأ وضبط النفس بدلًا من الاندفاعات العاطفيَّة.

وقد قال الرسول بولس محذِّرًا:

‘‘فَٱنْظُرُوا كَيْفَ تَسْلُكُونَ بِٱلتَّدْقِيقِ، لَا كَجُهَلَاءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ، مُفْتَدِينَ ٱلْوَقْتَ لِأَنَّ ٱلْأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَا تَكُونُوا أَغْبِيَاءَ بَلْ فَاهِمِينَ مَا هِيَ مَشِيئَةُ ٱلرَّبِّ…ِ ٱمْتَلِئُوا بِٱلرُّوحِ،  مُكَلِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، مُتَرَنِّمِينَ وَمُرَتِّلِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ. شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ … (أفسس 5: 15-20)

لا تطلب أن يتحكَّم فيك آخر عن بعد، بل غُص في أعماق كلمة الله وتعلَّم معنى ضبط النفس، وصلِّ أن تعكس صفات الله، ومنها المحبَّة وضبط النفس، للأشخاص الذين يكادون أن يفقدوا السيطرة على أنفسهم لكي تشجِّعهم وتشدِّدهم في وقت الصعوبات.

صلاة: يا رب، أشكرك لأنَّك إله رؤوف لا يسعى إلى التحكُّم في أبنائه. علَّمني أن أسلك في الروح الذي سكبتَه في قلبي بنعمتك، وساعدني أن أتحمَّل مسؤوليَّة أعمالي وأن أعيش ملء الحياة مع المسيح لكي تتمجَّد أنت. أصلِّي باسم يسوع. آمين.