إصلاح جديد
مايو 14, 2022
قلب الله
مايو 16, 2022

كلمة الله مهدَّدة

‘‘… وَمِنْ بَنِي يَسَّاكَرَ ٱلْخَبِيرِينَ بِٱلْأَوْقَاتِ لِمَعْرِفَةِ مَا يَعْمَلُ إِسْرَائِيلُ، رُؤُوسُهُمْ مِئَتَانِ، وَكُلُّ إِخْوَتِهِمْ تَحْتَ أَمْرِهِمْ…’’ (1 أخبار الأيام 12: 32)

كانت شعوب العالم الغربي بمعظمها ملمَّة جدًّا بالكتاب المقدَّس، وكان بإمكان جميع الناس، حتَّى غير المؤمنين بينهم، أن يرووا لك قصصًا شهيرة من الكتاب المقدَّس، لكن في خلال القرن الأخير، حدث تحوُّل جذريّ، فبدأت المعرفة العامة تزداد فيما أخذت معرفة الكتاب المقدَّس بالتراجع، وهذا لأنَّنا نعيش اليوم في عالم ما بعد الحداثة حيث تُعتبر الحقيقة نسبيَّة، ويُقال إنَّ ‘‘ما هو حقيقيّ بالنسبة إليكم قد لا يكون حقيقيًّا بالنسبة إلي’’. وتمّ استبدال الأفكار بالمشاعر، لكنَّ الكتاب المقدَّس لا يسمح بهذا النوع من السخافة، وكلمة الله هي المصدر النهائي والأخير للحق.

وعندما نحمل كتابنا المقدَّس ونقرأه، فنحن نسير عكس تيَّار مجتمعنا، ونختار حقّ الله بدلًا من مشاعرنا وآرائنا وظروفنا. وكلَّما واظبنا على فعل هذا، صرنا أكثر شبهًا برجال سبط يساكر ‘‘الخبيرين بالأوقات لمعرفة ما يجب عمله’’ (1 أخبار 12: 32).

وإذا كنت تعرِّض نفسك لفكر ما بعد الحداثة 16 ساعة في اليوم، يستحيل أن تبطل مفعول هذا الفكر من خلال تمضية ساعتين فقط في الأسبوع في الكنيسة، لكن عندما تطيع كلمة الله وتسمح لها بتغيير أفكارك وقلبك كلَّ يوم، فستشعر أكثر فأكثر بأنَّك لست من هذا العالم. وهذا أمر مفيد سيساعدك على تمييز هجمات الشيطان ومقاومتها. كلمة الله هي أعظم سلاح تستعمله في المعركة وهو ينتصر دومًا، فالهج وتشدَّد بها لتقاوم تيار الثقافة الحاضرة.

صلاة: يا رب، أشكرك لأجل كلمتك التي تمنحني القوَّة والرجاء لخوض المعارك الروحيَّة التي أواجهها في الحياة. ساعدني أن أتعلَّق بكلمتك وأتغذَّى منها لكي أبقى سليمًا وقويًّا وأمينًا. آمين.