لماذا كان على يسوع أن يموت؟

عندما نُضطَهَد
أبريل 30, 2021
ماذا سيقول يسوع؟
مايو 2, 2021

لماذا كان على يسوع أن يموت؟

إذا كنا صادقين مع أنفسنا، فإن سبب طرحنا مثل هذه الأسئلة هو أننا لا نفهم بشاعة الخطية، قد نُفكِّر أننا لسنا مثاليين ولكننا لم نفعل ما يستوجب الموت، لكن يجب أن تضع في اعتبارك أن آدم وحواء لم يرتكبا أيًا مما يسمى بـ”الخطايا الكبيرة”. لقد اختارا فقط طريقهما الخاص بدلاً من طريق الله. في تمرُّد آبائنا الأوائل، ابتعدوا عن الله القدير كُلِّي الحِكمة والقُدرة والمحبة، وكان الموت هو نتيجة ذلك الابتعاد، لعنة انتقلت إلينا جيلاً بعد جيل.

ظُلمة الخطية
قد نميل إلى القول بأنه ليس من العدل أن نُلعَن جميعًا بسبب خطية آدم وحواء! لكن هذا يوضح فقط مَيلَنا لاختيار طريقنا على طريق الله، وبهذا نحن نقول إننا نعرف أفضل من الله – فنحن نرفض الحق، وهذه ليست خطية صغيرة. الخطية ضد إله مُطلَق، حتى وإن تبدو صغيرة مثل أكل الفاكهة المُحرَّمة، هي بالمثل خطية مُطلَقة. حتى “أصغر” خطايانا تكون حاضرة أمامه. الإله الحي في كل لحظة، والذي يرى كل شيء، يرى كل آثامنا من تمرُّد وأنانية وكبرياء (اقرأ مزمور 90: 7-8)، وهي كلها خطايا مُميتة. في الواقع، إن “أجرة الخطية هي موت” (رومية 6: 23) ولكن، شكرًا لله، “لَيْسَ كَالْخَطِيَّةِ هكَذَا أَيْضًا الْهِبَةُ” (رومية 5: 15).

هبة النعمة
الله غير محدود في قداسته، وهو عادل في غضبه تجاه الخطية، ولكنه غير محدود أيضًا في محبته ونعمته، ويُسَرّ بخلاص كل من يؤمن بذبيحة ابنه الذي مات ليغفر جميع خطايانا الماضية والحاضرة والمُستَقبَلة. سار يسوع على هذه الأرض في شركة كاملة مع الله الآب، وفي خضوع وتواضع تامَّين لمشيئته من أجلنا، ثم مات بدلًا منَّا. لقد عاش ملء الله ذاته في صورة إنسان في بِرٍّ كاملٍ ودفع عنا دَيننا غير المحدود (اقرأ كولوسي 2: 9؛ 1بطرس 2: 21-24). من الأمور الصادمة اليوم هي أن ما يقرُب من 30% من المسيحيين الإنجيليين مُتفقون على أن يسوع كان مُعلِّمًا عظيمًا، لكنه لم يكن الله. يا له من أمر مؤسف، لأنه بدون دم حَمَلْنَا الذي بلا عيب، يسوع المسيح، وبدون قيامته القوية، نحن أموات في خطايانا (اقرأ 1كورنثوس 15: 17). نحن بحاجة إلى مُخلِّص، والكتاب المقدس أوضح لنا أن يسوع هو الفادي الحقيقي الوحيد (اقرأ يوحنا 14: 6؛ أعمال الرسل 4: 12).

إله يستحق العبادة
لم يكُن على الله أن يرسل لنا مُخلِّصًا، ولكنه فعل ذلك في نعمته ورحمته، ولكي يُخلِّصنا من العواقب الأبدية لخطايانا، كان على يسوع أن يموت. إن عقاب تمرُّدنا عادل، ويجب إرضاء غضب الله على الخطية. الله غير محدود في رحمته ومحبته؛ لذا فإنه تماشيًا مع شخصيته سيعاقب الخطية بحق ولكنه سيقدم الوسيلة التي يحصل بها الخطاة على حياة جديدة. يالعمق محبة الله! ألا تشتاق إلى محضر هذا الإله الصالح؟ لقد وهب لك كل شيء، فتعال إليه اليوم.