المحبة تُعطي
أبريل 16, 2022
أحداث فائقة للطبيعة
أبريل 18, 2022

مدفوع بالكامل

‘‘لِأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ ٱللهِ يَغْلِبُ ٱلْعَالَمَ. وَهَذِهِ هِيَ ٱلْغَلَبَةُ ٱلَّتِي تَغْلِبُ ٱلْعَالَمَ: إِيمَانُنَا’’ (1 يوحنا 5: 4)

يقدِّم الرسول بولس في الأصحاح الثاني من رسالة كولوسي صورة رائعة عن كيفيَّة عمل النظام القضائي الروماني، حيث كانت السلطات الرومانيَّة تستجوب الشاهد بموجب إجراءات قانونيَّة صارمة.

ثمَّ كان ينبغي إثبات إفادته قبل نظر المحكمة في قضيَّته، ولدى إصدار القرار الاتهامي وإحالة القضية للمحاكمة، يقف المتَّهِم في حضور المتَّهَم للإدلاء بإفادته أمام القاضي.

تجسِّد هذه الصورة مكانتنا الروحيَّة في هذا العالم، فنحن خطاة مذنبون، والمشتكي علينا هو الشيطان، ويقول الكتاب المقدَّس إنَّ أجرة الخطيَّة هي موت (رومية 6: 23)، لذا، نحن نستحقّ الموت بسبب خطيَّتنا. يشتكي الشيطان علينا، فيلاحقنا ويبيِّن كلّ الأسباب التي تستدعي أن نُلقى في الجحيم، واتَّهاماته عادلة وصحيحة، ولا يجوز للقاضي ردّ القرار الاتِّهامي إذا كان صحيحًا (لذا، عندما وجَّه الفريسيُّون الاتِّهامات إلى يسوع، حاول بيلاطس البنطيّ غسل يديه من القضيَّة برمَّتها في إنجيل متَّى 27: 24، لأنّه وجد يسوع بريئًا)، ولا يمكننا الهروب من الدينونة العادلة لخطيَّتنا، ولا يوجد إنسان بار ‘‘إِذِ ٱلْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ ٱلله’’ (رومية 3: 23).

لكنَّ الله أوجد لنا مخرجًا برحمته ورأفته، فهو لم يشفق على ابنه، بل أرسله ليعيش حياة مثاليَّة لأجلنا، ويموت عنا، ويكفِّر عن خطايا العالم كلِّه، بما فيها خطاياك وخطاياي، إذا قبلنا عطيَّته.

والجدير بالذكر أنَّه لدى إصدار الحكم والعقوبة بحقّ مجرم في أيَّام المسيح، كانت المحكمة تكتب كتابًا رسميًّا يتضمَّن تفسيرًا للجريمة والعقوبة، لذا كتب بيلاطس البنطي على صليب المسيح، ‘‘يَسُوعُ ٱلنَّاصِرِيُّ مَلِكُ ٱلْيَهُود’’ (يوحنا 19: 19). وكان يتم إسقاط القرار الاتهامي لدى إنهاء المتَّهم عقوبته وإطلاق سراحه، فيكتب عليه ‘‘tetelestai’’، ما يعني ‘‘مدفوع بالكامل’’ أو ‘‘قد أُكمل’’.

كانت هذه الكلمة الأخيرة التي قالها يسوع وهو معلَّق على الصليب، ‘‘tetelestai’’، ‘‘قد أُكمل’’ (يوحنا 19: 30). إذا سلَّمت حياتك ليسوع المسيح وقبلتَه مخلِّصًا شخصيًّا لحياتك، لا يبقى للشيطان أي حقّ قانوني عليك لأنَّك افتُديت وانتصرتَ في المسيح!

صلاة: يا يسوع، أشكرك لأنَّك خلَّصتني ودفعت ثمن خطاياي في الماضي والحاضر والمستقبل. لقد تمّ، لأنَّك إله محبّ وممتلئ رحمة ونعمة. أنا أجد راحتي فيك يا فاديّ. أصلي باسم يسوع. آمين.