صلاة التسبيح
ديسمبر 1, 2021
وبعقلي كمان
ديسمبر 2, 2021

نظرتان للصلاة

“لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ. وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.   (فيلبي 4: 6-7).

عندما نغفل غرض الله من الصلاة، فإننا نخسر بركاته. من المهم أن نعرف أن الغرض من الصلاة هو تمجيد الله.

الله هو محور الصلاة لأنه يكشف لنا من خلالها عن صلاحه وقدرته. قال يسوع: “وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْنِ” (يوحنا 14: 13). صحيح أن الغرض من الصلاة هو تمجيد الله، وليس فقط تسديد احتياجاتنا، لكن عندما يسدد الله احتياجاتنا، فهذا يمجده.

هناك من يرون أن الصلاة هي مجرد عمل يجعلنا في اتفاق مع ما سبق الله وعيَّنَهُ، فيقولون أنه لا يوجد شيء يمكننا القيام به سوى الاتفاق مع مشيئته. من ناحية أخرى، يعتقد البعض أن الصلاة تعني أن نطلب من الله أن يفعل ما لم يكن ليفعل، أو ما لن يقدر أن يفعل، دون طلبنا.

في الواقع، يُعلّم الكتاب المقدس كلا الرأيين، ونحن مُلزمون أمام الله بالاعتقاد في كلا الرأيين معًا. يُعلِّم الكتاب المقدس أن الله هو صاحب السيادة بلا أدنى شك، كما يُعلِّم أن الله، في سلطانه، يستجيب لشعبه عندما يصلون بطريقة صحيحة.

هناك أشخاص يخافون من طلب أي شيء من الله، وهذا لا يتفق مع إرادته لعلاقتنا به أو لصلواتنا له، وآخرون يتعاملون مع الله وكأنه خادمهم الذي لا يتحرك إلا بأمرهم. كلا النهجين في الصلاة متطرفَيْن وكلاهما خاطئ.

تذكَّر أننا أبناء الله بيسوع المسيح؛ وعندما يكون الأبناء صغارًا، وأحيانًا أيضًا عندما يكبرون، تجدهم يطلبون كل الأشياء، فهل نعطيهم كل ما يريدون؟ بالطبع لا نفعل ذلك، بل نُقدِّم لهم ما نعتقد أنه الأفضل لهم. إن كنا، كرجال ونساء أشرار، نعرف أن نعطي أولادنا عطايا جيدة، فكم بالحري أبونا السماوي يهب عطايا للذين يسألونه! (اقرأ متى 7: 11). نُصلِّي كي ننمو في الإيمان لكي نُقدِّم لله طِلبات ناضجة بقلوب تقول “لتكُن لا مشيئتي يا رب، بل مشيئتك”.

صلاة: أشكرك يا أبي لأنك صاحب السيادة والسُلطان، ومع ذلك، فإنك لا تزال تريد أن تسمع صلوات أبنائك، وتُمجِّد ذاتك بتسديد احتياجاتنا. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.