فهم رؤية الله
فبراير 29, 2020
اخضع لرؤية الله
مارس 3, 2020

اخضع لخطة الله

“فَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ اللهِ الْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ” (1بطرس5: 6).

كثير من المؤمنين لديهم رؤية خاطئة لمشيئة الله. ويعاني هؤلاء من خوف وقلق شديد عند طلبهم إرشاد الله لحياتهم. يقول البعض أنهم يريدون أن يعرفوا ويتمموا مشيئة الله، ولكن فقط إن لم تتعارض مع مشيئتهم. ولا يزال البعض الآخر يرى مشيئة الله كنوع من الدواء المُر، ويقلقون من جهة ما قد يقودهم الله إليه لاحقًا.

واحدة من أعظم أكاذيب الشيطان هي أن مشيئة الله ليست جذابة. يريدنا الشيطان أن نشُك في الرب وفي خطته لحياتنا، وأن نصدق أن الله لا يهتم حقًا بما فيه خيرنا.

إليك الحقيقة: إن مشيئة الله وخطته ينبعان من داخل قلب الله، ومشيئة الله هي تعبير عن محبته لنا، وعندما لا نستسلم بفرح لمشيئتة، فإننا نفقد البركات التي يريد أن يعطيها لنا.
أكثر المؤمنين نُضجًا هم أولئك الذين يعتمدون أكثر على الله، وهم من يقولون للرب بصدق وفرح “لتكن لا مشيئتي، بل مشيئتك”! وكثيرًا ما نرى في الكتاب المقدس أن أولئك الذين يخضعون لمشيئة الله بفرح هم من يغلبون.

نقرأ في يعقوب 4: 13-15 “هَلُمَّ الآنَ أَيُّهَا الْقَائِلُونَ: نَذْهَبُ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا إِلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ أَوْ تِلْكَ، وَهُنَاكَ نَصْرِفُ سَنَةً وَاحِدَةً وَنَتَّجِرُ وَنَرْبَحُ. أَنْتُمُ الَّذِينَ لاَ تَعْرِفُونَ أَمْرَ الْغَدِ.. عِوَضَ أَنْ تَقُولُوا: إِنْ شَاءَ الرَّبُّ وَعِشْنَا نَفْعَلُ هذَا أَوْ ذَاكَ.”

هل كان ما يقصده يعقوب أنه لا ينبغي أن يكون لدينا أي خطط للحياة؟ هل كان يقول أننا يجب ألا نضع أبدًا أهدافًا لحياتنا وأن ننساق هكذا في الحياه؟ كلا على الإطلاق. يُحذرنا يعقوب هنا من أن نضع الخطط بناءً على رغباتنا وطموحاتنا الأنانية، ثم نقول “يارب، بارك خطتي”. بدلاً من ذلك، يجب أن نقضي وقتًا في الصلاة، ونُعطي خطة الله الأولوية على خططنا، عالمين أن طرقه دائمًا أفضل من طرقنا.

صلاة: يا رب، اجعل فكر الخضوع لك يتأصل بعُمق في داخلي. أطلب ما في فكرك وقلبك ومشيئتك لي، وليس مشيئتي. أصلي لكي أطيع خطتك لحياتي مهما كانت التكلفة، فأنا أعرف أنه في النهاية، طرقك أفضل من طرقي. أصلي في اسم يسوع. آمين.