الوضع المالي والإيمان
مايو 14, 2019
تجاهل الأنا
مايو 16, 2019

الحق

لاَ تَدَعِ الرَّحْمَةَ وَالْحَقَّ يَتْرُكَانِكَ. تَقَلَّدْهُمَا عَلَى عُنُقِكَ. اُكْتُبْهُمَا عَلَى لَوْحِ قَلْبِكَ، فَتَجِدَ نِعْمَةً وَفِطْنَةً صَالِحَةً فِي أَعْيُنِ اللهِ وَالنَّاس. (أمثال 3: 3-4)

كتب جورج ماكدونالد ذات مرة، “أن تكون موضع ثقة الآخرين أعظم من أن تكون محبوباً.” توقف لحظة للتفكير في هذه العبارة.

يمكن أن تحب شخص ما، لكن هل تأتمن هذا الشخص على حياتك وقلبك وكل ما يخص حياتك؟ في كثير من الأحيان، نكون حريصين عند قول الحقائق ولا نسمح لمن حولنا برؤيتنا على حقيقتنا. لا نريد أن يرى الناس عيوبنا أو أن يعرفوا إخفاقاتنا لأننا نعتقد أنهم قد لا يحبوننا أو يقبلونا.

الحق هو قضية أعمق لأنه يتطلب أن نقف ثابتين حتى وإن لم نتفق مع الرأي العام. كما يعني أيضاً أن نكون صادقين مع المسيح ونتبع تعاليمه حتى وإن تعارضت مع رأي العالم.

يُنظر اليوم إلى الحق على أنه كلمة من الطراز العتيق. ففي كثير من الأحيان، نجد كلمات مثل لاعب الفريق، والبطل، والشخص ذات الإمكانات القيادية أو الطاقة العالية قد حلت محل كلمات مثل “الحق” في عالم التوظيف. إذا دخلت إلى اجتماع تسويقي لشركة كبيرة، لن تكون كلمة الحق من الكلمات الرنانة المستخدمة في الحملة الجديدة.

في وقت سابق، كانت الكلمة التي تخرُج من فَم الرجل هي بمثابة الميثاق. عندما كان الحق أهم من الثروة أو السُمعة أو الشهرة. يبدو أن أيام الوفاء بالوعود والأصدقاء الأمناء قد ولت.
ومع ذلك، يدعونا الله أن نكون صادقين معه ومع الآخرين. الحق هو دليل القلب المُتضع المتجه نحو الله في عشق وتفاني.

هل تسعى إلى أن تكون صادقاً من نحو الله؟ تعلم أن تكون صادقاً، و ستفيض محبته وصلاحه في حياتك.

صلاة: أبي، أرني كيف أكون صادقاً معك، كما كان إبنك على الأرض. علمني كيف أقف بثبات في الأمور التي كنت قد قبلت فيها التنازل عن الحق. أريد أن أعطيك كل ما أملك وألا أنشغل بالأمور الأرضية. أشكرك لأن روحك القدوس فقط هو الذي يستطيع أن يعمل هذا بداخلي. أصلي في اسم يسوع. آمين.

Facebook