تشذيب كرمك
مايو 25, 2019
الموت عن الذات
Dying to Self
مايو 26, 2019

الموت عن الذات

الموت عن الذات
الموت عن الذات

الموت عن الذات

“مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي” (غلاطية 2: 20)

في مجموعة من الرسائل بعنوان “اُترك”، كتب عالم اللاهوت الفرنسي “فرانسوا فينيلون” (Francois Fenelon) في القرن السابع عشر ما يلي:

مهما كانت المعرفة الروحية أو المشاعر التي لدينا، فهي جميعها أوهام إن لم تقودنا إلى الممارسة الحقيقية المستمرة للموت عن الذات. صحيح أننا لا نموت دون معاناة، كما أنه ليس ممكناً أن نُعتبر أمواتاً حقاً بينما لا يزال أي جزء منا حي.

هذا الموت الروحي (الذي هو في الحقيقة نعمة مُقَنَعة) هو أمر مؤلم بلا شك. إنه يقطع بسرعة وبعمق في أفكارنا ورغباتنا العميقة بكل أجزائها، كاشفاً ما نحن عليه حقًا. الطبيب الأعظم، الذي يرى ما لا نستطيع نحن رؤيته في أنفسنا، يعرف تماماً أين يضع المِشرط. إنه يستأصل الجزء الذي نرفض بشدة التخلي عنه. وكم يكون هذا مؤلمًا!

إنه يريدك أن تعيش في غنى، لكن هذا لن يتحقق إلا عندما تسمح له باستئصال ذلك الجزء الجسدي منك والذي لا يزال متمسكاً بالحياة. هل يجب أن تُقاوم؟ بالطبع لا! يجب أن تتعلم تحمُل كل الأشياء! يجب أن يكون الموت عن الذات طوعاً، وسوف يتحقق بالقدر الذي تسمح به أنت.

كان على العديد من قديسي الله الاختيار فيما يتعلق بالتضحية بالذات. لقد وصل إبراهيم وداود والأنبياء والتلاميذ والرسول بولس إلى نقطة تخلوا فيها طوعاً عن حياتهم -رغباتهم الشخصية وأهدافهم وأحلامهم- من أجل محبة الله.

الموت عن الذات

لقد بذل يسوع حياته طوعاً من أجلك حتى تتاح لك الفرصة للتعرف عليه شخصياً، وهو لم يتحاشى موت الصليب لأنه كان على استعداد للموت من أجلك حتى يمكنك أن تحيا إلى الأبد. ألست مستعداً للموت عن ذاتك والصلب مع المسيح لكي تربح حياة أكثر غِنى مما تتخيل؟

الصلاة: يا رب، أنا أعلم أنك الطبيب الأعظم. أشكرك على حبك الذي يكفي لتقديسي التام إلى الأبد. ساعدني لكي أنظر إلى وعودك عندما يكون طريق الموت عن الذات مؤلماً. أثق أن النتيجة ستكون أعظم مما أرجو أو أفتكر. أصلي في إسم يسوع. آمين.