الله في المركز
أغسطس 1, 2019

رعاية قلب الطفل

“وَكُلَّ بَنِيكِ تَلاَمِيذَ الرَّبِّ، وَسَلاَمَ بَنِيكِ كَثِيرًا” (إشعياء 54: 13).

أثناء خدمته على الأرض، كان يسوع ينتقد الفريسيين بشدة -أولئك الذين يستعرضون تقواهم الديني الظاهري ويهملون حالة قلوبهم.

اقرأ سفر التثنية 6: 4-9. لا أحد يبغي بأن يصبح يومًا فريسيًا. ومع ذلك، كم منا ارتكب خطأ التركيز على سلوك الطفل الظاهري بدلاً من رعاية قلبه؟ إنه نفس الخطأ الذي فرضه الفريسيون على الجيل التالي. لكن يسوع قال “أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّ الأَعْمَى! نَقِّ أَوَّلًا دَاخِلَ الْكَأْسِ وَالصَّحْفَةِ لِكَيْ يَكُونَ خَارِجُهُمَا أَيْضًا نَقِيًّا” (متى 23: 26).

إذا كان هدفنا كآباء هو تعديل السلوك فقط، فإن ما سنحصل عليه هو أبناء قد تعلموا كيف يُعدّلون سلوكهم على الرغم من بُعد قلوبهم عن الله. يجب علينا أن نرعى قلوب أبنائنا ونقودها نحو يسوع، وأن نكون أقل قلقًا بشأن ما يفعله أبناؤنا وأكثر قلقًا بشأن سبب قيامهم بتلك الأفعال. إن القلب الذي يحب يسوع سيثمر ثمراً جيدًا – ثمر الروح.

كيف إذاً نُرشد قلوب أبنائنا؟ عندما يكون القلب صحيح مع الله، فإن المظهر الخارجي سيعتني بنفسه. هذا هو بالضبط ما وصفه الله لشعبه عندما قادهم إلى أرض الموعد. لقد قال من خلال عبده موسى:

لْتَكُنْ هذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ عَلَى قَلْبِكَ، وَقُصَّهَا عَلَى أَوْلاَدِكَ، وَتَكَلَّمْ بِهَا حِينَ تَجْلِسُ فِي بَيْتِكَ، وَحِينَ تَمْشِي فِي الطَّرِيقِ، وَحِينَ تَنَامُ وَحِينَ تَقُومُ وَارْبُطْهَا عَلاَمَةً عَلَى يَدِكَ، وَلْتَكُنْ عَصَائِبَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ، وَاكْتُبْهَا عَلَى قَوَائِمِ أَبْوَابِ بَيْتِكَ وَعَلَى أَبْوَابِكَ. (تثنية 6: 6-9)

تُشبه رعاية أبنائنا رعاية الحدائق، فهم يحتاجون إلى الإرشاد اليومي. وبمساعدة الله، يمكن أن يكون كل تحدٍ فرصة جديدة لإظهار نعمة الله. سيستغرق هذا الأمر وقتًا وطاقةً، لكننا بذلك نضع الله في قلب ومركز الحياة الأسرية.

صلاة: أبي، أشكرك من أجل أمانتك. ساعدني لكي أرعى قلوب أبنائي الذين أعطيتني إياهم، وأن أرشدهم بكلمتك. أستودعهم بين يديك لكي تُنمي إيمانهم في كل مرة أمنحهم الفرصة لمقابلتك. أصلي في اسم يسوع. آمين.

Facebook