إله النعمة
سبتمبر 22, 2020
النعمة غنية
سبتمبر 24, 2020

نعمة الله سوف تجدنا

“فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ. فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: أَيْنَ أَنْتَ؟” (تكوين 3: 8-9).

عندما اختبر آدم وحواء نعمة الله للمرة الأولى في جنة عدن، أدركا بعض الجوانب المهمة في شخصية الله. في تعلُّمهما عن الله، اكتشفا أنه لن يبرر الخطية، واكتشفا أيضًا أنه لن ينبُذ الخاطي.

عندما نقع في الخطية، نبدأ في التساؤل عن نوع العقوبة التي سيصدرها الله علينا. على الرغم من وجود عواقب للخطية دائمًا، ليس هناك عزل عن الله. بدلاً من دفعنا بعيدًا عنه لكي لا يسمع منا مرة أخرى أبدًا، فإنه يسعى وراءنا ويبحث عنا تمامًا كما بحث عن آدم وحواء في الجنة.

بعد أن أدرك آدم وحواء أنهما أخطآ، اختبآ من الله. لقد كانا يعلمان أن الله قد أعطاهما مكان مثالي للعيش فيه، لكنهما أفسدا ذلك بالسقوط في كذبة الشيطان بأن الله يحجب عنهما أفضل ما لديه. لذلك اختبآ على أمل ألا يجدهما الله.

لكن الله ونعمته يجدانا دائمًا، ليس لأننا لا نجيد الاختباء، ولكن لأنه يجيد البحث. إنه لا يلاحقنا ليوبخنا، بل يلاحق قلوبنا حتى نتمكن من رؤية قدر محبته لنا.

تمنحنا نعمة الله فرصة لنتغير بمحبته. إنها تمنحنا لحظة نلتقي فيها بالله وبنعمته المُذهلة، ونحن نستسلم لها، ونتوقف عن الهروب من الله ونبدأ بالركض نحوه.

قد نشعر بالألم في بعض الأحيان عندما يستأصل الله جذور الخطية من حياتنا، لكن الفارق الذي سيحدثه ذلك في حياتنا في النهاية يستحق كل هذا العناء.

صلاة: يا رب، أرني كم ترغب في تغيير قلبي والكشف عن الأمور التي تريد أن تغيِّرها فيَّ. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.