علِّم أطفالك التقوى
فبراير 2, 2022
يسوع هو الملك الذي سيعود قريبًا
فبراير 4, 2022

يسوع ينقض أعمال إبليس

‘‘مَنْ يَفْعَلُ ٱلْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ، لِأَنَّ إِبْلِيسَ مِنَ ٱلْبَدْءِ يُخْطِئُ. لِأَجْلِ هَذَا أُظْهِرَ ٱبْنُ ٱللهِ لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ’’ (1 يوحنا 3: 8)

اقرأ 1 يوحنا 3: 7-10

حقَّق المسيح بمجيئه انتصارًا كبيرًا ومحوريًّا يجب ألَّا نتجاهله عندما نحتفل بعيد الميلاد هذه السنة، لكنَّ المؤسف هو أنَّ مجتمعنا يخبرنا أنَّه لا يوجد فرق بين قصص بابا نويل وقصَّة مخلِّصنا، معتبرًا إيَّاهما مستحيلتين وخياليَّتين. وباتت هذه المقاربة لحقّ الكتاب المقدَّس شائعة جدًّا لأنَّ مجتمعنا لم يعد متمسِّكًا بالمبادئ الكتابيَّة، وتحثّ ثقافتنا التقدُّمية المتساهلة الناس على الاعتقاد أنَّ ما كان يُعتبر هرطقة في الماضي أصبح اليوم موضة يجب اتِّباعها، وما كان الكتاب المقدَّس يسمِّيه خطيَّة بات اليوم أسلوب حياة غير مؤذٍ. والمؤسف هو أنَّ هذا التضليل تسرَّب إلى كنائس عدَّة في العالم، لكنَّه ليس سوى عمل الشيطان، ونحن نشكر الله لأنَّ الكتاب المقدس يقول إنَّ ‘‘لِأَجْلِ هَذَا أُظْهِرَ ٱبْنُ ٱللهِ لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ’’ (1 يوحنا 3: 8).

جاء يسوع ليهزم قوَّة الشيطان، وتعني كلمة نقض ‘‘أن يحلّ أو يفكّ تمامًا’’. بتعبير آخر، عندما جاء يسوع إلى الأرض، وعاش حياة بلا خطيَّة، ومات على الصليب بالنيابة عنَّا، وقام من بين الأموات لإعلان ملكوت الله، اقتلع قوَّة الشيطان من جذورها. قضى يسوع على الحقد بمحبَّته، وهزم الإثم ببرِّه، وهزم قوَّة الموت بقيامته.

ربَّما أنت تتساءل، ‘‘إن كان يسوع قد جاء لينقض أعمال إبليس، فلِمَ لا يزال الشيطان يعمل بحرية؟ ما دام الناس مستعدِّين لقبول أكاذيب الشيطان والسلوك فيها، فهو سيُحكم قبضته عليهم. لكن لا سلطان للشيطان على المؤمن ما لم يسلِّمه هذا الأخير مفاتيح حياته. لكن عندما نتبع يسوع بقوَّة روحه، فإنَّ ‘‘إله ٱلسَّلَامِ يَسْحَقُ ٱلشَّيْطَانَ تَحْتَ أَرْجُلِنا سَرِيعًا’’ (رومية 16: 20).

تذكَّر في الميلاد الانتصار الذي حقَّقه المسيح بمجيئه، فهو جرَّد الشيطان من سلاحه، واقتلع أنياب الحية القديمة وحطَّم أسنان الأسد الزائر، ونقض أعمال الشيطان وهي الحسد والشهوة والخوف والقلق والحقد والكبرياء وغيرها. عندما جاء المسيح، منحك حياة النصرة ودعاك إلى انتظار مجيئه الثاني في ذلك اليوم المجيد الذي سيعود فيه ليطرح الشيطان في الهاوية إلى الأبد (رؤيا 20: 1-10) ويعلن سماءً جديدة وأرضًا جديدة. يا له من سبب رائع للاحتفال!

صلاة: يا يسوع، ساعدني أن أتذكَّر انتصارك وأن أقبله في حياتي بينما أخوض المحن والتجارب. أنا أنتظر مجيئك بفرح ورجاء اليوم لأنَّ وعودك أكيدة ومحبَّتك تفوق الإدراك. أصلِّي باسم يسوع. آمين.