قوَّة لضبط النفس
يناير 2, 2022
أعظم من مجرَّد طفل في مذود
يناير 4, 2022

الاحتفال بمجيء الرب

‘‘هَكَذَا ٱلْمَسِيحُ أَيْضًا، بَعْدَمَا قُدِّمَ مَرَّةً لِكَيْ يَحْمِلَ خَطَايَا كَثِيرِينَ، سَيَظْهَرُ ثَانِيَةً بِلَا خَطِيَّةٍ لِلْخَلَاصِ لِلَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُ’’ (عبرانيين 9: 28)

إن الأسابيع التي تسبق يوم عيد ميلاد المسيح مليئة بالتحضيرات المفرحة، ومنها شراء الهدايا وتنظيم الحفلات وعرض الزينة. وفي خضمّ الصخب والضجيج، نحن نتوق إلى الاحتفال بمجيء المسيح، بتجسُّد الله في عالمنا بصورة إنسان ‘‘لِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ’’ (متى 20: 28).

لكن، في كثير من الأحيان، تطغى على فرحة عيد الميلاد حالة من الحزن جرَّاء تفكُّك العائلة أو فقدان شخص نحبُّه أو شعورنا بالوحدة. وفي هذه الحالات نواجه حقيقة عدم تحقُّق نبوَّات كتابيَّة كثيرة بعد، ومع أنَّ يسوع هزم الخطيَّة والموت على الصليب، لا يزال الشيطان يجول ‘‘كأسد زائر ملتمسًا مَن يبتلعه’’ (1 بطرس 5: 8). نحن نعرف هذا لأنَّه لا يزال للخطيَّة والموت وجود في حياتنا.

إنَّ الانكسار الدائم في عالمنا هو تحديدًا السبب الذي يدفعنا إلى اعتبار عيد الميلاد مناسبة نترجَّى فيها المجيء الثاني للمسيح ونستعدّ له، حتَّى بينما نحتفل بمجيئه الأوَّل. وإنَّ تحقُّق النبوَّات المتعلِّقة بولادة المسيح هو خير دليل على أنَّه سيأتي يوم تتحقَّق فيه نبوَّات الكتاب المقدَّس المتعلِّقة بمجيئه الثاني.

وكتب الرسول بولس في رسالة كورنثوس الثانية 5: 16: ‘‘إِذًا نَحْنُ مِنَ ٱلْآنَ لَا نَعْرِفُ أَحَدًا حَسَبَ ٱلْجَسَدِ. وَإِنْ كُنَّا قَدْ عَرَفْنَا ٱلْمَسِيحَ حَسَبَ ٱلْجَسَدِ، لَكِنِ ٱلْآنَ لَا نَعْرِفُهُ بَعْدُ’’. نحن نفرح ونتهلَّل في عيد الميلاد عندما نتذكَّر الطفل في المذود، لكنَّ كلام بولس يدعونا إلى عدم النظر إلى المسيح على أنَّه مجرَّد طفل مسكين، لأنَّه الآن وسيبقى إلى الأبد الرب المجيد القائم من الأموات، وهو سيعود قريبًا ليدين العالم ويتمِّم عمله الخلاصي وشفاءه.

وبينما تحتفل بعيد الميلاد هذه السنة، هل أنت مستعدٌّ لمجيئه الثاني؟ ربَّما لم يطلب منَّا الطفل في المذود أي شيء، لكن ربّ الأرباب القائم من بين الأموات يطلب أن نسلِّمه أنفسنا بالكامل. ومسيح الرؤيا الممجَّد هو مَن سنلتقيه في ذلك اليوم العظيم عندما يعود ليتمِّم وعود الله ويهزم الشيطان مرَّة وإلى الأبد.

صلاة: آمين تعال أيُّها الرب يسوع! أصلِّي أن يكون عيد الميلاد هذه السنة مفعمًا بالرجاء بينما أنتظر بشوق تتميم وعودك الثمينة، وكلُّ عوز وألم يتلاشى أمام نور رجائك المجيد وأمانتك. ساعدني أن أخدمك بينما أنتظر مجيئك الثاني. أصلِّي باسم يسوع. آمين.