مايو 29, 2022

محبة الله ثابتة

” فَاعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ اللهُ، الإِلهُ الأَمِينُ، الْحَافِظُ الْعَهْدَ وَالإِحْسَانَ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيَحْفَظُونَ وَصَايَاهُ” (تثنية 7: 9). نتوق جميعًا لاختبار المحبة الكتابية الحقيقية، ويخبرنا معلمو الروحانية المُزَيَّفة أنه عندما نحب أنفسنا فقط سنستطيع أن نفتح قلوبنا للمحبة الإلهية، لكن هذا يناقض تمامًا الروحانية الحقيقية؛ فنحن نأتي إلى المسيح عندما ندرك أننا لسنا شيئًا بدونه، وحتى وإن كُنا في الخطية، فقد مات المسيح من أجلنا. الشخص الذي ينغمس في حُب الذات لن يقترب من الله لأنه لا يرى أنه بحاجة إليه. لن تجد المحبة الحقيقية بعيدًا عن الله، وذلك لأن محبة الله تتدفق من طبيعته، وكما كتب يوحنا فإن “الله محبة” (1يوحنا 4: 8). لقد اتخذ الله خيارًا أبديًا منذ تأسيس كل الخليقة بأنه سيحب خليقته. لا يقول الله لك أبدًا “أحبك متى كان ذلك مناسبًا” أو “أحبك عندما تكون صالحًا” أو “أحبك طالما وعدتَ بأن تبذل جهدًا أكبر”، فمحبة الله ثابتة ولا تتغير، ولا تتوقَّف على أفعالنا، فهي محبة باذِلة تهدف دائمًا إلى خيرنا الأبدي. لا تتغيَّر محبة […]
مايو 28, 2022

يفاجئنا بتفرُّده

‘‘وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ ٱلْخَلَاصُ. لِأَنْ لَيْسَ ٱسْمٌ آخَرُ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ’’ (أعمال 4: 12). يصدِّق الكثير من الأشخاص اليوم المعتقد الخاطئ الذي يقول إنَّ الديانات كلَّها متشابهة، ويعلنون بجهلهم أن الديانات كلَّها تعلِّم المبادئ نفسها وتقود إلى الإله نفسه ولها مؤسِّسون متساوون في وقارهم وحكمتهم. لكن هل قام بوذا من بين الأموات؟ هل قبر محمَّد فارغ؟ هل خرج كريشنا من قبره؟ الجواب هو ‘‘لا’’ مدوِّية. فيسوع وحده فاجأ العالم بقيامته من الموت بقوَّة ومجد عظيمين لكي يدرك الجميع أنَّه هو وحده يضمن قيامتنا إلى الحياة الأبدية. إقرأ رسالة كورنثوس الأولى 15: 1-8. نقرأ في هذا المقطع أنَّ مئات الأشخاص شهدوا على قيامة المسيح، لكن وبالرغم من شهادتهم الجماعيَّة، ظلّ بعض القوم عبر التاريخ ينكرون قيامة يسوع بالجسد، ويصمِّمون على دحض هذه الحقيقة التاريخيَّة بالرغم من وجود أدلَّة قاطعة على صحَّتها. اللافت هو أنَّ القوم الذين جاء يسوع ليخلِّصهم كانوا من أشدّ المعترضين على قيامته، وهم اليهود، ونرى في الأصحاح 18 من سفر أعمال […]
مايو 27, 2022

يفاجئنا بمقاصده

‘‘إِذْ عَرَّفَنَا بِسِرِّ مَشِيئَتِهِ، حَسَبَ مَسَرَّتِهِ ٱلَّتِي قَصَدَهَا فِي نَفْسِهِ، لِتَدْبِيرِ مِلْءِ ٱلْأَزْمِنَة’’ (أفسس 1: 9-10). من بين النساء الثلاث اللواتي ورد ذكرهن في إنجيل مرقس 16، مريم المجدليَّة ومريم أمّ يسوع معروفتان لدينا أكثر من سائر النساء لأنَّهما مذكورتان في مراجع أخرى في الكتاب المقدَّس، فيما تبدو سالومة غير معروفة لكنَّنا نعرف قصَّتها لأنَّها أمّ اثنين من تلاميذ يسوع، وهما ابنا زبدي. اقرأ ما جاء في إنجيل متى 20: 20-28. أحبَّت سالومة ابناها كثيرًا واعتبرتهما أعظم قائدَين على الإطلاق في خدمة يسوع، فقالت له، ‘‘قُلْ أَنْ يَجْلِسَ ٱبْنَايَ هَذَانِ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَٱلْآخَرُ عَنِ ٱلْيَسَارِ فِي مَلَكُوتِكَ’’ (عدد 21)، فربَّما هي كانت تعتقد، على غرار الكثير من اليهود، أنَّ يسوع جاء ليقيم مملكة على الأرض. كانت لدى سالومة أحلام وآمال كبيرة لابنيها، تمامًا مثل أي أمٍّ تحبُّ أولادها، وهي كانت تعتقد أن مُلك يسوع على الأرض هو تحقيق لأحلامها، لكن هذه الأحلام تبدَّدت عندما وقفت عند أقدام الصليب يوم الجمعة العظيمة، وماتت طموحاتها لولدَيها مع يسوع. لم تكن سالومة […]
مايو 26, 2022

يفاجئنا برجائه

‘‘لِمَاذَا تَطْلُبْنَ ٱلْحَيَّ بَيْنَ ٱلْأَمْوَاتِ؟ لَيْسَ هُوَ هَهُنَا، لَكِنَّهُ قَامَ!’’ (لوقا 24: 5-6) هل وجدتَ نفسك يومًا في موقف صعب وشعرت بأنَّه لا يوجد سبيل للخروج منه؟ هل سبق أن غرقت في المشاكل وظننتَ أنَّ الاختراق مستحيل؟ كانت هذه حال النساء الثلاث صباح أوَّل عيد فصح، وإنَّما بطريقة أسوأ بكثير ممَّا نتخيَّل. إقرأ ما جاء في إنجيل مرقس 16: 1-7. في صباح اليوم الثالث بعد صلب المسيح، كانت مريم المجدليَّة ومريم أم يعقوب وسالومة في حالة حزن ويأس شديد. أبدت هؤلاء النساء التزامًا راسخًا بيسوع طوال سنوات خدمته على الأرض، وآمنَّ من كلِّ قلوبهن بأنَّه المسيح المنتظر الذي تنبأ به العهد القديم، وعلمن أنَّ الله يدعوهنّ لخدمته، وكُنَّ على يقين من أنَّه جاء ليؤسِّس مملكته على الأرض. لمَّا وقفن عند أقدام الصليب، زاد حزنهنّ، حين شاهدن يسوع وهو يُسلم الروح، والرسول يوحنا واقف إلى جانبهنّ. وفيما كنّ يعاينّ موته، شاهدن أيضًا آمالهن وأحلامهن وهي تموت معه. عندما اقتربنَ من القبر في أحد الفصح الأوَّل، كُنَّ يشعرن باليأس بسبب موت يسوع، […]
مايو 25, 2022

يفاجئنا بتحريره

‘‘طُوبَى لِلرَّجُلِ ٱلَّذِي يَحْتَمِلُ ٱلتَّجْرِبَةَ، لِأَنَّهُ إِذَا تَزَكَّى يَنَالُ «إِكْلِيلَ ٱلْحَيَاةِ» ٱلَّذِي وَعَدَ بِهِ ٱلرَّبُّ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ’’ (يعقوب 1: 12). غالبًا ما تتفاقم المحن في حياتنا قبل أن نلمس تحسُّنًا، وهذا ما اختبرته مريم ومريم المجدلية وسالومة في الأيام التي تلت صَلْب يسوع، فقبل أن يتفاجأن بالقيامة، عشن ثلاثة أيَّام وخيمة وأوشكن على الغرق في اليأس. اقرأ ما جاء في رسالة يعقوب 1: 2-12. يحثُّنا الرب في هذا المقطع على النظر إلى محننا من خلال عدسة معيَّنة، وهي عدسة الوعد، فالله يَعِدُ بأن يُنشئ فينا تحمُّل التجارب نضوجًا وكمالًا لننال في النهاية إكليل الحياة (عدد 12)، لذا يقول ‘‘طوبى لمن يحتمل التجربة’’. عندما اقتربت مريم ومريم المجدلية وسالومة من قبر المسيح، كنَّ في خضمّ المحن، وكانت لديهنَّ مشكلة بدت مستعصية، وهو الحجر الضخم الذي يقف بينهنّ وبين جسد يسوع. وفيما كُنَّ في طريقهنّ إلى المكان الذي وُضع فيه يسوع، قلنَ في ما بينهنّ، ‘‘مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا ٱلْحَجَرَ عَنْ بَابِ ٱلْقَبْرِ؟’’ (مرقس 16: 3). بدا وكأن كل العقبات كانت تقف في […]
مايو 24, 2022

حقيقة مثبَّتة

‘‘فَقَالَ بَعْضُهُمَا لِبَعْضٍ: «أَلَمْ يَكُنْ قَلْبُنَا مُلْتَهِبًا فِينَا إِذْ كَانَ يُكَلِّمُنَا فِي ٱلطَّرِيقِ وَيُوضِحُ لَنَا ٱلْكُتُبَ؟»’’ (لوقا 24: 32) كان التلميذان على طريق عمواس يائسين ومحبطَين، وبالرغم من أنَّهما سمعا أنَّ قبر يسوع وُجد فارغًا، كانا لا يزالان يعتقدان أنَّه لا يجوز للمسيح أن يتألَّم ويموت، وإنَّما يجب أن ينتصر على أعداء إسرائيل ويقيم مملكة سياسيَّة لله، لكن بعد أن مات يسوع، غرقا في الحزن والكآبة. اقرأ ما جاء في إنجيل لوقا 24: 13-35، عندما تقابل التلميذان مع يسوع على طريق عمواس، لم يعرفاه، فأخبراه عن سبب حزنهما كما لو كان إنسانًا غريبًا، لكن سرعان ما وبَّخهما يسوع بسبب افتراضاتهما الخاطئة، قائلًا، ‘‘أَيُّهَا ٱلْغَبِيَّانِ وَٱلْبَطِيئَا ٱلْقُلُوبِ فِي ٱلْإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ ٱلْأَنْبِيَاءُ! أَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ ٱلْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ بِهَذَا وَيَدْخُلُ إِلَى مَجْدِهِ؟’’ (لوقا 24: 25-26). وهكذا، يبطل يسوع المقام من الأموات افتراضاتنا الخاطئة، فلولا القيامة، لكان يسوع مجرَّد شهيد أو معلَّم دروس أخلاقيَّة أو بطل ميت، أو حتَّى كذَّاب، لكنَّ قيامته تدحض المعتقدات الخاطئة السائدة في مجتمعنا ومفادها أنَّ […]
مايو 23, 2022

محبتنا لله

“وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ.. تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ” (مرقس 12: 30-31). لا يريد الله أن تكون علاقتنا به علاقة من طرفٍ واحدٍ، فهو لم يرسل ابنه ليموت موتًا أليمًا على الصليب من أجلنا حتى نقبل غفرانه، ثم نواصل حياتنا بدونه. لم يتخذنا الله أبناءً له لكي نكتفي بزيارته من حين لآخر، بل هو يريد أن يكون في علاقة شخصية يومية وثيقة معنا. إنه يريدنا أن نكرس له وقتنا وقلوبنا في الصلاة، ويريدنا أن نتحدث معه ونسبحه ونعبده كل يوم. كلما فهمنا قَدر محبة الله لنا، ازدادت محبتنا له، وكلما زاد الوقت الذي نقضيه في الصلاة وفي معرفته وبناء علاقة معه، ازدادت محبتنا له. اقضِ بعض الوقت اليوم في الصلاة والتعبُّد إليه، سبحه على محبته المُذهلة، وصَلِّ أن يُرشدك الروح القدس لكي تُظهِر عظمة محبة الله للعالم. صلاة: أشكرك يا أبي من أجل محبتك المُذهلة التي تسمح لي بأن أكون في علاقة شخصية معك، وأشكرك لأنك تريد أن تقضي وقتًا معي. […]
مايو 22, 2022

الله محبة

“اسْلُكُوا فِي الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضًا وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً” (أفسس 5: 2). لقد قيل وكُتِبَ الكثير عن المحبة، وحَكَتْ ترنيمات عديدة عن المحبة المُكتسبة والمُقدَّرَة والمفقودة. كتب “تينيسون”، الشاعر الإنجليزي، أنه من الأفضل أن تُحِب وتفقد حُبك على ألَّا تحِب على الإطلاق. لقد أُعطِيَ كل واحدٍ منا قدرة هائلة على الحب لأن الله هو الذي خلقنا، والله محبة (اقرأ 1يوحنا 4: 16). محبة الله عظيمة، فهي محبة أبدية وغير مشروطة لا تعتمد على ما نفعله، بل على شيء واحد وهو ما فعله المسيح من أجلنا على صليب الجلجثة. بغض النظر عما حدث لك في هذه الحياة أو ما ستواجهه في المستقبل، فإن محبة الله لك لن تسقُط أبدًا. عندما تستيقظ في الصباح، تعانقك محبة الله، وعندما تستلقي في الليل، تحفظ محبة الله حياتك. طوال اليوم، يسكب الله محبته الرحيمة بداخلك، ومحبة الله هامة للغاية حتى أن بولس اختار أن يذكرها أولاً عند ذكره لثمر الروح (اقرأ غلاطية 5: 22). إذا أردنا حقًا أن نكون […]
مايو 21, 2022

محبة غير مستَحَقَة

“لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ” (أفسس 2: 8). لم نفعل شيئًا على الإطلاق يجعلنا مُستَحِقين لمحبة الله. لقد وُلِدْنا في الخطية، وكنَّا في عداوة مع الله، وكنا غير محبوبين وغير مستحقين، ومع كل ذلك، مات المسيح من أجلنا. “لأَنَّ الْمَسِيحَ، إِذْ كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاءَ، مَاتَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لأَجْلِ الْفُجَّارِ. فَإِنَّهُ بِالْجَهْدِ يَمُوتُ أَحَدٌ لأَجْلِ بَارّ. رُبَّمَا لأَجْلِ الصَّالِحِ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَيْضًا أَنْ يَمُوتَ. وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا” (رومية 5: 6-8). لقد فاقت محبة الله لنا جدًا حتى أنه لم ينقذنا فقط من الهلاك الأبدي بل اتخذنا أبناءً له. “اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ!” (1 يوحنا 3: 1). يغيِّر الله طبيعتنا عند الخلاص لكي نُصبح أكثر شبهًا به “كُلُّ مَنْ هُوَ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ لاَ يَفْعَلُ خَطِيَّةً، لأَنَّ زَرْعَهُ يَثْبُتُ فِيهِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْطِئَ لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ” (1 يوحنا 3: 9). صلاة: أشكرك يا رب لأنك تحبني كثيرًا وتقبلني ابنًا لك […]
مايو 20, 2022

محبة الله غير المفهومة

“وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا” (رومية 5: 8). تعد نظرة العالم لمحبة الله نسخة ضعيفة من الحقيقة، فهم ينظرون إليه كقوة ضعيفة لطيفة، ويعتقدون أن محبته غير المشروطة ستجعله يتغاضى عن كل ذنوبهم، وأنه لا يهتم بإنتمائهم الديني أو معتقداتهم. نحن، كمؤمنين، نعلم أن إلهنا محب ورحيم، لكنه أيضًا عادل في أحكامه، ونعلم أنه على الرغم من أن محبته لا تعتمد على إنجازاتنا، إلا أن محبته مشروطة بموت المسيح على الصليب وبقبولنا لتلك الهِبة. لا تستطيع عقولنا البشرية أن تدرك محبة الله اللامتناهية، وقد كتب الرسول بولس إلى أهل أفسس: “(أُصلِّي) لِيَحِلَّ الْمَسِيحُ بِالإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ، وَأَنْتُمْ مُتَأَصِّلُونَ وَمُتَأَسِّسُونَ فِي الْمَحَبَّةِ، حَتَّى تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُدْرِكُوا مَعَ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ، مَا هُوَ الْعَرْضُ وَالطُّولُ وَالْعُمْقُ وَالْعُلْوُ، وَتَعْرِفُوا مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ الْفَائِقَةَ الْمَعْرِفَةِ، لِكَيْ تَمْتَلِئُوا إِلَى كُلِّ مِلْءِ الله” (أفسس 3: 17-19). محبة الله غالية الثمن، فقد كلَّفَتهُ ابنه. تحمَّل يسوع ألمًا جسديًا ونفسيًا لا يقاس عندما انفصل عن الآب لكي يرفع خطايانا. مات يسوع الكامل، القدوس، […]
مايو 19, 2022

الله المُعلَن في المسيح

“وَلكِنْ حِينَ ظَهَرَ لُطْفُ مُخَلِّصِنَا اللهِ وَإِحْسَانُهُ لاَ بِأَعْمَال فِي بِرّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ خَلَّصَنَا بِغُسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، الَّذِي سَكَبَهُ بِغِنًى عَلَيْنَا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ مُخَلِّصِنَا” (تيطس 3: 4-6). من خلال يسوع: (1) أظهر الله طبيعته، والتي تتمثل في إظهار الرحمة وتدبير وسيلة لنا لكي نعرفه بشكل شخصي وبحميمية. (2) أظهر الله محبته غير المشروطة؛ فهو يحبنا محبة أبدية، لكن هذا لا يعني أنه يتجاهل الخطيَّة، لذا، يجب أن نختار الابتعاد عن كل ما يفصلنا عن محبته، وعندما ننجح في فِعل ذلك، يبدأ الله عمله المُغيِّر في حياتنا ويأتي بنور السماء إلى المناطق المُظلمة فيها، فيجلب حضوره فينا من خلال الروح القدس الحريَّة لأرواحنا لكي نعيش أفضل حياة. (3) كشف الله عن رحمته. تكفي خطايانا لإدانتنا ومنعنا من معرفة الله، لكن أبينا السماوي لن يسمح بحدوث ذلك، فقد بشَّرت ولادة يسوع المسيح ببدء تحقيق خطة الله، ولم نعد خطاة محكوم عليهم بالموت الأبدي، بل قدِّيسين، مغفورة خطاياهم ومُمتلئين برجاء المجد. (4) أعلن الله عدله. عندما يرتكب […]
مايو 18, 2022

الخروف الضال

‘‘وَيَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ وَيَدْعُو ٱلْأَصْدِقَاءَ وَٱلْجِيرَانَ قَائِلًا لَهُمُ: ٱفْرَحُوا مَعِي، لِأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِي ٱلضَّالَّ!’’ (لوقا 15: 6) في إنجيل لوقا 15: 1-7، أعطى يسوع مَثَلَ الخروف الضال ليبيِّن لنا ما في قلب الله تجاهنا، ونرى في هذا المَثَل أنَّ الله رحوم وأنَّ محبَّته لنا شخصيَّة لدرجة أنَّه يرى الخروف الذي يشرد عن قطيعه ويذهب لأجله حتَّى يجده. من الرائع أنَّ الله يهتمّ اهتمامًا وثيقًا بمَن يشردون عن قطيعه، وعندما وجد الراعي خروفه في لوقا 15: 5، نقرأ في المثل أنَّه ‘‘وضَعُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ’’ وحمله إلى البيت، وهو لم يُنزله أرضًا، بل تحمَّل وزنه على كتفيه القويَّتين. هكذا أيضًا، المسيح مستعدٌّ أن يحمل أعباءنا، سواء كانت عبارة عن أمراض جسديَّة أو أحزان أو هموم، فكتفاه قادرتان على حمل أي عبء نود تسليمه إيَّاه، وهو يأخذ أحمالكم على عاتقه عندما ترتاحون فيه. يبحث المسيح عنَّا ويخلِّصنا ويحملنا ويفرح بنا، وقد جاء في إنجيل لوقا 15: 6، ‘‘وَيَدْعُو (الراعي) ٱلْأَصْدِقَاءَ وَٱلْجِيرَانَ قَائِلًا لَهُمُ: ٱفْرَحُوا مَعِي، لِأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِي ٱلضَّالَّ!’’ متى كانت آخر مرَّة […]