مصادر

أكتوبر 1, 2020

وحيدًا مع الله

“إِنَّمَا للهِ انْتَظَرَتْ نَفْسِي. مِنْ قِبَلِهِ خَلاَصِي. إِنَّمَا هُوَ صَخْرَتِي وَخَلاَصِي، مَلْجَإِي، لاَ أَتَزَعْزَعُ كَثِيرًا” (مزمور 62: 1-2). هل شعرت يومًا مثل الطفل الصغير الذي قيل له إنه لا يجب أن يخاف من الظلام لأن الرب معه؟ رد الصبي قائلًا: “أعرف ذلك، لكني أريد شخصًا لديه جسد”. في بعض الأحيان، عندما نشعر بالوحدة، نجد أنفسنا نرغب في التحدث مع شخص لديه جسد. لكن الله لا ينعس ولا ينام، وهو أقرب إلينا من أي انسان (اقرأ أمثال 18: 24). ربما تشعر بالوحدة بسبب رفضك التنازل عن قناعاتك الكتابية، يسخر منك أصدقاؤك ويتحدُّون إيمانك. عندما تشعر حقًا بالوحدة، تذكَّر بستان جثسيماني. لا شيء مما تواجهه يمكن مقارنته بعمق الوحدة التي اختبرها يسوع. لم يتخلى عنه أصدقاؤه وتلاميذه فحسب، بل حوَّل الآب وجهه عن ابنه بينما حمل يسوع خطايا العالم على الصليب. قال كاتب المزمور: “إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي، بَعِيدًا عَنْ خَلاَصِي، عَنْ كَلاَمِ زَفِيرِي؟” (مزمور 22: 1). إذا كنت تشعر مثل كاتب المزمور، فلتتعزى بأنك لست وحدك. قال الله، “لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ […]
سبتمبر 30, 2020

الله هو المصدر

“وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ” (يوحنا 4: 14). في حياتنا اليومية، نسارع لتلبية رغباتنا. عندما نشعر بالجوع، نبذل قصارى جهدنا لتناول الطعام في أسرع وقت ممكن. عندما نشعر بالعطش، نتجه إلى نبع مياه. عندما نشعر بالوحدة، نتصل بصديق أو بأحد أفراد العائلة. ومع ذلك، فإننا نفشل أحيانًا كمؤمنين في التعرُّف على أكبر احتياجاتنا وأفضل الطرق لإشباعها. الفراغ الذي نشعر به أحيانًا لا يملأه إلا الله. حتى بعد أن نتعرَّف على المسيح، قد نُصارع حتى ندرك أن الفراغ الذي نشعر به هو دليل على حاجتنا للرجوع إليه. يَعِدنا العالم بشِبَع من خلال الكثير من الأشياء الجيدة – العلاقات، والوظائف، والثروة، والصحة، وأكثر من ذلك – لذلك نحن نلاحق هذه الأشياء بحماسة شديدة. لكن تلك الأشياء ستزول في هذه الحياة ولن تستطيع أن تُشبع جوع أنفسنا للمزيد منها. الأمور الإلهية فقط هي التي تُشبِع. العلاقة الحميمة مع الله هي الشيء الوحيد الذي يُشبع […]
سبتمبر 27, 2020

صلاحه ونعمته

“وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعًا أَخَذْنَا، وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ. لأَنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ، أَمَّا النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ صَارَا” (يوحنا 1: 16-17) يوجد أساس واحد فقط يمكن لأي إنسان أن ينال نعمة الله على أساسه، وهو موت يسوع المسيح على الصليب عند الجلجثة. إذا لم يكن يسوع قد اختار طواعيةً أن يموت على الصليب في تلك اللحظة التي كانت تتطلب قرار في بستان جثسيماني، لما كانت هناك نعمة لأحد، وكنا جميعًا أموات في خطايانا. نعمة الله هي صلاحه تجاهنا – الصلاح الذي يتجاوز بلا حدود ما نستحقه حقًا. لقد أصبحت نعمته ممكنة فقط من خلال موت يسوع المسيح وقيامته. نعمة الله لا تنضُب – لكنها ليست أبدية. بمعنى آخر، ليس هناك خطية عميقة لا تستطيع نعمة الله أن تغطيها، لكن النعمة لن تستمر إلى الأبد. بالنسبة لأولئك الذين ليسوا في المسيح، سوف تتوقف النعمة في يوم من الأيام، وعندما تنتهي نعمة الله، ستحدث الدينونة. إلهنا هو إله أبدي، لا بداية له ولا نهاية. ولكن في يوم ما، ستنتهي دعوته للخلاص بالنعمة […]
سبتمبر 26, 2020

نعمة الله فقط

“فَإِنْ كَانَ بِالنِّعْمَةِ فَلَيْسَ بَعْدُ بِالأَعْمَالِ، وَإِلاَّ فَلَيْسَتِ النِّعْمَةُ بَعْدُ نِعْمَةً. وَإِنْ كَانَ بِالأَعْمَالِ فَلَيْسَ بَعْدُ نِعْمَةً، وَإِلاَّ فَالْعَمَلُ لاَ يَكُونُ بَعْدُ عَمَلًا” (رومية 11: 6). عندما نتأمل بعمق في معنى أن تكون مؤمنًا، يجب أن ندرك أن نعمة الله ليست مجرد نقطة البداية؛ إنها حيث نبدأ ونستمر كمؤمنين. نعمة الله هي أكثر من مجرد بادرة حسن نية لنفس غارقة في الخطية. نعمة الله ضرورية لنا لكي نختبر القوة التي تغير الحياة التي نرغب فيها بشدة. أكبر خطأ يمكن أن نرتكبه هو التصرف وكأن لدينا القدرة على ربح أي شيء في ملكوت الله. العُملة في ملكوت الله هي النعمة، وهي شيء لا يمكننا ربحه ولا يمكننا استنفاده أبدًا. في كثير من الأحيان، في سعينا اليائس للحصول على رضا الآب السماوي علينا، نلتزم بقائمة صارمة بما يجب فعله وما لا يجب فعله. على الرغم من أن الإلتزام بالقوانين قد يُثبت ولاءنا، إلا أنه لا يُغيِّر قلوبنا أبدًا. يمكننا أن نفعل كل ما ينبغي علينا فعله، لكن إذا لم نسمح لنعمة الله […]
سبتمبر 25, 2020

مهابة النعمة

“وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا” (تكوين 3: 21). يجب أن يكون العيش في مهابة نعمة الله أسلوب حياة كل تلميذ ليسوع المسيح. لكن لكي نختبر حقاً روعة نعمة الله، يجب علينا أولاً أن نفهم عواقب الخطية وعدالة الله. أعطى الله آدم وحواء في جنة عدن كل ما يحتاجانه من خير. كان هناك شيئًا واحدًا مُحرَّمًا، وهو الأكل من ثمر شجرة معرفة الخير والشر. إن فَعَلا ذلك، سيموتان. ومع ذلك، أراد آدم وحواء الشيء الوحيد المُحرَّم، وأكلا من الثمرة المُحرَّمة. لقد أخطأ آدم وحواء، وكانت النتيجة المُعيَّنة لذلك هي الموت. تتطلب عدالة الله الحُكم على الخطية. إنه في سياق دينونة الله البارة للخطية فقط يمكنك أن تُقدِّر وتفهم وتبتهج بنعمة الله. إن خداع الشيطان في العصر الحديث هو إنكار وجود عواقب للخطية. لو لم تكن هناك خطية، لما كانت الحاجة إلى النعمة. لكن يا أصدقائي، عواقب الخطية حقيقية وتدوم إلى الأبد إذا تُركت دون تكفير. لم يمت آدم وحواء في الحال عندما أخطآ. لقد استحقا الموت، لكن […]
سبتمبر 24, 2020

النعمة غنية

“فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْنًا فِي حِينِهِ” (عبرانيين 4: 16). بينما يجب دائمًا أن نُظهِر توقيرها وإجلالنا لله، ينبغي ألا نخاف منه أبدًا بالطريقة التي نخاف بها من الأشياء المخيفة. الله محبة ومحبته لنا غير مشروطة. على الرغم من أننا لا نستحق نعمته، يمنحنا الله إياها مجانًا. ومع ذلك، في كثير من الأحيان، عندما نكون في احتياج شديد إلى الله، ينتهي بنا الأمر إلى الشعور بأننا غير مقبولين لديه. لكن هذا أبعد شيء عن الحقيقة! حتى عندما نفشل بسبب الخطية، لا يدير الله ظهره لنا، بل يفعل العكس تمامًا – يفتح ذراعيه لنا ويطلب منا أن نأتي إليه. نحن بحاجة إلى فهم مبدأ يتعلق بالنعمة، وهو أن النعمة ليست عُملة نحملها في جيوبنا، وننفقها بإرادتنا عندما نُخطئ. نعمة الله ثمينة لأن يسوع المسيح الذبيحة الأبدية دفع ثمن جميع خطايانا – الماضية والحاضرة والمستقبلة. لقد أتاح لنا موته على صليب الجلجثة أن نختبر الخلاص الأبدي من خلال النعمة وحدها. من المستحيل أن ننال نعمة الله […]
سبتمبر 21, 2020

مجيء النعمة

“فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ” (رومية 5: 9). إنه لخطأ مأساوي فادح أن نقول “لقد عشت حياة صالحة؛ أعمالي الصالحة سوف تجعلني أفوز بالسماء.” يولد كل إنسان تحت لعنة خطية آدم ولا يستحق الخلاص، لكن نعمة الله الرحيمة والمُحِبة انتصرت على الدينونة وقدَّمت طريقًا للخلاص. قبل أن تأتي نعمة الله إلى حياتنا، كنا جثثًا روحية. بسبب خطيتنا الموروثة، وُلدنا جميعًا أموات روحيًا. لولا مجيء نعمة الله التي نفخت روحه في حياتنا الروحية، لما استطعنا أن نتقدم خطوة واحدة نحو الله. يقول أفسس 2: 1-2: “وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا قَبْلًا حَسَبَ دَهْرِ هذَا الْعَالَمِ، حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَة”. يقول الرسول بولس أنه قبل أن تأتي النعمة إلى حياتنا، كنا نسير على الأرض كأموات. لم نكن فقط أموات سائرين، بل كنا أيضًا مُستعبدين للخطية. لم يكن لدينا قوة لنغلبها، ولم يكن لدينا مكان لله. يقول العدد الثالث: “الَّذِينَ نَحْنُ أَيْضًا جَمِيعًا تَصَرَّفْنَا قَبْلًا بَيْنَهُمْ فِي […]
سبتمبر 20, 2020

اركض في السباق لتفوز

“أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يَرْكُضُونَ فِي الْمَيْدَانِ جَمِيعُهُمْ يَرْكُضُونَ، وَلكِنَّ وَاحِدًا يَأْخُذُ الْجَعَالَةَ؟ هكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا” (1كورنثوس 9: 24). اقرأ ١ كورنثوس ٩: ٢٤- ٢٧ . يتسابق الكثيرون اليوم، إما سعيًا وراء مهنة، أو لملاحقة الأشياء الحديثة الرائعة. يُلاحق آخرون أي شيء من شأنه أن يساعد أطفالهم على النجاح، على حساب سلامتهم روحيًا. عندما يتصرف العالم بهذه الطريقة، فهذا ليس مفاجئًا، ولكن عندما يتصرف المؤمنون بهذه الطريقة، فهذه مأساة. المؤمنون أيضًا في سباق، ولكن بدلاً من السعي إلى المجد الشخصي، علينا أن نطلب مجد الله من خلال كوننا وُكلاء متضعين. هكذ وصف بولس حياته وخدمته. لقد قال إنه على استعداد للذهاب إلى أي مدى ومسافة، ولتحمُّل أي مشقة، وكان على استعداد لتحمُّل أي إهانات، والتعامل مع أي مضايقات، والانحدار إلى أي مستوى من أجل ربح الناس للمسيح. لقد فهم بولس أنه في نهاية اليوم، كل ما يهم هو ما فعله من أجل المسيح. كان بولس في السباق الصحيح، وركض في السباق ليحصل على الجائزة. نحن أيضًا في هذا السباق. […]
سبتمبر 19, 2020

العدالة الاجتماعية وفقًا ليسوع

“فَإِنِّي إِذْ كُنْتُ حُرًّا مِنَ الْجَمِيعِ، اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ” (1كورنثوس 9: 19). اقرأ ١ كورنثوس ٩: ١- ٢٣ . في هذه الأيام، يريد الجميع التحدُّث عن العدالة الاجتماعية، لكن فكرة اليوم عن العدالة الاجتماعية لا علاقة لها كثيرًا بتعريف الكتاب المقدس للعدالة الحقيقية. عادة ما تكون عدالة المجتمع شكلاً من أشكال الاشتراكية أو الشيوعية أو الليبرالية، ولكن ليست هذه هي عدالة يسوع. هذه العدالة المزعومة قد تولد الاستحقاق لدى البعض والمرارة لدى البعض الآخر. نشكر الله إن فكرة الرب عن العدالة الاجتماعية أفضل بكثير. العدالة الاجتماعية وفقًا ليسوع هي عندما ندرك أن الله يمتلك كل شيء وأننا مجرد مُدراء؛ وكلاء مُكلَّفون من الله لإدارة أجسادنا وأموالنا وممتلكاتنا ووقتنا ومواهبنا. كل هذه الأشياء تُدار من أجل الله ونيابة عن الله. فهم بولس أن كل ما لديه ليس ملكه – ولا حتى حياته. لهذا قرر أن يترك كل شيء من أجل الإنجيل. لقد جعل الله يتولى أمر جسده، وماله، ووقته، وكلماته، ومواهبه – كل شيء. “فَإِنِّي اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ […]
سبتمبر 18, 2020

كي لا يعثُر أحد

“وَلكِنِ انْظُرُوا لِئَلاَّ يَصِيرَ سُلْطَانُكُمْ هذَا مَعْثَرَةً لِلضُّعَفَاءِ” (1كورنثوس 8: 9). اقرأ ١ كورنثوس ٨: ٩- ١٣ . الحياة المسيحية هي حياة حرية. كتب بولس: “الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا” (غلاطية 5: 1). لكن حريتنا في المسيح ليست أبدًا رخصة للخطية (اقرأ رومية 6: 15). في حريتنا، يجب أن نتجنب فعل أي شيء قد يتسبب في تعثُّر أخ أو أخت في المسيح. كان لدى مؤمني كورنثوس الحرية لأكل اللحم الذي قُدِّم للأوثان، لكن لأن بعض المؤمنين في الكنيسة لم يستطيعوا أن يأكلوا اللحم بضمير صالح، لإدراكهم من أين أتى، فقد أصبح الأمر قضية مهمة. طلب بولس من المؤمنين الأكثر نضجًا ألا يُركزوا على حريتهم، بل أن يتجنبوا أكل اللحم إذا كان سيؤذي المؤمن ضعيف. كان عليهم ترك محبتهم لإخوتهم وأخواتهم تطغى على حقوقهم. على الرغم من أن فعل أكل اللحوم لم يكن خطأً أخلاقياً ولا روحياً، إلا أنه أصبح خطأً عندما سمح بعض المؤمنين في كورنثوس عمداً وبلا مبالاة بانتهاك الضمائر الأضعف للمؤمنين الآخرين، مما تسبب لهم في ضرر […]
سبتمبر 17, 2020

الحرية والضمير

“فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَظُنُّ أَنَّهُ يَعْرِفُ شَيْئًا، فَإِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئًا بَعْدُ كَمَا يَجِبُ أَنْ يَعْرِفَ” (1كورنثوس 8: 2). اقرأ ١ كورنثوس ٨: ١- ٨ . لا يتعلَّق هذا الإصحاح بقضية محظورة بشكلٍ واضحٍ في الكتاب المقدس، لكن بولس تناول قضية تُرك القرار فيها للمؤمنين كأفراد، عليهم أن يقرروها ما الذي سيفعلوه بشأنها. القضية هي أكل اللحم الذي تم تقديمه للأوثان. في مدينة كورنثوس في القرن الأول، كان الكثير من اللحم الذي يتم بيعه في الأسواق قد تم تقديمه مسبقًا إلى أوثان. لقد كانت مجرد لحوم جيدة. أدرك المؤمنون الناضجون هذا، وأكلوا اللحم بضمير طاهر. أما المؤمنون الأضعف في الكنيسة فلم يفكروا حتى في تناول اللحم الذي قُدِّم للأوثان، فقد كانت تُذكِّرهم بأسلوب حياتهم السابق، فلم تسمح لهم ضمائرهم بذلك. مجموعة تعمل في ظل الحرية التي لنا في المسيح، وأخرى لم تكن مستعدة لممارسة هذه الحرية. لم تخطئ أي من المجموعتين في تعاملها مع القضية. تختلف القضايا في ثقافتنا، لكن يجب تطبيق نفس المباديء. يجب ألا تفرقنا المناطق الرمادية في […]
سبتمبر 16, 2020

لأن الوقت مُقصَّر

“فَأَقُولُ هذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: الْوَقْتُ مُنْذُ الآنَ مُقَصَّرٌ، لِكَيْ يَكُونَ الَّذِينَ لَهُمْ نِسَاءٌ كَأَنْ لَيْسَ لَهُمْ” (1كورنثوس 7: 29). اقرأ ١ كورنثوس ٧: ٢٥- ٤٠ . بعد سنوات قليلة فقط من كتابة بولس لرسائله إلى الكنيسة في كورنثوس، عانى المسيحيون أقسى أنواع الاضطهاد التي شهدها العالم على الإطلاق. حتى أن الإمبراطور الروماني نيرون قام بصب الشمع على المسيحيين وأشعل النار فيهم كشموع بشرية لإنارة حفلاته المُنحلة. أَذكُر هذه الرواية المُزعجة من التاريخ لأنها توضح مدى صعوبة ذلك بالنسبة للمسيحيين الذين عاشوا في القرن الأول، تمامًا كما هو صعب على المسيحيين في أجزاء كثيرة من عالمنا اليوم. طلب بولس من أهل كورنثوس أن يعيشوا كما لو كان الوقت مُقصَّر (اقرأ 1كورنثوس 7: 29). لقد أخبرهم أنه ينبغي أن يُركزوا على خدمة الرب. أراد بولس أن يعيش المؤمنون آنذاك، كما الآن، بوحدة القلب والعمل التي وعد بها الله شعبه (اقرأ إرميا 32: 39). لأنه عندما نتخلى عن خططنا وندع مقاصد الله هي التي تحكُم حياتنا، فسوف يعمل الله فينا بقوة من أجل […]