يناير 14, 2026

لا تقبل بما هو أقل من الأفضل

“وَقَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ: اذْهَبْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَمِنْ بَيْتِ أَبِيكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ.” (تكوين 12: 1) من الشائع والمُحزِن في حياة الإيمان المسيحي أن يدعونا الله إلى شيء رائع لكننا، في الطريق، نقبل بشيء عاديّ ونُفوِّت على أنفسنا فُرصة نوال الأشياء العظيمة التي أعدها الله لنا. عندما دعا الله إبراهيم، أمره بأن يذهب إلى “الأرض التي يُريه” (تكوين 12: 1). في ذلك الوقت، كانت تلك الأرض تُسمى كنعان. لكن عندما غادر إبراهيم أور – المدينة التي وُلد فيها – وصل فقط حتى حاران، التي كانت تبعُد كثيرًا عن كنعان وعن الأفضل الذي كان عند الله. أحد الأسباب التي جعلت الله يدعو إبراهيم لترك حياته القديمة في أور هو أن الله أراد أن يحرر إبراهيم من عبادة عائلته للأوثان. لقد أمره الله قائلًا “اذْهَبْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَمِنْ بَيْتِ أَبِيكَ” (تكوين 12: 1). كان إبراهيم يعلم أنه يحتاج إلى انفصال تام عن أسلوب حياته القديم. لكن إبراهيم لم ينجح تماماً في تحقيق الإنفصال الذي أراده الله. لقد سمح […]
يناير 12, 2026

إيمانٌ في وَسَطِ الشِّدَّة

الرَّبُّ صِدّيقٌ. قَطَعَ رُبُطَ الأشرارِ. مزمور ١٢٩: ٤ اقرأ لمزمور ١٢٩: ١–٨. بينما تَنظُرُ معظم الأُمَمٌ ٌ إلى تاريخِها فَتَفتَخِرُ بإنجازاتِها، إلا أن إسرائيلَ في المزمور ١٢٩ يَتَأمَّلُ في كُلِّ ما نجاه الرب مِنه: كَثيرًا ما ضايَقوني مُنذُ شبابي … وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيَّ (راجع ١–٢). صار شعب إسرائيل أمة عظيمة بينما كانوا تحت العبوديَّةِ مِصر، ثُمَّ أرسلَ اللهُ موسى مُخلِّصًا، فَدَخَلوا أَرضَ ٱلمَوعو. لكنَّ هذا لم يَكُن نِهايةَ ٱلمَتاعِب، لأنَّ شَعبَ الله كثيرًا ما تعرض لهُجومٍ أو ٱستِعباد. لكنَّ ٱلرَّبَّ—وَهذا هو ٱلمُهم—يَدافعُ دائمًا عن شَعبِهِ، «وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيَّ». اللهَ أمينٌ، وسيغلب في النهاية. ونَحنُ نَرجوه في أزمنةِ ٱلشِّدَّة لأنَّنا نَعرِفُ أنَّهَ سيُخلِّصُنا أخيرًا إلى ٱلمَجد. وهو سيحكم بِٱلعَدلِ حيثُ لا يوجدُ إلّا ٱلاضطِهاد، ويأمر بالحُرِّيَّةَ حيثُ سادُ ٱلقَهر. وَلَن يَدَعَ الأبرياء يَتألَّمونَ إلى ٱلأبد، وَلَن يَدَعَ ٱلأشرارَ يَفْلِتونَ مِنَ ٱلعِقاب. لِذلك دعونا نُصَلِّي بهذا ٱلاتِّجاه—كَمَا فعل كاتب المزمور— (انظُر ٥–٨): نَطلُبُ ألّا يُفلِحَ ٱلشَّرِّيرُ في شَرِّهِ، ونَثِقُ أنَّ ٱللهَ ٱلَّذي أَنقَذَ إسرائيلَ مِرارًا، يُعطينا في ٱلمسيحِ ٱلنَّصرَ على […]
يناير 11, 2026

إيمانٌ يخاف ٱلرَّبّ

طوبى لِكُلِّ مَن يَتَّقي ٱلرَّبَّ ويَسْلُكُ في طُرُقِهِ. –مزمور ١٢٨: ١ اقرأ مزمور ١٢٨: ١–٦. نجد عبر صفحات ٱلكِتابُ ٱلمُقدَّسُ أنَّ قَصدَ اللهِ من ٱلأُسرةِ لا يقتصر على مُجرَّدِ حِمايةِ ٱلأولاد؛ فَقد خَلَقَ ٱلأُسرةَ ٱلمَسيحيَّةَ كَركيزة للمعارك الروحيَّةٍ وكسلطة لِٱستِردادِ ما قدمته ٱلثَّقافَةُ لِلشيطانِ، لِتَشهَدَ لِلإنجيلِ مَلَكوت الله. يَقولُ المزمور ١٢٧ إنَّ ٱلأولادَ «كالسِّهامِ بِيَدِ جَبّارٍ» (ع ٤). وفي المزمور ١٢٨ يَتَّسِعُ ٱلمَوضوع: فَلَيسَ ٱلأولادُ وحدَهم سِهامًا، بَل كُلُّ عُضوٍ في ٱلأُسرةِ سَهمٌ حادٌّ في مَلَكوتِ اللهِ. يَبدأُ المزمورُ بِوَعدٍ بسيطٍ عميق: طوبى لِكُلِّ مَن يَتَّقي ٱلرَّبَّ ويَسْلُكُ في طُرُقِهِ (ع ١). عِندَما نُرَبِّي ٱلأجيالَ ٱلقادِمَةَ حَسَبَ وَصايا ٱلرَّبِّ تجني ثِمارُ تَعبِكَ ويكون خَيرٌ لَكَ (ع ٢). إلهُنا عَظيمٌ وبِلا حدود، ولا حَدَّ لِبَرَكاتِهِ ولا لِمَن يَشْمَلُهُم بِفَضلِهِ. هٰذا ٱلفَهمُ يُغَيِّرُ صَلاتَنا—لأنفُسِنا ولِأَجلِ ٱلجيلِ ٱلقادِمِ. سر نَوالِ ٱلبَرَكَةِ هو مَخافَةُ ٱلرَّبِّ—أَي طاعته (ع ١). وليستِ ٱلمَخافَةُ هنا رُعبًا دائِمًا، بَل وَقارًا عَميقًا لِخالِقِنا. وعِندَما نَراهُ كما أعلَنَ نَفسَهُ: رَحيمٌ ورَؤوفٌ، بَطيءُ ٱلغَضَبِ وكثيرُ ٱلرَّحمَةِ وَٱلأمانةِ (خروج ٣٤: ٦)، نَشتاقُ صِدقًا […]
يناير 10, 2026

إيمانٌ لأجلِ ٱلجيلِ ٱلقادِم

هوذا البَنونَ ميراثٌ مِنْ عِندِ الرَّبِّ، ثَمَرَةُ البَطنِ أُجرَةٌ . مزمور ١٢٧: ٣ اقرأ مزمور ١٢٧: ١–٥. يُعلِّمُنا المزمورُ ١٢٧ أنَّ البنين مِيرَاثٌ مِنْ عِندِ ٱلرَّبِّ (ع ٣). فَٱلأولادُ ليسوا مُلك للمُجتَمَعِ، بَل هُم لِلرَّبِّ، وقدِ ٱئتَمَنَنا على تَربيتِهِم لِيَكونوا رِجالًا ونِساءً أقوياء لله. ويقولُ ٱلنَّصُّ أيضاً: كَسِهَامٍ بِيَدِ جَبّارٍ هِيَ أَبْنَاءُ ٱلشَّبَيبة (ع ٤). ٱلتَّطبيقُ ٱلأوَّلُ لِلمزمورِ هو لِلأسرةِ، وأَمّا ٱلتَّطبيقُ ٱلثّانِي فَللكنيسةِ. ويَبدَأُ ٱلمزمورُ بِتَذكيرِنا بسِيادَةِ ٱللهِ، ثُمَّ يُسارِعُ لِيُعلِنَ مَسؤوليَّتَنا تُجاهَهُم (ع ١–٢). لِذٰلك يَتَّضِحُ من كلامُ ٱللهِ أنَّهُ لا يُمكِنُنا ٱلنَّجاحُ في هٰذه ٱلمَهمَّةِ ٱلمِحوريَّةِ بدُونَ قُوَّةِ ٱللهِ وعَمَلِهِ فينا. أَعرِفُ آباءً يُتْعِبونَ نُفوسَهُم لِيُؤمِّنوا ٱلإِحتياجاتِ المادية لِأَوْلادِهِم، وهٰذا أَمرٌ حَسَن؛ لكنَّهُ لا يهم كَثيرًا إِن لم يُرَبُّوا أَولادَهُم كَمُحارِبينَ لِمَلَكوتِ ٱللهِ. لا يَجِبُ أَن نُهمِلَ ٱلمَهمَّةَ ٱلأَهمَّ في تَربِيَةِ ٱلجيلِ ٱلقادِم: أَن نُعلِّمَهُم مَعرِفَةَ ٱللهِ ومَحبَّتَه لكي يتعلموا أن يهابوه ويطيعون كَلِمَتِهِ وأن نُذَكِّرُهُم دومًا بمواهبهم في ٱلمَسيحِ لكي يستخدموها لمجد اِسمِهِ. ولا تقع هٰذِهِ ٱلمَسؤوليَّةُ على ٱلوالِدَيْنِ فَقَط، بَل على شَعبِ ٱللهِ كُلِّهِ. كُلُّ […]
يناير 9, 2026

أستطيع كلَّ شيء

أَعْرِفُ أَنْ أَتَّضِعَ وَأَعْرِفُ أَيْضًا أَنْ أَسْتَفْضِلَ. فِي كُلِّ شَيْءٍ وَفِي جَمِيعِ ٱلْأَشْيَاءِ قَدْ تَدَرَّبْتُ أَنْ أَشْبَعَ وَأَنْ أَجُوعَ، وَأَنْ أَسْتَفْضِلَ وَأَنْ أَنْقُصَ. أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي ٱلْمَسِيحِ ٱلَّذِي يُقَوِّينِي (فيلبي 4: 12-13) اقرأوا فيلبي 4: 10-13 يسكن الفرح في قلوب مَن يثقون بقوَّة الله وليس بقوَّتهم الخاصَّة. هذا ما قصده الرسول بولس بقوله، ‘‘أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي ٱلْمَسِيحِ ٱلَّذِي يُقَوِّينِي’’ (فيلبي 4: 13) كان الرسول بولس يشعر بالاكتفاء، سواء وعظ للملك أغريبا أو لجندي روماني بسيط، لأنَّ المسيح يملك على قلبه. وهو تعلَّم القول، ‘‘يمكنني الاعتماد على قوَّة الله لتمنحني القوَّة لأطيعه، ولتجعلني أخوض المحن وأجتازها بانتصار، ولتساعدني على الاكتفاء بالمسيح’’ سُرَّ الرسول بولس في معرفته أنَّ المسيح ممسك به ولن يتركه أبدًا، وأدرك أنَّ كلَّ ما لديه آتٍ من عند الله: إيمانه، وقوَّته، وكلُّ ثمر صالح يُزهر في حياته، فسعى وراء وعود الله المجيدة واثقًا بأنَّ المسيح قد سدَّد احتياجاته كافَّة، وهذا ما فعله لكم أنتم أيضًا فافرحوا في الرب اليوم، وفي كلِّ ما صنعه وسيصنعه من أجلكم. […]
يناير 8, 2026

الثبات الروحيّ

أَخِيرًا أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ، كُلُّ مَا هُوَ حَقٌّ، كُلُّ مَا هُوَ جَلِيلٌ، كُلُّ مَا هُوَ عَادِلٌ، كُلُّ مَا هُوَ طَاهِرٌ، كُلُّ مَا هُوَ مُسِرٌّ، كُلُّ مَا صِيتُهُ حَسَنٌ، إِنْ كَانَتْ فَضِيلَةٌ وَإِنْ كَانَ مَدْحٌ، فَفِي هَذِهِ ٱفْتَكِرُوا (فيلبِّي 4: 8) اقرأ فيلبِّي 4: 1-9 تكلَّم كتبة العهد الجديد بمعظمهم، إن لم يكن جميعهم، عن الثبات روحيًّا، وناشدونا أن نثبت في الرب ونتمسَّك بالإيمان. قال الرسول بولس في رسالة تسالونيكي الأولى 3: 8، ‘‘لِأَنَّنَا ٱلْآنَ نَعِيشُ إِنْ ثَبَتُّمْ أَنْتُمْ فِي ٱلرَّبِّ’’. عندما يتمتَّع شعب الله بفرح الرب، يتمكَّنون من الثبات في الإيمان ومن عيش حياة فيَّاضة، ويتذوَّقون وعود السماء. هكذا أيضًا، إذا أردنا العيش في ثبات روحي، يجب أن نحافظ على فرحنا يذكر الرسول بولس أربع طرق للحفاظ على فرحنا بالرب في رسالة فيلبِّي 4: 1-9. أوَّلًا، يجب أن نفتكر فكرًا واحدًا مع سائر المؤمنين عبر التركيز على الأمور الأهمّ. يعني هذا التمسُّك بحقّ الكتاب المقدس مع الخضوع واحدنا للآخر في الأمور البسيطة المتعلقة بالآراء الشخصيَّة. ثانيًا، يجب أن نفرح بالرب عبر […]
يناير 7, 2026

مارس إيمانك

لَيْسَ أَنِّي قَدْ نِلْتُ أَوْ صِرْتُ كَامِلًا، وَلَكِنِّي أَسْعَى لَعَلِّي أُدْرِكُ ٱلَّذِي لِأَجْلِهِ أَدْرَكَنِي أَيْضًا ٱلْمَسِيحُ يَسُوعُ (فيلبِّي 3: 12) اقرأ فيلبي 3 لحظة تولدون من جديد بروح الله، تصبحون خليقة جديدة في المسيح، وتنشأ لديكم رغبة حتميَّة في النمو روحيًّا، وهي رغبة يدعو الله كلَّ مؤمن إلى طلبها بجديَّة لأنَّ لا حدود لمعرفة المسيح والتشبُّه به يذكِّرنا الرسول بولس في الأصحاح الثالث من رسالة فيلبِّي بأنَّه يستحيل علينا النمو روحيًّا بالاعتماد على جهودنا، لأنَّ هذا الطريق نهايته الهلاك (عدد 19)، ويقول إنَّنا إذا أردنا النمو روحيًّا، يجب أن ‘‘نفرح بالرب’’ (عدد 1)، يجب أن نفرح بفداء المسيح وأن نثق بقوَّة الروح القدس الساكن فينا. كيف نحقِّق هذا؟ عبر اتخاذ خطوات إيمان! علينا الاقتداء بالرسول بولس وتدريب عضلات الإيمان التي منحنا إياها الله، والسلوك بطاعة الله وقيادته. وهكذا، نسعى للحصول على الجائزة نفسها التي سعى بولس وراءها بشغف كبير، وهي يسوع المسيح نفسه لذا، فلنسعَ لندرك ‘‘ٱلَّذِي لِأَجْلِهِ أَدْرَكَنِا أَيْضًا ٱلْمَسِيحُ يَسُوعُ’’ (عدد 12). فلننسَ ما وراء ونفتخر بالمسيح، رجاء […]
يناير 6, 2026

الاكتفاء جزء من خطَّة الله لحياتنا

‘‘اَلدَّعْوَةُ ٱلَّتِي دُعِيَ فِيهَا كُلُّ وَاحِدٍ فَلْيَلْبَثْ فِيهَا’’ (1 كورنثوس 7: 20) هل سبق أن لعبتم لعبة المقارنة؟ قواعد اللعبة بسيطة: تنظرون إلى ممتلكات الآخرين أو إلى أعمالهم، ثمَّ تتمنَّون امتلاك الأشياء نفسها أو تحقيق الإنجازات نفسها. تسبِّب هذه ‘‘اللعبة’’ المزعومة شعورًا بعدم الاكتفاء والحسد، لكنَّ الكتاب المقدَّس يعلِّمنا الاكتفاء بالحياة التي منحنا إيَّاها الله (فيلبِّي 4: 11-12)، ولا يعني هذا أن نرضى بالقليل أو أن نتوقَّف عن محاولة تحقيق أهدافنا الشعور بالاكتفاء هو جزء من خطَّة الله لحياتنا. يمكننا الشعور بالاكتفاء والسلام في قلوبنا سواء كنَّا عازبين أو متزوِّجين، لكن بغية تحقيق هذا الهدف، يجب أن ندرك بدايةً هويتنا في المسيح، وأن نقدِّر عمله لأجلنا. فهو خلَّصنا من الموت الأبدي، واختارنا لنكون أبناءه وبناته الأحبَّاء في زمن الرسول بولس، لم يكن بعض اليهود قانعين بهويتهم اليهوديَّة، وكان الاقتداء بالأمم أمرًا شائعًا. أمَّا بعض الأمم الذين آمنوا بالمسيح، فكانوا يعتقدون أنَه عليهم الاقتداء باليهود لبلوغ المستوى الروحي المطلوب، وهكذا كانت كلّ جماعة مقتنعة بأنَّ الجماعة الأخرى متفوقة عليها روحيًّا هل […]
يناير 5, 2026

مصدر انعدام الصبر

فَرِحِينَ فِي ٱلرَّجَاءِ، صَابِرِينَ فِي ٱلضِّيْقِ، مُواظِبِينَ عَلَى ٱلصَّلَاة (رومية 12: 12) بينما تبحثون عن الراحة وسط إحباطاتكم، تعلَّموا تحديد مصادر انعدام الصبر في حياتكم. ما هي بعض الأسباب الشائعة لانعدام الصبر؟ أحيانًا كثيرة، ينبع انعدام الصبر من النظرة الضيقة إلى العالم ومن توقعات غير واقعيَّة. أحيانًا، نفقد صبرنا عندما لا نرى الله يعمل في ظروفنا، وأحيانًا أخرى، تكون أولويَّاتنا غير متوازنة لأنَّنا لم نضع الله في أعلى سلَّم اهتماماتنا هل تنطبق أيٌّ من هذه الحالات على حياتكم؟ هل تغضبون عندما لا يجاريكم شريك الحياة في مخطَّطاتكم؟ هل تستاءون بسهولة عندما يتغيَّر برنامجكم أو تضطرون للانتظار طويلًا؟ ربَّما لاحظتم أنَّكم صرتم تغضبون بسهولة جرَّاء ابتعادكم عن الرب. إذا بدأتم تفقدون صبركم مع الآخرين، تذكَّروا أنَّ ‘‘بَطِيء ٱلْغَضَبِ كَثِيرُ ٱلْفَهْمِ، وَقَصِير ٱلرُّوحِ مُعَلِّي ٱلْحَمَقِ’’ (أمثال 14: 29) اطلبوا من الله أن يعلِّمكم الصبر في حياتكم اليوميَّة، واحمدوه لأجل صفاته الرائعة، واشكروه لأنَّه يتأنَّى عليكم ويحجب عنكم غضبه، ولأنَّه أرسل ابنه ليموت عن خطاياكم. عندما تركِّزون على الله، فأنتم بذلك تذكِّرون أنفسكم […]
يناير 4, 2026

فَرَحٌ بينما نتمم مقاصد الله

لكَيْ تكونوا بلا لومٍ، وبُسَطاءَ، أولادًا للهِ بلا عَيبٍ في وسَطِ جيلٍ مُعَوَّجٍ ومُلتَوٍ، تُضيئونَ بَينَهُمْ كأنوارٍ في العالَمِ. مُتَمَسِّكينَ بكلِمَةِ الحياةِ لافتِخاري في يومِ المَسيحِ، بأنّي لم أسعَ باطِلًا ولا تعِبتُ باطِلًا. -فيلِبِّي ٢: ١٥–١٦ اقرأ: فيلِبِّي ٢: ١٢–١٨. يَغْمُرُ مُجتَمَعَنا عَدَمُ ٱلرِّضا. لِماذا؟ لأَنَّ ٱلثَّقافَةَ تُقنِعُنا أَنَّنا مَركَزُ حَياتِنا، وَأَنَّ كُلَّ شَيءٍ يَجِبُ أَن يَدورَ حَولَ رَغَباتِ قُلوبِنا. وَلٰكِنَّ قُلوبَنا تخدعنا. تقول كلمة الله “ٱلْقَلْبُ أَخْدَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ نَجِيسٌ” (إرمياء ١٧: ٩). والحقيقة هي أن أَنَّ ٱلفَرَحَ ٱلأَسْمَى لا يُوجَدُ إِلّا في الإله ٱلخالِقِ، الإله الحي والمُمجد إِلى ٱلْأَبَدِ. كمؤمنينَ، يَجِبُ أَن نحترس مِن ذِهنيَّةِ ٱلتَّذَمُّرِ ٱلْمُدمِّرَةِ ٱلتي تَنْشُرُها ٱلثَّقافَةُ ٱلحالية. عِندَما نَتَذَمَّرُ على مَشيئَةِ ٱللهِ لِحَياتِنا، نُطْفِئُ فَرَحَ ٱلرَّبِّ فينا، وَنُهْمِلُ عَظَمَةَ خَلاصِنا، وَنُسِيءُ ٱلظَّنَّ بِيَدِ ٱللهِ المتسلطةِ وٱلمُحِبَّة. وَٱلتَّذَمُّرُ يُظهِرُ لِلعالَمِ أَنَّنا نُحاوِلُ عَيْشَ ٱلحَياةِ بِقُوَّتِنا وَحِكمَتِنا، وَهٰذا لا يُضْعِفُ إيمانَنا فَقَط بَل يَجْعَلُ شَهادَتَنا غَيرَ مُؤثِّرَة للمسيحٍ، فَيَقولُ غَيْرُ ٱلْمُؤمِنينَ: “مَن يُريدُ هٰذا؟ أَنا بِخَيْرٍ كما أَنا!“ لقد خَلَقَنا ٱللهُ لما هو أعظم […]
يناير 3, 2026

فرح التواضع

‘‘…فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هَذَا ٱلْفِكْرُ ٱلَّذِي فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا: ٱلَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ ٱللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلًا لِلهِ’’ (فيلبِّي 2: 5-6) اقرأوا فيلبي 2: 1-11 ‘‘مِنْ أَجْلِ ٱلسُّرُورِ ٱلْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، ٱحْتَمَلَ ٱلصَّلِيب’’ (عبرانيين 12: 2). أيُّ سرور دفع ابن الله إلى تحمُّل الصليب؟ أيُّ سرور دفع الله، ملك الكون، إلى ترك عرشه السماوي والنزول إلى عالمنا المنهدم ليفتقر مثلنا بدون أن يجد مكانًا يسند به رأسه، والتعرُّض للسخرية والازدراء والضرب والإذلال والموت؟ إنه فرح الفداء، فرح قيادة المؤمنين نحو غرفة عرش الله المجيد الآن وإلى الأبد (أفسس 2: 6-7). وهو، في النهاية، فرح إعطاء المجد لله القدير الذي يعطي نعمة ورحمة للخطاة هل تتوقون إلى اختبار فرح لا يتزعزع؟ نحن لا نختبر الفرح عبر التركيز على أنفسنا، بل عبر تثبيت أنظارنا على الله المستحق وحده التسبيح. فاستجيبوا اليوم لدعوة بولس للتشبُّه للمسيح (فيلبِّي 2: 5-8)، وثبِّتوا أنظاركم على المخلِّص وإن كان المسيح الذي يستحقّ التمجيد منذ الأزل قد وضع نفسه من أجلنا، فكم بالحري يجب أن […]
يناير 2, 2026

الاستسلام الحلو

فَقَطْ عِيشُوا كَمَا يَحِقُّ لِإِنْجِيلِ ٱلْمَسِيح’’ (فيلبي 1: 27) اقرأ فيلبي 1: 27-30 قال يسوع، ‘‘إِنْ حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي… كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِكَيْ يَثْبُتَ فَرَحِي فِيكُمْ وَيُكْمَلَ فَرَحُكُمْ’’ (يوحنا 15: 10-11). إذا أردتم اختبار فرح يفوق الوصف، أطيعوا الله، حتَّى لو كان هذا أصعب أمر تقومون به يريد أعداء المسيح أن نصدِّق أنَّ الطاعة تشكِّل عبئًا هائلًا، لكن هذا غير صحيح البتَّة، فالحقيقة هي أنَّ الخطيَّة هي التي تثقل كاهلنا، فهي تفسد فرحنا وتسبِّب انقسامًا في قلوبنا وبيوتنا وكنائسنا، لكن عندما نعترف بخطيَّتنا ونرفضها، عندما نتوب عنها ونخضع لنير يسوع الهيِّن، (متى 11: 28-30)، عندئذٍ، نستردّ فرحنا إن نعمة الله ومحبَّته تجعلان الاستسلام للمسيح أمرًا ممتعًا، لأنَّنا إذا كنَّا ننتمي إلى يسوع، فقد صار لدينا ‘‘وَعْظٌ فِي ٱلْمَسِيحِ…  وتَسْلِيَةٌ لِلْمَحَبَّةِ… وشَرِكَةٌ فِي ٱلرُّوحِ… وأَحْشَاءٌ وَرَأْفَةٌ’’ (فيلبي 2: 1). كلَّما استسلمنا لإلهنا الرؤوف، ازداد فرحنا، وكلَّما ازداد فرحنا، استطعنا الصمود في وجه المحن لأنَّنا نعلم أنَّنا خاصَّة المسيح صلاة: يا يسوع، أشكرك لأنَّك منحتني حرية حقيقيَّة. أنا أعلم أنَّني نلت […]