أبريل 18, 2021

رحلة الايمان

“لأَنَّ الرَّبَّ يُحِبُّ الْحَقَّ، وَلاَ يَتَخَلَّى عَنْ أَتْقِيَائِهِ” (مزمور 37: 28). في كثير من الأحيان عندما نسمع كلمة رحلة، نتخيَّل وقت يُقضَى في الآفاق الواسعة والمراعي الهادئة، وتبدو الكلمة شاعرية. لكن في الواقع، رحلة الإيمان التي يطلب منا الله أن نقوم بها في هذه الحياة قد تقودنا إلى مدرجات جبلية شديدة الانحدار؛ وسهول شاسعة موحشة، وربما تقودنا أيضًا، دون سابق إنذار، إلى وديان مظلمة نواجه فيها بعضًا من أعظم تحدياتنا. ولكن خلال كل ذلك، يمكن أن يكون لدينا إحساس هائل بالرجاء والتصميم لأن إيماننا مؤسس على إله لا يتزعزع، لا يُحبِطه الصعود والهبوط في الاقتصاد العالمي، ولا تُزعجه التقارير الإخبارية اليومية، ولا يتغير بأي شكل من الأشكال بتغيُّر السلطات الحكومية. الله هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد (اقرأ عبرانيين 13: 8). هو أمين وصادق، وتأكد من أنه يهتم باحتياجاتك بقدر اهتمامه بكل الأمم في هذا العالم. لا يوجد طلب أصغر من أن يسمعه، ولا توجد مشكلة أكبر من أن يحلها. عندما نُجَرَّب بالشعور باليأس، يأتي الله إلينا ويحامي عنَّا بقوة، […]
أبريل 17, 2021

ميراث مجيد

“الَّذِي فِيهِ أَيْضًا أَنْتُمْ، إِذْ سَمِعْتُمْ كَلِمَةَ الْحَقِّ، إِنْجِيلَ خَلاَصِكُمُ، الَّذِي فِيهِ أَيْضًا إِذْ آمَنْتُمْ خُتِمْتُمْ بِرُوحِ الْمَوْعِدِ الْقُدُّوسِ، الَّذِي هُوَ عُرْبُونُ مِيرَاثِنَا، لِفِدَاءِ الْمُقْتَنَى، لِمَدْحِ مَجْدِهِ” (أفسس 1: 13-14). ما هو الهدف الأساسي من تبنِّي الله لنا كأولادٍ له؟ هل هو الخلاص؟ أم الغفران؟ أم التبرير؟ أم التطهير؟ كل هذه الأشياء تتعلَّق بالتبنِّي، ولكن الهدف لتبنّي الله لنا هو ميراث مجد الله من أجل مجد الله. تقول رسالة رومية 8: 17 “فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ”. سوف يحصل كل ابن للرب على ميراثه بالكامل؛ فكل ما حصل عليه المسيح بالحق الإلهي، سوف يحصل عليه المؤمنون بالرب يسوع المسيح بالنعمة الإلهية. سوف تحصل على ميراث أبيك السماوي عندما تموت، لهذا استطاع بولس أن يقول “الموت هو ربح” (فيلبي 1: 21). الموت الجسدي بالنسبة للمؤمن ليس عدوًا، بل صديقًا، لأنه ينقل ابن الله إلى محضر الله. من المهم أيضًا أن تعرف أن روح الله يُحوِّل آلامك إلى مجدٍ، “فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ […]
أبريل 16, 2021

بركات عظيمة

وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعًا أَخَذْنَا، وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ” (يوحنا 1: 16). يمنحنا الله بركات عظيمة بسبب عِظَمِ محبته لنا. لقد افتدانا إلى الأبد، ويسير معنا طوال حياتنا؛ يعزِّينا ويحمينا ويُخلِّصنا ويُعيننا. لقد عرف الله كل واحدٍ منا باسمه من قبل تأسيس الأرض، وحدد كل تفاصيل حياتنا وأعطانا أعين روحية لنرى خلاصه العظيم، ثم أعطانا روحه ليُعلِّمنا كل شيء، ويُذكِّرنا بكل ما قاله لنا (اقرأ يوحنا 14: 26). يواجه كل واحدٍ منا صعوبات – وقد يلجأ العالم كله إلى الله في يأس ويُصلِّي “يَا رَبّ، أخرجني من هذه المشكلة، أرجوك يَا رَبّ، وسوف أكون صالحًا. يومًا ما سأرد لك ما فعلته لي، خلِّصني فقط من هذا المأزق”. هذه الصلاة هي لشخص لم يفهم أو يستوعب عُمق محبة الله التي أظهرها بوضوح على الصليب عندما حمل عنا عقاب خطيتنا ليضمن لنا الخلاص. كمؤمنين، يمكننا أن نلجأ إلى الله بثقة، عالمين أننا أولاده الأحباء، ونُصلِّي قائلين: يا رب، كلانا يعرف أنني في ورطة، لكنني أعرف أن كلمتك تقول “لا تضطرب قلوبكم” (يوحنا 14: […]
أبريل 15, 2021

كنزُنا الحقيقي

“مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ” (أفسس 1: 3). يخبرنا المجتمع اليوم أن الذات لها أهمية قصوى – صورة الذات، واحترام الذات، وقبول الذات، وتحقيق الذات، وبينما ينتشر هذا المفهوم في ثقافتنا، فإن وضع الذات في المركز يشبه إلى حد ما شرب الماء المالح – فكلما شربنا أكثر، أصبحنا أكثر عطشًا. لا يأتي الرضا الحقيقي من تحقيق الذات، بل من خلال اكتشاف الكنز الذي يتيحه لنا يسوع المسيح عندما نُسلِّمه حياتنا. يُذكِّرنا الرسول بولس بهذا الكنز عندما كتب: “مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ” (أفسس 1: 3). إذا أردنا أن ننال البركات الروحية التي في السماويات، يجب أن نعرف يسوع كَرَبّ، فهو المصدر الوحيد للقيمة الحقيقية والرضا الدائم والفرح العميق والشِبَع. إن كنز الله – بكل محتوياته – متاح لنا لكي نأخذ من ثروة الله كل يوم. هل أنت على عِلمٍ تامٍ بكنزك في المسيح؟ لأنه يريدك أن تغتنمه وتحصل عليه بالكامل. […]
أبريل 14, 2021

ستحصُل على كل شيء

بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ». (1كورنثوس 2: 9). يعِظ الكثيرون اليوم بأنه يمكننا الحصول الآن على كل ما نريده – المال والسُلطة والنجاح، لكن يسوع لم يَعِد أتباعه أبدًا بحياة مريحة. على الرغم من أن الله يبارك الناس أحيانًا ماليًّا، إلا أنه لا توجد وعود بثروات دنيوية في إنجيل يسوع المسيح، بل يُعلِّمنا الكتاب المقدس أن هناك بركات أعظم تنتظر المؤمنين في الأبدية. اقرأ المزمور ١٦. تقول كلمة الله أننا سننال ميراثًا، لكن هذا الميراث ليس مالًا أو سيارات فارهة أو منازل فاخرة كما يُعلِن بعض الواعظين مُتكلِّمين عن أمورٍ أرضية، لكن ميراثنا الحقيقي هو ميراث روحي وفائق للطبيعة. ما يعد به الواعظون سوف ينتهي عند الموت؛ أما وعود الله فستدوم إلى الأبد. يفترض الكثيرون أن داود، عندما كتب مزمور 16، كان ملكًا بالفعل على إسرائيل، لكن معظم اللاهوتيين اتفقوا على أن داود ربما كتب هذا المزمور عندما كان هاربًا من الملك شاول، وأنه […]
أبريل 13, 2021

مكان لك

“وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا” (يوحنا 14: 3). إنه لأمر صادِم أن نجد العديد من المؤمنين بكلمة الله يخافون من الحياة الآتية! إذا كنت قلقًا بشأن الشعور بالملل في السماء، فإليك بالخبر السار: أنت بصدد اكتشاف مدى الروعة التي ستكون السماء عليها. يعطي الرب يسوع ليوحنا في سفر الرؤيا رؤيا عن السماء؛ إنها رؤيا لتعزية وتشجيع كل من هو مُثقَل بآلام هذه الحياة. لن تطفو على السحاب وتعزف على القيثارة، ولن تكون إنسان آلي، ولن تشعر بالملل إلى الأبد. كما أنك لن تكون روحًا بلا جسد يطفو في بُعْدٍ غريبٍ. سوف تمتلئ السماء بكل المُتَعْ التي قد ترغب فيها. قال يسوع: “أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا”، “مكانًا” وليس سحابة أو بُعْدًا، فالسماء هي مكان حقيقي وسوف نحيا فيها في أجساد مُقامة مُمجَّدَه. المكان الذي يعده لنا يسوع هو السماء الجديدة والأرض الجديدة، مسكَن الله، ومسكن شعبه، وقد تم تصميم رؤيا السماء في سفر الرؤيا لتملأنا بالترقُّب والتطلُّع إلى الحياة […]
أبريل 12, 2021

موطننا السماوي

“ثُمَّ قَالَ لِي: «قَدْ تَمَّ! أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ. أَنَا أُعْطِي الْعَطْشَانَ مِنْ يَنْبُوعِ مَاءِ الْحَيَاةِ. مَنْ يَغْلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَكُونُ لَهُ إِلهًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا” (رؤيا 21: 6-7). قبل أن يتم القبض على يسوع واقتياده للصَلْب، قال لتلاميذه: “فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ” (يوحنا 16: 33). اقرأ رؤيا ٧: ١٣- ١٧. تُخبرنا رؤيا يوحنا أن الله، يومًا ما، سيمسح دموعنا، فما معنى هذا؟ إنه يعني أن هناك فترة محددة من الوقت لكل التجارب التي نجتازها، وعندما نصل إلى موطننا السماوي، سيختفي الكثير من الأشياء؛ فلن يكون هناك انفصال أو خطية أو موت أو حزن أو صراخ أو ألم.. ولن يكون هناك مرض السرطان أو آلام في العظام أو قلوب مُحطَّمة أو مستشفيات أو وجع من أي نوع. اقرأ رؤيا ٢١ و٢٢ وقم بإعداد قائمة بما تراه. تقود سلسلة الأحداث المتصاعدة في سفر الرؤيا إلى الكشف عن المكان الذي كان يسوع يُعِدُّه لنا. يقول الكتاب المقدس أن السماء والأرض الأولى […]
أبريل 11, 2021

الانتصار الأعظم

“الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ” (أفسس 1: 7). إن قيامة يسوع المسيح هي الكفارة الوحيدة عن خطايا البشرية. بغض النظر عن الأسرار المُظلمة التي تُخفيها في ذاكرتك، والماضي الذي يُخزيك ويُدينك، والذكريات التي تُعذِّبك، فإن يسوع المسيح يقدم لك الغفران والفداء. ولأن يسوع المسيح قام منتصراً من بين الأموات، يؤكد لك الله أن بموته على الصليب قد غُفِرت خطاياك، وتؤكد لك القيامة قوة الله التي تنير قلبك وتُغيِّره، وتفتح عينيك لتقْبَل الحق، وتُحوِّلك من شخص أناني إلى شخص مُحب للآخرين. تُغَيّر قيامة يسوع الناس، وتُحييهم من الموت الروحي. بفضل القيامة، يمكن للكراهية أن تتحول إلى محبة، والحُزن إلى فرح، والهزيمة إلى انتصار. كذلك تضمن لك القيامة الانتصار الأعظم؛ فإذا آمنت بالمسيح المُقام، سوف تنال تعزية وسلام من جهة المستقبل، وستُمنح جسدًا مثل جسد قيامته، وستقضي الأبدية معه. جاء يسوع إلى الأرض في هيئة انسان، ويومًا ما، سوف يجيء ثانيةً في مشهد رائع لينتهي التاريخ بالأبدية. لن يقيم يسوع الموتى فحسب، بل سيجعل كل شيء جديدًا، […]
أبريل 10, 2021

من الذي سيذهب إلى السماء؟

“لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا” (رومية 6: 23). تَخيَّل أنك شخص مسئول في الحكومة اليهودية، وقد حفِظْتَ العهد القديم عن ظهر قلب، وتطبِّق الناموس بكل دقة، وتحظَى باحترام كبير في المجتمع، ولكن، على الرغم من كل جهودك، فأنت لا تزال تشعر بأن شيئًا ما ينقصك، وفجأة، يظهر في المجتمع رجل يتكلم بسُلطان، ويغفر الخطايا، ويشفي المرضَى، ويُقيم الموتَى، ويلمس الأبرص، فتبدأ في التفكير في أن هذا الشخص لا بد وأن لديه الجواب. يبدو أن هذا هو ما شعر به نيقوديموس الذي كان عضوًا بارزًا في المجتمع في زمن يسوع. كان نيقوديموس مفتونًا بيسوع، لكنه كان يخشى تدمير سمعته، لذا أتى إلى يسوع في ظُلمة الليل. لقد كان يرى أن يسوع ينظر إلى ملكوت الله بطريقة تختلف عن نظرته، فقال له: “يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ” (يوحنا 3: 2). الاعتقاد الخاطئ بأن […]
أبريل 9, 2021

دروس في الإيمان

فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لِعَدَمِ إِيمَانِكُمْ. فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ، وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ” (متى 17: 20). لدينا ثقافة تتحدث طوال الوقت عن الإيمان؛ ليكن لديك إيمان بحكومتك، وإيمان بمجتمعك، وإيمان بنفسك.. الخ.، لكن هناك شيئان يجب أن تعرفهما عن الإيمان: أولاً: لا توجد قوة في الإيمان ذاته. يتحدث الكثير من الناس عن قوة الإيمان، لكن الحقيقة هي أنه لا توجد قوة في الإيمان ذاته، بل في موضوع الإيمان، وإذا كان موضوع إيمانك هو الرب يسوع المسيح، فأنت إذن مؤمن قوي منتصر، وبإيمانك قوة تنقل الجبال. ثانيًا: الإيمان لا علاقة له بالمشاعر. “الإِيمَانُ هُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى” (عبرانيين 11: 1). الإيمان هو أن تقول “الله قال هذا.. وأنا أؤمن به، وهذا يحسم الأمر”. ولكي لا نفتخر بإيماننا، بدلاً من الافتخار بموضوع إيماننا – فادينا يسوع، ينبغي أن نتذكَّر الآتي: وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِيُظْهِرَ […]
أبريل 8, 2021

السقوط من النعمة

قَدْ تَبَطَّلْتُمْ عَنِ الْمَسِيحِ أَيُّهَا الَّذِينَ تَتَبَرَّرُونَ بِالنَّامُوسِ. سَقَطْتُمْ مِنَ النِّعْمَةِ” (غلاطية 5: 4). يستخدم بولس الرسول في غلاطية 5: 4 عبارة “سقطتم من النعمة”. يعتقد البعض أنه عندما “يسقط الإنسان من النعمة” فهذا يعني أنه فقد خلاصه، لكن هذا ليس بالضرورة ما قصده بولس؛ فهو يُحذِّر المؤمنين من استعباد الناموس لهم مرة أخرى، لأن نعمة الله هي التي تخلصنا، وهي التي تدعمنا وتُقدمنا للآب القدوس بلا لوم في ذلك اليوم المجيد. نعمة الله هي عمل كامل من البداية إلى النهاية، فما الذي قصده بولس بعبارة “سقطتم من النعمة”؟ يحدث السقوط من النعمة عندما تتوقف عن الإيمان بأن نعمة الله فقط هي القادرة على أن تُخلِّصك. يمكنك أن تسقُط من النعمة عندما تثق في قاعدة أو طقس أو عقيدة من صُنع الإنسان لتقودك إلى السماء. عندما تضيف شيئًا إلى نعمة الله لكي تنال رضاه، فأنت بهذا قد سقطت من النعمة، وقد يحدُث هذا بسهولة، لذا علينا أن نكون يقظين. قد نُحوِّل الهدف من أعمالنا الصالحة من كونها وسيلة للتعبير عن […]
أبريل 7, 2021

النعمة تساوي القوة

“الَّذِي صِرْتُ أَنَا خَادِمًا لَهُ حَسَبَ مَوْهِبَةِ نِعْمَةِ اللهِ الْمُعْطَاةِ لِي حَسَبَ فِعْلِ قُوَّتِهِ” (أفسس 3: 7). هناك شيء واحد يجب أن تفهمه عن النعمة؛ وهو أن النعمة تساوي القوة. لا يوجد شيء مثل هذه القوة في العالم بأسره؛ فهذه القوة فريدة من نوعها إذ يمكنها إعادة روح ميتة إلى الحياة. إنها قوة فائقة للطبيعة وفريدة، وهي ذات القوة التي تسندنا في مواجهة صعوبات الحياة. بغض النظر عن مدى الأذى الذي تتعرض له، ومهما كانت آلامك، أو قدر الحزن الذي يسحقك، فإن وعد الله لبولس الرسول هو لك اليوم: «تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ» (2كورنثوس 12: 9). مهما كان ما تواجهه، فإن نعمة الله كافية. كيف يمكننا أن نختبر ونشرح كفاية نعمة الله إذا لم يكن هناك أشواك في حياتنا؟ كيف يمكننا أن نشهد عنها؟ لا يمكن أن تظهر نعمة الله عندما نكون أقوياء في أعيننا، وعندما نعتقد أننا لسنا بحاجة إليها. تكون نعمة الله في أبهى صورها في ظُلمة ظروفنا، وتتجلَّى بشكل أوضح عندما نكون ضعفاء. لهذا […]