يوليو 29, 2021

تسليم فشلنا لله

‘‘فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ ٱللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ ٱللهِ، عِبَادَتَكُمُ ٱلْعَقْلِيَّة’’ (رومية 12: 1) ما أعظم إلهنا، وما أروعه! فهو يجمع خيوط عصياننا الممزَّقة وينسجها بطريقة خلَّاقة ليجعل منها لوحة تخطف الأنفاس، وهو يلملم حُطام حياتنا المنهدمة ويجعل منها صورة رائعة. سوف تستمر في مواجهة التحدِّيات والتجارب، حتَّى لو كنتَ مؤمنًا بالمسيح. لكن عندما يعتريك الفشل أو الإحباط، لا تسمح بأن يشلَّا حركتك، بل سلِّم إحباطك، وإخفاقك، وفشلك لله وحوِّلها إلى انتصار. وعندما نعترف بخطيَّتنا وبالإحباط الناتج عنها، نتمكَّن من معالجة آثارها ومن القيام بتغييرات إيجابيَّة. إذًا، واجه الفشل مباشرةً ولا تتجاهله. تعلَّم من فشلك ولا تضيِّع فرصة الاستفادة من هزيمتك. لا تستخدم الفشل كذريعة لعدم النهوض والمحاولة من جديد. فمن براثن الهزيمة، ينتشل الله النصرة ويمنحك إيَّاها. وبالرغم من كلفة عصيانك العالية، تأكَّد أنَّ الله يغفر لك خطاياك ويمنحك فرصة لتتصالح معه من خلال ابنه، يسوع المسيح. فالعصيان يكلِّفنا ثمنًا غاليًا، لكنَّ رحمة الله ونعمته لا تقدَّران بثمن. صلاة: يا رب، أشكرك لأجل […]
يوليو 28, 2021

الأبطال يجيدون التوبة

‘‘لِأَنَّ ٱلْحُزْنَ ٱلَّذِي بِحَسَبِ مَشِيئَةِ ٱللهِ يُنْشِئُ تَوْبَةً لِخَلَاصٍ بِلَا نَدَامَةٍ، وَأَمَّا حُزْنُ ٱلْعَالَمِ فَيُنْشِئُ مَوْتًا’’ (2 كورنثوس 7: 10) الله يكره الخطيَّة، فهذا ما أوضحه لأولاده في كلمته. وهو منحنا الكتاب المقدس وروحه لكي نميِّز الخطيَّة في حياتنا ونحاربها. لكن بالرغم من ذلك، يمكن أن نقع في فخّ الشيطان، فنتعثَّر في سعينا وراء البر. وعندما يحدث هذا، كيف يجب أن نتعامل مع فشلنا بطريقة تساعدنا على إكرام الله والتحرُّر من قبضة الخطيَّة في الوقت نفسه؟ في كثير من الأحيان، نريد ببساطة أن تُغفر لنا خطيَّتنا. ويبدو مجرَّد التفكير في التوبة أمرًا غريبًا بالنسبة إلينا. وتعني التوبة أن نتوقَّف عن ارتكاب الخطأ وأن نسلك في الاتجاه المعاكس. لكن في معظم الأحيان، نريد ببساطة أن يتمّ إعفاؤنا من نتائج أخطائنا، مع الاكتفاء بتحذيرنا من ارتكابها مجدَّدًا. لكنَّ التوبة الحقيقيَّة تعني أن نعترف بأنَّنا أخطأنا وأحزنَّا قلب الله، وهي تدفعنا إلى أن نتنقَّى من خطيَّـتنا ونسعى إلى الكمال مجدَّدًا. لقد اختبر داود الألم الناتج عن إحزان قلب الله، وعرف أنَّه لا يكفي […]
يوليو 27, 2021

الأبطال يتَّكلون دائمًا على الله

‘‘مَنْ يَكْتُمُ خَطَايَاهُ لَا يَنْجَحُ، وَمَنْ يُقِرُّ بِهَا وَيَتْرُكُهَا يُرْحَمُ’’ (أمثال 28: 13) يميل الناس في مجتمعنا اليوم إلى توجيه أصابع الاتِّهام إلى الآخرين وإل ى رمي المسؤوليَّات على الغير. فهم يختلقون الأعذار لتبرير أعمال الأشخاص الذي يجب أن يخضعوا للمحاسبة. فمجتمعنا يميل إلى منح نعمة للغير، لكن يتعذَّر عليه أن يرى كيف يمكن للنعمة أن تقترن بعواقب أعمالنا، وبهذه الطريقة، نحن نعيق علاقتنا بالله. الله هو إله النعمة والفداء، وهو أظهر لنا ملء نعمته وفدائه عندما بذل ابنه الوحيد يسوع لأجل غفران خطايانا. لكنَّ يسوع مات بسبب خطيتنا أيضًا. وبالتالي، لا يمكن تجاهل نتائج خطيَّتنا لمجرد نيلنا نعمة الله. هل نعتقد فعلًا أنَّه يجب علينا أن نعترف بخطايانا؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل نعتقد أنَّنا مذنبون بارتكابنا الخطيَّة؟ تساعدنا الإجابة عن هذين السؤالين أن نعرف ما إذا كنَّا نحيا فعلًا وفق مبدأ ملكوت الله الذي يفيد بأنَّنا خطاة، وقد افتدانا يسوع بدمه، وما زال ينبغي علينا أن نعترف بخطايانا. وإذا امتنعنا عن الاعتراف بخطايانا والتوبة أمام الله، فربَّما نحن […]
يوليو 26, 2021

الأبطال يستطيعون أن يتعافوا من الفشل

‘‘فَقَالَ لِي: «تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لِأَنَّ قُوَّتِي فِي ٱلضَّعْفِ تُكْمَلُ’’ (2 كورنثوس 12: 9) إن الله، بمحبَّته اللامتناهية، يرانا حين نتعثَّر على دروب الحياة، وهو يقف فاتحًا لنا ذراعَيه لكي يضمَّنا إليه. لكنَّ الكثير من المؤمنين تقطَّعت بهم السبل في دروب الحياة الضيِّقة لأنَّهم لا يجيدون التعافي من الفشل. فالوقوع في الخطيَّة وعدم الطاعة يقودنا إلى طريق محفوف بالمخاطر، لكن الله يريد أن نعلم أنَّه فادينا العظيم وأنّه قادر على تحويل فشلنا إلى انتصارات. عواقب الخطيَّة وخيمة، لكن عندما نتعثَّر، يجب أن نتذكَّر أنَّ العار الذي نشعر به ضئيل مقارنةً بمحبَّة الله لنا. يجب أن يدفعنا شعورنا بالذنب إلى الارتماء عند أقدام الصليب الذي يذكِّرنا بخطَّة الفداء العظيمة التي وضعها الله لحياتنا. فالأبطال الحقيقيُّون يستطيعون النهوض والمضي قدمًا لأنَّهم يتَّكلون على نعمة الله. فليس من الضعف أن تدرك حاجتك إلى محبَّة الله وغفرانه ورحمته. فالكلّ سيواجه تحديات في إيمانه، لكنَّ القويّ هو مَن يركض إلى الله ويحتمي فيه، كما قال الرسول بولس ‘‘لِأَنِّي حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ’’ (2 كورنثوس […]
يوليو 25, 2021

الأبطال يكرهون الخطيَّة

‘‘كُونُوا كَارِهِينَ ٱلشَّرَّ، مُلْتَصِقِينَ بِٱلْخَيْرِ’’ (رومية 12: 9). من السهل علينا أن نصبح متبلِّدي الحسّ ومتحجِّري القلوب إزاء السلوكيَّات الآثمة، كوننا نعيش في عالم مليء بالخطيَّة. ففي جميع أنواع وسائل الإعلام، نرى أعمالًا وسلوكيَّات تُحزن قلب الله، وعندما تصير هذه الأفكار والتحوُّلات الثقافيَّة الجديدة مألوفة وأكثر شيوعًا بالنسبة إلينا، تصبح أحاسيسنا مخدَّرة تجاهها فلا تشعر بوجودها. ربَّما يصعب علينا أن نتخيَّل أنَّ الله يغضب، لكنَّ الحقيقة هي أنَّ الله يغضب فعلًا. فالخطيَّة تثير سخطه لأنَّه على دراية تامَّة بمفاعيلها الشريرة. وفي سفر إرميا 44: 4، يقول الله: ‘‘فَأَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ كُلَّ عَبِيدِي ٱلْأَنْبِيَاءِ مُبَكِّرًا وَمُرْسِلًا قَائِلًا: لَا تَفْعَلُوا أَمْرَ هَذَا ٱلرِّجْسِ ٱلَّذِي أَبْغَضْتُهُ!’’ لا ينزعج الله من الخطيَّة فحسب، بل إنَّه يبغضها أيضًا. تتعارض الخطيَّة تمامًا مع محبَّة الله، وهي تجد لها أرضًا خصبة في أذهان الأشخاص الذين يقولون: ‘‘لا أعتقد أن الله يعرف الأفضل لحياتي، لذا سأفعل ما يحلو لي، وأيًّا يكن ما أشعر به، سوف أفعله لأنَّه يسعدني أكثر من طاعة الله’’. أصل الخطيَّة متجذِّر في النزعة إلى تحدِّي […]
يوليو 24, 2021

الأبطال يلتزمون بالقواعد والأصول

‘‘نِهَايَةُ أَمْرٍ خَيْرٌ مِنْ بَدَايَتِهِ. طُولُ ٱلرُّوحِ خَيْرٌ مِنْ تَكَبُّرِ ٱلرُّوح’’ (الجامعة 7: 8) الغش يولِّد انتصارات جوفاء، ومع ذلك، يرتكب الناس الغشّ كلَّ يوم بطريقة أو بأخرى. فهم يغشُّون في أعمالهم ويحاولون اختصار الطريق للحصول على النتائج المرجوَّة، مُقنعين أنفسهم بأن الغاية تبرِّر الوسيلة. يغشَّ الناس أفراد عائلتهم عندما يسلبون منهم الوقت الممتع الذي يجب أن يقضوه معهم، مفضِّلين الانصراف لتحقيق طموحاتهم الأنانيَّة. يغشّ الطلَّاب في المدرسة عندما يمتنعون عن تخصيص وقتهم ومجهودهم للدرس، ويفضِّلون الحصول على جواب سهل وسريع. لكن إذا فاز المرء عن طريق الغش، فهل يكون قد فاز فعلًا؟ هل يمكن أن يشعر بالرضى إذا حقَّق هدفًا عن طريق الغش؟ يا له من إنجاز فارغ! الالتزام بالقوانين هو السبيل الوحيد إلى النجاح، ولا توجد طريق مختصرة للوصول إلى الهدف في حياة الإيمان. لا يمكننا أن نختار حذف صعوبات الحياة لكي نصل بسرعة إلى بركات الله لحياتنا، ولا يمكن أن تتشكِّل شخصيَّتنا لتصبح على صورة الله إذا لم نتعرَّض لضغوطات شديدة. ففي خضمّ هذه اللحظات التي تبني […]
يوليو 23, 2021

الأبطال يتعلَّمون من أخطائهم

‘‘اَلصِّدِّيقُ كَٱلنَّخْلَةِ يَزْهُو، كَٱلْأَرْزِ فِي لُبْنَانَ يَنْمُو’’ (مزمور 92: 12) في ملعب كرة المضرب، رمقت شابة خصمها بابتسامة إعجاب بعد أن سدَّد ضربة حاسمة. فالضربة الخلفيَّة التي استخدمها جعلت الكرة تدور بزخم كبير بحيث أنَّها ما إن ارتطمت بأرضيَّة الملعب حتى ارتدَّـت فوق الشبكة قبل أن تتسنَّى للشابة فرصة ضربها. وبعد أن شعر الشاب بأنَّه اكتشف نقطة الضعف في أداء اللاعبة، حاول تسديد الضربة نفسها مجدَّدًا. لكن هذه المرَّة، لم تَدَعِ الشابة الكرة تصطدم بأرضيَّة الملعب، بل سارعت إلى ضربها بقوَّة، فارتفعت فوق الشبكة وارتطمت بقدم خصمها، فحسمت اللعبة لصالحها. هل تعلَّمتِ الشابة درسًا؟ هذا ما نتمنَّاه بمعظمنا. لكن الكثير من الأشخاص لا يتعلَّمون من أخطائهم بل إنَّهم يرتبكون الخطأ نفسه مرارًا وتكرارًا. ربَّما أراد اللاعب أن يُبهر رفاقه في الملعب، فحاول تسديد الضربة نفسها مجدَّدًا آملًا الحصول على النتيجة نفسها. يريد الله أن نتعلَّم من أخطائنا، لا لنتفادى الوقوع في الأخطاء نفسها فحسب، بل أيضًا لكي نكتسب حكمة تساعدنا على مواجهة الصعوبات الأخرى. عندما نشعر بأنَّنًا تغلَّبنا على مشكلة […]
يوليو 22, 2021

الأبطال يسلكون بالاستقامة

وَلَكِنَّ ٱلَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا ٱلْجَسَدَ مَعَ ٱلْأَهْوَاءِ وَٱلشَّهَوَاتِ (غلاطية 5: 24) إذا أردنا أن نسلك في استقامة قلب حقيقيَّة، يجب أن نفحص دوافعنا بانتظام. فمهما كانت محبَّتنا لله كبيرة، ومهما كنَّا نتوق إلى خدمته، يجب أن نحترز من الطموحات الأنانيَّة التي يمكن أن تتسلَّل إلى قلوبنا. فنحن نميل إلى مقارنة حياتنا بحياة الآخرين، وعندما نشعر بأنَّنا لم نحصل على فرصة عادلة في الحياة، نبدأ بحياكة المؤامرات والمكائد. وحين تسيطر علينا طموحاتنا الأنانيَّة، نجد أنفسنا نتفوَّه بكلام ونقوم بأعمال تحزن قلب الله. وبدلًا من السلوك في المحبَّة، تتحكَّم الأنانيَّة في تصرُّفاتنا، فنسعى إلى خدمة أنفسنا بدلًا من خدمة الآخرين. وإذا لم نتوخَّ الحذر، يتحوَّل هدفنا في الحياة إلى إشباع رغباتنا، مهما كان الثمن. ثمَّ يتجلَّى هذا السلوك في نواحٍ مختلفة من حياتنا، فنسعى إلى إشباع رغباتنا بدلًا من خدمة الآخرين، سواء كان في علاقاتنا أو في مكان العمل أو في الكنيسة أو ضمن العائلة. وإذا اشتبهنا بوجود هذه الميول الأنانيَّة في حياتنا، يمكننا أن نطرح على أنفسنا بعض الأسئلة […]
يوليو 21, 2021

الأبطال يصلُّون في الظلمة

“أَنَا دَعَوْتُكَ لِأَنَّكَ تَسْتَجِيبُ لِي يَا ٱللهُ. أَمِلْ أُذُنَيْكَ إِلَيَّ. ٱسْمَعْ كَلَامِي” (مزمور 17: 6) لا يُبنى الامتحان الفعلي لشخصيَّتنا على أساس أعمالنا أو أدائنا عندما تكون الأضواء مسلَّطة علينا، بل عندما لا يرانا أحد سوى الله. يُخطئ كثيرون عندما يسعون إلى إظهار نضوجهم الروحي أمام الناس، لكنَّ الله لا ينبهر بعدد آيات الكتاب المقدَّس التي نعرفها أو بعدد دروس مدرسة الأحد التي نعلِّمها. في الواقع، لا يمكن لأيّ عمل نقوم به أن يبهر الله. ما يريده الله منَّا أكثر من أي شيء آخر هو العلاقة. فهو خلقنا لكي تكون لنا علاقة به، ويمكننا أن نعيش حياة الإيمان بصورة أفضل عندما نحيط أنفسنا بأشخاص يدعموننا ويحثُّوننا على النمو في علاقتنا بالله. ولا يمكن لأي علاقة أن تنجح بدون تواصل. في سفر صموئيل الأوَّل 22، كان داود مختبئًا في كهف في الجبال، هربًا من الملك شاول وجيشه. ويومًا بعد يوم، راح يجوب الجبال والتلال لئلَّا يطاله سيف شاول، ثمَّ اكتشف حقيقة مهمَّة، وهي أنَّ الله وحده يستطيع إنقاذه، وأنَّه مهما حاول […]
يوليو 20, 2021

الأبطال متواضعون

‘‘ثَوَابُ ٱلتَّوَاضُعِ وَمَخَافَةِ ٱلرَّبِّ هُوَ غِنًى وَكَرَامَةٌ وَحَيَاةٌ’’ (أمثال22: 4) تضع البطولة إيماننا أمام تحدِّيات تفوق تفكيرنا. فعندما نحقِّق نجاحات وانتصارات كبيرة في حياتنا، تبدأ طبيعتنا البشرية بالاستمتاع بالمديح الموجَّه إليها. وسرعان ما تتغيَّر نظرتنا إلى الحياة جرَّاء إعجاب الناس بنا، فنتمادى في الاعتزاز بأنفسنا، وبدلًا من الشعور بالامتنان تجاه مَن أوصلنا إلى النجاح، نبدأ نحلم في المجد الذي سنحقِّقه في المستقبل. التواضع سمة البطولة الحقيقيَّة، والمحبَّة الإلهيَّة منقوشة في قلوب الأبطال، أمَّا التواضع المزيَّف، فيمكن لمعظم الناس رصده من بعيد. فهم يسمعوننا نقول إنَّ لا فضل لنا في النجاح الذي نحقِّقه أو في الخير الذي نصنعه، لكنَّهم يعلمون أنَّنا لا نصدِّق أي كلمة ممَّا نقوله. لا يعني التواضع الحقيقي أن نجعل أنفسنا ممسحة أرجل للآخرين، أو أن ننكر المواهب والقدرات التي منحنا إياها الله أو أن نتجاهلها وننسفها. وعندما نعطي الله المكانة الأولى في حياتنا، نتمكَّن من فهم ماهيَّة التواضع الحقيقي، وهي أن ندرك أنَّ الله هو أساس نجاحنا، ومصمِّم الخطَّة التي ساعدتنا على النجاح. يعني التواضع أيضًا أن […]
يوليو 19, 2021

الأبطال يمنحون نعمة ولطفًا

منَحْتَنِي حَيَاةً وَرَحْمَةً، وَحَفِظَتْ عِنَايَتُكَ رُوحِي (أيوب 10: 12) يكمن داخل كلَّ واحد منَّا تَوق إلى إحقاق العدل، فنحن نريد أن ينال المذنب عقابه. أمَّا إذا أخطأنا، فنودّ أن يرحمنا الآخرون، حتَّى وإن كنَّا مستحقِّين لأسوأ أنواع العقاب، نتمنَّى أن يمنحنا الآخرون فرصة أخرى قبل أن يدينونا بشدَّة.الله عادل في طرقه، لكنَّه رحوم أيضًا، وهذا ما تعلنه كلمة الله في رسالة يعقوب 2: 13 ‘‘وَٱلرَّحْمَةُ تَفْتَخِرُ عَلَى ٱلْحُكْمِ’’. يريد الله أن يرحمنا بدلًا من أن يحمِّلنا عواقب الحكم القاسية. لذا، وهبنا يسوعُ حياته؛ لكي يجنِّبنا نتائج الخطيَّة. فهو دفع الدَّين الذي كان مترتِّبًا علينا بسبب خطيَّتنا. ويجب علينا كمؤمنين يسعون وراء قلب الله أن نقتدي بقلبه. ومثلما ينبض قلبه بالمحبَّة واللطف والرحمة، هكذا يجب أن تكون حال قلوبنا أيضًا. يعني هذا أنَّه عندما يخطئ أحد إلينا، لا نشتمه بسبب أعماله ونقطع علاقتنا به، وإنَّما نقترب إليه بمحبَّة ونسعى إلى مصالحته. وبدلًا من أن نتحرَّق في قلوبنا للانتقام ممَّن أساء إلينا، يجب أن نفيض عليه بالنعمة والرحمة واللطف، عالمين أنَّ القلوب […]
يوليو 18, 2021

قلوب الأبطال مفعمة بالمحبَّة

“وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. بِهَذَا يَعْرِفُ ٱلْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تَلَامِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضًا لِبَعْضٍ” (يوحنا 13: 34-35). المحبَّة مُعدية، فمَن يحبُّون بدون أنانيَّة يعملون أعمالًا عظيمة قادرة أن تُحدث أمواجًا عملاقة في العالم، بينما لا يُصدِر مَن يتشبَّثون برغباتهم الأنانية سوى تموُّجات بسيطة. في الواقع، يعتبر أصحاب القلوب المفعمة بالمحبَّة أنَّ الأشخاص المحيطين بهم هم الأهم على الإطلاق. فالقلب الذي انغرسَت فيه محبة الله بعمق لا يعرف الأنانيَّة. عندما ننظر إلى قلب الله المفعم بالمحبَّة نتغيَّر إلى الأبد، وفي غمضة عين، تتلاشى الأهواء الأنانيَّة التي كانت تسيطر على قلوبنا ليحلّ مكانها تَوق إلى الفيض بمحبَّتنا على الآخرين. وعندما يبدأ الله بتغيير قلوبنا بفضل نعمته ولطفه، نصبح آنية مستعدَّة للمبادلة بهذا النوع من المحبَّة، عندئذٍ، يحدث تغيير في داخلنا، فندرك التأثير المزدوج لمحبَّة الله ومحبَّة الآخرين. فلا تقتصر محبَّتنا على الأصدقاء وأفراد العائلة، بل تشمل كلّ مَن نلتقيهم. تذوب القلوب المتحجرة شيئًا فشيئًا بفعل وهج محبَّة الله المنبثقة […]