ديسمبر 19, 2025

بيت لحم مكان: الامتياز

“أمّا أنتِ يا بَيتَ لَحمِ أفراتَةَ، وأنتِ صَغيرَةٌ أنْ تكوني بَينَ أُلوفِ يَهوذا، فمِنكِ يَخرُجُ لي الّذي يكونُ مُتَسَلِّطًا علَى إسرائيلَ، ومَخارِجُهُ منذُ القَديمِ، منذُ أيّامِ الأزَلِ .” (ميخا ٥: ٢) اقرأ لوقا ٢: ١-٧. كانت بيت لحم جزءًا مهمًّا من تاريخ شعب الله، فهي مدينة ميلاد الملك داود، أحبّ وأشهر ملوك إسرائيل. لكن بعد قرون من ملك داود، تكلّم الرب على فم النبي ميخا وأعلن أن متسلطاً آخر سيخرج من بيت لحم، “مَخارِجُهُ مُنذُ القَديمِ، مُنذُ أيام الأزلِ” (ميخا ٥: ٢). كان يتكلّم عن المسيّا. الله اختار هذه البلدة الصغيرة المتواضعة مرّة أخرى لتكون مكان ميلاد ملك، لكن هذا الملك سيكون ابن الله ومخلّص العالم. كان يمكن للرب أن يختار أي مدينة على وجه الأرض ليُولَد فيها ابنه. لم يختر أورشليم، مع أنها مركز العبادة والهيكل والقيادة الدينية. أراد الله أن يقول لنا إن رجاء العالم لا يوجد في الدِّين ولا في الأنظمة الدينية. الدِّين يقول لك: «اصعَد أنت إلى الله… كن صالحًا بما فيه الكفاية، تقيًّا بما يكفي، […]
ديسمبر 18, 2025

بيت لحم: مكان العناية الإلهية

” فجَمَعَ كُلَّ رؤَساءِ الكهنةِ وكتَبَةِ الشَّعبِ، وسألهُمْ: أين يولَدُ المَسيحُ؟ فقالوا لهُ: في بَيتِ لَحمِ اليَهوديَّةِ …” (متى ٢: ٤-٥) اقرأ متى ٢: ١-١١. كان هيرودس مُنزعجًا جدًّا، وغاضبًا، إذ جاء حكماء من المشرق إلى قصره في أورشليم يطلبون أن يروا “ملكاً” غيره. قالوا له: “أين هو المولود ملك اليهود؟” (متى ٢: ٢). علِم هِيرودسأنه لا بدّ أن يتخلّص منه قبل أن يهدِّد مُلكه. فسأل رُؤساء الكهنة والكتبة: أين سيولَد المسيح؟ فأجابوه بلا تردّد: “في بيت لحم اليهودية” (متى ٢: ٥). كيف عرفوا؟ لأنّ الله، قبل قرون، أعلن هذا بوضوح: ” أمّا أنتِ يا بَيتَ لَحمِ أفراتَةَ، وأنتِ صَغيرَةٌ أنْ تكوني بَينَ أُلوفِ يَهوذا، فمِنكِ يَخرُجُ لي الّذي يكونُ مُتَسَلِّطًا علَى إسرائيلَ، ومَخارِجُهُ منذُ القَديمِ، منذُ أيّامِ الأزَلِ” (ميخا ٥: ٢). ميلاد يسوع في بيت لحم لم يكُن صدفة، بل كان في قلب خطة الله منذ البَدء. مريم ويوسف كانا من الناصرة، لكن الرب حرّكَ العالم كلّه ليُوصِلهما إلى بيت لحم في الوقت المضبوط. وضع الفكرة في قلب قيصر […]
ديسمبر 17, 2025

بيت لحم: مكان صغير ذو إمكانات عظيمة

“ولَمّا مَضَتْ عنهُمُ المَلائكَةُ إلَى السماءِ، قالَ الرِّجالُ الرُّعاةُ بَعضُهُمْ لبَعضٍ: «لنَذهَبِ الآنَ إلَى بَيتِ لَحمٍ ونَنظُرْ هذا الأمرَ الواقِعَ الّذي أعلَمَنا بهِ الرَّبُّ.” -لوقا ٢: ١٥ اقرأ لوقا ٢: ٨-٢٠. كان مِنَ الطّبيعيّ أن يولَد ابنُ الله في قصرٍ فخم، وأن تُحيطَ بهِ أفضلُ الأطبّاء، وأن يُستقبَلَ في مَهدٍ مُرصَّعٍ بالمجد، وأن يسمعَ العالمُ كلُّه خبرَ ميلاده. لكن هذا لم يحدُث. بل وُلِدَ ابنُ الله في مزود. مريم، الفتاة العذراء، لم تنَل عنايةً طبّيّة. والمذود صار مَهْدًا للمخلِّص. والإعلان عن ميلاده لم يُرسَل إلى الملوك، بل إلى رُعاةٍ فقرَاء في الحقول. ما  المغزى هنا؟ إنه دليل على أن مُخلِّصًا يقتربُ من المُتواضعين حيث لم يكُن هناك مكانٌ أكثر تواضعاً من بيت لحم. كانت أورشليم على بُعد نحو سبعة أميال، مدينة أكبر وأشهر. أمّا بيت لحم فكانت صغيرة وغير مهمّة في نظر الناس. لكن اختيار الله يُذكِّرنا أنَّه يُعطي قوّة للضُّعفاء، وقيمةً لِمَن لا قيمةَ لهم في عيون العالم. تأمَّلْ ماذا خرج مِن بيت لحم! هناك أطلَق يسوع أوّل صرخة. […]
ديسمبر 16, 2025

اللحظة المعجزيّة

“وبَينَما هُما هناكَ تمَّتْ أيّامُها لتَلِدَ. فوَلَدَتِ ابنَها البِكرَ وقَمَّطَتهُ وأضجَعَتهُ في المِذوَدِ، إذ لم يَكُنْ لهُما مَوْضِعٌ في المَنزِلِ.” -لوقا ٢: ٦-٧ يَقرَأ كثيرون قصة ميلاد الرب يسوع في عيد الميلاد، لكن قلّة هي التي تتوقّف فعلًا لتتأمّل في الظّروف التي أحاطت بهذه اللحظة العجيبة الفريدة في التاريخ. كانت هذه اللّحظة هي ما انتظرته بلهفة الخليقة كلّها. الأنبياء تنبّأوا بها، وصلى رجال الله ونساؤه أن يروها. ومع ذلك، كان العالم غير مستعدّ لها وللطريقة التي تحقق بها هذا الحدث. كانت بيت لحم مزدحمة ومضطربة بسبب الإحصاء الإجباري الذي أمر به قيصر أوغسطس. ومع أنّ مريم كانت في أواخر حملها، سارَت هي ويوسف رحلة طويلة ومتعبة إلى مدينة داود. الضيافة كانت عزيزة حتى في الأوقات العاديّة، فكم بالحريّ مع ازدحام الناس من أجل الإحصاء! في وسط هذا المشهد المزدحم وصلت مريم الحُبلى، مع خطيبها يوسف (انظر لوقا ٢: ٤-٥). وقبل ساعات قليلة من تحقيق المواعيد النبويّة، لم يجد الزوجان مكانًا ينزلان فيه. “لم يكن لهما موضع في المنزل”. مريم ويوسف […]
ديسمبر 15, 2025

سلام في جميع الظروف

وَسَلَامُ ٱللهِ ٱلَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْلٍ، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ. -فيلبِّي 4: 7 اقرأ فيلبي 4: 4-8 منذ أكثر من ألفي عام، ظهر ملاك الرب لرعاة ساهرين على قطعانهم في حقل خارج مدينة بيت لحم، وأعلن قائلًا: ‘‘ٱلْمَجْدُ لِلهِ فِي ٱلْأَعَالِي، وَعَلَى ٱلْأَرْضِ ٱلسَّلَامُ، وَبِالنَّاسِ ٱلْمَسَرَّة’’ (لوقا 2: 14). لكن، ومع حلول عيد الميلاد كلَّ سنة، يبدو السلام بعيد المنال أكثر مما كان عليه في العام السابق بالنسبة إلى الأشخاص الذين لم يتقابلوا مع رئيس السلام الحقيقي ولم يقبلوه في حياتهم (إشعياء 9: 6-7) لكنْ يوجد سلام من نوع آخر يعلِّق عليه كثيرون آمالهم، غير أنَّه سلام مزيف ومخادع. إنه نسخة مقلَّدة عن السلام الحقيقي، بل هو فترة راحة مؤقتة نتيجة محاولتنا إشباع رغباتنا الحقيقية من خلال الممتلكات المادية أو الإدمان، لكنَّ هذا السلام المزيَّف لا يؤدي إلا إلى الدمار وإلى مزيد من الاستعباد لنمط سلوكي عاجز عن إشباع رغباتنا العميقة، وبالتالي فإنَّ أي شعور بالارتياح في ظلِّ هذا النوع من السلام هو حتماً مؤقت يوجد أيضًا سلام […]
ديسمبر 14, 2025

سلام في تسبيح الله

فَهُوَذَا مُنْذُ ٱلْآنَ جَمِيعُ ٱلْأَجْيَالِ تُطَوِّبُنِي، لِأَنَّ ٱلْقَدِيرَ صَنَعَ بِي عَظَائِمَ، وَٱسْمُهُ قُدُّوسٌ. -لوقا 1: 48-49 اقرأ لوقا 1: 46-56 عندما أعلن الملاك جبرائيل لمريم أنَّها ستحمل قريباً بابن الله، كان بإمكانها التركيز على ما ينتظرها من صعوبات ومشقَّات بسبب هذا الحَمل، لكنَّها لم ترتعب ولم تهتزّ، بل سألت الملاك سؤالاً بسيطًا: «كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلًا؟’’ (لوقا 1 :34). كان سؤالها نابعًا من قلب صادق، ولم يكن تعبيرًا عن شك أو تمرُّد، وعندما أخبرها الملاك جبرائيل بأنَّها ستحمل بصورة فائقة للطبيعة، نتيجة عمل الروح القدس فيها، أجابت فورًا: ‘‘هُوَذَا أَنَا أَمَةُ ٱلرَّب’’ (الآية 38) جاء ردُّها جميلًا ومتواضعًا، لائقًا بالمرأة التي اختارها الله لتكون أمًا لابنه، لكنَّ مريم لم تكتفِ بهذا الردّ، بل كانت لها استجابةٌ أخرى أيضًا تردَّد صداها عبر القرون ضمن ما يُعرَف اليوم باسم ‘‘نشيد مريم’’ أو ‘‘ترنيمة التمجيد’’. في هذه الترنيمة، تعطينا مريم مثالًا نقتدي به، مثالًا يعيدُنا إلى السلام يبدأ النشيد هكذا، ‘‘تُعَظِّمُ نَفْسِي ٱلرَّبَّ، وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِٱللهِ مُخَلِّصِي، …’’ (لوقا 1: […]
ديسمبر 13, 2025

سلام نابع من روح متَّضعة

فَدَخَلَ إِلَيْهَا ٱلْمَلَاكُ وَقَالَ: «سَلَامٌ لَكِ أَيَّتُهَا ٱلْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي ٱلنِّسَاءِ» -لوقا 1: 28 اقرأ لوقا 1: 26-38   تشكِّلُ علاقة مريم العميقة والراسخة بالله نموذجًا يجب أن نقتدي به جميعًا، كبارًا وصغارًا يبدو أنَّ مريم لم تنعم بحياة سهلة، فهي نشأت في مجتمع يولي أهمية للرجال دون النساء، وعاشت فقيرةً في الناصرة المعروفة بكونها مجرَّد بلدة عادية، وبالتالي، كانت هي أيضًا فتاة عادية من منظور دنيويّ. فضلًا عن ذلك، عندما حبلت مريم بقوة الروح القدس، كانت مخطوبة لرَجُل، ولم تكن قد تزوَّجت بعد، فأدركت أنَّ حملها سيتسبَّب بفضيحة فظيعة قد تؤدي إلى إقصائها أو نبذها أو حتَّى رجمها حتى الموت لكن وبما أنَّ الصورة التي كوَّنتها عن نفسها كانت راسخة في كلمة الله، استطاعت أن ترفع رأسها بدون أي ادِّعاء أو زيف، بل بكلِّ ثقة، عالمةً أنَّ الله هو مَن يمنحها سلامًا. كانت مريم تعرف جيِّدًا وعود الله لشعبه في العهد القديم، فلقد كان هؤلاء أجدادها وهي شاركتهم الرجاء نفسه. لذا، عندما تراءى لها الملاك […]
ديسمبر 12, 2025

سلام منبثقٌ من وعد الله

وَكَانَ رَجُلٌ فِي أُورُشَلِيمَ ٱسْمُهُ سِمْعَانُ، وَهَذَا ٱلرَّجُلُ كَانَ بَارًّا تَقِيًّا يَنْتَظِرُ تَعْزِيَةَ إِسْرَائِيلَ، وَٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ كَانَ عَلَيْهِ. -لوقا 2: 25 اقرأ لوقا 2: 25-35 كان الروح القدس قد أعلن لسمعان أنَّه سيعيش حتَّى مجيء المسيح المنتظر، وأوحى له بأن يرى المخلِّص بأمِّ عينَيه قبل مماته، وهكذا، عاش سمعان حياته متنعِّمًا بسلامِ هذا الوعد، ولم يعلِّق آماله على تصريحات أصحاب النفوذ والسلطة في أيَّامه، بل على وعود الله يذكر إنجيل لوقا ثلاث صفات تميَّز بها سمعان وقد سُرَّ قلبُ الله بها، وهي أنَّه رجلٌ تقيٌّ وبار وأنّه ينتظر تعزية إسرائيل. نحن نعلم أنَّ على مَن يريد أن يكون بارًّا وتقيًّا أن يطيع وصايا الله. لكن ما معنى انتظار سمعان ‘‘تعزية إسرائيل’’؟ (لوقا 2: 25). يعني هذا أنَّه كان ساهرًا ومتيقِّظًا في خدمته بانتظار أن يتمِّم الله الوعود التي قطعها لشعبه من سفر التكوين حتَّى سفر ملاخي عندما حمل سمعان الطفل يسوع بين ذراعَيه في ذلك اليوم في الهيكل، استرجع تاريخ إسرائيل وصولًا إلى وعد الله لآدم وحواء في الجنَّة (تكوين […]
ديسمبر 11, 2025

جمال مريم الحقيقي

“لِذلِكَ لا نَفشَلُ، بَلْ وَإِنْ كانَ إِنسانُنا الخارِجِيُّ يَفنى، فَإِنَّ الدّاخِلِيَّ يَتَجَدَّدُ يَوْمًا فيَوْمًا.” -٢كورنثوس ٤: ١٦ على مدى مئات السنين، صوّر الفنّانون مريم أمّ الرب يسوع كامرأة جميلة. لكنّ الكتاب المقدّس لا يذكر لنا شيئًا عن شكلها الخارجي. أياً كان شكل مريم من الخارج، فجمالها الحقيقي كان من الداخل وتجلي في قداستها، واتّضاعها، ورغبتها أن تخدم الله أي كان الثمن. على غرار العذراء مريم، يتجلى جمالنا الحقيقي عندما نستجيب باتّضاع وخشوع لحقيقة أنّنا محبوبون ومقبولون من الله الذي خلق السماء والأرض. هو أحبّنا إلى درجة أنّه أرسل ابنه ليموت عوضًا عنّا، وتبنّانا في عائلته لنكون ورثة مع المسيح. هذه هي بشارة الإنجيل المذهلة التي تُعرّف قيمتنا وتمنحنا الثقة بأننا مُلك للرب وننتمي إليه. في ثقافتنا اليوم، يٌقلد الناس الناجحين، ويهابون أصحاب السُّلطة، وينبهرون بالمشاهير. لكنّ الله يُقاوِم المستكبرين ويرفع المتّضعين. يقول الكتاب: ” 52أنزَلَ الأعِزّاءَ عن الكَراسيِّ ورَفَعَ المُتَّضِعينَ” (لوقا ١: ٥٢)، ويقول أيضًا: ” أنَّهُ يَستَهزِئُ بالمُستَهزِئينَ، هكذا يُعطي نِعمَةً للمُتَواضِعينَ.” (أمثال ٣: ٣٤). الله يَستَخدِم أنقياء القلب، […]
ديسمبر 10, 2025

دعوة الآخرين إلى التمتُّع بالفرح

إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ ٱلْمَسِيحِ، كَأَنَّ ٱللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ ٱلْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ ٱللهِ. 2كورنثوس 5: 20 لا تنشغل بالسعي إلى الحصول على الهدية المثالية في عيد الميلاد، بل افرح بدعوة الآخرين إلى التمتُّع بجمال محبَّة الله اقرأ 2 كورنثوس 5: 18-21 لقد اختار الله، منذ صعود المسيح إلى السماء قبل ألفي عام تقريبًا، أن يلمس قلوب الناس من خلالِنا نحن أبنائه السالكين في طاعته. إنَّه امتياز لنا اليوم، بل واجبٌ علينا، أن نخبر الناس عن عظَمة محبَّة الله إذا أردنا أن نكون آنية نافعة لخدمة فادينا، يجب أن نكون على استعداد للخروج من منطقة راحتنا وتولِّي خدمة المصالحة.  علينا أن نسعى إلى أن نكون سفراءه، معلنين الحقَّ لمجتمعٍ معميٍّ عن خبر المسيح السار منذ مدَّة ليست ببعيدة، كنا نحن أيضًا عميانًا، في عداوة مع الله، مكبَّلين بنير الخطية الثقيل، إلى أن أخبرنا أحدهم عن يسوع. والآن، حان الوقت لنخبر بدورنا الآخرين عن يسوع. كم محزن ألَّا يسمعنا أحباؤنا، ولو مرَّة واحدة، نخبر عن المسيح وعن العمل الذي صنعه […]
ديسمبر 8, 2025

قوَّته تتجلَّى في ضعفنا

” لِذلِكَ أُسَرُّ بِالضَّعَفَاتِ وَالشَّتَائِمِ وَالضَّرُورَاتِ وَالاضْطِهَادَاتِ وَالضِّيقَاتِ لأَجْلِ الْمَسِيحِ. لأَنِّي حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ” (2كورنثوس 12: 10). في بعض الأحيان تخذلنا رؤيتنا، فننظر إلى الوحل أسفل أقدامنا، والفوضى التي في حياتنا، ونتساءل كيف يمكن لله أن يستخدمنا! نحن في حالة من الفوضى ونعرف أن الله يعلم ذلك، لكن الله يَعِد مرارًا وتكرارًا في كلمته بأن يستخدمنا لمجده. في بعض الأحيان، يصعب علينا أن نرى أبعد من أنفسنا، إذ نرى فقط ما نحن عليه، بينما يرى الله ما يمكن أن نُصبح عليه. ومع ذلك، فإن كل جهودنا وتصميمنا وطاقتنا لن تستطيع أن تُحدث فينا التغييرات اللازمة، بل من خلال نعمة الله وحدها نُصبح ما يرانا الله عليه طوال الوقت. واجه بولس العديد من المِحَن والضيقات أثناء توصيل رسالة الإنجيل إلى عالمه، وكان أيضًا يعاني من شوكة في الجسد – بلية مزعجة من نوع ما، تكهَّن العديد من العلماء بمصدرها، لكن بولس لم يذكر أبدًا ماذا كانت، فهو يريدنا أن نُركز أكثر على الأهم في لحظات ضعفنا. كتب بولس: […]
ديسمبر 7, 2025

هدية غير عادية

وَلَكِنْ لَيْسَ كَٱلْخَطِيَّةِ هَكَذَا أَيْضًا ٱلْهِبَةُ. لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ وَاحِدٍ مَاتَ ٱلْكَثِيرُونَ، فَبِٱلْأَوْلَى كَثِيرًا نِعْمَةُ ٱللهِ، وَٱلْعَطِيَّةُ بِٱلنِّعْمَةِ ٱلَّتِي بِٱلْإِنْسَانِ ٱلْوَاحِدِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، قَدِ ٱزْدَادَتْ لِلْكَثِيرِينَ!. -رومية 5: 15 لن نتمكَّن من فهم العمل الذي ابتدأه المسيح بميلاده إلَّا بقلوبنا وأذهاننا الروحية اقرأ رومية 5: 15 و2 كورنثوس 9: 15 سوف تفقد كلُّ هديَّة تتلقَّاها في الميلاد بريقها مقارنةً بالهبة النهائية، وهي الخلاص في المسيح يسوع. صعب علينا أن نسبر غور هذه الهبة التي منحها الله للعالم عند ولادة يسوع المسيح لقد قرأتُ الكتاب المقدس بكامله كلَّ عام على مدى عقود، لكني ما زلت أجد نفسي عاجزًا عن الكلام عندما أحاول وصف روعة الخلاص. كيف يمكنني تفسير نيل خاطئ مثلي الغفران؟ ‘‘كَبُعْدِ ٱلْمَشْرِقِ مِنَ ٱلْمَغْرِبِ أَبْعَدَ عَنَّا مَعَاصِيَنَا’’ (مزمور 103: 12). هذا الوعد، هذه الرسالة التي أعلنها الملائكة للرعاة الفقراء (لوقا 2: 10-11)، كافية لتجعلني أبتهج ترنُّمًا لقد جاء المسيح يسوع إلى الأرض ليُزيل عنَّا برَّنا الذاتي، وعارنا، وذنبنا، وهي كلُّها أشبه بالخرق البالية، ويُلبِسَنا برَّه الكامل عوضًا عنها. […]