نوفمبر 10, 2025
“لكَيْ يَطلُبوا اللهَ لَعَلَّهُمْ يتَلَمَّسونَهُ فيَجِدوهُ، مع أنَّهُ عن كُلِّ واحِدٍ مِنّا ليس بَعيدًا.” (أعمال 17: 27). معظم الناس الذين قابلهم بولس في أثينا كانوا من مجموعتين متعارضتين: الأبيقوريون والرواقيون، وكلتاهما غارقتان في فلسفات مُلحدة. سعى الأبيقوريون وراء اللذة والمادة، بينما رفض الرواقيون عبادة الأصنام الوثنية وعبدوا إلهاً واحداً “عالمياً”. كانت معتقداتهم قائمة على الانضباط الذاتي والعقلانية البشرية، وكانوا يعتقدون أنهم بذلك يسعون إلى نور أبدي. ببساطة: كان هدف الأبيقوريين هو الاستمتاع بالحياة، بينما تحملها الرواقيون. وبالرغم من أنه ضرباً من الجنون، إلا أن كلتا المجموعتين ظنتا أنهما وجدتا النور الحقيقي، لكن في الواقع، فاتهما الفرصة للحصول على النور والخلاص الأبدي. متع هذه الدنيا عابرة وزائلة. العقل البشري، مهما كان مفصلاً وبصيراً، لا يمكنه أن يتمتع بالمعرفة اللامتناهية التي نحصل عليها من خلال علاقة شخصية مع المسيح. وفي حديثه إلى هاتين المجموعتين، قال بولس: “الإلهُ الّذي خَلَقَ العالَمَ وكُلَّ ما فيهِ، هذا، إذ هو رَبُّ السماءِ والأرضِ، لا يَسكُنُ في هَياكِلَ مَصنوعَةٍ بالأيادي، ولا يُخدَمُ بأيادي النّاسِ كأنَّهُ مُحتاجٌ إلَى […]













