أكتوبر 14, 2025

محبة الله الغنية

“أيُّها الأحِبّاءُ، الآنَ نَحنُ أولادُ اللهِ، ولَمْ يُظهَرْ بَعدُ ماذا سنَكونُ. ولكن نَعلَمُ أنَّهُ إذا أُظهِرَ نَكونُ مِثلهُ، لأنَّنا سنَراهُ كما هو.” 1يوحنا 3: 2 اقرأ ١ يوحنا ٣: ١-١٠ إذا خصصت وقتًا للتأمل في محبة الله الغنية التي تفوق كل تخيل وتتخطى كل الحدود وسمحت لها أن تتغلغل في عقلك وقلبك ومشاعرك وخيالك، ستفرح وتتهلل شكراً لله. لن تهتم بما يظنه الناس عنك أثناء التعبير عن امتنانك لله. أعتقد أن يوحنا كان يصرخ وهو يكتب: “اُنظُروا أيَّةَ مَحَبَّةٍ أعطانا الآبُ حتَّى نُدعَى أولادَ اللهِ!” (١ يوحنا ٣: ١). الرسالة كلها تقول: أمام محبة الله الغنية لا يسعنا إلا أن تندهش وونظل منبهرين بهذه المحبة كل يوم من أيام حياتنا. إذا لم يظهر والداك لك المحبة إلا إذا أنجزت أشياء معينة أو تصرفت بطريقة معينة، تذكر وصية يوحنا: “اُنظُروا أيَّةَ مَحَبَّةٍ أعطانا الآبُ حتَّى نُدعَى أولادَ اللهِ!” تذكر ما قالته الكتاب المقدس: “ونحن بعد خطاة، مات المسيح لأجلنا” (رومية ٥: ٨). عندما تصر أن تكون جديرًا بمحبة الله، فأنت تعطل […]
أكتوبر 13, 2025

ثابتون في الحق

“وأمّا أنتُمْ فالمَسحَةُ الّتي أخَذتُموها مِنهُ ثابِتَةٌ فيكُم، ولا حاجَةَ بكُمْ إلَى أنْ يُعَلِّمَكُمْ أحَدٌ، بل كما تُعَلِّمُكُمْ هذِهِ المَسحَةُ عَينُها عن كُلِّ شَيءٍ، وهي حَقٌّ ولَيسَتْ كذِبًا. كما عَلَّمَتكُمْ تثبُتونَ فيهِ.” (١يوحنا ٢: ٢٧). اقرأ ١يوحنا ٢: ٢٤-٢٩ كتب يوحنا إلى الكنيسة الأولى لتشجيع المؤمنين وتأهيلهم ضد التعاليم الزائفة، موضحًا ثلاث وسائل لمواجهة الشكوك التي تنشأ أمام الأناجيل الكاذبة. أولاً، أشار إلى ثلاثة أبواب يجب أن نبقيها مغلقة. ثم حثنا على إبقاء أعيننا مفتوحة على الحق. واليوم، سننظر في الدفاع الثالث ضد التعاليم الزائفة: يجب أن نبقي عقولنا راسخة في الحق. لكي نعيش الحياة الأفضل -حياة متأصلة في مشيئة الله- يجب أن نغذي مسيرتنا الروحية يوميًا. مثل النبات الذي يحتاج دائمًا إلى الماء والضوء، يجب أن نغذي أرواحنا يوميًا بكلمة الله، ناهلين من نعمة الإنجيل. ست مرات في ست آيات (انظر ١يوحنا ٢: ٢٤-٢٩) يكرر يوحنا نفسه. الترجمة الإنجليزية تستخدم كلمات مختلفة: البقاء، الاستمرار، الثبات. لكنها كلها نفس الكلمة اليونانية التي يكررها يوحنا. يريدنا أن نظل متصلين بالمسيح، أن […]
أكتوبر 12, 2025

افتح عينيك على الحق

” لم أكتُبْ إلَيكُمْ لأنَّكُمْ لَستُمْ تعلَمونَ الحَقَّ، بل لأنَّكُمْ تعلَمونَهُ، وأنَّ كُلَّ كذِبٍ ليس مِنَ الحَقِّ.” 1يوحنا 2: 21 اقرأ ١يوحنا ٢: ١٨-٢٣ لمواجهة الإغراء بالابتعاد عن مشيئة الله، وللتغلب على جوانب حياتنا التي تتعارض مع الله، يقدم لنا الرسول يوحنا ثلاث نصائح. في الإصحاح الثاني من رسالة يوحنا الأولى، يوصينا أولاً أن نتجنب “شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم الميعشة ” (آية ١٦)، والتي تناولناها بالأمس. واليوم سنتناول الوصية الثانية: أن نعرف الحق. يريد يوحنا أن نتصالح مع حقيقة أننا سنظل دائمًا في صراع من أجل الحق في هذا العالم. هذا الصراع لا يأخذ عطلة ولا ينام، وهو صراع يجب أن ننتصر فيه. لذلك يحذرنا يوحنا أنه بينما يوجد المسيح الدجال، هناك أيضًا العديد من الدجالين بصيغة الجمع ومهمتهم هي أن يقسّوا قلوبنا تجاه الله والحق، بحيث نصبح مستعدين لقبول الأكاذيب. هؤلاء الدجالون يروجون للتعددية والتساهل مع الخطية وقبولها، يعارضون المسيح، وينكرون ألوهيته، ويقنعون الجماهير بأن جميع الأديان متساوية. بعدها سيشرع المسيح الدجال الفردي إلغاء الإيمان المسيحي. لذلك يجب […]
أكتوبر 11, 2025

ثلاثة أبواب حاسمة يجب أن تُغلق

“والعالَمُ يَمضي وشَهوَتُهُ، وأمّا الّذي يَصنَعُ مَشيئَةَ اللهِ فيَثبُتُ إلَى الأبدِ.”  (1يوحنا 2: 17). اقرأ 1يوحنا 2: 15-17 عندما نعيش تحت سلطان المسيح، سنختبر جميع البركات وفرح الحياة القدسة. لكن من الممكن أيضاً أن نقبل يسوع كمخلّص ونفقد بركات الحياة الأفضل. يمكن أن نفقد الفرح الوفير الذي قصده لنا عندما نحّول نظرنا عنه. يوضح الرسول يوحنا في رسالته الأولى ثلاث أبواب يجب أن نغلقها حتى لا تبتعد قلوبنا عن الله. سنتأمل اليوم في الباب الأول. يقول لنا يوحنا أن نحترس من ثلاثة أمور يجب أن نغلق الأبواب في وججها: «شهوة الجسد، وشهوة العيون، وتعظم المعيشة”. (1يوحنا 2: 16). يوضح يوحنا هذه الفكرة بتحذير: ” لا تُحِبّوا العالَمَ ولا الأشياءَ الّتي في العالَمِ” (آية 15). عندما يتحدث يوحنا عن العالم، فهو يقصد نظام العالم وليس خلق الله مشيراً إلى فساد العالم والجوانب التي تتعارض مع قداسة الله. نظام العالم والله في صراع دائم، ونحن عاجزون عن حب الاثنين معاً. قد تتساءل: «ألا يطلب الله منا أن نحب العالم؟» عندما تقول الكتاب […]
أكتوبر 10, 2025

الآباء والأبناء في عائلة الله

” كتَبتُ إلَيكُمْ أيُّها الآباءُ، لأنَّكُمْ قد عَرَفتُمُ الّذي مِنَ البَدءِ. كتَبتُ إلَيكُمْ أيُّها الأحداثُ، لأنَّكُمْ أقوياءُ، وكلِمَةُ اللهِ ثابِتَةٌ فيكُم، وقَدْ غَلَبتُمُ الشِّرّيرَ.” (1يوحنا 2: 14). لقد حدد الرسول يوحنا ثلاث براهين يمكننا من خلالها معرفة ما إذا كنا نعيش الحياة بأفضل حال، أي الحياة كما صممها الله. لقد نظرنا إلى البرهان الأول والثاني خلال الأيام الماضية: هل نطيع إرادة الله؟ وهل نفيض بمحبة الله؟ واليوم سننظر إلى البرهان  الثالث: الثبات في حق الله المعلن في كلمته. عندما يخاطب يوحنا الآباء والشباب والأطفال، فهو لا يتحدث حقاً عن الفئات العمرية (انظر آيات 12-14). أولاً، عندما يقول “الأولاد”، فهو يخاطب الكنيسة كلها، جسد المؤمنين. أما “الآباء” فهم الذين نضجوا في المسيح، الذين سلكوا مع الرب لفترة طويلة. و”الشباب” هم الذين لا زالوا صغاراً في الإيمان، متحمسين، أقوياء، وحيويون في حياتهم الروحية—يتوقون للنمو في البر وإظهار مجد المسيح. هاتان المجموعتان لهما قيمة كبيرة لبناء الكنيسة. يوضح يوحنا أن المسيحي الناضج ملزم بتعليم هؤلاء المؤمنين الشباب. فهم “يعرفون الذي من البدء” (آيات […]
أكتوبر 8, 2025

دليل اتباعك للمخلّص

“وأمّا مَنْ حَفِظَ كلِمَتَهُ، فحَقًّا في هذا قد تكمَّلَتْ مَحَبَّةُ اللهِ. بهذا نَعرِفُ أنَّنا فيهِ: مَنْ قالَ: إنَّهُ ثابِتٌ فيهِ يَنبَغي أنَّهُ كما سلكَ ذاكَ هكذا يَسلُكُ هو أيضًا” (1 يوحنا 2: 5-6). اقرأ 1يوحنا 2: 1-14. في كل مجالات الحياة، توجد مؤشرات وقياسات تحدد إذا كنا على الطريق الصحيح أم لا. في رسالته الأولى، يحدّد يوحنا ثلاثة براهين على سيرنا في الطريق الصحيح واتباعنا لمخلّصنا. توضح هذه البراهين أو الأدلة إلى أين نحن، وأين كنا، وأين نتجه، وإن لم تكن على طريق الخلاص، ستنبهك. يقدم لنا يوحنا هذه المعايير لنراجع حياتنا، سواء كنا صغارًا أو كبارًا. سنجد أول دليل  في 1يوحنا 2: 3-6: الطاعة لمشيئة الله. يقول يوحنا: “بهذا نعرف أنّنا قد عرفناه إن…” (آية 3). كيف؟ بحضور الكنيسة؟ بعضوية الكنيسة؟ بلطفنا؟ لا، يقول يوحنا: “إن حفظنا وصاياه” (آية 3). فإن أردت أن تقييم رحلتك الروحية، هل تسير في طريق المسيح؟ اسأل نفسك: “هل أشتاق لطاعة الله؟ هل أرغب بكل كياني أن أعيش وأسلك بحسب مشيئته؟” عندما نحب شخص، […]
أكتوبر 7, 2025

الاعتراف بالخطيّة مفتاح للنمو الروحي

“إنِ اعتَرَفنا بخطايانا فهو أمينٌ وعادِلٌ، حتَّى يَغفِرَ لنا خطايانا ويُطَهِّرَنا مِنْ كُلِّ إثمٍ.” (1يوحنا 1: 9). اقرأ 1يوحنا 1: 5-10 الطريقة الوحيدة لاختبار الحياة الأفضل هي أن نعيش في مشيئة الله ووفق تصميمه. مشيئته أن نثق بالمسيح لخلاصنا ونستمر في السير في نوره طوال حياتنا. عندما يشرق نور المسيح في حياتك، تصبح واعيًا بالخطيّة. ثم، بمجرد أن تصبح واعيًا بالخطيّة، وبعد أن صرت حياً في المسيح، ميُعطى لك الطريق لتجاوز الخطيّة: الاعتراف. 1 يوحنا 1:9 يقول: “إن اعترفنا بخطايانا، فهو أمين وعادل، فيغفر لنا خطايانا ويطهّرنا من كل إثم”. لم يترك يوحنا خيارات متعددة للتعامل مع خطايانا. البعض يعلّم أن الخطيّة تزول إذا “استسلمنا تمامًا” أو “استلمنا بركة ثانية” أو “عشنا الحياة المتبادلة”، لكن يوحنا حذّرنا من خداع أنفسنا. الحقيقة أننا سنخطئ. والطريقة الوحيدة للتعامل مع خطايانا هي الاعتراف (راجع الآيات 8-9). كثيراً ما نستشهد بيوحنا الأولى 1: 9 وكثيرون يتجاوبون مع هذا الوعد بالاعتراف ثم الاستمرار في الخطيّة. آخرون يلومون أنفسهم باستمرار ويظنون أن ذلك يجعلهم روحانيين. لكن […]
أكتوبر 6, 2025

السير في نور المسيح

“ولكن إنْ سلكنا في النّورِ كما هو في النّورِ، فلَنا شَرِكَةٌ بَعضِنا مع بَعضٍ، ودَمُ يَسوعَ المَسيحِ ابنِهِ يُطَهِّرُنا مِنْ كُلِّ خَطيَّةٍ”. (1يوحنا 1: 7). اقرأ 1 يوحنا 1: 5-7) . يحب يوحنا أن يبدأ بالبدايات؛ ففي إنجيله يبدأ بـ”في البدء”، وفي رسالة يوحنا الأولى يبدأ مرة أخرى بـ”البداية”. يحب أن يبدأ بالبداية لأن الله في بداية الخليقة قال: “ليكن نور”، وكان نور (تكوين 1: 3). بدون النور لا يمكن أن يكون هناك نباتات، ولا حيوانات، ولا نمو، ولا نشاط ولا جمال ولا يمكن أن تستمر الخليقة بدون نور. كل الخليقة تدين بوجودها واستمراريتها للنور. وبالمثل، يسوع، نور العالم، هو المصدر الحقيقي والوحيد للحياة والسبيل الوحيد للحياة الأفضل وبه يتقوى المؤمنون ويتشددون وينتصرون على الخطيّة. عندما تقبل يسوع مُخلصاً، يضيء حياتك. “اللهَ نورٌ وليس فيهِ ظُلمَةٌ البَتَّةَ” (1 يوحنا 1: 5). ولكي تسمتر في السلوك في طرقه، يجب أن تسمح له أن يضيء كل زاوية من حياتك (راجع الآية 6). لا تخشَ هذا النور، بل رحّب به وافرح به، لأن […]
أكتوبر 5, 2025

الحياة الأفضل تبدأ هنا

وهذِهِ هي الحياةُ الأبديَّةُ: أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقيقيَّ وحدَكَ ويَسوعَ المَسيحَ الّذي أرسَلتَهُ. (يوحنا 17: 3). داخل كل إنسان شوق إلهي للحياة الأفضل. لكن ماذا يعني ذلك؟ من يحدد معنى “الأفضل”؟ ثقافتنا؟ مشاعرنا؟ أم الله الذي خلقنا؟ دعوني أوضح قصدي بقصة طريفة. أخذ رجل سمكته الذهبية “غولدي” معه في عطلة. كل يوم يستمتع بالشمس والموج والراحة، لكن سمكته تعيش حياة مملة في الحوض. شعر بالذنب يتسلل إلى قلبه، لذلك ذات يوم وضعها في منشفة رطبة تحت الشمس، وقال لها: “هذه هي الحياة الأفضل، عِشِيها يا غولدي”. قد تقول هذا غباء، وأنت محقة، فغولدي لم تعش حياة أفضل، لأنها ماتت. لم تُصمم لتعيش في الهواء والشمس. بالمثل لا يستطيع الإنسان أن يعيش الحياة الأفضل إلا باتباع تصميم الله، وهذا ما يوضحه الرسول يوحنا في رسالته الأولى. يبدأ يوحنا رسالته: “الّذي كانَ مِنَ البَدءِ، الّذي سمِعناهُ، الّذي رأيناهُ بعُيونِنا، الّذي شاهَدناهُ، ولَمَسَتهُ أيدينا، مِنْ جِهَةِ كلِمَةِ الحياةِ.” (1 يوحنا 1: 1). يوضح أن البداية الصحيحة للحياة الأفضل هي فقط عبر يسوع […]
أكتوبر 4, 2025

الجلوس في السماويات

حينَئذٍ قالَ لهُ يَسوعُ: اذهَبْ يا شَيطانُ! لأنَّهُ مَكتوبٌ: للرَّبِّ إلهِكَ تسجُدُ وإيّاهُ وحدَهُ تعبُدُ. (متى 4: 10(. اقرأ متى 4: 1-11. إن مصدر قوتنا في كل معركة روحية هو البقاء في المرتفعات التي ضمنها المسيح لنا. نحن لا نقاتل لننتصر، بل نقاتل من موقع النصرة. نحن بالفعل نجلس بجوار ربنا في السماء، وكوارثين ملكوته الأبدي يعطينا كل ما نحتاج إليه لننتصر على عدونا ونتصدى لهجماته. تبدأ المشكلة عندما يخدعنا الشيطان لننزل من المرتفعات إلى الوديان المظلمة، لننحدر إلى مستوى العدو الذي يستغل هذا الإنحدار ويستخدمه بلا رحمة. هناك ثلاث تجارب رئيسية يحاول الشيطان أن يهزمنا من خلالها: شهوة الجسد: يغريك بالملذات البراقة ولكنها خارج مشيئة الله، كما فعل مع يسوع حين قال له أن يحوّل الحجارة إلى خبز (انظر متى 4: 2-3). شهوة العيون: يثير الحسد والرغبة في الشهرة، كما حاول مع يسوع أن يبدأ خدمته ليحظى بالإعجاب الفوري (انظر الآيات 5-6). تعظم المعيشة: يغريك بالطريق المختصر، وتجنب المعاناة، والإشباع الفوري للرغبات، كما عرض على يسوع ممالك العالم إذا […]
أكتوبر 3, 2025

لا حاجة لنا أن نعيش في خوف

” اُصحوا واسهَروا. لأنَّ إبليسَ خَصمَكُمْ كأسَدٍ زائرٍ، يَجولُ مُلتَمِسًا مَنْ يَبتَلِعُهُ هو” (1 بطرس 5: 8). اقرأ 1 بطرس 5: 8-9. حث الرَّسولُ بطرسُ المسيحيينَ في زمانه موصياً إياهم : “اُصحوا واسهَروا. لأنَّ إبليسَ خَصمَكُمْ كأسَدٍ زائرٍ، يَجولُ مُلتَمِسًا مَنْ يَبتَلِعُهُ هو.” (1 بطرس 5: 8). يريد الشيطان أن يلتهمك بالكامل. فهو ليس ضعيفًا، بل يشبه أسد قوي، يبحث عن الضعفاء والهشّين؛ أولئك الذين لم يتأصلوا ويترسخوا في الحق الموجود في كلمة الله. يقترب من فريسته بصمت، منتظرًا اللحظة المناسبة للهجوم. الشيطان يحتفظ بزئيره حتى يقع المؤمن الغافل في قبضته أما هؤلاء الساهرين والصاحين فسيميزون اقترابه ويتوخون الحذر من مكائده. لم يدعونا الله لنكون مرتاحين، بل لنعش ساهرين وفطنين. إذا أردنا أن نكون حكماء في المعركة الروحية، يجب ألا نخدع أنفسنا: لا يمكننا التفاوض مع الشيطان وأي تنازل معه سيكلفنا دائمًا، لأن أي تنازل مع الشيطان هو عصيان لله. يبذل إبليس كل ما في وسعه ليقودنا إلى التمرد ضد الله، ليخفف شعورنا بالخطية ويتركنا عرضة لمزيد من الهجمات. سواء […]
أكتوبر 2, 2025

سبعُ طُرُقٍ يعتمدها الشيطان للتلاعب بالناس

‘‘وَلَكِنَّنِي أَخَافُ أَنَّهُ كَمَا خَدَعَتِ ٱلْحَيَّةُ حَوَّاءَ بِمَكْرِهَا، هَكَذَا تُفْسَدُ أَذْهَانُكُمْ عَنِ ٱلْبَسَاطَةِ ٱلَّتِي فِي ٱلْمَسِيحِ’’ (2 كورنثوس 11: 3) اقرأ 2 كورنثوس 11: 3-4 عندما نفكِّر في الأسلحة الموجودة في ترسانة الشيطان، لا بد أن يكون الخداع واحدًا من أكثرها فتكًا، فهو يعتمد، برأيي، سبع طرق للتلاعب بالناس محاولًا منعهم من السلوك في الحق أوَّلًا، يُقنِعُ الشَّيطانُ الناس بالشكِّ في سلطانِ كلمة الله. فالشيطان طُرِدَ من السماء، وهو يريد إيصال المؤمنين وغير المؤمنين إلى النتيجة نفسها عبر إقناعهم بتحويل وصيَّة الله إلى موضوع قابل للنقاش والجدل، فيسألون، ‘‘هل هذه الوصية مناسبة فعلًا ليومنا هذا؟’’ ثانيًا، يقصد الشيطان الكنيسة. في الواقع، يسعى الشيطان إلى التسلُّل بين المؤمنين لكي يخدعهم ويحثَّهم على قبول معاييره من خلال بثِّ الأكاذيب المشابهة للحق بصورةٍ خطرة ثالثًا، يتظاهر الشيطان بالتعاطف. يحدثُ هذا عندما يبحث الناس عن كنيسة تسدِّد احتياجاتهم، لكن يستحيل لأي كنيسة أو برنامج أو قسّ تلبية حاجات نفس الإنسان، فيسوع وحده قادرٌ على ذلك. لذا جاء في الكتاب المقدس، ‘‘ٱطْلُبُوا أَوَّلًا مَلَكُوتَ ٱللهِ […]