أبريل 14, 2020

معي في الفردوس

فقالَ لهُ يَسوعُ: الحَقَّ أقولُ لكَ: إنَّكَ اليومَ تكونُ مَعي في الفِردَوْسِ. لوقا 23: 43 من بين العبارات التي نطق بها الرب يسوع بها على الصليب تلك العبارة التي وجهها لللص الذي صُلب معه: “الحَقَّ أقولُ لكَ: إنَّكَ اليومَ تكونُ مَعي في الفِردَوْسِ” لوقا 23: 43 بكل محبة وتحنن قدم يسوع الحياة الأبدية من خلال واحدة من أواخر العبارات التي نطق بها قبل موته. وبينما كان يسوع يرفع صلاة علنية لله حتى يغفر لمن قتلوه، الهب قلب اللص الذي صُلب إلى جانبه وفي تواضع شديد طلب اللص من يسوع أن يتذكره في ملكوته (عدد 42). لم يسمح مخلصنا له كل المجد لآلامه ومعاناته الشخصية وللظروف المحيطة به أن تلهيه عن صرخة إيمان خاطئ يتوب. علم يسوع أنه جاء إلى عالمنا لهذا السبب: لكي يُصلب على الصليب. وكما لم ينشغل عن التجاوب مع اللص، فهو لن ينشغل عن التجاوب معك ومع احتياجاتك. صلاة: أشكرك يا يسوع لأنك تسمع صلاتي عندما أصرخ إليك طلباً للمعونة. ما أعجب اهتمامك بي ورعايتك لي! أشكرك […]
أبريل 12, 2020

يومَ موتي عن ذاتي

“وَأَنْتُمْ مَمْلُوؤُونَ فِيهِ (في المسيح)، الَّذِي هُوَ رَأْسُ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ” (كولوسي 2: 10). ذات يوم، سُئل جورج مولر، وهو مبشر موقر ومحارب صلاة في القرن التاسع عشر، “ما هو سر حياتك المُنتصرة؟” وكانت إجابته بسيطة: “إنه اليوم الذي مُت فيه موتًا تامًا.” وبينما كان مولر يتكلم، انحنى حتى وصل إلى الأرض ثم قال: “.. يوم موتي عن جورج مولر، بآرائه وتفضيلاته وميوله ورغباته. موتي عن استحسان العالم أو انتقاده، موتي عن أي استحسان أو لوم، حتى من الإخوة والأصدقاء. ومنذ ذلك الحين، كل ما يعنيني هو أن أنال استحسان الله”. إلى أن تتعلم أن تموت عن ذاتك، سوف تعيش حياتك الروحية في هزيمة. إلى أن تتعلم أن تموت عن الخطية، سوف تعيش في عبودية. إلى أن تتعلم أن تموت عن الغرور، سوف تعيش في عبودية واستعباد. إذا شعر أي مؤمن بالهزيمة، فهذا لأنه صدَّق كذبة أن الشيطان لديه سلطان لا يُقهر عليه. كإبن لله، لا ينبغي أن تكون في عبودية. يقول يعقوب 4: 7 “فَاخْضَعُوا للهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ […]
أبريل 10, 2020

محاربة الشيطان

“فِي ضِيقِي دَعَوْتُ الرَّبَّ، وَإِلَى إِلهِي صَرَخْتُ، فَسَمِعَ مِنْ هَيْكَلِهِ صَوْتِي، وَصُرَاخِي قُدَّامَهُ دَخَلَ أُذُنَيْهِ” (مزمور 18: 6). كيف نحارب الشيطان عندما يحاول استغلال موقف يتضمن شخص آخر؟ يجب أن نصلي تحديدًا من أجل بركة ذلك الشخص. يأمرنا يسوع قائلًا “وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ… وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ…” (متى 5: 44). حتى لو كان جسدنا يطالبنا بالإنتقام، ينبغي أن نصلي من أجل ذلك الشخص. في إمكاننا أن نجد الإنتصار والغفران عندما نصلي من أجل أعدائنا. إذا نظرنا إلى ما وراء مظالمنا ومضايقاتنا اليومية، وثبتنا تركيزنا على السماء، ستتغير نظرتنا للحياة. لن تصبح حياتنا أسهل، لكن سيكون لدينا الرؤية الصحيحة لمواجهة معاركنا. إلى أين نذهب عندما تغمرنا الإغراءات والهجمات الروحية؟ إذا حاولنا مواجهتها بقوتنا الخاصة بدلاً من قوة الله، سنضعف سريعًا. إذا حاولنا استخدام ذكاءنا بدلاً من إرشاد الروح القدس سنفشل، لذا يجب أن نضع علاقتنا مع الله على رأس أولوياتنا لكي نتذكَّر إلى أين ينبغي أن نذهب للحصول على المساعدة. صلاة: ساعدني يا أبي لكي أصلِّي من […]
أبريل 9, 2020

قاوم إبليس

“فَاخْضَعُوا للهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ. اِقْتَرِبُوا إِلَى اللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ ” (يعقوب 4: 7-8). يدعونا الرب لأن نتقوَّى بالروح القدس، الذي منه كل ما نحتاجه لرفض الشيطان وطرقنا القديمة (أفسس 1: 17-23). في رسالة يعقوب 4: 4-10 يدعونا يعقوب إلى “مقاومة الشيطان” واعدًا إيانا بأنه إن فعلنا ذلك سيهرب منا (عدد 7). لذلك، يجب أن ندع الروح القدس يقودنا في معركة الإيمان ضد جسدنا والشيطان (إقرأ أفسس 2: 1-3؛ 1 تيموثاوس 6: 12) اقرأ يعقوب 4: 7 مرة أخرى: “فَاخْضَعُوا للهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُم”. العلاقة بين هاتين الفكرتين ليست مصادفة، فالمقاومة الناجحة تتدفق من الخضوع الناجح، والحياة الخاضعة بالكامل لله في كل المجالات هي حياة مُحصنة تمامًا من الله ضد هجمات إبليس. لا يمكننا أن نتحمل أن نكون سلبيين عندما يحاول الشيطان أو جسدنا جذبنا بعيدًا عن طاعة المسيح. بالمعنى الروحي، يجب أن نتعلم أن نحارب الشيطان والجسد بثقتنا في وعود الله، مثل وعوده بمنحنا المزيد من النعمة وإظهار الإحسان للمتضعين (إقرأ يعقوب 4: 6). عندما نعيش بهذه […]
أبريل 8, 2020

تغلَّب على مخاوفك الخفية

“لأَنَّكَ نَجَّيْتَ نَفْسِي مِنَ الْمَوْتِ. نَعَمْ، وَرِجْلَيَّ مِنَ الزَّلَقِ، لِكَيْ أَسِيرَ قُدَّامَ اللهِ فِي نُورِ الأَحْيَاءِ” (مزمور 56: 13). كيف يمكنك التغلب على المخاوف الخفية؟ أولاً، عليك تحديد ما الذي يجعلك تشعر بالخوف. هل إحساسك بالخوف قائم على حقيقة أم على إعتقاد لاعقلاني؟ معظم ما نخاف منه لا يحدث أبداً. بينما قد تكون المشاعر المخيفة بمثابة علامات تحذيرية، إلا أنها قد تكون أيضًا مضللة للغاية. بالنسبة لبعض الناس، أصبح القلق والخوف عادة لديهم، فليس لديهم أساس صلب لما يشعرون به. الخطوة الثانية لقهر الخوف هي الصلاة. يبحث العديد من المؤمنين عن صيغة ما لجعل صلواتهم أكثر فعالية، لكن عندما يتعلق الأمر بالصلاة، لا توجد طريقة سرية، فما عليك سوى الصلاة بخصوص ما يخيفك. أخبر الرب بما يقلقك، واطلب منه أن يُظهر لك ما إذا كان إحساسك بالخوف صحيحًا. الله يسمعك عندما تصرخ له. يمكنك أن تخبره بالخوف أو الألم الذي تشعر به. إنه يصغي إليك أيضًا عندما تُعبِّر عن مشاعر الإحباط والغضب. يذكرنا يعقوب بأنه في كثير من الأحيان لا […]
أبريل 7, 2020

حرية من خلال الخضوع

“وَأَتَمَشَّى فِي رَحْبٍ، لأَنِّي طَلَبْتُ وَصَايَاكَ. وَأَتَكَلَّمُ بِشَهَادَاتِكَ قُدَّامَ مُلُوكٍ وَلاَ أَخْزَى، وَأَتَلَذَّذُ بِوَصَايَاكَ الَّتِي أَحْبَبْتُ” (مزمور 119: 45-47). قال ويليام ف. باكلي، المؤلف المحافظ ومؤسس مجلة ناشيونال ريفيو، في إحدى المقابلات: “إن أهم المُبادرات الفكرية هي التمييز بين الصواب والخطأ”. غالبًا ما تكون أفكارنا عن الصواب والخطأ غير واضحة، فنحن نسمح لرأي العالم في الخطية أن يُغيِّر منظورنا لحق الله. لحظة واحدة من التفكير برأي العالم قد تؤدي إلى إضعاف حواسنا تجاه حق الله. إن مشاعرنا لا يمكن الإعتماد عليها، وإذا كنت تعتمد فقط على مشاعرك، فستجد نفسك في حالة من البؤس والإرتباك. ينطبق هذا على كل العلاقات، لكنه ينطبق بشكل خاص على علاقة الأزواج بالزوجات. في العلاقات الحميمة، نحتاج إلى التأكد من أننا نعيش حياة صحيحة من منظور الله. نحتاج أيضًا إلى التأكد من أننا نخضع إراديًا بعضنا لبعض. هذا يعني أن نُقدِّر بعضنا بعضًا لأن الله يقدر كل واحد منا. على سبيل المثال، نحن نستمع بلطف إلى آراء زوجاتنا أو أصدقائنا لأننا نحبهم وليس لأننا مجبرون على […]
أبريل 6, 2020

سمات الحكمة الإلهية الثمانية

“وَأَمَّا الْحِكْمَةُ الَّتِي مِنْ فَوْقُ فَهِيَ أَوَّلًا طَاهِرَةٌ، ثُمَّ مُسَالِمَةٌ، مُتَرَفِّقَةٌ، مُذْعِنَةٌ، مَمْلُوَّةٌ رَحْمَةً وَأَثْمَارًا صَالِحَةً، عَدِيمَةُ الرَّيْبِ وَالرِّيَاءِ” (يعقوب 3: 17). كيف نعرف ما إذا كنا نتبع الحكمة الكتابية أم لا؟ ذكر يعقوب في الإصحاح الثالث من رسالته ثماني صفات للحكمة الإلهية: أولاً، الحكمة الإلهية طاهرة. تتسم الحكمة الزائفة بالحسد المرير والطموح الأناني، أما الحكمة الإلهية فتتسم بنقاء الدافع. ثانياً، الحكمة الإلهية مُسالمة. قد يجلب الطموح الأناني الحرب، أما حكمة الله فتجلب الحق والوضوح حيث توجد فوضى. ثالثًا، الحكمة الإلهية مترفقة. فتكون لديك القوة والقدرة، ولكن لديك سيطرة عليهما بحيث عندما تتاح لك الفرصة لإيذاء شخص ما، فإنك تمتنع عن فعل ذلك. رابعًا، الحكمة الإلهية مُذعنة. أن تكون مُذعنًا فهذا يعني أن تكون على استعداد للإصغاء والتعلُّم، وأن تكون متضعًا وقابلًا للتعلُّم. ليس المقصود أن تُداس من الناس، لكن أن تكون وديعًا ولطيفًا حتى تكون قوتك خاضعة لإرشاد الله. خامسًا، الحكمة الإلهية مملوءة رحمة. الكلمة المستخدمة هنا لها في الواقع معنى مزدوج: الغفران لمن أساءوا إلينا ثم إستعداد قلوبنا […]
أبريل 5, 2020

حكمة من السماء

“مَنْ هُوَ حَكِيمٌ وَعَالِمٌ بَيْنَكُمْ، فَلْيُرِ أَعْمَالَهُ بِالتَّصَرُّفِ الْحَسَنِ فِي وَدَاعَةِ الْحِكْمَةِ” (يعقوب 3: 13). على الرغم من أن المعرفة والحكمة يرتبطان معًا ارتباطًا وثيقًا، إلا أنهما شيئان مختلفان تمامًا. المعرفة هي تخزين المعلومات، أما الحكمة فهي تطبيق المعلومات الصحيحة في موقف معين. من منظور العالم، تساعد المعرفة على كسب المعيشة، لكن الحكمة تمنح الحياة. يفيض عالمنا بالمعرفة، لكننا مفلسون من جهة الحكمة. هناك فرق كبير بين الحكمة الطبيعية وحكمة العالم وحكمة الله. تتكون الحكمة الطبيعية من قدرتنا الفكرية وخبرتنا، وهي ثمرة تفكير ومنطق العالم. تقدم الحكمة الطبيعية للإنسان أفضل إجابة على سؤال أو مشكلة. حكمة العالم هي التي خدعت آدم وحواء في الجنة. هذا النوع من الحكمة يبرر الخطية ويفصلنا عن الله. يصف يعقوب هذه الحكمة بوضوح قائلًا: “وَلكِنْ إِنْ كَانَ لَكُمْ غَيْرَةٌ مُرَّةٌ وَتَحَزُّبٌ فِي قُلُوبِكُمْ، فَلاَ تَفْتَخِرُوا وَتَكْذِبُوا عَلَى الْحَقِّ. لَيْسَتْ هذِهِ الْحِكْمَةُ نَازِلَةً مِنْ فَوْقُ، بَلْ هِيَ أَرْضِيَّةٌ نَفْسَانِيَّةٌ شَيْطَانِيَّةٌ” (يعقوب 3: 14-15). ثم يقوم يعقوب بمقارنة حكمة العالم بثماني سمات للحكمة الإلهية الصادقة: وَأَمَّا الْحِكْمَةُ […]
أبريل 4, 2020

القدرة على البناء والتدمير

“بِهِ (باللسان) نُبَارِكُ اللهَ الآبَ، وَبِهِ نَلْعَنُ النَّاسَ الَّذِينَ قَدْ تَكَوَّنُوا عَلَى شِبْهِ اللهِ. مِنَ الْفَمِ الْوَاحِدِ تَخْرُجُ بَرَكَةٌ وَلَعْنَةٌ! لاَ يَصْلُحُ يَا إِخْوَتِي أَنْ تَكُونَ هذِهِ الأُمُورُ هكَذَا” (يعقوب 3: 9-10). على الرغم من كل الأشياء التي أصبحنا الآن قادرين على التحكم فيها من خلال العلوم الحديثة والتكنولوجيا، لا يزال هناك شيء واحد لم نتقن السيطرة عليه بعد – وهو قوة لساننا. يستخدم يعقوب بعض الاستعارات الملائمة لتوضيح قوة اللسان: “هُوَذَا السُّفُنُ أَيْضًا، وَهِيَ عَظِيمَةٌ بِهذَا الْمِقْدَارِ، وَتَسُوقُهَا رِيَاحٌ عَاصِفَةٌ، تُدِيرُهَا دَفَّةٌ صَغِيرَةٌ جِدًّا إِلَى حَيْثُمَا شَاءَ قَصْدُ الْمُدِيرِ. هكَذَا اللِّسَانُ أَيْضًا، هُوَ عُضْوٌ صَغِيرٌ وَيَفْتَخِرُ مُتَعَظِّمًا. هُوَذَا نَارٌ قَلِيلَةٌ، أَيَّ وُقُودٍ تُحْرِقُ؟ (يعقوب 3: 4-5). ربما تكون أكثر أشكال الخطية شيوعًا في الكنيسة اليوم هي خطايا اللسان، فكلماتنا لها القدرة على جرح المشاعر وتدمير السُمعة وتحطيم النفس وهدم العلاقات. يمكن لإشاعة واحدة أن تدمر شاهدًا للمسيح، وبالرغم من ذلك فإننا لا نستطيع في كثير من الأحيان مقاومة إغراء نقلها! قال يسوع أن الأمور التي نتكلَّم بها هي في […]
أبريل 3, 2020

محبة غير مشروطة

لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ ذلِكَ؟” (متى 5: 46). حب الآخرين هو أحد أصعب الأشياء التي يمكن للمؤمن القيام بها. بدون قوة الروح القدس الذي يعمل فينا، سوف نصارع من أجل أن نحب المكروهين ونغفر لمن أساءوا إلينا. إن محبتنا بعضنا لبعض هي علامة على تطهيرنا من خطايانا. إنها علامة على أننا ننتمي إلى الله ونطيعه. المحبة ليست مجرد شعور، بل هي فعل تسليم الإرداة إلى المسيح. لم يسمح يسوع أبدًا لأي شخص أن يستغله أو يُخيفه من أولئك الذين هم في مواضع سُلطة. وبدلًا من تفضيل المشهورين والأقوياء والناجحين، اختار أن يمشي مع الفقراء والودعاء. أحب يسوع محبة غير مشروطة دون تحيُّز أو محاباة، وبهذا أكمل الناموس تمامًا. ينبغي أن نحب بنفس طريقة محبته. يلخص يعقوب الأمر على هذا النحو: “فَإِنْ كُنْتُمْ تُكَمِّلُونَ النَّامُوسَ الْمُلُوكِيَّ حَسَبَ الْكِتَابِ: «تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ». فَحَسَنًا تَفْعَلُونَ. وَلكِنْ إِنْ كُنْتُمْ تُحَابُونَ، تَفْعَلُونَ خَطِيَّةً، مُوَبَّخِينَ مِنَ النَّامُوسِ كَمُتَعَدِّينَ. (يعقوب 2: 8-9). من السهل أن نُحب أولئك الذين يحبوننا […]
أبريل 2, 2020

رجاء في وقت التجربة

“اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْرًا” (يعقوب 1: 2-3). كان المؤمنون في تسالونيكي يجتازون في ضيقات شديدة عندما أرسل لهم بولس رسالة ثانية. لقد كانوا يقاسون من تجارب كانت تهدد بهدم إيمانهم. لكن على الرغم من هذه الضغوط، ظلوا ثابتين في المسيح بقوة. لهذا استطاع بولس أن يقول: “يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَشْكُرَ اللهَ كُلَّ حِينٍ مِنْ جِهَتِكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ كَمَا يَحِقُّ، لأَنَّ إِيمَانَكُمْ يَنْمُو كَثِيرًا” (2تسالونيكي 1: 3). كان هؤلاء المؤمنون يتعرضون لأكبر وأشد اضطهاد، لكن إيمانهم جعل بولس يستخدم كلمة “ينبغي” التي لم يستخدمها مطلقًا في أي موضع آخر في جميع رسائله. إنها كلمة يونانية تعني “مُقيَّد أو مُجبر أو مُلزَم”. كان شعور الرسول قوي تجاه شكر الله من أجل أهل تسالونيكي فقال: “إن إيمانكم رائع وسط الظروف الساحقة حتى أنني أشعر بأنني مدين لله بالشكر.” يجب أن نكون مستعدين للتجارب والألم، فقد وعدنا يسوع قائلًا: “إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ… أَنَا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ، […]
أبريل 1, 2020

عندما يُمتَحَن إيمانك

“لأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا الْوَقْتِيَّةَ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيًّا” (2 كورنثوس 4: 17). خلقت ثقافة اليوم التي تركز على الذات نوع مُريح من المسيحية، والذي أصبح عقبة أمام الكثير من المؤمنين في سباق الإيمان. أنتج هذا النوع من الإيمان ما يُسمَّى “مسيحيو البيوت الزجاجية”، وهم المؤمنون الذين يتغذون يوميًا داخل جدران مبنى الكنيسة ويَذبلون مع شدة الإختبارات والتجارب والإضطهاد بمجرد مغادرتهم لبيئتهم التي تحميهم. تقول رسالة يعقوب “اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْرًا” (يعقوب 1: 2-3). كيف يتم صقل الصبر الروحي؟ من خلال امتحان إيماننا. لكي نتزكَّى حقًا، يجب أن نواجه، وليس فقط نتجنَّب، التحديَّات الروحية التي تظهر أمامنا، وبدلًا من السماح للتجارب بإبعادنا عن الرب، قد تُعلمنا أن نركض إليه. في عالم نُفضِّل فيه سماع رسالة ناعمة مؤيدة أكثر من عظة عن الألم والتضحية، تحثُنا كلمة الله على التعامل مع التجارب والإمتحانات بفرح. هذا النوع من الفرح ليس نوعًا من القناع الذي نرتديه، لكنه رجاء نختار أن […]