أكتوبر 13, 2019

بنفس واحدة

“وَلْيُعْطِكُمْ إِلهُ الصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ أَنْ تَهْتَمُّوا اهْتِمَامًا وَاحِدًا فِيمَا بَيْنَكُمْ، بِحَسَبِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِكَيْ تُمَجِّدُوا اللهَ أَبَا رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَفَمٍ وَاحِدٍ.” (رومية 15: 5-6) اقرأ رومية 15: 1-13 هل تساءلت كيف سيكون شكل علاقاتنا وبيوتنا وكنائسنا إن أخلينا ذواتنا وأطعنا الله طاعة كاملة في حياتنا اليومية! ماذا لو اتفقت مشيئتنا بالكامل مع مشيئة الله الآب؟ أيد الروح القدس الكنيسة الأولى بعد يوم الخمسين بقوة لإعلان الإنجيل وصنع آيات وعجائب تبرهن وتشهد عن الحق الذي كانوا ينادون به. تُرى، لماذا أعطاهم الله مثل هذه النعمة في عيون الآخرين؟ السبب هو أنهم كانوا بنفس واحدة. لقد اتحدوا معاً لنشر الإنجيل (انظر أعمال 2: 42-47). كثيراً ما نصلي من أجل نهضة روحية في بلادنا ولكن الله لن يرسل نهضة لكنيسة غير متحدة في الجسد وفي الروح خاضعة لقيادة وسلطان الروح القدس. يشارك بولس في رومية الإصحاح 15 ستة مبادئ يجب أن نسلك بها إن أردنا أن ننال بركة الوحدة” 1- يجب أن نخضع ذواتنا لسلطان الكلمة 2- نرفع ونكرم الآخر […]
أكتوبر 12, 2019

حياة مُشبعة

“حَتَّى أَكُونَ خَادِمًا لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لأَجْلِ الأُمَمِ، مُبَاشِرًا لإِنْجِيلِ اللهِ كَكَاهِنٍ، لِيَكُونَ قُرْبَانُ الأُمَمِ مَقْبُولًا مُقَدَّسًا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. فَلِي افْتِخَارٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَةِ مَا للهِ.” (رومية 15: 16-17). اقرأ رومية 15: 14-22 يبحث الناس في عالمنا اليوم عن معنى للحياة سواء في العمل أو الممتلكات أو العلاقات أو الدين. وفي هذه الأعداد يخبرنا بولس عن السبيل الوحيد لحياة مُشبعة ذات معنى وذلك بتحقيق الحلم الذي يعطيه الله لكل منا مقدمين المجد لله وحده. يعلن العهد الجديد أن كل مؤمن مُكرس ليسوع هو كاهن له دعوه مقدسه على حياته. وفي العهد القديم كان الكاهن هو المسئول عن تقديم الذبائح الحيوانية للتكفير عن الخطايا معلناً الحاجة إلى مخلص (انظر عبرانيين 10: 11-18). والآن وبعد أن قدم يسوع المسيح حمل الله نفسه كفارة عن خطايانا، دعانا لنكون ملوك وكهنة (1بطرس 2: 9). لماذا؟ لأن مهمتنا هي أن نقود الناس للمسيح مقدمين ذبيحة حمد وشكر لله. أي كانت طبيعة عملك، الله يدعوك للقيام بمهمة الكاهن كل يوم. ربما الذبيحة التي يمكنك تقديمها […]
أكتوبر 11, 2019

محبة خالصة

“لاَ تَكُونُوا مَدْيُونِينَ لأَحَدٍ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِأَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، لأَنَّ مَنْ أَحَبَّ غَيْرَهُ فَقَدْ أَكْمَلَ النَّامُوسَ.” (رومية 13: 8). اقرأ رومية 13: 1-10 لا شك في أننا في اللحظة التي نقبل فيها المسيح تتغير هويتنا فنصير أبناء ملكوت السموات وتلك هي هويتنا الأساسية وولاءنا الأول. وبالرغم من أننا لم نعد ننتمي لهذا العالم، إلا أننا مدعوون لكي نحب الله ونحب الآخرين وأن نخضع للسلطات. وفي رومية 13 يؤكد بولس على أن محبتنا لله هي الدافع الذي يجعل كل مؤمن يطيع قانون البلاد طواعية فندفع الضرائب وندلي بأصواتنا ونحب جيراننا ونخدم مجتمعنا وبلدنا ونوفي الدين بأن نحب بعضنا البعض لأن من أحب الآخرين فقد أكمل الناموس (عدد 8). والحقيقة هي أن كل مؤمن حقيقي بالمسيح سيظل مديون روحياً لله. والله وحده قادر أن يعطيك كل ما تحتاج إلي لكي تفي بدينك له. لقد دفع يسوع ديوننا ومنحنا بره في المقابل وسكب علينا روحه القدس ومنحنا القوة لكي نحب ونطيع. ومحبته لنا لابد أن تظهر في محبتنا للآخرين. والعجيب هو أنه […]
أكتوبر 10, 2019

مختلفون

“لَيْسَ قُدُّوسٌ مِثْلَ الرَّبِّ، لأَنَّهُ لَيْسَ غَيْرَكَ، وَلَيْسَ صَخْرَةٌ مِثْلَ إِلهِنَا.” (1صموئيل 2: 2). يعمل الآباء اليوم جاهدين ليتأكدوا من أن أولادهم يتكيفون ويتأقلمون مع زملائهم فينفقون أكثر من طاقتهم ليحصل الأولاد على أحدث وسائل التكنولوجيا. ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل نجدهم يتنازلون عن قيمهم لكي يساعدوا أولادهم على التأقلم مع الآخرين. لقد صدّق هؤلاء الآباء الأكذوبة بأن الاختلاف نقمة وداء يجب طمسه وبالتالي علّموا الجيل الجديد أن عليه أن يتشكل ليشابه الرفقة بدلاً من أن يعلموهم كيف يتميزوا ويتفردوا ويواجهوا هذا النزح الحضاري. وبدلاً من أن نستمتع بالحرية التي منحنا الله إياها، نستعبد أنفسنا للتكيف لنصير مثل الآخرين متبعين ذات الموضة والمبادئ فنجد أنفسنا عبيد لما يظنه الآخرون عنا، نخشى أن نكون مختلفين. ومن بين الأكاذيب التي صدقناها أن قبول الآخرين لنا أفضل من التفرد والاختلاف عنهم، في حين أن الاختلاف هو أحد السمات الجوهرية لله ذاته. فالله قدوس وهو يختلف عن بقية خليقته ولا نستطيع أن نقارنه بأي إله آخر أو أي شيء آخر. ولا يستطيع […]
أكتوبر 9, 2019

مفتدين الوقت

“هذَا وَإِنَّكُمْ عَارِفُونَ الْوَقْتَ، أَنَّهَا الآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّوْمِ، فَإِنَّ خَلاَصَنَا الآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا.” (رومية 13: 11). اقرأ رومية 13: 11-14 تُرى، كيف نعيش حياتنا والأبدية في قلوبنا؟ في الإصحاحات الأخيرة من رسالة رومية يقدم الرسول بولس طرقاً عملية لإتباع مشيئة الله في جوانب حياتنا المختلفة ويبدأها بتشجيعنا أن ننهض من نومنا. يعتبر الكسل الروحي من أكبر المشاكل التي تعاني منها الكنيسة اليوم، وكلمة الله تخبرنا أنه عندما نهتم بأمور العالم وبسمعتنا ومستقبلنا وثرواتنا أكثر من اهتمامنا بالمسيح وملكوته وعندما تفتر محبتنا له فنغرق في محبة الذات وعندما نحب الله بشفاهنا، نكون عندئذ مستغرقين في نوم روحي. هل دعاك الله لأمر معين ولكنك تماطل وتؤجل منتظراً فرصة أفضل؟ أيها المحبوب دعونا نفتقد الوقت ونقوم من سباتنا الروحي لأن مجيء المسيح صار أقرب مما كان! يحثنا بولس الرسول أن نفتدي الوقت وأن نستثمرة مستغلين كل فرصة وموهبة وعطية لكي يتمجد المسيح “قَدْ تَنَاهَى اللَّيْلُ وَتَقَارَبَ النَّهَارُ، فَلْنَخْلَعْ أَعْمَالَ الظُّلْمَةِ وَنَلْبَسْ أَسْلِحَةَ النُّورِ” (رومية 13: 12). قد يفتح […]
أكتوبر 8, 2019

نجنا من الشرير

“أَنْتُمْ مِنَ اللهِ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، وَقَدْ غَلَبْتُمُوهُمْ لأَنَّ الَّذِي فِيكُمْ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي فِي الْعَالَمِ.” (1يوحنا 4: 4) لم تكن كلمات يسوع عشوائية عندما صلى الصلاة المدونة في إنجيل متى والتي نطلق عليها اليوم الصلاة الربانية. كانت صلاته مثالية ومنطقية ولا عجب في أنه ختمها بهذه الطلبة “نجنا من الشرير” (متى 6: 13). أراد رئيس الملائكة زهرة بنت الصبح أن يعتلي عرش الله فتحول من رئيس الملائكة لرئيس الشياطين؟ وبسبب كبريائه طُرد من السماء لينتهي به الحال في أعماق الجحيم. واليوم يحاول إبليس أن يجعلنا نتكبر مثله. وهذه الطلبة بألا ندخل في تجربه تتعلق بإرادتنا. فقد كانت خطية إبليس الأصلية هي الكبرياء وهذا الكبرياء يصيب الإرادة، فإن لم نسمح لكلمة الله أن تخترق أذهاننا وتغير قلوبنا وتغيير إرادتنا للتفق مع مشيئة الله واكتفينا بقراءتها وترديدها لما أثمرت في حياتنا. لم يخلصنا موت يسوع المسيح على الصليب وقيامته من عقاب الخطية الأبدي فقط ولكنه خلصنا أيضاً من سلطانها على حياتنا اليومية. عندما نشعر بأنن غير قادرون على التغلب على قوة الخطية […]
أكتوبر 7, 2019

حرية كي لا نخطئ

“فَلاَ نُحَاكِمْ أَيْضًا بَعْضُنَا بَعْضًا، بَلْ بِالْحَرِيِّ احْكُمُوا بِهذَا: أَنْ لاَ يُوضَعَ لِلأَخِ مَصْدَمَةٌ أَوْ مَعْثَرَةٌ.” (رومية 14: 13) اقرأ رومية 14: 13-23 بالرغم من الحرية التي صارت لنا في المسيح، إلا أن الرسول بولس يضيف أن على المؤمن القوي مسئولية حتى لا يستخدم هذه الحرية لعثرة المؤمن الضعيف ويصف هذه المسئولية بأنها نوع من التواضع وإخلاء الذات والتي من شأنها أن تكشف عن مدى نضوج المؤمن. لقد افتدانا المسيح من عبودية الجسد لا لكي نحيا كما نريد ولكن لكي نحيا حياة تمجد اسم يسوع في كل قرار نتخذه. إنها حرية التي يمنحها إيانا حتى لا نخطئ. فإن أعثرت تصرفاتنا شخص آخر، دعونا نمتع عنها خادمين اخوتنا واخواتنا في المسيح. إنها الحرية الحقيقية. يجب أن يكون هدفنا هو التمثل بيسوع، الشخص الذي يُوحدنا، الشخص الذي أخلى نفسه من كل مجد وكرامة وتواضع ليصير مثلنا عاملاً مشيئة الآب السماوي. وعندما نكون مُجربين لأن نقول “لقد تعبت من خدمتي لعائلتي أو كنيستي أو جيراني” دعونا ننظر ليسوع ونتمثل به واضعين حياتنا لأجل […]
أكتوبر 6, 2019

ثمن الحرية

“فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا .” (يوحنا 8: 36) إن معرفة المسيح تعني اختبار الحرية، فيسوع المسيح هو الطريق الوحيد للتحرر من عبودية الخطية. فنحن مديونون له بهذه الحرية التي دفع ثمنها على عود الصليب. قال يسوع في يوحنا 8: 32 ” وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ.” ولا تقدر كفارة المسيح بالمال أو بثقل سياسي، فعندما جاء يسوع المسيح إلى أرضنا، تخلى عن مجده السماوي وعظمته لكي يحل بيننا ويعيش في وسطنا وتحمل ألم جسدي ونفسي لا يمكن أن نتخيله في أيامه الأخيرة على الأرض، بل وتحمل ألم الإنفصال الروحي عن الآب عندما عُلق على الصليب ودفع ثمن خطايانا بدمه. لقد سفك دماه لكي يطهرنا ويسترنا ببره (اقرأ عبرانيين 9: 22 و 1يوحنا 1: 7). صلاة: يا رب، لا تسمح أن أستخف بالثمن الذي دفعته لأجل خطاياي. أشكرك لأنه بسبب كفارة يسوع على الصليب لم أعد عبداً للخطية بل صرت حراً أتمتع بالسلام معك. أصلي في اسم يسوع. آمين.
أكتوبر 5, 2019

قصة مدينتان

“وَلكِنْ شُكْرًا للهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ” (2كورنثوس 2: 14) الكتاب المقدس هو قصة لمدينتين: مدينة الإنسان ومدينة الله ويمكن أن نقرأ عنهما بداية من سفر التكوين وحتى نهاية سفر الرؤيا. وتتمثل مدينة الإنسان في بابل المدينة الرومانية في القديم وفي الحضارة الغربية في الحاضر، أما مدينة الله فتتمثل في شعب الله المختار من كل أمه وشعب ولسان والذي يعيش الآن في هذا العالم. وقد يبدو أننا نعيش في أسوأ الأزمنة ولكن يعدنا إنجيل يسوع المسيح أنه في يوم ما سيختبر المؤمنون ما لم تره عين وما لم تسمع به أذن. وفي تكوين 4: 1-16 نقرأ عن ظهور هاتين المدينتين في حياة نسل آدم وحواء. ففي هابيل نرى مدينة الله، فقد أحب هابيل الله وأطاعه وأتى بذبيحة دم لخالقه. أما في أحيه قايين، فنرى مدينة الإنسان بكل ما فيها من عدم طاعة وتمرد وكأنه يقول “أنا أعلم ما يريده الله مني ولكني أريد أن آتي إلى الله بطريقتي […]
أكتوبر 4, 2019

ولا يكون ليل فيما بعد

“وَلاَ يَكُونُ لَيْلٌ هُنَاكَ، وَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى سِرَاجٍ أَوْ نُورِ شَمْسٍ، لأَنَّ الرَّبَّ الإِلهَ يُنِيرُ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ سَيَمْلِكُونَ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ.” (رؤيا 22: 5) نجد –عبر صفحات الكتاب المقدس- الله يشجع ويعزي شعبه بنوره المقدس ونقرأ أن الضربة التاسعة التي أصابت المصريين كانت ظلمة دامسه بحيث لم يستطيعوا أن يروا بعضهم بعضا، بينما كان هناك نور في بيوت شعب إسرائيل (انظر خروج 10: 21-23). وهكذا يسطع نور يسوع المسيح ليس فقط في قلوب وأذهان هؤلاء الذين يتبعونه ولكنه يحل في بيوتهم وأماكن تواجدهم. وعندما خرج شعب إسرائيل من تحت عبوديه المصريين، قادهم الرب بهذه الطريقة: ” وَكَانَ الرَّبُّ يَسِيرُ أَمَامَهُمْ نَهَارًا فِي عَمُودِ سَحَابٍ لِيَهْدِيَهُمْ فِي الطَّرِيقِ، وَلَيْلًا فِي عَمُودِ نَارٍ لِيُضِيءَ لَهُمْ …لَمْ يَبْرَحْ عَمُودُ السَّحَابِ نَهَارًا وَعَمُودُ النَّارِ لَيْلًا مِنْ أَمَامِ الشَّعْبِ.” (خروج 13: 21-22). وعندما وصل شعب الله للبحر الأحمر “انْتَقَلَ مَلاَكُ اللهِ السَّائِرُ أَمَامَ عَسْكَرِ إِسْرَائِيلَ وَسَارَ وَرَاءَهُمْ، وَانْتَقَلَ عَمُودُ السَّحَابِ مِنْ أَمَامِهِمْ وَوَقَفَ وَرَاءَهُمْ. فَدَخَلَ بَيْنَ عَسْكَرِ الْمِصْرِيِّينَ وَعَسْكَرِ إِسْرَائِيلَ، وَصَارَ السَّحَابُ وَالظَّلاَمُ وَأَضَاءَ اللَّيْلَ. […]
أكتوبر 3, 2019

ملح فاسد

“أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ، وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ” (متى 5: 13) عندما أوصانا يسوع أن نكون ملح الأرض في متى 5: 13 قصد أن نقوم بوظيفة الحفظ التي للملح والتي كان التلاميذ الأوائل يعرفونها جيداً بسبب عدم وجود ثلاجات في تلك الأيام. فالأسماك التي كان يتم اصطيادها كانت تُحفظ بالملح وإلا فسدت. وبعد تمليحها، كانت تُخزن وتستخدم عند الاحتياج. ووظيفة المسيحي الروحية هي أن يقاوم الفساد الموجود في هذا العالم وأن يجرد الخطية من قوتها حتى لا تهلك حياة آخرين وبذلك نوجد الفرصة لنشر الإنجيل وإعلانه. لقد مُنحنا امتياز رائع أن نكون ملح الأرض ولكن دعونا نستمع إلى تحذير يسوع الموجود في الجزء التالي من الآية ” وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ.” لم يقل يسوع أننا سنفقد خلاصنا ولكنه قال أنه من الجائز أن نفقد ملوحتنا. عندما يفسد الملح يصير غير نافع وربما سام ويجب التخلص […]
أكتوبر 2, 2019

التطويبات

” تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ.لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ». تتحدى التطويبات، التي شارك بها يسوع في الموعظة على الجبل، الطريقة التي نفكر ونتصرف بها، فقد تمضي أيام وأسابيع بدون أن نراجع فيها سلوكنا. لكن كلمات المسيح في التطويبات تلفت انتباهنا لما بداخل قلوبنا. اقرأ التطويبات في متى 5: 1-12 وتأمل ما يلي: أولًا: التطويبات، لا تنفصل الواحدة عن الأخرى. إن كل واحدة من التطويبات تؤدي إلى الأخرى، تمامًا مثل خطوات الدرج. فأن أردنا ان نتشبه بالمسيح، فلا يمكننا أن ننتقي ما يجعلنا نعكس صفات معينه دون الأخرى – يجب أن نختارهم كلهم جملة واحدة. ثانيًا: التطويبات بناءة. كلما قرأنا التطويبات، كلما تعلمنا منها لأنها تتحدى سلوكياتنا وتدفعنا كي نعيش في طاعة الله. ثالثًا: التطويبات مترابطة. إنها ليست قائمة مأكولات في كافيتريا، يمكننا أن نختار من بينهم بل هي جُملة العقل والحياة التي مركزها المسيح، فهو مصدر كل بركة في حياتنا. إذاً، ما هي […]