نوفمبر 13, 2020

كُن مثالًا للنعمة والحق

“لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ” (يوحنا 3: 17). كثيرًا ما يساء فهم كلمة النعمة في ثقافتنا. تشير النعمة في الكتاب المقدس إلى هبات الخير والبركات التي يهبها الله لنا بغير استحقاق منا، مثل هبة الخلاص والحياة الأبدية وغفران الخطايا والرحمة والحماية والبركات المادية والعائلة وما إلى ذلك. لهذا فأنا أبدأ حديثي مع الآخرين عن نعمة يسوع المسيح المُخَلِّصة. أشاركهم بالخبر السار بأن الله يحبهم وأنه أرسل ابنه ليموت من أجلهم كفارة عن خطاياهم. يحتاج الخطاة إلى النعمة لكنهم يحتاجون أيضًا إلى الحق. يحب العالم النعمة لكنه يكره الحق، ويريدنا أن نقبل الخاطي ونؤيد الخطية أيضًا. يرى العالم اليوم إنه يجب علينا أن نأخذ ما ينهَى عنه الله ونحوِّله إلى سر مقدس، مثل “السر” غير المُقدَّس لزواج مثلِيي الجنس، لكني أحب الله، وأحب كلمته، وأحب الآخرين كثيرًا لدرجة تجعلني لا أساوم في حق الله. يجب علينا كمؤمنين ألا نستهين أبدًا بنعمة الله، وكذلك ألا نساوم أبدًا في حق الله. مهما كانت الخطايا التي […]
نوفمبر 12, 2020

طاعة مُكَلِّفَة

“مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لكِنْ غَيْرَ مُتَضَايِقِينَ. مُتَحَيِّرِينَ، لكِنْ غَيْرَ يَائِسِينَ. مُضْطَهَدِينَ، لكِنْ غَيْرَ مَتْرُوكِينَ. مَطْرُوحِينَ، لكِنْ غَيْرَ هَالِكِينَ” (2كورنثوس 4: 8-9). يخبرنا الكتاب المقدس عن العديد من المؤمنين الذين تعرضوا للاضطهاد بسبب دفاعهم عن حق الله. “وَآخَرُونَ تَجَرَّبُوا فِي هُزُءٍ وَجَلْدٍ، ثُمَّ فِي قُيُودٍ أَيْضًا وَحَبْسٍ. رُجِمُوا، نُشِرُوا، جُرِّبُوا، مَاتُوا قَتْلًا بِالسَّيْفِ، طَافُوا فِي جُلُودِ غَنَمٍ وَجُلُودِ مِعْزَى، مُعْتَازِينَ مَكْرُوبِينَ مُذَلِّينَ” (عبرانيين 11، 36-37). كان من السهل على هؤلاء الأشخاص أن يسايروا العالم لكي ينجوا من الاضطهاد، لكنهم ظلوا طائعين لله، وقد كَلَّفَتهم هذه الطاعة الكثير، ولكنهم تقووا في إيمانهم وفي وعود الله. يمكننا أن نجد في أمثلة هؤلاء المؤمنين ما يساعدنا عندما يتوجب علينا أن نختار بين طاعة الله ومسايرة العالم. قد لا نواجه نفس العقبات الكبيرة التي واجهها أُناس الكتاب المقدس، أو نفس الاضطهاد العنيف الذي يعاني منه الكثيرون اليوم في العديد من بلدان العالم، لكننا نشعر بالرفض الشديد عندما يتوقف أحد الأصدقاء عن دعوتنا إلى بعض المناسبات الاجتماعية بسبب ما نتميز به من سلوك وتصرُّفات تقيَّة، […]
نوفمبر 11, 2020

خطة انتصار

لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ سَائِرٌ مَعَكُمْ لِكَيْ يُحَارِبَ عَنْكُمْ أَعْدَاءَكُمْ لِيُخَلِّصَكُمْ” (تثنية 20: 4). لم يكن لأيّ بطل من أبطال الإيمان الذين قرأنا عنهم في عبرانيين 11 أن ينتصر بإيمان ضعيف غير فعَّال، بل كان كل واحد منهم شجاعًا في إيمانه لأنهم عرفوا عِظَمِ قوة الله وكانوا واثقين من أنه سيفي بوعوده. لقد كانوا يعلمون أن الله إذا أمرهم بالدخول في معركة ما، فلا بد أن لديه الخطة للانتصار فيها. قد لا تبدو خطط الله منطقية دائمًا بالنسبة لنا، ولكن إذا كان الله يتحدث إلينا حقًا، فيجب أن نتبع ما يقوله ونطيعه. هل يمكنك أن تتخيل ما شعر به يشوع وهو يسير في دوائر حول أريحا؟ أو ما شعر به جدعون أمام جيش “كَالْجَرَادِ في الكَثْرَةِ” (قضاة 7: 12)؟ لكنهما اتَّبَعا خطة الله لأن إيمانهما كان إيمانًا شجاعًا. الإيمان الشجاع فقط هو الذي سيساعدنا على المواصلة عندما نشعر بالحيرة والارتباك بسبب ظروفنا، أو نتألم بسبب اختياراتنا، أو نسير في وادي الظلام. لن يكون اتِّباع خطة الله أمرًا سهلاً دائمًا، ولكن يمكننا […]
نوفمبر 10, 2020

معطلات الفوز في السباق

“وَقَدِ احْتَمَلْتَ وَلَكَ صَبْرٌ، وَتَعِبْتَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي وَلَمْ تَكِلَّ” (رؤيا 2: 3). أثناء ركضنا في سباق الإيمان، نحتاج أن “نَطْرَحْ كُلَّ ثِقْل، وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ، وَلْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا” (عبرانيين 12: 1). ستُعيق الأمتعة والثِقَل ركضنا ولن تؤدي إلا إلى التعب والخسارة. قد تكون أثقالنا عبارة عن مشاعر قلق أو مرارة أو طمع، وقد تكون خطايا لم نعترف بها، أو شكوك حول قدرة الله. هذه العوائق يمكن أن تُبطئ ركضنا في السباق حتى تجعلنا نتعثَّر. عندما نتأمل أمثلة المؤمنين الأُمَناء المذكورين في عبرانيين 11، نُدرك أنهم استطاعوا أن يتغلَّبوا على العديد من العقبات والضعفات، وهكذا نحن أيضًا نستطيع أن نغلب. إن أكبر العوائق التي تقابلنا في الطريق هي انشغالنا بأنفسنا، وبدلاً من التركيز على الطريق الذي نركض فيه، نبدأ في مقارنة أنفسنا بالراكضين الآخرين. نبدأ في النظر يمينًا ويسارًا وخلفنا، بدلاً من أن ننظُر إلى الأمام. نحن بحاجة إلى النظر إلى يسوع الذي يقف عند خط النهاية في انتظار اتمامنا للسباق. يجب أن يكون يسوع دائمًا […]
نوفمبر 9, 2020

لمسة من السماء

فَإِنَّ سِيرَتَنَا نَحْنُ هِيَ فِي السَّمَاوَاتِ، الَّتِي مِنْهَا أَيْضًا نَنْتَظِرُ مُخَلِّصًا هُوَ الرَّبُّ يَسُوعُ الْمَسِيحُ” (فيلبي 3: 20). أدرك إبراهيم أن الله لديه خطة عظيمة لحياته، لذلك حَوَّل تركيزه من العالم المُحيط به إلى العالم المُزمع أن يأتي. هكذا ينبغي أن نفعل نحن أيضًا. لا يمكن مقارنة التجارب التي نواجهها في هذه الحياة الأرضية بالمجد الذي سيكون لنا يومًا ما، لكن يمكننا أن نتذوق السماء على الأرض الآن. بمجرد أن نقبل يسوع المسيح كمُخلِّصنا، نصبح أبناء في عائلة الله، ولا تُكتَب أسماؤنا فقط في سفر حياة الحَمَلْ، بل تُسَجَّل أيضًا في سجلات التعداد الأبدي لملكوت الله. ونظرًا لأن هذا العالم لم يعد موطنُنا، يمكننا أن نعيش برجاء أبدي للمستقبل. اقضِ بعض الوقت في قراءة أصحاح عبرانيين 11 بأكمله، وستكتشف أن إبراهيم لم يكن الوحيد الذي تغيَّرت حياته بالتكريس لله. نرى في عبرانيين 11 جانبًا من إيمان إبراهيم الذي ميَّزه هو وغيره من مؤمني العهد القديم عن مؤمني العهد الجديد: “فِي الإِيمَانِ مَاتَ هؤُلاَءِ أَجْمَعُونَ، وَهُمْ لَمْ يَنَالُوا الْمَوَاعِيدَ، بَلْ مِنْ […]
نوفمبر 8, 2020

مؤهَّل بالطاعة

لأَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَنْظُرُ الإِنْسَانُ. لأَنَّ الإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ، وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ” (1صموئيل 16: 7). استمر نوح في اتباع أمر الله ببناء الفُلك لعدة عقود. لم يكن هذا الفُلك بالمشروع الصغير، فقد كان أطول من ملعب كرة قدم، وبارتفاع مبنى من أربعة طوابق، وكان متعدد الأسطح. لا بد أن نوح كان متحيِّرًا من فكرة بناء سفينة كبيرة في وسط منطقة غير ساحلية. لأكثر من مائة عامٍ، عانى نوح من ازدراء وسخرية الناس الذين اعتقدوا أنه مجنون وواهِم، كما قضى الكثير من الوقت واستهلك موارد لا حصر لها في بناء الفلك عامًا بعد عام، ومع ذلك استمر في اتباع خطة الله. لم تكن لدى نوح خبرة في بناء السفن، فهو لم يكن بحارًا أو حتى مُقيمًا في منطقة ساحلية. بدا نوح الشخص الأقل تأهيلًا لبناء الفُلك، ومع ذلك اختاره الله، لأن الله لم يكن يبحث عن صانع محترف، ولكنه أراد شخصًا أمينًا ومطيعًا. يصف الكتاب المقدس نوح بأنه “كَانَ رَجُلًا بَارًّا كَامِلًا فِي أَجْيَالِهِ. وَسَارَ مَعَ اللهِ” […]
نوفمبر 7, 2020

إيمان يقود إلى الطاعة

“بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكًا لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ، وَصَارَ وَارِثًا لِلْبِرِّ الَّذِي حَسَبُ الإِيمَانِ” (عبرانيين 11: 7). أحيانًا يدعونا الله لعملٍ يتطلب منا التخلي عن شيء عزيز علينا. في أحيان أخرى، يطلب الله منا أن نخرج من مناطق راحتنا لكي نشارك الآخرين بإنجيله، سواء كان ذلك بالانفراد مع شخص قريب أو من خلال التحدث إلى مجموعة كبيرة. من الطبيعي أن نشعر ببعض المقاومة للمهام الصعبة التي يدعونا الله إليها، والتي تستلزم التضحية بالنفس، ولكن في النهاية، يجب أن نطيع الله. اقرأ تكوين ٦ و ٧ . هل يمكنك أن تتخيل المخاوف والأسئلة التي كانت لدى نوح عندما أمره الله ببناء الفلك؟ بغض النظر عن أي مخاوف قد شعر بها نوح، يخبرنا الكتاب المقدس بوضوح أن نوح “فَعَلَ حَسَبَ كُلِّ مَا أَمَرَهُ بِهِ الرَّبُّ” (تكوين 7: 5). لا يمكن إثبات الإيمان الحقيقي إلا من خلال الطاعة العملية. إذا كنا نثق حقًا في الله وفي كلمته ووعوده، فسوف نطيعه تمامًا. يمكن لأي […]
نوفمبر 6, 2020

إيمان شُجاع

وَآخَرُونَ تَجَرَّبُوا فِي هُزُءٍ وَجَلْدٍ، ثُمَّ فِي قُيُودٍ أَيْضًا وَحَبْسٍ… وَهُمْ لَمْ يَكُنِ الْعَالَمُ مُسْتَحِقًّا لَهُمْ” (عبرانيين 11: 36، 38). الشجاعة هي أحد أعظم مظاهر الإيمان. الإيمان الشجاع هو إيمان واثق أن الله لا ولن يُخطيء. إنه يعلم أن الله لا يمكن أن يكون مخطِئًا، ويثق أن الله لا يمكن أن يُهزَم أبدًا. يذكر لنا عبرانيين 11: 30-40 العديد من أبطال الكتاب المقدس الذين أظهروا شجاعة عظيمة: “…الَّذِينَ بِالإِيمَانِ: قَهَرُوا مَمَالِكَ، صَنَعُوا بِرًّا، نَالُوا مَوَاعِيدَ، سَدُّوا أَفْوَاهَ أُسُودٍ، أَطْفَأُوا قُوَّةَ النَّارِ، نَجَوْا مِنْ حَدِّ السَّيْفِ، تَقَوَّوْا مِنْ ضُعْفٍ، صَارُوا أَشِدَّاءَ فِي الْحَرْبِ، هَزَمُوا جُيُوشَ غُرَبَاءَ”. (عبرانيين 11: 33-34) يقود الإيمان الشجاع أحيانًا إلى مواقف خطيرة، والأشخاص المذكورون في هذا المقطع لم يقهروا العدو دائمًا دون إصابات: “وَآخَرُونَ تَجَرَّبُوا فِي هُزُءٍ وَجَلْدٍ، ثُمَّ فِي قُيُودٍ أَيْضًا وَحَبْسٍ. رُجِمُوا، نُشِرُوا، جُرِّبُوا، مَاتُوا قَتْلًا بِالسَّيْفِ، طَافُوا فِي جُلُودِ غَنَمٍ وَجُلُودِ مِعْزَى، مُعْتَازِينَ مَكْرُوبِينَ مُذَلِّينَ، وَهُمْ لَمْ يَكُنِ الْعَالَمُ مُسْتَحِقًّا لَهُمْ. تَائِهِينَ فِي بَرَارِيَّ وَجِبَال وَمَغَايِرَ وَشُقُوقِ الأَرْضِ”. (عبرانيين 11: 36-38) حتى وإن اختبرنا […]
نوفمبر 5, 2020

تكلفة الإيمان

“حَاسِبًا[أي موسى] عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ، لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمُجَازَاةِ” (عبرانيين 11: 26). تمتلئ كلمة الله بقصص قديسيه الذين تألموا كثيرًا من أجل إيمانهم، لكن بعيدًا عن المؤمنين المُحبِطِين لنا اليوم، فإن الحياة التي عاشها أولئك الأشخاص، في إيمانٍ ثابتٍ، ينبعث منها عذوبة تجذبنا كل يوم إلى الرب يسوع. كتب كاتب رسالة العبرانيين: “وَمَاذَا أَقُولُ أَيْضًا؟ لأَنَّهُ يُعْوِزُنِي الْوَقْتُ إِنْ أَخْبَرْتُ عَنْ جِدْعُونَ، وَبَارَاقَ، وَشَمْشُونَ، وَيَفْتَاحَ، وَدَاوُدَ، وَصَمُوئِيلَ، وَالأَنْبِيَاءِ، الَّذِينَ بِالإِيمَانِ: قَهَرُوا مَمَالِكَ، صَنَعُوا بِرًّا، نَالُوا مَوَاعِيدَ، سَدُّوا أَفْوَاهَ أُسُودٍ، أَطْفَأُوا قُوَّةَ النَّارِ، نَجَوْا مِنْ حَدِّ السَّيْفِ، تَقَوَّوْا مِنْ ضُعْفٍ، صَارُوا أَشِدَّاءَ فِي الْحَرْبِ، هَزَمُوا جُيُوشَ غُرَبَاءَ،… وَآخَرُونَ عُذِّبُوا وَلَمْ يَقْبَلُوا النَّجَاةَ لِكَيْ يَنَالُوا قِيَامَةً أَفْضَلَ. وَآخَرُونَ تَجَرَّبُوا فِي هُزُءٍ وَجَلْدٍ، ثُمَّ فِي قُيُودٍ أَيْضًا وَحَبْسٍ. رُجِمُوا، نُشِرُوا، جُرِّبُوا، مَاتُوا قَتْلًا بِالسَّيْفِ. طَافُوا فِي جُلُودِ غَنَمٍ وَجُلُودِ مِعْزَى، مُعْتَازِينَ مَكْرُوبِينَ مُذَلِّينَ، وَهُمْ لَمْ يَكُنِ الْعَالَمُ مُسْتَحِقًّا لَهُمْ… فَهؤُلاَءِ كُلُّهُمْ، مَشْهُودًا لَهُمْ بِالإِيمَانِ، لَمْ يَنَالُوا الْمَوْعِدَ، إِذْ سَبَقَ اللهُ فَنَظَرَ لَنَا شَيْئًا أَفْضَلَ، لِكَيْ لاَ يُكْمَلُوا بِدُونِنَا”. […]
نوفمبر 4, 2020

اعطِ بفرح

فِي كُلِّ أَوَّلِ أُسْبُوعٍ، لِيَضَعْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عِنْدَهُ، خَازِنًا مَا تَيَسَّرَ…” (1كورنثوس 16: 2). اقرأ ١ كورنثوس ١٦: ١- ٤ . كثيرا ما علَّمَ يسوع عن موضوع المال، وقد قال في عظته على الجبل: “لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ،… بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا فِي السَّمَاءِ” (متى 6: 19-20). إخوتي وأخواتي، إن كل ما تقدمه للرب سيكون له ثماره، هنا في هذه الحياة، وفي الأبدية. في نهاية رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس، تناول بولس موضوع العطاء. للوهلة الأولى، يبدو هذا موضعًا غريبًا لطرح هذا الموضوع؛ فهو ينتقل سريعًا من غَلَبَة القيامة في 1كورنثوس 15 إلى طبق جمع العطاء في 1كورنثوس 16، لكن عندما نفهم أن عطاءنا هو امتداد لإيماننا بالمسيح، يبدو هذا الموضع مناسبًا. ولأننا نؤمن بأن المسيح قد قام من بين الأموات، فإننا نؤمن أيضًا أننا سنقوم يومًا ما. ولأننا نؤمن بأننا سنقضي الأبدية مع ربنا، يجب أن نكنز اليوم كنزنا في السماء، وهذا يحدث من خلال ما نقدمه للرب ولعمله في هذا العالم. […]
نوفمبر 3, 2020

تعبك ليس باطلًا

مُكْثِرِينَ فِي عَمَلِ الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، عَالِمِينَ أَنَّ تَعَبَكُمْ لَيْسَ بَاطِلًا فِي الرَّبِّ” (1كورنثوس 15: 58). اقرأ ١ كورنثوس ١٥: ١- ٢٨ . عندما يأتي موسم باكورة الحصاد، يكون هذا وقتًا مُبهِجًا للمزارع الذي بَذَل الجُهد في إعداد التربة وبذر البذور والاعتناء بالشَتلات. وعندما تكون الباكورة جيدة، يكون المزارع على يقين من أن بقية المحصول سيكون جيدًا أيضًا. لقد أصبح يسوع باكورة لحصاد أعظم بكثير في صباح عيد الفصح، فقد زُرِع جسده كبذرة، ثم قام في جسدٍ جديدٍ مُمجدٍ لا يفنَى. وما ينطبق على الباكورة ينطبق أيضًا على كل من يثق في اسم يسوع، ويومًا ما، سوف يقوم جميع الأموات في المسيح إلى حياة جديدة فيه. آمن أهل كورنثوس أن يسوع قام من الموت، لكنهم لم يتأكدوا تمامًا من قيامتهم في المستقبل، لذلك يُذكِّرهم بولس أن هناك الكثير من الشهود الذين رأوا يسوع بأعينهم (الأعداد من 3-8)، وبالتالي يمكنهم أن يطمئنوا ويثقوا في الوعد بقيامتهم (الأعداد من ٢٠-٢٣). اخوتي وأخواتي، إذا عرفتم يسوع، ستقومون إلى حياة جديدة مجيدة، تمامًا مثل […]
نوفمبر 2, 2020

من أجل الآخرين

“هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، إِذْ إِنَّكُمْ غَيُورُونَ لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، اطْلُبُوا لأَجْلِ بُنْيَانِ الْكَنِيسَةِ أَنْ تَزْدَادُوا” (1كورنثوس 14: 12). اقرأ ١كورنثوس ١٤: ٦- ٤٠ . كان المؤمنون في كورنثوس أتباع ليسوع. لقد قَبِلوا الإنجيل بفرح وكانوا يتعلمون العَيش في جماعة كأخوة وأخوات في المسيح. لكن العادات القديمة يصعب تغييرها، فقد استمروا في صراع مع الأنانية والحسد والكبرياء. لقد بدأوا باشتهاء بعض المواهب الروحية لكي يشعروا بالتميُّز والأهمية. لكن كلمات بولس في 1 كورنثوس 14 تُعلِّمنا أنه كلما سيطرت الذات على الكنيسة، تضاءل الإنجيل، وتصبح مواهبنا غير فعَّالة للمسيح. كان مؤمنو كورنثوس يسيئون استخدام مواهب الروح القدس لأنهم كانوا مهتمين بأنفسهم – بعبادتهم وخبرتهم الشخصية، أكثر من اهتمامهم ببناء الكنيسة. لكن استخدام أي موهبة – روحية كانت أو طبيعية – بطريقة تسرق الضوء من يسوع وتُسلِّطه عليك، هو استخدام خاطيء. وحصد مؤمنو كورنثوس ما زرعوه: لقد فقدوا كل نظام في عبادتهم، فأصبحت اجتماعاتهم فوضوية. ذكَّرهم بولس قائلًا أن “اللهَ لَيْسَ إِلهَ تَشْوِيشٍ بَلْ إِلهُ سَلاَمٍ” (1كورنثوس 14: 33). يمنحنا الرب مواهب روحية، لا […]