مارس 3, 2021

بدايات متواضعة

“كَمَجْهُولِينَ وَنَحْنُ مَعْرُوفُونَ، كَمَائِتِينَ وَهَا نَحْنُ نَحْيَا، كَمُؤَدَّبِينَ وَنَحْنُ غَيْرُ مَقْتُولِينَ، كَحَزَانَى وَنَحْنُ دَائِمًا فَرِحُونَ، كَفُقَرَاءَ وَنَحْنُ نُغْنِي كَثِيرِينَ، كَأَنْ لاَ شَيْءَ لَنَا وَنَحْنُ نَمْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ” (2كورنثوس 6: 9-10 ). لا شك أننا، كأتباع للمسيح، سنواجه شدائد ومصاعب في حياتنا، ولكننا سنواجهها واثقين أننا منتصرون فيه. اقرأ ٢كورنثوس ٦: ٤- ١٠. في نهاية الزمان، سوف نعاين جمال المسيح المَهيب، وستجثو كل ركبة أمامه، وسيعترف كل لسان أنه الرب، لكن كل هذا لم نكن لنتوقعه أبدًا إذا حكمنا على يسوع من بداياته في بيت لحم فقط. ينطبق هذا المبدأ على المؤمنين أيضًا؛ فالعالم ينظر إلينا على أننا “مُضِلُّون.. مجهولون.. فقراء.. لا شيء لهم” (2كورنثوس 6: 8-10)، لكن الحقيقة هي أننا “معروفون من الله، أحياء في المسيح، فرحون دائمًا، أغنياء في البركات الروحية، ونملُك كل شيء”. قد يتحيَّر بعضكم من ظروفه الحالية، تمامًا مثلما كان من المُحيِّر أن يولَد ملك الملوك في ذلك الوضع البائس. ربما تشعر بخيبة الأمل أو الحيرة أو الخوف أو اليأس تجاه ما يحدث في حياتك، لكن […]
مارس 2, 2021

أبرص شاكر

“بارِكي يا نَفسي الرَّبَّ، ولا تنسَيْ كُلَّ حَسَناتِهِ.” مزمور 103: 2 عندما جاء يسوع للقرية التي كان يعيش فيها العشرة البُرص، رفعوا صوتهم صارخين “يا يَسوعُ، يا مُعَلِّمُ، ارحَمنا!” وبمجرد أن نظر يسوع إليهم عرف البؤس والشقاء والألم الذي يعانون منه. عرف أيضاً أن السبيل الوحيد لرجوعهم لعائلاتهم هي أن يُظهروا أنفسهم للكاهن لكي يشهد أنهم قد طُهروا من مرضهم. وبينما كان العشر رجال البرص يحتفلون بالشفاء، شعر واحد منهم بالامتنان العميق حتى أنه رجع عائداً إلى يسوع. وفي طريق عودته كان يشكر ويسبح ويبارك الله بصوت عالِ بدون تحفظ أو تردد وعندما وصل إلى يسوع سقط عند قدميه معلناً شكره العميق. ولما رجع الرجل السامري الذي كان أبرص، تعجب يسوع أنه ولا واحد من الرجال اليهود الذين كانوا بُرصاً جاء ليشكره حتى أنه تساءل “أليس العشَرَةُ قد طَهَروا؟ فأين التِّسعَةُ؟ ألَمْ يوجَدْ مَنْ يَرجِعُ ليُعطيَ مَجدًا للهِ غَيرُ هذا الغَريبِ الجِنسِ؟” (لوقا 17: 17-18). لقد أظهر واحد فقط من العشرة شكره وامتنانه ليسوع! صلاة: أصلي يا رب أن أكون […]
مارس 1, 2021

مرض البرص

“أنا قُلتُ: يارَبُّ ارحَمني. اشفِ نَفسي لأنّي قد أخطأتُ إلَيكَ.” مزمور 41: 4 يبارك الله أبناءه بطرق متعددة سواء بمواهب إو موارد أو بضمان الحياة الأبديه معه في السماء ولكننا في كثير من الأحيان ننشغل بالعطية وننسى العاطي. نقرأ في لوقا 17 قصة عشر مصابين بمرض البرص شفاهم يسوع وفي هذا الجزء نرى أن واحد منهم فقط عبّر عن شكره العميق عندما أدرك عظمة المعجزة التي حدثت معه. كان الأبرص منبوذاً من الجميع لإصابته بمرض معدِ، وكان يُمنع من الاقتراب إلى الناس أو التحاور معهم وكان عليه أن يصرخ بأعلى صوته “نجس” حتى ينبه الناس ويحذرهم منه. كما كان ممنوعاً من دخول الهيكل ومن العبادة وبمعزل عن عائلته. وهكذا كان على كل من أُصيب بهذا المرض أن يظل وحيداً وبدون علاج. وكما كان الأبرض ممنوعاً من دخول الهيكل والتواجد في محضر الرب بسبب مرضه الجسدي، هكذا كنا نحن أيضاً بسبب خطايانا. وكما أن علاج الأبرص الوحيد كان في الرب يسوع، هكذا علاج الخطية أيضاً لا يمكن أن يتم بمعزل عن […]
فبراير 28, 2021

قلب شاكر

“الرَّبُّ عِزّي وتُرسي. علَيهِ اتَّكلَ قَلبي، فانتَصَرتُ. ويَبتَهِجُ قَلبي وبأُغنيَتي أحمَدُهُ.” مزمور 28: 7 عندما يتسلل عدو الخير لكي يبعدنا عن خطة الله الصالحة لحياتنا، نجد أنفسنا نتنازل في العديد من جوانب الحياة وهنا يجب أن نكون واعين لحيل العدو وألاعيبه. ومن بين حيله المُجربة والناجحة في كثير من الأحيان والتي استخدمها منذ بداية الكون هي أن يقنعنا بأننا حصلنا على صفقة خاسرة. وبطبيعتنا البشرية نرفض أن يتسلط علينا أي شيء أو أي إنسان وهذه حقيقة يعرفها عدو الخير جيداً. وبمجرد أن يقنعنا إبليس أن الله يحاول أن يسلب منا أفضل متع الحياة، نبدأ في التحايل لاستعادة ما نشعر بأننا نستحقه، ويا له من طريق خطر من السهل أن ننزلق فيه! فإن أردت أن تقاوم هذه الأفكار السلبية، عليك أن تتحلى بقلب شاكر على كل عطايا الرب لك. فكل يوم هو هدية من الرب لنفرح فيه بغض النظر عن ظروف الحياة. لقد عرف بولس وسيلا هذه الحقيقة حق المعرفة؛ فبالرغم من وجودهم في السجن، إلا أنهم ترنموا للرب، مما مهد […]
فبراير 27, 2021

سر السلام

“وليَملِكْ في قُلوبكُمْ سلامُ اللهِ الّذي إليهِ دُعيتُمْ في جَسَدٍ واحِدٍ، وكونوا شاكِرينَ.” كولوسي 3: 15 قد تخدعنا الظروف ولكن كلمة الله تخبرنا أن كل الأشياء تعمل معاً للخير (انظر رومية 8: 28). الله يعمل وسيحول كل الأشياء للخير لمجده. لا يتوقف الشكر -بحسب كلمة الله- على الظروف، وإنما على صلاح الرب وصفاته. قد تتغير الظروف ولكن الله ثابت لا يتغير. لقد تحير داود في مزمور 73 من سلامة الأشرار والرخاء الذي عاشوا فيه بينما لاقت التجارب والصعوبات الصديق ولكنه ذكر نفسه بأن الله هو من يسد احتياجه، هو مشيرة وحصنه وملجأه ونصيبه. لقد أدرك مصير هؤلاء الأشرار في النهاية وتذكر أنه خير له أن يكون بالقرب من الله وأن يقدم له الشكر من أجل كل أعماله. إن كل من نال الخلاص بالإيمان بيسوع المسيح يعرف أن السلام الحقيقي يكمن في الشكر. كتب بولس الرسول لأهل فيلبي يقول ” لا تهتَمّوا بشَيءٍ، بل في كُلِّ شَيءٍ بالصَّلاةِ والدُّعاءِ مع الشُّكرِ، لتُعلَمْ طِلباتُكُمْ لَدَى اللهِ. وسَلامُ اللهِ الّذي يَفوقُ كُلَّ عَقلٍ، […]
فبراير 26, 2021

مستحق الشكر

“عظيمٌ هو الرَّبُّ وحَميدٌ جِدًّا، وليس لعَظَمَتِهِ استِقصاءٌ.” مزمور 145: 3 ما هي أهمية الشكر؟ الشكر يبارك الله ويمجده لأن الحياة الشاكرة دليل على معرفة الشخص لصفات الرب وتفرده وعظمته، فهو مصدر كل عطية صالحة ومستحق للشكر والإكرام. وبما أن سمات الله غير مخفية، بل ظاهرة للكل، فالشكر واجب. ” لأنَّ أُمورَهُ غَيرَ المَنظورَةِ تُرىَ منذُ خَلقِ العالَمِ مُدرَكَةً بالمَصنوعاتِ، قُدرَتَهُ السَّرمَديَّةَ ولاهوتهُ، حتَّى إنهُم بلا عُذرٍ. لأنَّهُمْ لَمّا عَرَفوا اللهَ لَمْ يُمَجِّدوهُ أو يَشكُروهُ كإلهٍ، بل حَمِقوا في أفكارِهِمْ، وأظلَمَ قَلبُهُمُ الغَبيُّ” (رومية 1: 20-21). فعندما ننسى أن نشكر الرب، تتقسى قلوبنا وتكون أفكارنا عقيمة، أما من يمجده ويسبحه ويشكره فينال حكمة. التسبيح والشكر لائقان وواجبان لله وحده لأنه الإله الحقيقي، لذلك دعونا نسبحه. “كُلُّ عَطيَّةٍ صالِحَةٍ وكُلُّ مَوْهِبَةٍ تامَّةٍ هي مِنْ فوقُ، نازِلَةٌ مِنْ عِندِ أبي الأنوارِ، الّذي ليس عِندَهُ تغييرٌ ولا ظِلُّ دَوَرانٍ” (يعقوب 1: 17). كل ما نتمتع به في حاضرنا وفي المستقبل هو عطية من الله، لذلك هو مستحق الشكر. مبارك أنت يا رب ومستحق […]
فبراير 25, 2021

أخيراً

“لنَفرَحْ ونَتَهَلَّلْ ونُعطِهِ المَجدَ! لأنَّ عُرسَ الخَروفِ قد جاءَ، وامرأتُهُ هَيّأتْ نَفسَها.” رؤيا 19: 7 عندما نلتقي بالرب في السماء، سنراه وجهاً لوجه. هل يمكنك أن تتخيل مشاعرك في تلك اللحظة؟ هل تتخيل مشاعرك وأنت ترى الرب لأول مرة بالعيان؟ كان ويليام مونتاج دايك ابناً لأحد أعضاء البرلمان البريطاني المشهورين وكان مخطوباً لفتاة جميلة لم يسبق له أن رآها من قبل بالرغم من محبته العظيمة لها. فعندما كان ويليام شاباً، تعرض لحادثه أفقدته بصرة ولكنه أحب صوت ولمسات وطيبة قلب عروسه. وبعد إعلان خطبتهما، أخبره جراح عيون شهير أن هناك عملية يمكن إجراءها لاستعادة نظره. وافق ويليام على إجراء العملية وطلب من الجراح أن يكون من بين الحاضرين حفل الزفاف وأن يقوم بنزع الأربطة عن عينيه يوم الزفاف لأنه أراد أن تكون عروسه أول من يراها. وفي اليوم المحدد، وقف ويليام في الكنيسة منتظراً قدوم عروسه وفي اللحظة المناسبة، أزل الطبيب الأربطة. فتح ويليام عينيه ونظر عروسه وقال بينما كان يتطلع في وجه عروسة للمرة الأولى:”أخيراً”. هل أنت مستعد لهذا […]
فبراير 24, 2021

السماء واقع وهكذا الجحيم أيضاً

“خِرافي تسمَعُ صوتي، وأنا أعرِفُها فتتبَعُني. وأنا أُعطيها حياةً أبديَّةً، ولَنْ تهلِكَ إلَى الأبدِ، ولا يَخطَفُها أحَدٌ مِنْ يَدي.” يوحنا 10: 27-28 تخبرنا كلمة الرب أن كل نفس تشكلت في الرحم سوف تحيا للأبد، فالروح خالدة ولكن ليست كل روح خالدة ستعيش للأبد في السماء. يشرح سي اس لويس في كتابة “قضية الألم” مسألة الجحيم وسوف أحاول تبسيط كلماته لكي أشرح لكم منطقه. يقول سي اس لويس أن بوده لو أن الجميع يخلصون ولكن عقله يقول: هل يخلّص الله الناس ضد رغبتهم؟ ينص لاهوت الجحيم على أن الله في محبته ورحمته أرسل ابنه لكي يُعذب ويموت لكي يخلصنا من العذاب الأبدي، فإن رفضنا عطيته المجانية بالخلاص، يسمح لنا الله أن نختار الجحيم بإرادتنا الحرة ولن يمنعنا من إهلاك نفوسنا. يقول لويس خاتماً: “إليكم المشكلة الحقيقية: بالرغم من كل هذه الرحمة التي قدمها الله، إلا أن الجحيم لا زال موجوداً.” لقد أصاب لويس في قوله والسؤال الحقيقي ليس في بشاعة الجحيم وإنما في حقيقته. تقول كلمة الله بوضوح أن أجرة الخطية […]
فبراير 23, 2021

كلصِ في الليل

“اِسهَروا إذًا لأنَّكُمْ لا تعلَمونَ في أيَّةِ ساعَةٍ يأتي رَبُّكُمْ.” متى 24: 42 هناك فرق مُهم للغاية بين الجامة الخامسة والسابعة لدينونة الله كما جاء في رؤيا 16. ها الرب يضع جملة اعتراضية في منتهى القوة حين يقول: “ها أنا آتي كلِصٍّ! طوبَى لمَنْ يَسهَرُ ويَحفَظُ ثيابَهُ لئَلّا يَمشيَ عُريانًا فيَرَوْا عُريَتَهُ” (رؤيا 16: 15). كثيراً ما يُقتبس هذا العدد كتحذير لنا لكي نكون مستعدين لمجيء الرب الثاني ولكني أعتقد أن الرب وضع هذه الآية لتشجيعنا أيضاً. ففي وسط دمار العالم من حولنا، نستطيع أن نثق بالرب. دعونا لا نفشل ولا نفقد إيماننا لأن الرب سيأتي كلص في الليل دون أن يتوقع أحد مجيئه. وإن كانت عبارة لص في الليل تبدو مألوفة بالنسبة لك، فذلك لأن يسوع قال عبارة مشابهة لتلاميذه في متى 24: 42-44: “اِسهَروا إذًا لأنَّكُمْ لا تعلَمونَ في أيَّةِ ساعَةٍ يأتي رَبُّكُمْ. واعلَموا هذا: أنَّهُ لو عَرَفَ رَبُّ البَيتِ في أيِّ هَزيعٍ يأتي السّارِقُ، لَسَهِرَ ولَمْ يَدَعْ بَيتَهُ يُنقَبُ. لذلكَ كونوا أنتُمْ أيضًا مُستَعِدّينَ، لأنَّهُ في ساعَةٍ […]
فبراير 22, 2021

الإصغاء للروح

“وبهذا نَعرِفُ أنَّنا مِنَ الحَقِّ ونُسَكِّنُ قُلوبَنا قُدّامَهُ. لأنَّهُ إنْ لامَتنا قُلوبُنا فاللهُ أعظَمُ مِنْ قُلوبنا، ويَعلَمُ كُلَّ شَيءٍ.” 1يوحنا 3: 19-20 طلب الرب من يوحنا في رؤيا 11 أن يقيس الهيكل وحدوده، وأنا لا أعتقد أنه يتحدث عن هيكل ملموس ولا أداة قياس ملموسة بل عن وضع حدود لحماية شعب الله الذي هو هيكله. يؤكد الرب هنا لأولاده أن إبليس وجنوده لا يمكن أن يمسوهم لأنه سيج حولهم بالروح القدس. ولن يستطيع من يضطهدونا أن يمسونا؛ قد يقتلوا الجسد، أما أرواحنا فليس لهم عليها سلطان. قد يخربوا الهيكل الخارجي الذي هو أجسادنا ولكنهم لن يستطيعوا هدم الهيكل الداخلي أي أرواحنا لأننا محميين في محضر الله ومحاطين بحمايته الإلهية. لكن علينا أن نكون صاحين ومتيقظين في وجه العدو الذي يلجأ في بعض الأحيان لاستراتيجية التنكر في شبه ملاك نور ليتلاعب بأفكارنا. لذلك علينا أن نميز بين الحقيقي والمزيف، بين الروح القدس وبين شكاية إبليس. فإن أردنا أن نحيا حياة منتصرة، علينا أن نفّرق بين الإثنين. الروح القدس يقودنا إلى التوبة […]
فبراير 21, 2021

إله رائع

“فخرجَ يَسوعُ وهو عالِمٌ بكُلِّ ما يأتي علَيهِ، وقالَ لهُمْ: مَنْ تطلُبونَ؟ أجابوهُ: يَسوعَ النّاصِريَّ. قالَ لهُمْ يَسوعُ: أنا هو. وكانَ يَهوذا مُسَلِّمُهُ أيضًا واقِفًا معهُمْ. فلَمّا قالَ لهُمْ: إنّي أنا هو، رَجَعوا إلَى الوَراءِ وسَقَطوا علَى الأرضِ.” يوحنا 18: 4-6 عندما عاش يوحنا مع يسوع وتحدث معه كواحد من التلاميذ الإثنا عشر، لم يكن يدرك بالتمام هويته أو صفاته ولكنه رأى في سفر الرؤيا يسوع ممجداً ومتعظماً ومتجلياً. هكذا يجب أن نراه نحن أيضاً. فعندما رأى يوحنا الرب يسوع مُمجداً، لم يكن بوسعه أن يحتضنه أو يسند رأسه على صدره كما كان يفعل في العلية ولكنه امتلأ دهشة وانبهاراً ووقع على وجهه كميت. لقد أدرك أنه خاطئ وغير مستحق أن يتواجد في محضر يسوع. كتب يوحنا في رؤيا 1: 17 “فلَمّا رأيتُهُ سقَطتُ عِندَ رِجلَيهِ كمَيِّتٍ”. لقد أظهر يوحنا مهابة وإجلال عندما تواجد في محضر يسوع وهذا ما يجب أن نظهره نحن أيضاً. فما أكثر المسيحيين الذين يرون يسوع مجرد رفيق أو صديق وما أكثر الذين يستخدمون كلمة رائع […]
فبراير 20, 2021

شركة الروح

” وليس ذلكَ فقط، بل نَفتَخِرُ أيضًا في الضّيقاتِ، عالِمينَ أنَّ الضّيقَ يُنشِئُ صَبرًا، والصَّبرُ تزكيَةً، والتَّزكيَةُ رَجاءً، والرَّجاءُ لا يُخزي، لأنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قد انسَكَبَتْ في قُلوبنا بالرّوحِ القُدُسِ المُعطَى لنا.” (رومية 5: 3-5) عندما استهل الإمبراطور دوميتيان حكمة في عام 81 بعد الميلاد، طلب من محكوميه أن يعبدوه مقدمين بخوراً أمام تمثاله معلنين أنه إلههم. كان يوحنا -البالغ من العمر التسعين حينئذ- راعياً للكنيسة في أفسس. استمر يوحنا في تعليم الحق والوعظ بيسوع وبأنه الطريق الوحيد للخلاص في حضارة وثنية وثقافة تؤمن بتعدد الآلهة. ولأن يوحنا لم يتنازل عن رسالته، تم نفيه إلى جزيرة بطمس. اعتقد الإمبراطور دميتيان أنه يستطيع أن إسكات يوحنا ولكن النفي لم يفصل يوحنا عن الرب يسوع المسيح. اعتقد دميتيان أنه يستطيع كسر يوحنا، ولكن يوحنا كان ممتلئاً بالروح القدس وغير قابل للكسر. اعتقد أعداء الرب أن بوسعهم نفي يوحنا وإسكات رسالة الإنجيل ولكن الله حول الأمر إلى أعظم رؤية رآها إنسان على الإطلاق: سفر الرؤيا. وبسبب خضوع يوحنا للروح القدس وليس للظروف، حوّل […]