مارس 16, 2021

روح الحكمة

“وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ، فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللهِ الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ” (يعقوب 1: 5) يقول سليمان أن الحكمة ستمنحنا القوة للعيش في هذه الحياة. “اَلْحِكْمَةُ تُقَوِّي الْحَكِيمَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ مُسَلِّطِينَ، الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَدِينَةِ” (جامعة 7: 19). أثناء سيرنا في هذا العالم، سوف نواجه الإغراء والتلاعب والإغواء والخداع من الشيطان، ويمكننا أن نتوقع مواجهة كل هذه الأشياء في الحياة، لكن الحكمة الإلهية ستمنحنا القدرة على تمييز فِخَاخ الشيطان، والقوة للتغلُّب عليها، ولتجنُّب الوقوع في شَرَكْ هذا العالم، وهذا هو ما سيمنحنا القوة لنسير في بر الله فقط. أقرَّ سليمان بأن الحكمة ذات قيمة كبيرة وأنها أمر يستحق السعي إليه: “كُلُّ هذَا امْتَحَنْتُهُ بِالْحِكْمَةِ. قُلْتُ: «أَكُونُ حَكِيمًا». أَمَّا هِيَ فَبَعِيدَةٌ عَنِّي. بَعِيدٌ مَا كَانَ بَعِيدًا، وَالْعَمِيقُ الْعَمِيقُ مَنْ يَجِدُهُ؟” (جامعة 7: 23-24). لكن كيف نحصل على الحكمة الالهية؟ نستطيع أن نحصل عليها عندما يسكن روح الله القدوس بداخلنا. (للروح القدس العديد من الأسماء، وروح الحكمة هو أَوَّلها). يجب أن نمتلئ بروح الله كل يوم، […]
مارس 15, 2021

الحكمة الحقيقية

“لاَ تَكُنْ حَكِيمًا فِي عَيْنَيْ نَفْسِكَ. اتَّقِ الرَّبَّ وَابْعُدْ عَنِ الشَّرِّ” (أمثال 3: 7) غالبًا ما يحاول أولئك الذين لديهم حكمة العالم ادّعاء أن حكمتهم هي من الله، فحكمة العالم تختبيء خلف ستار الدين او الروحانية، لكن الفرق شاسع بين حكمة هذه الأديان الزائفة وبين الروحانية الحقيقية المتأصلة في العلاقة مع يسوع المسيح. إن حكمة الله نقية الدافع، ولطيفة ورحيمة، وليست متعجرفة أو مغرورة أو قاسية أو غير غافرة، كما أنها لا تخلق نزاع أو انشقاق، بل تُنتِج ثمارًا جيدةً وتباركنا. تتفق حكمة الله دائمًا مع كلمته. يجب على المؤمنين أن يطلبوا حكمة الله في كل شيء: في البحث عن شريك الحياة، أو تربية الأطفال، أو تسوية النزاعات في الحياة، أو بدء أي مشروع جديد، وهذه الحكمة هي القدرة على تطبيق كلمة الله بشكل دقيق وصحيح، ليس فقط في حياة المؤمن، بل في حياة الآخرين. أولئك الذين لديهم هذه الهبة، باستطاعتهم تقدير المواقف بشكلٍ جيدٍ ولديهم بصيرة روحية تساعدهم على التصرف بشكل سليم. الحكمة الحقيقية تمجد الله. يُدرك المؤمنون وغير […]
مارس 13, 2021

المعرفة مقابل الحكمة

“رَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ الرَّبِّ. فِطْنَةٌ جَيِّدَةٌ لِكُلِّ عَامِلِيهَا. تَسْبِيحُهُ قَائِمٌ إِلَى الأَبَدِ” (مزمور 111: 10) عندما جاء الشيطان ليجرب المسيح في البرية، كان سيدنا مستعدًا؛ فمع كل مكتوب حَرَّفَه الشيطان ووضعه أمام يسوع، كان رد يسوع عليه بحكمة من كلمة الله. قال الشيطان ليسوع، مُقتبسًا من مزمور 91: “إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ”، فأجابه يسوع: “مَكْتُوبٌ أَيْضًا: لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ” (اقرأ متى 4: 1-11). كان لدى الشيطان معرفة كافية بالأسفار المقدسة لتحريفها، لكن يسوع كان يعرف معناها الحقيقي وكيفية تطبيقها فلم ينخدع. الكثير من الناس اليوم لديهم قدر كبير من المعرفة، لكن حياتهم مليئة بالإحباط، وسبب ذلك أن المعرفة تُمكِّننا مِن فهم الحق، أما الحِكمة فهي التي تساعدنا على تطبيقه في حياتنا. المعرفة تُخبرنا ماذا نفعل، لكن الحكمة تخبرنا متى وأين ولماذا وكيف نفعل الشيء. كلما زادت معرفتنا لكلمة الله، زادت سرعة طلبنا له في أوقات الحاجة. إن قراءة آية من هنا […]
مارس 12, 2021

اِفعل مشيئة الله

“وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ” (رومية 12: 2) إحدى الخصائص المميزة لثقافة ما بعد الحداثة وما بعد الإيمان هي التردد. يرفض الكثير من الناس اليوم قبول فكرة أن الحياة هي عبارة قرارات تتعلق بخيارات. يريد جيل اليوم إبقاء جميع الخيارات متاحة، فهم يعتبرون التسامح الشامل فضيلة، وغالبًا ما يرفضون فكرة أن بعض الأفعال والمواقف والمعتقدات يجب استبعادها. تأتي كلمة “قرار” decisionفي اللغة النجليزية من الكلمة اللاتينية decidereوالتي تعني “قَطْع”. بمجرد أن تتخذ قرارك بالسير في اتجاهٍ ما، فأنت بذلك تقطع كل الخيارات والإحتمالات الأخرى. إذا قررت الزواج من شخص، فأنت تقطع خيار الزواج من أي شخص آخر، وإذا قررت الذهاب إلى مطعم صيني لتناول العشاء، فأنت بذلك تقطع خيار تناول البيتزا. يجب أن نتعلم أن اتخاذنا لقرار ما يعني قطع كل الخيارات الأخرى. كثيرون يقولون أنهم “اتخذوا قرارهم باتباع المسيح” ولكنهم لا يعيشون بشكل مختلف عن غير المؤمنين. تتمثل إحدى الخطوات الرئيسية نحو النضج الروحي في تطوير […]
مارس 11, 2021

سراجٌ وسيفٌ

“خَبَأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي لِكَيْلاَ أُخْطِئَ إِلَيْكَ” (مزمور 119: 11) عندما نستخدم كلمة الله كسراج لأقدامنا وكسيف ضد الخطية، تزداد قدرتنا على التلذذ بحضور الله. قال البروتستانتي جون أوين ذات مرة: “اقتِل الخطية وإلا فإن الخطية ستقتلك”، وهذا حقيقي، لأننا إذا لم نكن في صراعٍ مع الخطية، سنكون في ركود روحي. إذن، كيف نقتل الخطية؟ الجواب ليس فقط في كلمة الله؛ بل هو كلمة الله. وصف بولس سلاح الله في رسالة أفسس بما فيه هذا السلاح الهجومي قائلًا: “سيف الروح الذي هو كلمة الله” (أفسس 6: 17). عندما تجعل كلمة الله في فمك وفي قلبك، يكون لديك سلاح جاهز لمهاجمة الخطية وتنجح في سعيك إلى البِر. لكن كلمة الله ليست مجرد سلاح نستخدمه ضد طبيعتنا الخاطئة وتجارب الشيطان والعالم، بل هي أيضًا راحتنا، ونورنا في الظلام. قد نعثر أو نفشل، لكن الإنجيل يُعلن أننا منتصرون. تُثَبِّت كلمة الله سلامنا مع الله بالإيمان بالمسيح الذي هو برُّنا (اقرأ 1كورنثوس 1: 30). لسنا بعد تحت الناموس، بل تحت النعمة – لم نعد […]
مارس 10, 2021

لا تُطفيء الروح

“وَأُذُنَاكَ تَسْمَعَانِ كَلِمَةً خَلْفَكَ قَائِلَةً: «هذِهِ هِيَ الطَّرِيقُ. اسْلُكُوا فِيهَا». حِينَمَا تَمِيلُونَ إِلَى الْيَمِينِ وَحِينَمَا تَمِيلُونَ إِلَى الْيَسَارِ” (إشعياء 30: 21) في فصل الصيف، يكون من الصعب أن نقاوم جاذبية إعلان المشروبات الغازية على شاشة التليفزيون، وبغض النظر عن العلامة التجارية، يَعِدْنا صانع المشروبات بأن شرب كوب مُثلَّج من الصودا الخاصة به سوف يروي ظمأنا في الحَرّ. جميعنا يعلم أن تناول مشروب بارد في يوم حار لن يُنهي ظمأنا إلى الأبد ولكنه في الواقع سيقمعه لفترة قصيرة. قد يُحيّرنا الاستخدام الشائع في اللغة الإنجليزية لكلمة “يُطفئ” quench عندما نقرأ في الكتاب المقدس آيةً تُحذِرنا من إطفاء روح الله. الكلمة اليونانية التي تُرجمت “إطفاء” تعني “إخماد”، وهي كلمة لها معنى أقوى من “القمع المؤقت”، فهي تعني “إخماد” أو “إنهاء”. تقول إحدى الترجمات الإنجليزية الحديثة “لا تُطفئوا نار الروح” (1تسالونيكي 5: 19)، وهي نفس الكلمة التي تُستخدم لوصف إطفاء شعلة الشمعة. لا يعني هذا أننا نستطيع أن نستبعد الروح القدس من حياتنا بشكل دائم، فشخص الروح القدس غير قابل للفناء وقوته غير […]
مارس 9, 2021

بِالرُّوح

“وَإِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا بِالرُّوحِ فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ” (غلاطية 5: 16) عندما نتكل على قوة الروح القدس لتُغيّر حياتنا، سوف نجد فرحًا متزايدًا في محضر الله. منذ سنوات عديدة، كنت أصارع مع وزني؛ وكنت أتبع أنظمة غذائية قاسية، وكنت أرى نتائج مذهلة، لكن تلك النتائج لم تكن لتدُم طويلًا، لأن ما كنت أحتاجه حقًا هو تغيير نمط الحياة وقوة الروح القدس لإحداث هذا التغيير في داخلي. عندما نحاول أن نقاوم الشيطان بقوتنا الخاصة، قد ننجح في ذلك لفترة من الوقت، وربما نتقدَّم خطوة إلى الأمام، لكن سرعان ما نجد أنفسنا نتراجع خطوتين إلى الوراء. ينطبق هذا أيضًا على محاولاتنا للتغلُّب على الإغراءات بجهودنا الخاصة وتصميمنا، فنحن بحاجة إلى قوة لا نمتلكها، وهي قوة الروح القدس. قد تقول “لقد خَلُصْت وسأذهب إلى السماء، فما أهمية ذلك الآن؟” لكن الحياة المسيحية يا صديقي هي أكثر بكثير من مجرد الوصول إلى السماء، فاختبار العلاقة الحميمة الحقيقية مع الله وفرح حضوره هو جزء مما سنتمتع به في السماء. هل تبحث عن المزيد من الفرح […]
مارس 8, 2021

اسكن في حِصن الرب

“فَكَانَ الرَّبُّ لِي صَرْحًا (حِصْنًا)، وَإِلهِي صَخْرَةَ مَلْجَإِي” (مزمور 94: 22) إن التلذذ بحضور الله يعني أننا نثق به كملجأنا وفادينا الذي هزم قوى الخطية والظلام على الصليب. يُعلن الكتاب المقدس أن الله هو ملجأنا وحصننا وصخرتنا، أي أنه أماننا (اقرأ 1صموئيل 2: 2؛ مزمور 18: 2؛ 42: 9)، لكن الطريق الوحيد للدخول في حماية هذا الحِصن الذي لا يُقهَر هو معرفة من هو الله والثقة به. عندما ندرك الحرية التي أعطانا المسيح إياها في الصليب، تكون لدينا ثقة لا تتزعزع في يهوه نسّي “الرب رايتنا”، وعندما تجد كلمة الله موطنًا في قلوبنا، نستطيع أن نتمتع بالسلام الحقيقي. إن قراءة الكتاب المقدس ليست بكافية، فيجب أن ندع رسالة المسيح تسكن فينا بغنى (كولوسي 3: 16)، وهذا يعني أن نسمح للحقائق العميقة المُعلنة في الكتاب المقدس عن شخص الله ووعوده بأن تخترق قلوبنا، وتُعمِّق إيماننا، وتقوي شخصيتنا، وتقودنا بروحه في طريق البر، فكلمة الله هي فقط القادرة على حمايتنا من ضغوط الحياة ومن العدو، وهي الوحيدة القادرة على منحنا رجاء وفرح […]
مارس 7, 2021

اطلب الرب

فَاجْتَازَ الرَّبُّ قُدَّامَهُ، وَنَادَى الرَّبُّ: الرَّبُّ إِلهٌ رَحِيمٌ وَرَؤُوفٌ، بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الإِحْسَانِ وَالْوَفَاءِ…” (خروج 34: 6) لكي نتلذذ بحضور الله، يجب أن نعرف شخصيته وصفاته وقلبه حسبما أَعلَن لنا في كلمته. كتب المُصلح مارتن لوثر ذات مرة: “الله موجود في كل مكان؛ ولكنه لا يريدنا أن نبحث عنه في كل مكان بل في كلمته فقط، لذا تواصَل مع الكلمة وستفهمه جيدًا”. عادةً ما ينجذب الناس إلى عَظَمَة الخليقة، ولكن إذا توقفنا عند الخليقة ولم ننظر إلى ما هو أبعد من ذلك – إلى الخالق – فسوف ينتهي بنا الأمر أن نعبد آلهة زائفة، ونفقد العظمة الوحيدة التي ستُشبع أرواحنا – الإله الواحد الحقيقي الذي يستحق عبادتنا الكاملة وخضوعنا التام. الخبر السار هو أن الله يريدنا أن نعرفه، ولهذا اختار أن يُعلن لنا عن ذاته في الكتاب المقدس، ويُظهر لنا في كلمته شخصيته التي لا مثيل لها، وصفاته الإلهية – أمانته ومحبته ورحمته وعدله ونعمته وقوته وقداسته، وغيرها من الصفات التي تُمكِننا من التمتُّع بحضوره. عندما تقرأ وتسمع وتدرس الكتاب […]
مارس 6, 2021

ثَبِّت عينيك على يسوع

“لْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا، نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ” (عبرانيين 12: 1-2). لكي تتلذذ بحضور الله، ثبِّت قلبك وفِكرك على المسيح، ولا ترفع عينيك عنه أبدًا. إذا كنت تريد أن تفشل فشلاً ذريعًا في التلذُذ بالرب ثبِّت عينيك على الآخرين، وحاول أن تنال رضاهم، وأن تُحاكي نجاحاتهم، وأن تنتقد ضعفاتهم. لقد تعلَّمتُ هذا مرارًا وتكرارًا من الرجل الذي كان يُتلمذني عندما كان عمري حوالي 18 عامًا، ولم أنسَ أبدًا ما كان يقوله لي: “إذا كنت تريد أن تفشل فشلًا ذريعًا، ثَبِّت عينيك على قادة الكنيسة، وكلما زاد عددهم، كان سقوطك عظيمًا”. بغض النظر عن الطريق الذي تسلكه، أو الإغراءات المُحيطة بك، أو العقبات التي تعترض طريقك، يقدم لك الكتاب المقدس إرشادات واضحة للنجاح: انظُر إلى يسوع ولاحِظه (اقرأ عبرانيين 3: 1؛ 12: 2)، انظر إليه وحده على أنه مثالك، ومُرشدك، والمعيار لأخلاقك، اقضِ كل دقيقة من يومك في محضره، وستجد سلامًا فائقًا وأمنًا، مهما كانت الصعوبات التي تواجهها في الحياة. كيف تنظُر إلى يسوع وتلاحظه؟ من خلال […]
مارس 5, 2021

ذُوقوا وانظُروا

“ذُوقُوا وَانْظُرُوا مَا أَطْيَبَ الرَّبَّ! طُوبَى لِلرَّجُلِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَيْهِ” (مزمور 34 8). لكي تتلذذ بحضور الله، يجب عليك أولاً أن تتذوق وتعاين صلاحه. كثيرًا ما ذُكِر في الكتاب المقدس أن الله يقترب من أولئك الذين يحبهم بشدة؛ رأيناه يسير مع آدم وحواء في جنة عدن (اقرأ تكوين 3: 8 )، ويتحدث إلى موسى من العُلَّيقة المشتعلة (اقرأ خروج 3)، وفي النهاية، يتخذ جسدًا ويحِلُّ بيننا (اقرأ يوحنا 1: 14). يقترب الله إلينا مرارًا وتكرارًا ويدعونا لكي نتذوق ونرى ونختبر صلاحه بأنفسنا. يدعو الله كل واحدٍ منا أن يأتي إليه لكي يُدرك محبته ولُطفه بشكل مباشر، فلا يمكن لأي شخص آخر سواء كان راعي الكنيسة أو شريك الحياة أو أحد الوالدين أن يفعل هذا نيابةً عنك، بل يجب أن تختبر حضوره بشكلٍ شخصي، وتُدرك بنفسك معنى التلذُذ به. لكي تختبر حضور الله، عليك أن تبدأ بقضاء الوقت مع كلمته. لقد أعطانا إلهنا خطابًا طويلًا يحوي أكثر من ألف صفحة عن شخصيته، لذا اهتم بقراءة الكتاب المقدس كل يوم وتواصل مع أبيك […]
مارس 4, 2021

ما لا تستطيع أعيننا رؤيته

“وَنَحْنُ غَيْرُ نَاظِرِينَ إِلَى الأَشْيَاءِ الَّتِي تُرَى، بَلْ إِلَى الَّتِي لاَ تُرَى. لأَنَّ الَّتِي تُرَى وَقْتِيَّةٌ، وَأَمَّا الَّتِي لاَ تُرَى فَأَبَدِيَّةٌ” (2كورنثوس 4: 18). جاء يسوع ليفتح أعيننا الروحية، وعندما نسلك بالإيمان، لا بالعيان، ستكون لدينا القوة لمواجهة أي عاصفة. اقرأ ٢كورنثوس ٤: ١٦- ١٨. أجريت حديثًا مؤخرًا مع جاري المريض وسألته “كيف حالك؟” فأجاب قائلًا “حسنًا، أنا أحاول فقط إطالة حياتي يومًا بيوم”. حزنتُ كثيرًا من أجله، فقد تحدثت معه قبلًا عن المسيح ولم يستجب لحديثي، وهو الآن يعيش حياته بلا رجاء حقيقي، لكني أُصلِّي باستمرار من أجل أن يفتح الله عينيه. يجب أن نثق كل يوم في الحقائق غير المنظورة – ألا نبحث عن الأمان في حساباتنا البنكية أو صحتنا أو علاقاتنا الأرضية، بل نُثبِّت أعيننا على يسوع ونتذكَّر قيمتنا فيه. لن يمكننا أن نتمتع بالسلام إلا عندما نضع ثقتنا في المسيح عالمين أن ضيقاتنا الحالية هي حقًا “خفيفة ووقتية” مقارنةً بالمجد الأبدي الذي ينتظرنا (2كورنثوس 4: 17). هل تثق في المنظور أم في غير المنظور؟ لا تُقاس […]