مارس 8, 2019

صلاة في بطن الحوت – مايكل يوسف

“يا رب اسمع صلاتي واصغ إلى تضرعاتي. بأمانتك استجب لي بعدلك.” (مزمور 143: 1) عندما ندرس سفر يونان، عادة ما نركز على الرحلة المعجزية التي أختبرها داخل جوف الحوت “وأما الرب فأعد حوتاً عظيماً ليبتلع يونان فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال” (يونان 1: 17). إلا أن القصة الأعظم نجدها في التغيير الذي نراه في يونان والمتجسد في صلاته في أثناء رحلته لا شيء يقربنا من الله أكثر من وجودنا داخل جوف الحوت. وأفضل ما يمكن أن نفعله في أثناء اجتيازنا الآلام والصعاب هو أن نسكب قلوبنا في الصلاة أمام الله اقرأ الإصحاح الثاني من يونان لتعرف لماذا تعتبر صلاة يونان مثلاً لنا. لقد صلى يونان بالمكتوب؛ فكثير من الكلمات الموجودة في هذا الإصحاح نجدها في سفر المزامير وفي يونان 2: 9 نحد يونان يسبح الله “أما أنا فبصوت الحمد أذبح لك وأوفي بما نذرته. للرب الخلاص”. والآن قارن هذه الكلمات بما جاء في مزمور 96: 1-2 “رنمو للرب ترنيمة جديدة. رنمي للرب يا كل الأرض. رنموا […]
مارس 7, 2019

لا بديل – مايكل يوسف

“لكي لا تكونوا متباطئين بل متمثلين بالذين بالإيمان والأناة يرثون المواعيد”. (عبرانيين 6: 12) من المهم أن نلاحظ وجود خطية في حياتنا وعندما نخطيء سنشعر ليس فقط بتبكيت الروح القدس ولكننا سنرى أنفسنا في مرآة كلمة الله أيضاً. فالكتاب المقدس واضح جداً بشأن الأمور التي يرضى عنها الرب وتلك التي يرفضها وبشأن الوصايا التي يجب أن نتبعها والأمور التي باركها الرب. لهذا نقرأ الكتاب المقدس وندرسه ونطبقه في حياتنا ونطلب من الروح القدس أن يعلن لنا الحق حتى نسلك بمقتضاه إلا أن بعض المؤمنين يرتكبون خطأ متكرراً وذلك عندما ينتظرون قوة الروح القدس بدلاً من ممارسة التدريبات الروحية وضبط النفس مثل هؤلاء المؤمنين نجدهم يجلسون في خمول في انتظار أن تجتاحهم قوة الروح القدس، فيهملون دراسة كلمة الله أو صرف الوقت في الصلاة في محضر الله أو خدمة الآخرين وهكذا ينظرون إلى قوة الروح القدس على أنها طريق سهل ومختصر للوصول إلى النضج الروحي وهذا لا يتفق مع مواعيد الله لنا كثيرون يقولون: “أنا منتظر الرب لكي يحملني، ليس علي […]
مارس 6, 2019

الاستناد على كلمة الله – مايكل يوسف

“الله طريقة كامل. قول الرب نقي. ترس هو لجميع المحتمين به.” (مزمور 18: 30) كيف لنا أن نحتمل الضغوط التي نتعرض لها باستمرار نتيجة لمحاولات الآخرين للتأثير علينا لنتطبع بمفاهيمهم عن الحق؟ وكيف لنا أن نعكس نور المسيح في هذا العالم؟ الحل هو أن نتكل على كلمة الله. يقول بولس: “كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر لكي يكون إنسان الله كاملاً متأهباً لكل عمل صالح.” (2تيموثاوس 3: 16-17) فأي كانت المعارك التي نواجهها في هذا العالم، ثق أنك ستجد الحكمة والمشورة في كلمة الله لتتعامل معها. وعندما نشارك بالأخبار السارة مع الآخرين، ستؤهلنا كلمة الله بكل ما هو حق. وعندما نتعرض للرفض، سنجد فيها التعزية والراحة لجراحنا. وعندما نخشى الإضطهاد، سنجد القوة والوعود الإلهية في كلمة الله للتغلب على المخاوف وعندما نقع تحت تأثير هذا العالم، ستغيرنا كلمة الله أذهاننا وستجددها سنجد في كلمة الله التشجيع الذي نحتاج إليه لكي نتبع يسوع بإيمان ولكي نطيعه بالرغم من الضغوط التي يضعها العالم […]
مارس 5, 2019

مفتوح روحياً – مايكل يوسف

“رحمتك يا رب قد ملات الارض.علمني فرائضك. (مزمور 119: 64). يفتح التسبيح عيوننا لنرى الله وأذاننا لنسمع كلامه وعندما نركز أنظارنا على الرب وعندما نسبحه نكون أكثر انفتاحاً واستعداداً لسماع ما يريد الله أن يقوله لنا. فالتسبيح يفتحنا روحياً لنسمع تعليماته ووصاياه لنا. وتفسر هذه الحقيقة الصعوبة التي نجدها في أوقات كثيرة في تقديم التسبيح القلبي لله وذلك لأن التسبيح يتطلب منا أن نجري بعض التغييرات في حياتنا. وما أكثر الذين لا يرحبون بالتغيير! ففحص ذواتنا يتطلب شجاعة لنرى ما هي الأمور التي يجب أن تتغير في حياتنا. في بعض الأحيان يكون التغيير الذي يطالبنا به الله هو أن نعترف ونتوب عن خطية معينة ونغير من الطريقة التي نعيش بها خاصة فيما يتعلق برآينا في الآخرين وفي علاقتنا بهم. أيضاً لا يستطيع أي منا أن يحتفظ بالغضب والحقد والكراهية بينما يسبح الرب من كل القلب وذلك لأن الروح السلبية تجاه الآخرين والإيجابية نحو الله لا يمكن أن يجتمعا في آن واحد. نعم، قد تبدأ في تسبيح الله بدافع تأدية الواجب […]
مارس 4, 2019

المرشد الروحي – مايكل يوسف

“طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار وفي طريق الخطاة لم يقف وفي مجلس المستهزئين لم يجلس لكن في ناموس الرب مسرته وفي ناموسه يلهج نهاراً وليلاً.” (مزمور 1: 1-2) تُرى هل تقرأ كتيب الإرشادات المصاحب لأي جهاز جديد أو لعبة تشتريها؟ أعتقد أن غالبيتنا إما يقرأه قراءة عابرة أو ينحيه جانباً في معظم الأحيان. ولكن دعني أقول لك أن هناك كتاب إرشادات لا يمكننا أن نتجاهله أو ننحيه حانباً وهو الكتاب المقدس، فهو مرشدنا الروحي وعندما نتجاهله تكون العواقب أبدية أن قراءة الكتاب المقدس قراءة عابرة لمعرفة النقاط الأساسية فيه لن تنمينا. أيضاً تصفح صفحاته لن يجعلنا ننضج روحياً، فلا يمكن لشخص أن يجد اللآلئ على سطح الماء. لذلك إن أردنا أن ننمو روحياً، علينا أن نخصص الوقت ونكرس الجهد ونركز اهتمامنا على التعلم من كلمة الله وقبل أن نبدأ في قراءة كلمة الله، علينا أن نُعد قلوبنا وأن نطلب من الروح القدس أن يقودنا في رحلة التعلم وأن يساعدنا لكي نفهم ما نقرأه وندرك أفكارنا المغلوطة. علينا […]
مارس 3, 2019

كيف نعرف فكر الله؟ – مايكل يوسف

  “طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار وفي طريق الخطاة لم يقف وفي مجلس المستهزئين لم يجلس لكن في ناموس الرب مسرته وفي ناموسه يلهج نهاراً وليلاً.” (مزمور 1: 1-2) وأنا بصدد معرفة فكر الله، أول ما أفعله هو أن أمتحن حياتي وأخضع كل جانب منها تحت سيادته وسلطانه بعد ذلك أحاول أن أجعل رغباتي محايدة وذلك حتى يتمكن الروح القدس من تتميم مشيئته في حياتي والخطوة الثالثة هي أن أنتظر بتوقع أن يتكلم الله إلي وأتوقع أن أسمع منه من خلال كلمته المقدسة ومن خلال الأبواب المفتوحة والأبواب المغلقة ومن خلال الأصدقاء الأتقياء المصلين ومن خلال الظروف والخطوة الرابعة في معرفة فكر الله هي امتحان الأرواح وعندها أسأل: هل ما أفعله أو ما أنا مقدم على فعله سيمجد اسم الرب؟ هل يتفق مع ما تقوله كلمة الله أم أنه يتعارض مع ما جاء فيها؟ والخطوة الخامسة والتي أنصح الكل أن يتخذها هي: انتظر الرب. انتظر توقيتاته. اقرأ الكلمة. هل تعلم من هو الشخص الذي يستعجل الأفراد أن […]
مارس 2, 2019

طلب الحكمة – مايكل يوسف

“كي يعطيكم إله ربنا يسوع المسيح أبو المجد روح الحكمة والإعلان في معرفته”. (فيلبي 1: 17) تقول كلمة الله في يعقوب 1: 5 “وإنما إن كان أحدكم تعوزه حكمة، فليطلب من الله الذي يعطي الجميع بسخاء ولا يعير فسيعطى له”. يا له من أمر رائع! فالله لن يعطينا حكمة فقط على قدر احتياجنا، وإنما سيعطي بسخاء وبوفرة كثيرون يطلبون حكمة وإرشاد ظانين أن الله سيبخل عليهم ولكنه أكثر من أي شخص آخر يريدنا أن نسلك بالبر. لكن المشكلة هي أن كثيرون من الذين يطلبون الحكمة من الله لا يريدون الاستماع إليها أو طاعتها. فكثيراً ما نرجو من الله حلاً لمشاكلنا أو للمواقف التي نمر بها ولكننا نتجاهله عندما يستجيب والمشكلة هي أننا لا نستطيع أن نختار متى نطيع الله ومتى نسلك حسبما نشاء. يحذرنا الكتاب المقدس ألا نكون من ذوي الرأيين: “اقتربوا إلى الله فيقترب إليكم. نقوا أيديكم أيها الخطاة وطهروا قلوبكم يا ذوي الرأيين.” (يعقوب 4: 8) هل من الممكن لشخص عاش حياته كلها متبعاً حكمة هذا العالم أن […]
مارس 1, 2019

الاستعداد للرؤية – مايكل يوسف

  “اُدعُني فأُجيبَكَ وأُخبِرَكَ بعَظائمَ وعَوائصَ لَمْ تعرِفها.” (إرميا: 33: 3) لدى الله رؤية متفردة وغرض من حياة كل ابن من ابناءه وهو يريد أن يتمجد من خلال حياتك. ولكن علينا أن نتذكر أن الله لا يعلن لنا عن رؤيته لحياتنا دفعة واحدة وإنما يعلنها لنا عندما نكون مستعدين ومتجهزين لقبولها. واتساءل، كيف لنا أن نعد أنفسنا لكي نقبل رؤية الله لحياتنا؟ أولاً، ولكي نفهم ونقبل رؤية الله لنا، علينا أن نطلب منه أن يعلنها لنا. يقول الكتاب أننا لا نأخذ لأننا لم نطلب. وفي بعض الأحيان نطلب ولكن بدوافع أنانية لا تمجد الله ولا ترضيه. وفي ذات الوقت تعدنا كلمة الله أن الله يستجيب عندما ندعوه “ادعني فاجيبك واخبرك بعظائم وعوائص لم تعرفها” (إرميا 33: 3) فالله يشتاق أن يعلن ذاته لنا ولكن علينا أولاً أن نطلب بدوافع نقية وبإصرار. ثانياً، الله يعلن رؤيته لكل وكيل صالح، فهو يبحث عن وكلاء يمكن أن يأتمنهم على خطته وبوسعهم أن يحسنوا إدارتها حتى تحت أصعب الظروف أو في أثناء اجتيازهم لحروب […]
فبراير 26, 2019

منظور كتابي – مايكل يوسف

  “افرح أيها الشاب في حداثتك وليُسر قلبك في أيام شبابك.” (جامعة 11: 9) تحدد الطريقة التي تنظر بها لحياتك الطريقة التي تعيش بها. فإن كنت تنظر لحياتك من منظور كتابي فستعيش حياة لها معنى وأكثر عمقاً من تلك التي يعيشها شخص ينظر للحياة بنظرة سلبية أو من خلال عدسة قاتمة. وفي سفر الجامعة والإصحاحات 11 و12 يلخص سليمان منظوره للحياة والدروس التي تعلمها خلال حياته. وفي تأملنا اليوم سنتناول نقطتين مفتاحييتين في هذين الإصحاحين: الحياة وكالة، استثمرها بحكمة (انظر جامعة 11: 1-6) “ كل شيء في الحياة بما في ذلك الممتلكات والعائلة والأصدقاء والعلاقات وكل شيء آخر هو عطية من الله وقد ائتمننا عليها لكي ندبرها وندير كل هذه البركات نيابة عنه. وهنا علينا أن نتذكر أننا لا نمتلك كل هذه الأشياء إنما هي مُعطاة لنا لكي نديرها ونستثمرها له ولمجده. آرأيت؟ الحياة بكل ما فيها –كما يقول سليمان- هي وكالة مُعطاة لنا من الله ويجب أن نستثمرها بحكمة. الحياة متعة، استمتع بها (انظر جامعة 11: 8 – 12: […]
فبراير 18, 2019

رجاء للمستقبل – مايكل يوسف

“إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم.” (1يوحنا 1: 9) يمتلئ عالمنا بالمعاناة وهناك كثيرون يعيشون دون أن يدركوا عظمة الإمكانيات التي يتمتعون بها بل وهناك من يؤمنون بأن ليس لديهم إمكانات أو قدرات خاصة على الإطلاق، بينما يعيش آخرون تحت نير الخطية وملايين مخدوعين بحيل وأكاذيب إبليس والسبب في هذه الحالة من المعاناة والضغوط التي يعيشون فيها هو احتياجهم الشديد لغفران الله الأبدي. كثيراً ما نسمع البعض يقول كلمات تشبه: “أشعر بفراغ شديد أو بعدم راحة أو بالتعاسة” أو “حاولت دون جدوى أن أُحمس نفسي ولكنه يبدو أنه لا يوجد أمل في مستقبل أفضل.” ولكني أقول لك هناك رجاء  وهناك أمل لأن لنا حياة أبدية بسبب عمل يسوع المسيح على الصليب. إن النصرة على مشاعر البؤس ممكنة عندما نلجأ ليسوع المسيح من خلال الصلاة واثقين أنه سيتقابل معنا حيثما نكون ليسد أعظم احتياجاتنا. فهو لا يتقابل معنا كآب ساخر يعنف أولاده وإنما كأب محب يسمع لصلواتنا ويصغي لآنات قلوبنا. تمنعنا الخطية من […]
فبراير 11, 2019

يجمع أشلاء حياتنا – مايكل يوسف

“أرسلني لاعصب منكسري القلب لانادي للمسبيين بالعتق وللماسورين بالاطلاق. .. لاعطيهم جمالا عوضا عن الرماد … ورداء تسبيح عوضا عن الروح اليائسة…” (إشعياء 61: 1،3) سألني كثيرون خلال السنوات القليلة الماضية إن كان الله لا يزال صاحب السلطان وبالأخص عندما تجتاحنا التجارب والمآسي ومشاعر عدم الأمان في هذا العالم الذي نعيش فيه. ولكن لا تخافوا! فالكوارث والنصرة أمران متلازمان وعندما نثق بالله في الظروف الصعبة سنختبر الأمان وإحياء أحلام كانت قد ماتت بداخلنا وسنختبر شفاء الله لأجسادنا وسيجبر المكسور في حياتنا. ذات يوم اجتاحت عاصفة قوية كاتدرائية في أوربا وتسببت في الإطاحة بنافذة من الزجاج المعشق كانت تعتلي المذبح فتكسر الزجاج لآلاف القطع. بعد العاصفة لم يشأ مسئول الكنيسة أن يتخلص من كسر الزجاج الملون، فوضعه في صندوق وتم تخزينه في بدروم الكنيسة. توجه أحد الفنانين المشهورين بطلب للمسئولين في الكاتدراية حتى يعطوه الصندوق الذي كان يحتوي على كسر الزجاج بدون أن يعلموا سبب طلبه هذا. بعد عامين، دعا الفنان المسئولين عن الكاتدرائية لزيارته في الاستوديو حيث كشف لهم عن […]
فبراير 4, 2019

كنز سماوي – مايكل يوسف

“”مبارك الله ابو ربنا يسوع المسيح، الذي باركنا بكل بركة روحية في السماويات في المسيح.” (أفسس 1: 3) تتعدد هذه الآيام الطرق التي تجعلنا نشعر بالقيمة والشبع وقول الذات وبينما يكثر الحديث عن هذه الأمور في الثقافة التي نعيش فيها، إلا أن البحث عنها يشبه احتساء مياه مالحة، كلما شربنا منها، كلما صرنا أكثر ظمئاً. إن الرضا الحقيقي لا ينبع من إشباع الذات وإنما نتيجة لاكتشاف الكنز الحقيقي الذي لنا في المسيح عندما نخضع حياتنا له. يذكرنا الرسول بولس بهذا الكنز في أفسس 1: 3 عندما يقول “مبارك الله ابو ربنا يسوع المسيح، الذي باركنا بكل بركة روحية في السماويات في المسيح.” فإن أردنا الحصول على البركات الروحية التي يمنحها يسوع لنا في السماويات، علينا أن نعرف يسوع لأنه المصدر الوحيد لكل قيمة حقيقية وكل شبع يدوم وكل فرح ورضا وقناعة. يقدم الله لنا في المسيح هذا الكنز بكل ما يحتويه من بركات وغنى إلهي ويتيحه لنا كل يوم. فهل أنت مدرك أن لك هذا الكنز في المسيح؟ وهل تعلم […]
Facebook