مارس 19, 2020

الثقة بوعود الله

“مُلْكُكَ مُلْكُ كُلِّ الدُّهُورِ، وَسُلْطَانُكَ فِي كُلِّ دَوْرٍ فَدَوْرٍ… الرَّبُّ بَارٌّ فِي كُلِّ طُرُقِهِ، وَرَحِيمٌ فِي كُلِّ أَعْمَالِهِ.” (مزمور 145: 13، 17). هل سبق أن دعاك الله للقيام بمهمة صعبة؟ ربما أرشدك لكي تشهد إلى صديق أو فرد من العائلة كان مقاومًا للإنجيل، أو ربما أرادك الله أن تقود مجموعة لدراسة الكتاب المقدس. كيف كان شعورك حيال ذلك؟ هل كنت خائفًا أم قلِقًا أم مترددًا، أم كل ما سبق؟ الله يعرف أن عواطفنا البشرية يمكن أن تعيقنا في بعض الأحيان، ولهذا فإن المانح العظيم يقدم لنا التشجيع الذي نحتاجه للقيام بعمله. لن يُكلفنا الله بمهمة ثم يتركنا لنقوم بها بمفردنا. إنه يوفر لنا الموارد التي نحتاجها لإنجاز المهمة، ويسير معنا في كل خطوة على الطريق يرشدنا ويشجعنا. إذا سمحنا له بأن يعمل من خلالنا، لن يتخلَّى عنا أبدًا. يقول كاتب المزمور “…أمسكت بيدي اليُمنى. برأيك تهديني وبعد إلى مجدٍ تأخذني” (مزمور 73: 23-24). في يشوع 1 نرى الله يشجع يشوع قبل أن يبدأ في عبور نهر الأردن الهائج إلى أرض […]
مارس 18, 2020

كل شيء مستطاع لدى الله

“إِنْ سُرَّ بِنَا الرَّبُّ يُدْخِلْنَا إِلَى هذِهِ الأَرْضِ وَيُعْطِينَا إِيَّاهَا، أَرْضًا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلًا.” (عدد 14: 8). الأشخاص الذين لديهم رؤى هم من يرون الصورة الكبيرة ولا يخافون التغيير. إنهم لا يتراجعون، رافضين أن يتركوا مناطق راحتهم. أولئك الذين لديهم عقلية “أرِني” يتحركون فقط إذا رأوا دليلاً على أن التغيير جيد، فهم يؤمنون بالرؤية فقط إذا رأوا أدلة وإثبات أنها الاتجاه الصحيح، ومنهم من يرفضون تمامًا التغيير أو التكيُّف. وصل بني إسرائيل إلى حد الأرض التي وعدهم الرب بها بعد رحلة طويلة من مصر. كانت الرحلة عملية من تعلُّم دروس الطاعة والإيمان. والآن قد استعدوا لدخول الأرض. قال الرب لموسى: “أَرْسِلْ رِجَالًا لِيَتَجَسَّسُوا أَرْضَ كَنْعَانَ الَّتِي أَنَا مُعْطِيهَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. رَجُلًا وَاحِدًا لِكُلِّ سِبْطٍ مِنْ آبَائِهِ تُرْسِلُونَ. كُلُّ وَاحِدٍ رَئِيسٌ فِيهِمْ” (عدد 13: 1-2). كانت المهمة بسيطة: “َانْظُرُوا الأَرْضَ، مَا هِيَ: وَالشَّعْبَ السَّاكِنَ فِيهَا، أَقَوِيٌّ هُوَ أَمْ ضَعِيفٌ؟ قَلِيلٌ أَمْ كَثِيرٌ؟” (عدد 13: 18). بعد أربعين يومًا من النظر حولهم، عاد الإثني عشر رجلاً وأخبروا أن الأرض غنية جدًا وخصبة. […]
مارس 17, 2020

العمالقة والجراد

“فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُم: هذَا عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ، وَلكِنْ عِنْدَ اللهِ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ” (متى 19: 26). لقد وعد الله بني إسرائيل بأن يعطيهم أرض كنعان، وكان عليهم فقط أن يصدقوا وعده ويأخذوا الأرض، لكن ما أن سمعوا تقرير الرجال الذين تجسسوا الأرض عن المدن المحصنة والأشخاص ذوي الأحجام الكبيرة، تسلل الخوف إلى قلوبهم. دائمًا ما تكون الأغلبية مُخطئة عندما لا يكون تركيزها على الله. عندما ننظر إلى ظروفنا من منظور بشري، غالبًا ما نرى مستحيلات، ونُضَيّع على أنفسنا بركات الله. يمكن للشك وعدم الإيمان والسلبية أن يقودونا إلى التشكيك في كلمة الله. إن طاعة الله، وليس آراء الناس، هي التي ستأتيك بالبركات. لقد وعد الله الصادق بأن يعطي شعبه أرضًا تفيض لبنًا وعسلًا – أرض الموعد. لكن، على الرغم من أن الله أنقذهم وساندهم وأرشدهم ليل نهار في البرية، بمجرد أن واجه بني إسرائيل عقبة، سألوا “أين الله؟” إقرأ سفر العدد 13-14. عندما ذهب الرجال ليتجسسوا الأرض التي وعدهم الله بامتلاكها، رأى عشرة منهم الكنعانيين كعمالقة ورأوا […]
مارس 16, 2020

كلمة الله هي دليل الإرشادات (الجزء الثاني)

“وَكَانَ هؤُلاَءِ أَشْرَفَ مِنَ الَّذِينَ فِي تَسَالُونِيكِي، فَقَبِلُوا الْكَلِمَةَ بِكُلِّ نَشَاطٍ فَاحِصِينَ الْكُتُبَ كُلَّ يَوْمٍ: هَلْ هذِهِ الأُمُورُ هكَذَا؟” (أعمال الرسل ١٧: ١١) في بعض الأحيان، عندما نقوم بتجميع شيء ونكون على يقين من أننا نعرف كيف نقوم بذلك، فإننا لا نهتم بقراءة التعليمات ونكتفي بإلقاء نظرة سريعة عليها للتأكد من أننا على المسار الصحيح. وهذا ما يسمى البحث في النص عما تريد أن تراه. للأسف، عندما يتعلق الأمر بقراءة الكتاب المقدس، فإن هذا الخطأ يمثل لعنة العصر. لقد عرفتُ وعَّاظ لا يعظون إلا بفكرة واحدة فقط مفضَّلة لديهم، ويجدوها في أي سِفر يقرأون فيه من الكتاب المقدس. لكن هذا أمر خطير للغاية. إذا رأينا فقط ما نريد أن نراه في نص، أو إذا كنا نعتقد أننا بالفعل نعرف كل شيء وأصبحنا منتفخين بمعرفتنا، فسنُفَوِّت على أنفسنا رسائل أبينا السماوي المُشبِعة للنفس، وسنفشل في رؤية جوانب مختلفة من طبيعته، وأمثلة على محبته المذهلة، وسنفشل أيضًا في رؤية حاجتنا الماسة إليه. لذلك، قبل أن نُطبِّق كلمة الله على حياتنا، يجب أن […]
مارس 15, 2020

كلمة الله هي دليل الإرشادات (الجزء الأول)

“كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلًا، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ” (2 تيموثاوس 3: 16-17). إن كلمة الله هي دليل الإرشادات للحياة، يجب علينا جميعًا أن نقرأه ونتبعه. المشكلة هي أن الكثيرين – بمن فيهم أنا – يفضلون تخطي قراءة التعليمات والبدء في الضغط على الأزرار حتى يحدث شيء ما، لكن لكي يكون للكتاب المقدس أكبر الأثر في حياتك، يجب أن تفهم كيف تقرأه بشكل صحيح. هناك عدة أخطاء شائعة عند قراءة الكتاب المقدس يجب أن تتجنبها؛ الخطأ الأول هو الخروج عن السياق، أي اقتلاع النص من سياقه. خطأ آخر هو فهمك لمقطع من الكتاب المقدس حرفيًا بينما يجب أن تفهمه مجازيًا، والعكس صحيح. على سبيل المثال، عندما يقول يسوع: “فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ”، فهو يستخدم مبالغة عبرية لتوضيح فكرة (متى 5: 29). إنه يخبرنا أنه يجب علينا ألا نسمح لأي شيء بأن يعوق علاقتنا مع الله. الأخطاء الأخرى تتضمَّن تجاهل السياق التاريخي […]
مارس 14, 2020

كلمة الله كمِشرط الجرَّاح

“لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ ” (عبرانيين 4: 12). إذا كنت قد خضعت سابقًا لعملية جراحية، فأنت تعلم جيدًا ما يعنيه أن تثق في يدَّي الجرَّاح الماهرتين. يمكن للمِشرط الذي يستخدمه أن يكون كالسكين الخطِر أو كأداة شفاء؛ والأمر كله يعتمد على كيفية استخدامه. وصف كاتب العبرانيين الكتاب المقدس في آية اليوم بأنه سيف ذو حدين، و بأنه خارق إلى مفرق النفس والروح (عب 4: 12). كان ما يقصده هو شفرة دقيقة، تمامًا مثل مِشرط جراح حديث. عندما نأتي إلى الكتاب المقدس بقلوب وعقول مفتوحة لسماع ما يقوله الرب لنا، فنحن نستلقي على طاولة العمليات، مستعدين لمِشرط كبير الجرَّاحين – لأنه هو وحده الذي يعلم أين سيمضي. تخترق كلمة الله العظام وأعماق أعماقنا الروحية، ولا شيء يوقفها حتى تُخرِج خطيتنا خارجًا ليتم التعامل معها. لكن الطبيب العظيم لا يترك جسدنا مفتوح ومكشوف على طاولة العمليات، بل يزيل الرديء من داخلنا، ولا يتركنا حتى […]
مارس 13, 2020

كلمة الله هي رسالة عزيزة

“هكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجعُ إِلَيَّ فَارِغَةً، بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ” (أشعيا 55: 11). لماذا يخاف الكثيرين مما يقوله الكتاب المقدس؟ من جانب يقولون إنه مجرد كتاب مثل الكتب الأخرى، ومن جانب آخر يقولون “لا نريد أن نسمع ما يقوله!” ما الضرر إن كان مجرد كتاب مثل الكتب الأخرى؟ الحقيقة هي أن الكتاب المقدس ليس مجرد كتاب مثل الكتب الأخرى. يقول الله “كلمتي تنجح فيما أرسلتها له” (إشعياء 55: 11). الكتاب المقدس ليس مجرد كلمات على ورق، فتلك الكلمات لها سلطان الله وقوته. تلك الكلمات أمر بها الله لإتمام مشيئته، لذا فإن كلمة الله مكروهة من كثيرين في ثقافتنا. ولهذا سوف يبذل الشيطان قصارى جهده ليمنع شعب الله من قراءة الكتاب المقدس. تشير الإحصائيات إلى أن 18٪ فقط من المسيحيين هم من يقرأون الكتاب المقدس بإنتظام. إخوتي وأخواتي، هذا لا يصح أن يكون. لا يمكنك الإدعاء بأنك تحب شخص ما وأنت لا تقرأ الرسائل التي أرسلها إليك. لماذا؟ لأن عدم […]
مارس 12, 2020

كلمة الله تُطَهِّر

“طَهِّرُوا نُفُوسَكُمْ فِي طَاعَةِ الْحَقِّ بِالرُّوحِ لِلْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ الْعَدِيمَةِ الرِّيَاءِ، فَأَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ بِشِدَّةٍ (1بطرس ١: ٢٢). لقد تحدثنا سابقًا عن المرايا، وكيف أنها تُظهر لنا كيف نبدو وما الذي يجب تغييره فينا، لكن تخيل أن كل ما لديك في الحمام هو مرآة – لا يوجد حوض لغسل وجهك وأسنانك، ولا دُشًا للإستحمام، فقط أنت والمرآة. بالتأكيد سوف تكره وجودك هناك، أليس كذلك؟ ما الفائدة من رؤية ما لا يمكنك تغييره؟ هكذا يشعر الكثير من الناس تجاه الكتاب المقدس؛ يقرأونه فيرون فيه كل أخطائهم، وكل الطرق التي فشلوا في أن يعيشوا بها لمجد الله، ثم يغلقون كتابهم ويضعونه على الرف، معتقدين أنهم عاجزون عن التغيير. من ناحيةٍ ما، هم على حق، فلا يمكننا أن نتغير بمفردنا، لكن شكرًا لله إن الكتاب المقدس ليس فقط مرآة، بل هو مثل الدُش. كتب بطرس “طهِّرُوا نُفُوسكم في طاعة الحق بالروح للمحبة الأخوية العديمة الرِّياء…” (1بطرس 1: 22). هل فهمت ذلك؟ إن حق كلمة الله له القدرة على تطهيرنا إذا أطعناه. […]
مارس 11, 2020

كلمة الله مرآة

“لأَنَّهُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ سَامِعًا لِلْكَلِمَةِ وَلَيْسَ عَامِلًا، فَذَاكَ يُشْبِهُ رَجُلًا نَاظِرًا وَجْهَ خِلْقَتِهِ فِي مِرْآةٍ، فَإِنَّهُ نَظَرَ ذَاتَهُ وَمَضَى، وَلِلْوَقْتِ نَسِيَ مَا هُوَ” (يعقوب 1: 23-24). هذا الصباح، عندما نهضتَ من سريرَك، هل نظرت إلى المرآة؟ ربما إستحممت وإرتديت ثيابك ونظَّفت أسنانك وقمت بتمشيط شعرك. بمعنى آخر، لقد ألقيت نظرة فاحصة جيدة على انعكاسك في المرآة، ثم اتخذت خطوات لتغيير مظهرك للأفضل. قال يعقوب أخا الرب أن كلمة الله تشبه المرآة. عندما نقرأ الكتاب المقدس، فإنه يكشف حقيقة ما في قلوبنا من خطايا وأوجه قصور وأمور نحتاج أن نتوب عنها. إنها ليست دائما صورة جميلة، فمعظمنا لا يريد مواجهة نفاقنا وتنازلاتنا وتهاوننا، لكن عندما نفعل ذلك، يكون الله قادرًا على القيام بعمله المُحب الرحيم في قلوبنا. الكتاب المقدس هو هبة الله لنا. إنه يريدنا أن ننظر إلى يسوع أكثر فأكثر كل يوم. عندما ننظر إلى أنفسنا في مرآة كلمة الله، يمكننا أن نرى الأشياء التي تحتاج إلي تغيير فينا، ونسمح لله بأن يعيد ضبط قلوبنا مع قلبه. لذا، فعندما […]
مارس 10, 2020

كلمة الله غذاء

“فَأَجَابَ وَقَالَ: «مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ” (متى 4: 4). قبل أن يبدأ يسوع خدمته العامة، صعد إلى البرية لمدة أربعين يومًا وأربعين ليلة “ليُجرَّب من إبليس” (متى 4: 1). كان هذا هو هدفه – مواجهة هجمات إبليس وجهاً لوجه. خلال تلك الأربعين يومًا، صام يسوع ولم يأكل شيئًا، لذلك ليس من المُستغرب أنه كان جائعًا، وكان إبليس هناك، مستعدًا بالإغراء المثالي: “إن كنت ابن الله، فقُل أن تصير هذه الحجارة خبزًا” (عدد 3). وماذا كان رد يسوع على هذا الإختبار؟ لقد اقتبس من الكتاب المقدس قائلًا: “ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله” (إقرأ أيضًا تثنية 8: 3). أقول لك، بسلطان كلمة الله، أن كلمة الله ذاتها هي الغذاء الوحيد الذي سيسندك ويغذيك روحيًا ويشجعك كل يوم. مثلما تحتاج أجسادنا المادية إلى الطعام الجيد المُغذي، هكذا تحتاج أرواحنا إلى الطعام الروحي، وهو كلمة الله. إذا كان يسوع قد استمد قوَته من الكتاب المقدس، فكم بالحري علينا […]
مارس 9, 2020

كلمة الله سلاح

“…وَمِنْ بَنِي يَسَّاكَرَ الْخَبِيرِينَ بِالأَوْقَاتِ لِمَعْرِفَةِ مَا يَعْمَلُ إِسْرَائِيلُ، رُؤُوسُهُمْ مِئَتَانِ، وَكُلُّ إِخْوَتِهِمْ تَحْتَ أَمْرِهِمْ…” (1أخبار الأيام 12: 32). في وقتٍ ما، كانت الغالبية العُظمى في الغرب تعرف الكتاب المقدس جيدًا، حتى غير المؤمنين كانوا على عِلم بالعديد من قصص الكتاب المقدس الشهيرة. لكن على مدى المائة عام الماضية حدث تغيير؛ فبينما كانت المعرفة العامة في ازدياد، كانت المعرفة الكتابية في تراجُع. هذا لأننا نعيش الآن في عالم ما بعد الحداثة حيث يُنظر إلى الحق على أنه شيء نسبي – فيُقال “ما هو حق بالنسبة لك قد لا يكون حق بالنسبة لي”. لقد تم استبدال التفكير بالمشاعر. لكن الكتاب المقدس لا يسمح بهذا النوع من الهراء، فكلمة الله هي المصدر النهائي والمُطلق للحق. عندما نقرأ أنا وأنت في الكتاب المقدس، فإننا نفعل شيئًا يتعارض مع تيار مجتمعنا. نحن نختار حق الله على مشاعرنا وآرائنا وظروفنا. وكلما فعلنا هذا، كلما أصبحنا مثل رجال يسّاكر “الْخَبِيرِينَ بِالأَوْقَاتِ لِمَعْرِفَةِ مَا يَعْمَلُ” (1 أخبار الأيام 12: 32). إذا كنت تتعرض لتفكير ما بعد الحداثة […]
مارس 8, 2020

عمل الله الرائع

“لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا” (أفسس 2: 10). هل سبق وأن كان لديك صديق مُقرَّب جدًا – شخص تعرف أنه يمكنك الإعتماد عليه عندما تصبح الحياة مُظلمة وعاصِفة؟ هل سبق وأن مارست الرياضة وكان هناك عضو في فريقك تعرف أنه يستطيع أن يفوز بالمباراة من أجلك، مهما تخلفت أنت؟ هل سبق أن سدد لك شخصًا ما احتياج كبير لديك، عندما لم تكن تنتظر ذلك؟ في الوقت الذي نظن فيه أننا قد هُزمنا، يبدأ الله عملًا جديدًا في حياتنا. وعندما نفكر في أننا قد تسببنا في فوضى لن يستطيع أحد، حتى الله، أن يعيد ترتيبها، يأتي الله ويحررنا من تلك الفوضى. تمنحنا نعمة الله الثقة لأن الله يفعل أمور في حياتنا لم نكن نستطيع أبدًا أن نفعلها، فهو يغيرنا ويجعلنا أشخاص جدد، ويأخذ الفوضى التي تسببنا بها ويحولها إلى تحفة فنية. وفجأة، لم نعد أولئك الأشخاص العاجزين المُترنحين في الحياة بلا رجاء أو هدف، بل تكون لنا رؤية، ونسير في […]