مارس 26, 2021

قوة الكلمة

“اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ” (مرقس 13: 31) يمنحنا الكتاب المقدس قوة وقُدرة لا يمنحهما أي كتاب آخر، فالكتاب المقدس قادرٌ على تغيير حياة الناس، وقادرٌ على مساعدتنا للتغلُّب على التجارب وعلى كل ظروف حياتنا. ربما يكون أحد أسباب تجنب الكثير من الناس للكتاب المقدس هو أنه يشبه المرآة، ونحن في كثير من الأحيان لا نريد أن نواجه حقيقة أنفسنا. يخبرنا الكتاب المقدس أنه “إِنْ كَانَ أَحَدٌ سَامِعًا لِلْكَلِمَةِ وَلَيْسَ عَامِلًا، فَذَاكَ يُشْبِهُ رَجُلًا نَاظِرًا وَجْهَ خِلْقَتِهِ فِي مِرْآةٍ، فَإِنَّهُ نَظَرَ ذَاتَهُ وَمَضَى، وَلِلْوَقْتِ نَسِيَ مَا هُوَ. (يعقوب 1: 23-24 ). لا يُظهِر لنا الكتاب المقدس خطايانا فقط، بل يُطهّرنا. إنه يوضح لنا المشكلة ثم يعطينا الحل، تمامًا كما تُعلِن رسالة أفسس: “أَحَبَّ الْمَسِيحُ الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا، لِكَيْ يُقَدِّسَهَا، مُطَهِّرًا إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ، لِكَيْ يُحْضِرَهَا لِنَفْسِهِ كَنِيسَةً مَجِيدَةً، لاَ دَنَسَ فِيهَا وَلاَ غَضْنَ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ ذلِكَ، بَلْ تَكُونُ مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ” (أفسس 5: 25-27). إذا نظرنا في المرآة ورأينا استياء ومرارة، فإن قوة الكتاب […]
مارس 25, 2021

لا تدع أخطاءك تُعطِّلك

” فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّكُمَا لَمْ تُؤْمِنَا بِي حَتَّى تُقَدِّسَانِي أَمَامَ أَعْيُنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِذلِكَ لاَ تُدْخِلاَنِ هذِهِ الْجَمَاعَةَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا»” (عدد 20: 12) اقرأ سفر العدد ٢٠: ١٢- ١٣. في شهر يناير من كل عام، يتطلَّع الجميع إلى تحقيق نتائج إيجابية في العام الجديد، ربما فيما يتعلَّق بصحتهم، فيقولون: “هذه هي السنة التي سأصل فيها إلى قمة لياقتي البدنية”، أو قد يتعلق الأمر بالموارد المالية فيقولون: “هذه هي السنة التي سأتخلَّص فيها تمامًا من الديون”. لكن بعد ذلك، في وقتٍ ما في شهر فبراير أو مارس، تتغلب الرغبة في النوم على ممارسة الرياضة، وتؤدي نفقات غير متوقعة إلى ارتفاع فاتورة بطاقة الائتمان. مثل هذا النوع من الأهداف يجدر السعي إلى تحقيقه، ولكن أهم قرار يمكنك اتخاذه عند دخولك عامًا جديدًا هو أن تُعطي نفسك بالكامل ليسوع المسيح. هذا القرار لن يفشل أبدًا لأن يسوع وعد بأن يكون معنا دائمًا. قد تتعثَّر، ولكن إذا كنت قد أصبحت خليقة جديدة في المسيح، فسيكون روح الله […]
مارس 24, 2021

تحكَّم في غضبك

“وَرَفَعَ مُوسَى يَدَهُ وَضَرَبَ الصَّخْرَةَ بِعَصَاهُ مَرَّتَيْنِ، فَخَرَجَ مَاءٌ غَزِيرٌ، فَشَرِبَتِ الْجَمَاعَةُ وَمَوَاشِيهَا” (العدد 20: 11) اقرأ سفر العدد ٢٠: ١- ١٣. قال الله عن موسى أنه ” كَانَ حَلِيمًا جِدًّا أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ” (سفر العدد 12: 3)، ولكن انفعالاته كانت عنيفة. لم يستطع موسى أن يتغلَّب على ميله إلى الهياج والغضب، وفي النهاية، لم يحصل على المكافأة: قيادة بني اسرائيل إلى أرض الموعد. ليس موسى الشخص الوحيد الذي كان في صراع مع الغضب؛ فنحن نرى كل يوم في مجتمعنا عواقب الغضب غير المُسيطر عليه. لقد أدى التعامل الخاطئ مع االغضب إلى مقتل عدد لا يحصى من الأشخاص، وتدمير منازل وأعمال وصداقات، كما أعاق الكثير من البركات واستجابات الصلاة. ومن ناحية أخرى، قد يؤدي عدم التعبير عن الغضب إلى الاكتئاب. بينما يُعد الغضب انفعالًا طبيعيًا ومشروعًا، فقد دُعِي المؤمنون لأن “يَلْبَسُوا الإِنْسَانَ الْجَدِيدَ الْمَخْلُوقَ بِحَسَبِ اللهِ فِي الْبِرِّ وَقَدَاسَةِ الْحَقِّ” (أفسس 4: 24). السؤال ليس ما إذا كنا سنغضب أم لا، لكن السؤال هو ماذا […]
مارس 23, 2021

اِلتمسْ رضا الله وحده

“وَلَمَّا رَأَى الشَّعْبُ أَنَّ مُوسَى أَبْطَأَ فِي النُّزُولِ مِنَ الْجَبَلِ، اجْتَمَعَ الشَّعْبُ عَلَى هَارُونَ وَقَالُوا لَهُ: قُمِ اصْنَعْ لَنَا آلِهَةً تَسِيرُ أَمَامَنَا” (خروج 32: 1) اقرأ خروج ٣٢: ١- ١٤. في كل يوم، علينا أن نختار هل سنسعى وراء الصورة أم الاستقامة. الصورة هي كل ما يتعلَّق بمظهرنا الخارجي وبكيف ينظر إلينا الآخرون، وهنا يغلِب الشكل على الجوهر. أما الاستقامة، فمن ناحية أخرى، هي فعل الصواب بغض النظر عن رأي الآخرين. يتعرَّض معظمنا لإغراء اختيار الصورة على الاستقامة، وعلينا أن نواجه هذه الحقيقة كل يوم وألا نستخف بها. عرف هارون حقيقة هذا الإغراء جيدًا، فبينما كان موسى على قمة جبل سيناء يتلقى الوصايا العشر من الرب، كان هارون مع الشعب في أسفل الجبل، وكان هناك تمرُّد متزايد بينهم، فقد سئموا من الانتظار وأرادوا معبودًا ليعبدوه. لم يكن هارون الرجل الذي يستطيع أن يضع حداً لتمرُّد الشعب، مهما كلَّفَه الأمر، وقد وجد نفسه مُضطرًا لتقديم تنازلات لأنه، ببساطة، أراد أن يكون محبوبًا، فقد كان يعيش من أجل ارضاء جمهور الملايين، ولذلك […]
مارس 22, 2021

معركتك لم تنتهِ

“وَكَانَ إِذَا رَفَعَ مُوسَى يَدَهُ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَغْلِبُ، وَإِذَا خَفَضَ يَدَهُ أَنَّ عَمَالِيقَ يَغْلِبُ” (خروج 17: 11) اقرأ خروج ١٧: ٨- ١٦. في هذه الأيام، لا يريد أحد أن يخسر، فالشعور بالخسارة أمر غير جيد ومُزعج للكثيرين. فماذا نفعل إذن؟ ننسى أمر الخسارة والفوز، ونمنح الجميع ميداليات، ونتظاهر بأن المنافسة لا تهم، وأن الجميع قد فاز بالفعل! يتظاهر البعض بأنهم قد فازوا بالفعل في معاركهم الروحية، ويزعمون أن المعارك قد انتهت، بل ويدَّعون أن الحرب بين الروح والجسد ليست حقيقية. لكن المعارك الروحية حقيقية، وإذا لم نشترك في تلك المعارك، سنخسر. إن طريقة خوض المعارك الروحية تختلف كثيرًا عما قد تظن، فنحن لا نحقق النصر بأعمالنا، ولكن باستسلامنا؛ إذ يجب أن نستسلم للروح القدس الذي يدعونا للسير في الطريق الأبدي، والاستسلام الكامل فقط هو الذي سيجعلنا ننتصر في المعركة. نرى مثال ذلك في معركة بني اسرائيل مع عماليق. لقد جعل الله شعبه يغلِب عماليق ما دامت يد موسى مرفوعة عاليًا والعصا في يده، وكان إذا خفض موسى يده أن عماليق […]
مارس 21, 2021

اشكُر ولا تتذمَّر

“فَتَذَمَّرَ الشَّعْبُ عَلَى مُوسَى قَائِلِينَ: «مَاذَا نَشْرَبُ؟»” (خروج 15: 24) اقرأ خروج ١٥: ٢٢- ٢٧. هل سبق لك أن لاحظت أن الأشخاص الأكثر تذمُرًا وشكوى هم الذين لديهم الكثير من النِعَمْ؟ نحن نتمتع بقدر كبير من الحرية والرفاهية في أمريكا، ومع ذلك، لا يسع الكثيرون إلا أن يكونوا جاحدين وغير شاكرين. في الوقت نفسه، غالبًا ما يكون أولئك الذين ليس لديهم سوى القليل جدًا هم الأكثر سعادة، فما سبب ذلك؟ ربما يكون السبب هو أنه كلما زاد ما يملكه الإنسان، زادت رغبته في الحصول على المزيد، وزاد شعوره بعدم الرضا. لقد حصل بنو اسرائيل على الكثير من الأشياء في البرية؛ فقد سمع الله بنفسه صراخهم وأنقذهم من العبودية، وجلب عشر ضربات معجزية على شعب مصر، وشَقَّ البحر الأحمر لكي يعبروا إلى اليابسة، وكان حضور الله معهم في عمود من السحاب نهارًا وعمود من النار ليلًا، وبالرغم من كل هذه الهبات، كان الشعب يتذمَّر ويئِن ويشكو لموسى وهرون. بدون روح الله الذي يجددنا يومًا بعد يوم، نحن لا نختلف كثيرًا عن […]
مارس 20, 2021

معك ويُدبِّر أمورك

“وَكَانَ فِي هَزِيعِ الصُّبْحِ أَنَّ الرَّبَّ أَشْرَفَ عَلَى عَسْكَرِ الْمِصْرِيِّينَ فِي عَمُودِ النَّارِ وَالسَّحَابِ، وَأَزْعَجَ عَسْكَرَ الْمِصْرِيِّينَ” (خروج 14: 24) اقرأ خروج ١٤: ٢٣- ٣١. عندما أراد المصريون تدمير شعب الله، كان عمودا السحاب والنار هما الواقفان بين مركبات فرعون وبني إسرائيل. كانت السحابة – الروح القدس – تحمي شعب الله، وكانت علامة على حضور الله مع بني إسرائيل وتدبيره لإحتياجاتهم في رحلتهم. وهكذا أيضًا الروح القدس، هو علامة حضور الله في رحلة حياتنا. كان الروح القدس في العهد القديم يملأ رجال الله بشكل مؤقت، مثلما حدث مع شمشون وداود، أما اليوم، فبسبب ما فعله يسوع على الصليب، أُعطي لنا الروح القدس بشكلٍ دائمٍ وسيبقى معنا، يرشدنا بأمانة، ويُمَكّننا من العيش كأبناء لله وليس كعبيدٍ، مُعلِنًا أننا خليقة جديدة في المسيح. عمود السحاب أيضًا كان علامة على تدبير الله. كان بنو اسرائيل سيموتون في البرية لولا قيادة عمود السحاب لهم؛ فقد كانوا يتحركون عندما كان يتحرك، ويتوقفون عندما يتوقف. كان عمود السحاب يرشدهم إلى مواضع الإمداد ويُعِدُّهم لأرض الموعد. واليوم، […]
مارس 19, 2021

لم تعُد بمفردك

“فَدَخَلَ بَيْنَ عَسْكَرِ الْمِصْرِيِّينَ وَعَسْكَرِ إِسْرَائِيلَ، وَصَارَ السَّحَابُ وَالظَّلاَمُ وَأَضَاءَ اللَّيْلَ. فَلَمْ يَقْتَرِبْ هذَا إِلَى ذَاكَ كُلَّ اللَّيْلِ” (خروج 14: 20) اقرأ خروج ١٤: ١٩- ٢٢. يبدو أن الجميع في هذه الأيام يبحث عن شخص ما لإتباعه. كل ما عليك فعله هو تشغيل التليفزيون، وسترى القنوات كلها تمتليء بمقدمي برامج الخبراء الذين يُخبرون المُشاهد بما يجب عليه فعله، لكن هناك مُرشد واحد فقط لمن أصبحوا خليقة جديدة في المسيح، وهو روح الله القدوس، الذي يخاطبنا من خلال الكتاب الذي قام بتأليفه، أما المُرشدين الآخرين فسيقودونك إلى الضلال. عندما قاد موسى بني اسرائيل عبر البحر الأحمر إلى أرض يابسة ثم خروجًا إلى البرية، يقول الكتاب المقدس أنه كان هناك عمود سحاب نهارًا وعمود نار ليلًا لإرشادهم في الطريق. كان ذلك العمود رمزًا للروح القدس. ما الذي يفعله الروح القدس؟ يقول العهد الجديد إنه المُعزِّي، لكنه أكثر من مجرد شخص يقدم لك منديلًا ورقيًا ويُربِّت على كَتِفَك، فالكلمة اليونانية التي تُرجِمت “المُعزِّي” تُستَخدم أيضًا لوصف “المُحارب”. لم يتركنا يسوع لنخوض معارك الحياة […]
مارس 18, 2021

قيمة الحكمة الالهية

“كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ” (أفسس 1: 17) عندما تكون لدينا حكمة إلهية، نرى الأشياء من منظور أبدي – وليس من منظور العالم المؤقت، وعندما نرى الأشياء من منظور أبدي، نقبل التحدِّيات والمنعطفات غير المتوقعة في الحياة، ونصبح قادرين على مواجهة العقبات، وتحويلها من عوائق إلى نقاط انطلاق. نقرأ في سفر الجامعة: “اَلْحِكْمَةُ صَالِحَةٌ مِثْلُ الْمِيرَاثِ، بَلْ أَفْضَلُ لِنَاظِرِي الشَّمْسِ. لأَنَّ الَّذِي فِي ظِلِّ (ملجأ) الْحِكْمَةِ هُوَ فِي ظِلِّ الْفِضَّةِ (المال)، وَفَضْلُ الْمَعْرِفَةِ هُوَ: إِنَّ الْحِكْمَةَ تُحْيِي (تحفظ) أَصْحَابَهَا.” (جامعة 7: 11-12). يقول سليمان أننا عندما نواجه مواقف صعبة في الحياة، تكون الحكمة أغلى بكثير من الميراث الكبير جدًا، فقيمة الحكمة الإلهية تظل كما هي ولا تُفْقَد أبدًا، والشخص الذي يتمتع بهذه الحكمة سوف يكون قادرًا على استخدام الثروة بحكمة، وسيستطيع أن يُبارك الآخرين، أما الشخص الأحمق فيمكنه أن يُضَيّع ثروة بالمليارات في أيام قليلة. تمنحنا الحكمة الإلهية منظورًا ورؤيةً وهدفًا للحياة. إذا كانت لدينا حكمة إلهية، فسيكون لدينا توازن في الحياة، […]
مارس 17, 2021

حكمة الله مُتاحة لنا

“طُرُقَكَ يَا رَبُّ عَرِّفْنِي. سُبُلَكَ عَلِّمْنِي. دَرِّبْنِي فِي حَقِّكَ وَعَلِّمْنِي، لأَنَّكَ أَنْتَ إِلهُ خَلاَصِي. إِيَّاكَ انْتَظَرْتُ الْيَوْمَ كُلَّهُ” (مزمور 25: 4-5) إذا أردنا أن نتلذذ حقًا بالرب، يجب أن نعرف قَدْر كلمته ونتعامل معها كدليل ومُرشِد لنا في البرية. كلمة الله هي كنز ذو قيمة كبيرة أجزله لنا أبونا السماوي الكريم، لكن لا يزال العديد من المؤمنين يعيشون اليوم كما لو كانوا محاصرين بالفقر. لا يمكن لشخص لديه ثروة كبيرة في البنك أن يعيش في الشوارع ويتسول للحصول على الصدقات، وبالمثل، لا ينبغي لأولاد الله أن يصارعوا كل يوم في حياتهم في يأسٍ، بينما لديهم الفرصة للحصول على الحكمة والإرشاد من الله القدير. يجب علينا، كأولاد لله، أن نتعلم كيف نُطبِّق الكتاب المقدس في كل مجال من مجالات الحياة وكل الظروف التي نواجهها من أجل خيرنا ولمجد الله. إذا لم نسمح لكلمة الله أن توجه قراراتنا وعلاقاتنا، سوف نطفئ عمل الروح القدس لتقديسنا وتعميق علاقتنا مع أبينا السماوي. لقد أعطانا الله كلمته لنستخدمها، وليس لنحبها فقط. إذا كنا سنعيش من […]
مارس 16, 2021

روح الحكمة

“وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ، فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللهِ الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ” (يعقوب 1: 5) يقول سليمان أن الحكمة ستمنحنا القوة للعيش في هذه الحياة. “اَلْحِكْمَةُ تُقَوِّي الْحَكِيمَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ مُسَلِّطِينَ، الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَدِينَةِ” (جامعة 7: 19). أثناء سيرنا في هذا العالم، سوف نواجه الإغراء والتلاعب والإغواء والخداع من الشيطان، ويمكننا أن نتوقع مواجهة كل هذه الأشياء في الحياة، لكن الحكمة الإلهية ستمنحنا القدرة على تمييز فِخَاخ الشيطان، والقوة للتغلُّب عليها، ولتجنُّب الوقوع في شَرَكْ هذا العالم، وهذا هو ما سيمنحنا القوة لنسير في بر الله فقط. أقرَّ سليمان بأن الحكمة ذات قيمة كبيرة وأنها أمر يستحق السعي إليه: “كُلُّ هذَا امْتَحَنْتُهُ بِالْحِكْمَةِ. قُلْتُ: «أَكُونُ حَكِيمًا». أَمَّا هِيَ فَبَعِيدَةٌ عَنِّي. بَعِيدٌ مَا كَانَ بَعِيدًا، وَالْعَمِيقُ الْعَمِيقُ مَنْ يَجِدُهُ؟” (جامعة 7: 23-24). لكن كيف نحصل على الحكمة الالهية؟ نستطيع أن نحصل عليها عندما يسكن روح الله القدوس بداخلنا. (للروح القدس العديد من الأسماء، وروح الحكمة هو أَوَّلها). يجب أن نمتلئ بروح الله كل يوم، […]
مارس 15, 2021

الحكمة الحقيقية

“لاَ تَكُنْ حَكِيمًا فِي عَيْنَيْ نَفْسِكَ. اتَّقِ الرَّبَّ وَابْعُدْ عَنِ الشَّرِّ” (أمثال 3: 7) غالبًا ما يحاول أولئك الذين لديهم حكمة العالم ادّعاء أن حكمتهم هي من الله، فحكمة العالم تختبيء خلف ستار الدين او الروحانية، لكن الفرق شاسع بين حكمة هذه الأديان الزائفة وبين الروحانية الحقيقية المتأصلة في العلاقة مع يسوع المسيح. إن حكمة الله نقية الدافع، ولطيفة ورحيمة، وليست متعجرفة أو مغرورة أو قاسية أو غير غافرة، كما أنها لا تخلق نزاع أو انشقاق، بل تُنتِج ثمارًا جيدةً وتباركنا. تتفق حكمة الله دائمًا مع كلمته. يجب على المؤمنين أن يطلبوا حكمة الله في كل شيء: في البحث عن شريك الحياة، أو تربية الأطفال، أو تسوية النزاعات في الحياة، أو بدء أي مشروع جديد، وهذه الحكمة هي القدرة على تطبيق كلمة الله بشكل دقيق وصحيح، ليس فقط في حياة المؤمن، بل في حياة الآخرين. أولئك الذين لديهم هذه الهبة، باستطاعتهم تقدير المواقف بشكلٍ جيدٍ ولديهم بصيرة روحية تساعدهم على التصرف بشكل سليم. الحكمة الحقيقية تمجد الله. يُدرك المؤمنون وغير […]