نوفمبر 1, 2020

حقيقة المحبة

“أَمَّا الآنَ فَيَثْبُتُ: الإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ، هذِهِ الثَّلاَثَةُ وَلكِنَّ أَعْظَمَهُنَّ الْمَحَبَّةُ” (1كورنثوس 13: 13). اقرأ ١كورنثوس ١٣: ١- ١٣ . بينما يُعرَف 1كورنثوس 13 بأنه إصحاح المحبة، إلا أننا لن نستطيع أن نفهم هذا الإصحاح جيدًا إلا عندما نقرأه في ضوء ما جاء قبله وبعدُه. يتناول الإصحاحان 12 و14 الدور المناسب والاستخدام الصحيح للمواهب الروحية، والإصحاح 13 الذي يقع بينهما يُذكِّرنا بالصورة الكبيرة: أن المحبة هي الجوهر. يجب أن تُمارس المواهب الروحية التي يهبها الله للمؤمنين في محبة، لذلك يوضح لنا بولس كيف تبدو هذه المحبة في الواقع. الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، وَلاَ تَنْتَفِخُ، وَلاَ تُقَبِّحُ، وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا. تتطلب المحبة الكتابية منا شيئًا؛ في الواقع إنها تتطلب كل ما فينا، لأن المحبة الحقيقية هي طريق الصليب (اقرا يوحنا 15: 12-13). الموت عن الذات يعني ألا نحتفظ بسجل لأخطاء الآخرين، إنه يعني أن نظل نغفر لهم حتى ننسى عدد المرات التي أساءوا إلينا فيها، لأن هذه هي الطريقة التي تعامل بها يسوع معنا. نحن […]
أكتوبر 31, 2020

جسد واحد.. مواهب كثيرة.. هدف واحد

“وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ وَضَعَ اللهُ الأَعْضَاءَ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الْجَسَدِ، كَمَا أَرَادَ” (1كورنثوس 12: 18). اقرأ ١كورنثوس ١٢: ١٢- ٢٦ . لقد صمم خالقنا جميع أجزاء جسم الإنسان لتعمل معًا. وهكذا، عندما يفشل جزء واحد في العمل كما تم تصميمه، يتأثر الجسم كله. كل جزء مهم للكل – وهذا صحيح أيضًا بالنسبة لنا نحن جسد المسيح. يُشبِّه الكتاب المقدس الكنيسة المحلية بالجسد ليُثبت أن كل عضو في ذلك الجسد له أهميته. كما ترى، أعطى الله لكل مؤمن موهبة روحية واحدة على الأقل، وهذه المواهب هي التي تحدد وظيفة كل شخص في جسد المسيح. كل موهبة مهمة للغاية لكي يعمل الجسد بطريقة صحيَّة. في أيام بولس، كان هناك بعض التشويش لدى مؤمني كورنثوس بشأن المواهب الروحية. حسد البعض من لديهم مواهب جاذبة للإنتباه، مثل القوى المعجزية والتكلُّم بألسنة، واعتقد البعض الآخر أنهم يستحقون مواهب أفضل من المواهب الهادئة التي أُعطِيت لهم، مثل موهبة الحكمة والمساعدة. ونتيجة لذلك، لم يتم استخدام العديد من المواهب. والأسوأ من ذلك أن بعض المواهب تحولت […]
أكتوبر 30, 2020

هوية تستحق أن تحارب من أجلها

“اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. فَقَاوِمُوهُ، رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ” (1بطرس 5: 8-9). يعطينا الله في 1بطرس 5: 8-11 الشرط الضروري لكي نظل منتصرين على الشيطان وخططه: اصحوا واسهروا – لا تدعوا الشيطان يخدعكم. لكي ننتبه إلى هذه الوصية، يجب أن نقضي بعض الوقت مع أبينا، فقضاء الوقت مع الرب وكلمته هو الطريقة الوحيدة لإعداد أنفسنا في معرفة محبة الله وانتصار المسيح وهويتنا فيه. لا تستخِف برغبة الشيطان في تدميرك، ولا بالوقت الذي تقضيه مع الرب وكلمته. تمتلئ أسفار الكتاب المقدس بأمثلة لرجال ونساء عظام فشلوا في رؤية الفخاخ التي نُصِبَت لهم. اختبر الرسول بطرس شخصيًا ما يعنيه أن ينصب لنا العدو كمينًا، ولم يكن يريدنا أن نرتكب نفس الخطأ. قال له الرب “قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ دِيكٌ تُنْكِرُني ثَلاَثَ مَرَّاتٍ” (اقرأ متى 26: 34)، لكن بطرس لم يلتفت لتحذير المسيح – إلى أن وجد نفسه ساقطًا في فخ. لكن بطرس كان يعرف معنى الرَدْ. هل سبق أن صدمتك تجربة؟ تشجَّع، فإله كل نعمة، الذي […]
أكتوبر 29, 2020

اظهِر سلوكًا تَقِيًّا

“وَلكِنْ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، لِتَكُنْ مَحَبَّتُكُمْ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ شَدِيدَةً، لأَنَّ الْمَحَبَّةَ تَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا” (1بطرس 4: 8). كشعب الله، يجب أن يكون سلوكنا متسقًا مع هويتنا الجديدة. اقرأ ١بطرس ٤: ٧- ١١. يبدأ بطرس هذا الجزء بتذكيرنا بأن سلوك المؤمن الحقيقي مدفوع بحقيقة أن الرب قريب. يدفعنا حضور المسيح الآن لعيش حياة تقيَّة، مع عميق الامتنان لعمله المُخلِّص (اقرأ رومية 12: 1)، وعلينا أن نتوقع بفرحٍ رجاء المجد من خلال وعده بمجيئه القريب (اقرأ غلاطية 5: 5). ثم حدد بطرس بعد ذلك أربع طرق يتغيَّر بها سلوك المؤمن بمحبة المسيح ورجائه. أولاً، في سعينا إلى التقوى، نجد أن الصلاة بَهجة وليست واجبًا. عندما تركز على الإنجيل والوعد بالسماء، سترغب في التعبير عن امتنانك وشكرك لله الذي انتزعك حرفيًا من بين فكي الموت! ستصبح الصلاة وقتًا تقضيه مع أكثر شخص تحبه وتثق في قصده وتطيعه. ثانيًا، عندما نصبح أكثر شبهًا بالمسيح، تكون المحبة طبيعة ثانية وليست عملًا روتينيًا. قال يسوع: “هذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ” (يوحنا […]
أكتوبر 28, 2020

حياة هادِفَة

“كَيْ لاَ يَعِيشَ أَيْضًا الزَّمَانَ الْبَاقِيَ فِي الْجَسَدِ، لِشَهَوَاتِ النَّاسِ، بَلْ لإِرَادَةِ اللهِ” (1بطرس 4: 2). يقول مزمور 27: 4، “وَاحِدَةً سَأَلْتُ مِنَ الرَّبِّ وَإِيَّاهَا أَلْتَمِسُ: أَنْ أَسْكُنَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِي”. وقال الرب يسوع لمارثا وهي منشغلة بالإستعدادات “أَنْتِ تَهْتَمِّينَ وَتَضْطَرِبِينَ لأَجْلِ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ، وَلكِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ” (لوقا 10: 41-42). اقرأ 1بطرس 4: 1-6. إذا كان المسيح قد غيَّرنا، فينبغي أن نعيش للمسيح لكي نمجده إلى الأبد. عندما يكون هذا هو هدفنا الوحيد، تحدث ثلاثة أشياء: نصبح مستعدين ذهنياً، وأقوياء روحياً، وفي النهاية نكون مقبولين. أولاً، إذا كان هدفك في الحياة هو تمجيد الله، فستكون مستعدًا ذهنيًا لأي ظرف – بما في ذلك الآلام. لم يمنع عذاب الصليب يسوع من تحقيق هدفه. “مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ” (عبرانيين 12: 2). هكذا نحن أيضًا، عندما نضع أعيننا على الأبدية، سنكون مستعدين للخضوع لمشيئة الله، مهما كانت التكلفة. ثانيًا، عندما تتسلح بتوجُّه المسيح، سيمنحك قوة روحية لمقاومة التجارب. عندما تقرر أن تعيش حياتك لإرضاء الله فقط، […]
أكتوبر 27, 2020

البطولة الحقيقية

“الَّذِي إِذْ شُتِمَ لَمْ يَكُنْ يَشْتِمُ عِوَضًا، وَإِذْ تَأَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُ بَلْ كَانَ يُسَلِّمُ لِمَنْ يَقْضِي بِعَدْل” (1بطرس 2: 23). في رسالة 1بطرس 2: 19-25، يُبيِّن لنا الرسول بطرس المعنى الحقيقي لمُشابهة المسيح. يقول بطرس أنه عندما يتعلق الأمر بالبطولة الحقيقية، فنحن نحتاج ألا ننظر إلى أبعد من يسوع. وإذا أردنا أن نكون أتباع للمسيح، يعطينا بطرس ثلاثة مجالات يجب أن نقتدي به فيها. اتباع يسوع يعني ألا نجازي أحد عن شر بشر، حتى عندما نشعر بأن لدينا مبرر للقيام بذلك. في سياق ديكتاتورية مُطلقة لم يكن للمسيحيين فيها ملاذ عند معاناتهم من الظلم، دعا بطرس رفاقه المؤمنين للإقتداء بالمسيح الذي “لَمْ يَكُنْ يَشْتِمُ عِوَضًا، .. وَلَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُ” (1بطرس 2: 23). اتباع يسوع يعني أن ننتظر بصبر عدل الله. الله ليس بغافل عن أي خطية. تؤكد لنا كلمته مرارًا وتكرارًا أن يسوع سيعود كقاضي القضاة. ليس كمن تعرَّض للإهانة والصفع على وجهه، بل كإله القوة والقدرة. ليس كمن عُلِّق عاجزًا على صليب، بل كأسد يهوذا الذي سيجعل أعداءه […]
أكتوبر 26, 2020

خَتم استحسان الله

“تَرَاءَى لِي الرَّبُّ مِنْ بَعِيدٍ: «وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ” (إرميا 31: 3). هل سبق لك أن وجدت نفسك مستغرقًا في أنشطة الحياة وتتساءل كيف أصبحت مشغولًا لهذه الدرجة؟ يبذل الكثير من الناس أنفسهم حتى الإنهاك، وعندما تسألهم عن سبب اندفاعهم هنا وهناك، يجيبوا أنهم يحاولون مواكبة التفاصيل الطبيعية للحياة. بقدر ما يبدو الأمر مُذهِلًا، فليس من الغريب أن تجد أشخاصًا يقومون بكل أنواع “الأعمال” غير الضرورية في الكنيسة. ربما يحاولون الوصول إلى مستوى من الاستحسان لدى الله أو يسعون لإرضاء شخص آخر. لكن السعي للحصول على استحسان الآخرين أمر مرهق في جميع الأحوال. إن محاولات الحصول على استحسان الله لا جدوى منها، وهذا لأن الله قد وضع بالفعل ختم استحسانه على حياتك، ولا شيء مما تفعله يمكن أن يجعله يحبك أكثر مما يفعل الآن. عندما تقبل يسوع المسيح كمخلصك، فإنك تربح كل شيء من محبة الله. حتى قبل أن تُخلَق في بطن أمك، أحبك الله بالتمام. هذا العالم ليس له قيمة دائمة ليقدمها لنا. كل […]
أكتوبر 25, 2020

هوية أبدية

“لأَنَّكُمْ قَدْ مُتُّمْ وَحَيَاتُكُمْ مُسْتَتِرَةٌ مَعَ الْمَسِيحِ فِي اللهِ” (كولوسي 3: 3). إذا كنتَ قد قُمتَ مع المسيح، فإن الرب يريد أن يبدأ في تغيير مصدر أمانك وثقتك. إنه يريد أن يكون تركيزك على الأمور الخارقة للطبيعة وليس على الأمور الطبيعية، لأن حياتك مُستتِرة مع المسيح في الله، ولا يجب أن تجد هويتك بعد الآن في الأمور الأرضية. لقد أحبنا يسوع كثيرًا حتى أنه مات على الصليب من أجلنا. إنه يعلم أننا إذا وجدنا هويتنا في أي شيء آخر غيره، فقد تتزعزع تلك الهوية، لذلك فهو يستخدم كل الوسائل الممكنة لتغيير هويتنا، ويعمل على منحنا هوية أمجد من أي هوية أخرى. كل الأشياء التي تُبعده عنك، سوف يستبدلها بأشياء أعظم بكثير مما تتوقع أو تتخيَّل. وعندما تضع هويتك بالكامل فيه، فإن ما كان قبلًا متزعزعًا سيقف ثابتًا وآمنًا خلال تجارب واختبارات الحياة. عندما نسير مع يسوع، فإنه يكشف من نحن حقًا من خلال كلمته، لذا من الضروري جدًا أن نتواجد مع كلمته كل يوم. سيكون هناك صراع بالتأكيد، لكن تشجّع، […]
أكتوبر 24, 2020

تغيير بطرس

“وَنَحْنُ جَمِيعًا، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ” (2كورنثوس 3: 18). إن أوضح الصور لتغيير هوية إنسان في الكتاب المقدس نجدها في حياة الرسول بطرس. قبل أن يعرف المسيح، كان أمان بطرس في كفائته واعتماده على نفسه. كانت شجاعته ومهنته كصياد خبير في بحيرة طبرية هما مصدر ثقته – بل هويته ذاتها. لذلك حَرِص يسوع على تقديس بطرس في هذين الأمرين في حياته. اقرأ لوقا ٥: ١- ١١ . في هذه الفقرة، جعل يسوع بطرس يتضع بسبب الصيد المعجزي الذي أظهر سلطان يسوع، وأزال أي تفاخُر يمكن أن يكون لدى بطرس لخبرته كصياد سمك. لم يكن هناك أي مَكر بأفعال يسوع؛ لكنه كان يُعِد بطرس، كما يُعِدك أنت، لعمل أشياء عظيمة من أجله. لقد جعل بطرس يتضع عند بحيرة طبرية – مصدر أمانه الزائف – لكي يجد أمانه الأبدي في كونه ابن للملك. وبمرور الوقت، بدأ بطرس يضع ثقته في كفاية المسيح بدلاً من ذاته. عندما دعا يسوع بطرس للخروج من القارب إلى […]
أكتوبر 23, 2020

قبل السقوط كبرياء

“فَإِذْ لَنَا هذِهِ الْمَوَاعِيدُ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ لِنُطَهِّرْ ذَوَاتِنَا مِنْ كُلِّ دَنَسِ الْجَسَدِ وَالرُّوحِ، مُكَمِّلِينَ الْقَدَاسَةَ فِي خَوْفِ اللهِ” (2كورنثوس 7: 1). كان إنكار بطرس للمسيح بمثابة فشلاً ذريعًا. قبل ساعات فقط، اعترف بطرس بأن يسوع هو ابن الله، ثم بعد ذلك ادَّعى أنه لا يعرفه. في مرحلة ما من حياتنا، يقع كل واحد منا في تجارب، وهذا بالضبط ما حدث لبطرس. لقد قال بفخر “وَإِنْ شَكَّ الْجَمِيعُ فَأَنَا لاَ أَشُكُّ!” (مرقس 14: 29). كانت نوايا بطرس جديرة بالإحترام، ففي النهاية، غيَّر يسوع اسمه من أجل قصدٍ ما، وبطرس يعني “الصخرة”. كان يسوع صريحًا مع بطرس: “إِنَّكَ الْيَوْمَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ، قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ مَرَّتَيْنِ، تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ” (مرقس 14: 30). ومع ذلك، أصرَّ بطرس على إخبار يسوع أنه لن يتركه أبدًا. في وقت لاحق من ذلك المساء، هرب بطرس من الرب خوفًا من أن يتم القبض عليه. لم يكن بطرس الوحيد الذي وعد بهذا الوعد في تلك الليلة. كتب مرقس “وَهكَذَا قَالَ أَيْضًا الْجَمِيعُ” (مرقس 14: 31). غالبًا ما […]
أكتوبر 22, 2020

اغلب مخاوفك

“اَلرَّبُّ نُورِي وَخَلاَصِي، مِمَّنْ أَخَافُ؟ الرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي، مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟” (مزمور 27: 1). عندما نصرخ إلى الله، سوف يستمع إلينا. الله يحب أن يسمع صرخات أولاده الذين يسعون إلى النمو في الإيمان. قال كاتب المزمور “طَلَبْتُ إِلَى الرَّبِّ فَاسْتَجَابَ لِي، وَمِنْ كُلِّ مَخَاوِفِي أَنْقَذَنِي” (مزمور 34: 4). عندما ندرك نقائصنا واتكالنا الكامل على الله، نكون قد خطونا الخطوة الأولى تجاه التغلُّب على مخاوفنا. يمكننا أن نثق أن الصلاة من أجل الإيمان هي صلاة مُستجابة. سوف يعيننا الله عندما نعترف بمخاوفنا في الصلاة، فهو يريدنا أن نشاركه بسبب مخاوفنا. حتى عندما لا نعرف مصدر قلقنا، سيُعيننا الروح القدس عندما نطلب مساعدته. قد نخدع الناس من حولنا بقناع الشجاعة، لكن أقنعتنا لا تخدع الله أبدًا. إنه يعرف ما في قلوبنا ويريدنا أن نعترف له بتلك المخاوف. بمجرد أن تعترف بمخاوفك، ابدأ بالصلاة بإيمان. اذهب إلى كلمة الله واذكر وعوده في صلواتك. استمد القوة من وعود الله كما فعل إبراهيم: “وَلاَ بِعَدَمِ إِيمَانٍ ارْتَابَ فِي وَعْدِ اللهِ، بَلْ تَقَوَّى بِالإِيمَانِ مُعْطِيًا مَجْدًا للهِ. […]
أكتوبر 21, 2020

الخوف والقلق

“وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟” (متى 6: 27). يأتي الخوف بأشكال عديدة، منها الذُعر والفزع والقلق. في النهاية، الخوف هو عدم الثقة بالله. القلق هو الانشغال بأمور غير هامة وبمنطق خاطئ يقول أنه إذا تم حسم هذه الأمور، ستكون الحياة رائعة. قد تجد نفسك ساقط في هذا الفخ عندما تقول أشياء مثل “لو كان لدي فقط قدر كبير من المال، لَحَظَيتُ بالسلام”. روحيًا، قد يُبعِدك الخوف عن الله، وقد يدفعك القلق إلى القيام بأحد أمرين: إما أن تُضيِّع وقتك في محاولات لتحقيق ما تشعر بأنه ينقصك، أو أن تبدأ في الشك في محبة الله لك. من المؤسف أن خوفنا يأتينا أحيانًا بأكثر الأشياء التي نخاف منها. نحن نخشى الرفض، لذا نتجنب التواصل مع الآخرين، فنصبح منعزلين، مما يجعلنا نبدو متعجرفين، فيبدأ الآخرون في تجنبنا. وهكذا يُولِّد خوفنا الرفض الذي كنا نخشاه في البداية. عندما نسمح لمخاوفنا وقلقنا بالسيطرة على عواطفنا وسلوكياتنا، سيبدو السلام أمر بعيد المنال. سيظل هذا صحيحًا ما دمنا نسعى إلى السلام […]