ديسمبر 7, 2020

الانكسار من أجل الله

فَوَلَدَتِ ابْنًا فَدَعَا اسْمَهُ «جَرْشُومَ»، لأَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ نَزِيلًا فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ” (خروج 2: 22). اقرأ خروج ٢: ١٦- ٢٥ . الحياة المسيحية ليست أبدًا طريقًا مُمهدًا، فهناك تلال وقمم جبال ووديان مُظلمة في الطريق، وبالرغم من أننا جميعًا نُفضِّل قمم الجبال على الوديان، لأن هذه هي الطبيعة البشرية، إلا أن الحقيقة هي أننا ننمو أكثر في الوديان. كان موسى على قمة الجبل؛ وبصفته أحد أفراد الأسرة المالكة في مصر، تعلَّم تعليمًا جيدًا، وكان يتمتع بالشهرة والثروة، ووفقًا للمؤرخ اليهودي يوسيفوس، حقق موسى أيضًا نجاحًا عسكريًا، لكنه عندما حاول أن يكون بطلاً شعبيًا، وجد نفسه هارباً من فرعون، وأصبح مُجرَّدًا من كل ما هو مألوف ومريح، ووجد نفسه في وادٍ مظلمٍ. وفجأةً، تحوَّل موسى من أمير مصر القوي إلى راعٍ متواضعٍ، مُعتمِد على عطف كاهن مديان، وبدلاً من قيادته الجيوش، أصبحت وظيفته قيادة الأغنام إلى الحظيرة، وبدلًا من المركبة الحربية، كان لديه عصا راعي. اعترف موسى قائلًا: “كُنْتُ نَزِيلًا فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ” (خروج 2: 22)، ولكن الله أراده أن يكون […]
ديسمبر 6, 2020

حُسن النيَّة لا يبرر العصيان

“فَالْتَفَتَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ وَرَأَى أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ، فَقَتَلَ الْمِصْرِيَّ وَطَمَرَهُ فِي الرَّمْلِ” (خروج 2: 12). اقرأ خروج ٢: ١١- ١٥ . قبل حوالي أربعين عامًا من دعوة الله لموسى ليُنقِذ شعبه من العبودية في مصر، قرر موسى أن ينقذ الشعب بمفرده، وحاول الابن العبري لابنة فرعون بالتبني أن يتعامل مع المشاكل بمفرده؛ وفي أحد الأيام، رأى مصريًا يسيء معاملة أحد إخوته العبرانيين، فغضِب وقتل المصري وطمره في الرَّمل. فعل موسى ذلك دون أن يصلي أو يستشير الله، وبالرغم من أن نواياه كانت حسنة، كأن يدافع عن الضعفاء، لكن أفعاله كانت تتعارض مع كلمة الله، ولهذا تصرَّف في الخفاء ودفن عواقب خطيته. كم منا ينتهز الفرصة بمجرد أن تأتيه دون أن يصلي، وتكون النتيجة أن يصاب بخيبة الأمل؟ عندما نتعامل مع المشاكل بمفردنا، سنظل ننظر دائمًا إلى اليمين وإلى اليسار للتأكد من عدم وجود أي مُراقب، لكن عندما نسلك في طاعة كلمة الله، تكون لدينا ثقة في خياراتنا وجرأة في أفعالنا أمام أعين الجميع. لكن ما الذي يمكننا أن نفعله […]
ديسمبر 5, 2020

سلِّم الكل للرب

“وَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تُخَبِّئَهُ بَعْدُ، أَخَذَتْ لَهُ سَفَطًا مِنَ الْبَرْدِيِّ وَطَلَتْهُ بِالْحُمَرِ وَالزِّفْتِ، وَوَضَعَتِ الْوَلَدَ فِيهِ، وَوَضَعَتْهُ بَيْنَ الْحَلْفَاءِ عَلَى حَافَةِ النَّهْرِ” (خروج 2: 3). اقرأ خروج ١: ٢٢- ٢: ١٠ . لا يستطيع كثير من الناس تكوين رأي واضح فيما فعلته أم موسى بوضعها إياه في سلة في النيل، وبدون الفهم الصحيح للموقف، قد يبدو هذا عملًا مُتهوُرًا، بل وقسوة، لكنه ليس كذلك، بل كان خطوة محسوبة. وثق والدا موسى، عَمْرَام ويوكابَد، في الرب، لكن هذا لا يعني أنهما لم يُخططا لفعلهما؛ فقد وضعا خطة حَذِرة، وصَلَّيا إلى الرب، وعندما لم يعد بإمكانهما إخفاء ابنهما، وضعته يوكابد في سلة على حافة النهر في الوقت المناسب تمامًا. لم يكن من قبيل المصادفة أن جُرِفت السلة بالقرب من المكان الذي كانت تستحم فيه ابنة فرعون، وأن مريم أخت موسى كانت هناك في اللحظة المناسبة لتقترح على ابنة فرعون مُرضِعة مناسبة (يوكابد أم موسى). لقد وثق عمرام ويوكابد في الرب وخاضا مخاطرة محسوبة، ولا شك إن ترك السلة كان من أصعب […]
ديسمبر 4, 2020

ائتمِن الرب على أولادك

“بِالإِيمَانِ مُوسَى، بَعْدَمَا وُلِدَ، أَخْفَاهُ أَبَوَاهُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ، لأَنَّهُمَا رَأَيَا الصَّبِيَّ جَمِيلًا، وَلَمْ يَخْشَيَا أَمْرَ الْمَلِكِ” (عبرانيين 11: 23). اقرأ خروج ١: ٨- ١٦ . لا أخفيكم سِرًا أنني أشعر بقلق عميق بشأن الجيل الناشئ وأشعر بالإحباط الشديد عندما أفكر في العداء المتزايد للإيمان المسيحي الذي سيواجهه هؤلاء الشباب، ولكن سريعًا ما يُذكِّرني الروح القدس أن الله أقوى من كل مكائد الشيطان. في الواقع، أنا مقتنع الآن أنه كلما ازدادت الدنيا قتامة، كلما زاد نور أطفالنا إشراقًا. ليس هذا العصر بالطبع أكثر الأوقات إظلامًا في تاريخ البشرية، فقد كان الشيطان يعمل منذ البدء على مقاومة شعب الله. تأمَّل قليلًا في الظروف التي وُلد فيها موسى، حيث كان عدد العبرانيين في مصر يتزايد بشكل كبير حتى قرر فرعون ضرورة القضاء على كل أطفال العبرانيين، فأمَرَ بإلقائهم في نهر النيل. تخيلوا كونكم والدَي موسى عَمْرَام ويوكابَد، وتخيلوا انجابكم لطفل في مثل ذلك الوقت. كم أشكر الله من أجل الكتاب المقدس، لأنه يعطينا مثالاً للعيش بشجاعة في وسط الأوقات الصعبة. لقد عاش عَمْرَام […]
ديسمبر 3, 2020

اَطِع الله بإيمان

“حَاسِبًا عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ، لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمُجَازَاةِ” (عبرانيين 11: 26). اقرأ عبرانيين ١١: ٢٤- ٢٧ . يخبرنا كاتب سفر العبرانيين أن موسى اختار التخلِّي عن الحياة كأمير لمصر “من أجل المسيح” (11: 26). قرأ الكثير من الناس ذلك وتساءلوا كيف عرف موسى عن المسيح بالرغم من أنه عاش قبل يسوع بألف وخمسمائة عام. الحقيقة هي أن موسى عرف المسيح بالإيمان، فقد كان يثق بالله، وعندما كان حمل الفصح يُذبح، كان ذلك نذيرًا لموت المسيح. وكان موسى يؤمن أنه إذا استطاع الله أن ينقذ شعبه من الضربة العاشرة بدم حيوانات، فيمكنه أيضًا أن يخلصهم من خطاياهم. لم يُخلِّص الإيمان موسى فحسب، بل ساعده أن يختار الطاعة. عندما نتخلى عن ملذات هذا العالم من أجل اتباع المسيح، لا يكون الطريق سهلاً أبدًا، وهذا ما اكتشفه موسى في البرية عندما كان يقود بني إسرائيل المعاندين المتذمرين لمدة أربعين عامًا، لكنه استطاع أن يتحمَّل كل ذلك بالإيمان. إذا درست الأناجيل، ستلاحظ أن يسوع لم يمدح تلاميذه أبدًا من […]
ديسمبر 2, 2020

تخلَّي عن ذهبك

“مُفَضِّلًا بِالأَحْرَى أَنْ يُذَلَّ مَعَ شَعْبِ اللهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ تَمَتُّعٌ وَقْتِيٌّ بِالْخَطِيَّةِ” (عبرانيين 11: 25). اقرأ عبرانيين ١١: ٢٤- ٢٧ . ليس الذهب سوى صخر أصفر، لكنه اعتُبِر سلعة ثمينة في كل الحضارات تقريبًا عبر التاريخ. كان موسى الابن المُتَبَنَّى لابنة فرعون، وكان من الممكن أن يكون لديه الكثير من الذهب، فقد كانت حياته في القصر مريحة ومُترفة، وربما أصبح هو نفسه فرعونًا يومًا ما، لكن الكتاب المقدس يقول إنه استبدل الذهب بالمجد. لقد تخلَّى موسى عن حياة السُلطة والتَرَف من أجل المسيح، وكان طائعًا لله لأنه كان يعلم أن كنز معرفة الله أكثر قيمة من الذهب. وقبل ولادة موسى بأجيال، كان يوسف أيضًا مسئولًا رفيع المستوى في بلاط فرعون، وكان لديه الكثير من الذهب لكنه لم يدعه يُسيطر على قلبه. لقد كانت دعوة الله له البقاء في القصر والتأثير على الحياة في مصر من موقعه القوي. إن “الذهب” الذي يجب أن نتجنبه ليس الثروات الأرضية في حد ذاتها، بل أي أوهام تعيق طاعتنا لدعوة الله في حياتنا. […]
ديسمبر 1, 2020

قوة من أجل رسالتنا

“أَنَا أَسِيرُ قُدَّامَكَ وَالْهِضَابَ أُمَهِّدُ. أُكَسِّرُ مِصْرَاعَيِ النُّحَاسِ، وَمَغَالِيقَ الْحَدِيدِ أَقْصِفُ” (إشعياء 45: 2). يرغب العديد من المؤمنين في رؤية حصاد كبير للنفوس، لكن فكرة القيام بعمل الكرازة الشاق قد تبدو مُرعِبة. تقف الكثير من حواجز الخطية والحواجز الثقافية والحواجز الإيمانية في طريقنا، وربما نكون في حيرة من جهة كيفية التصرُّف، لكن أعمال الرسل 10 يُذكِّرنا بأن الله هو من يكسر هذه الحواجز لنشر الإنجيل في كل ركن من أركان العالم، وما فعله بعد ذلك، وتم تسجيله في سفر أعمال الرسل، هو يقدر أن يفعله اليوم، وبالفعل هو يفعله الآن. كان كيرنيليوس قائد مئة روماني؛ لديه 100 رجل يعملون تحت إمرته. سمع كرنيليوس عن يهوه إله اليهود، وكان يوقره حتى أنه كان يتبرَّع للكنيسة، لكنه لم يكن مؤمنًا مُكرَّسًا. لكن كيرنيليوس تغيَّر في ظهيرة أحد الأيام عندما ظهر له ملاك الرب قائلاً “صَلَوَاتُكَ وَصَدَقَاتُكَ صَعِدَتْ تَذْكَارًا أَمَامَ اللهِ. وَالآنَ أَرْسِلْ إِلَى يَافَا رِجَالًا وَاسْتَدْعِ سِمْعَانَ الْمُلَقَّبَ بُطْرُسَ” (أعمال 10: 4-5). كان الله يُعِد قلب كرنيليوس لرسالة تغيير للحياة، وأطاع كرنيليوس. […]
نوفمبر 30, 2020

كن مستعدًا للطاعة

غالبًا ما تكون هناك أوقات نصارع فيها من أجل رؤية كمال خطة الله. نشك في قدرتنا على تلبية دعوة الله، فنسأل مثلما سأل موسى: “مَنْ أَنَا حَتَّى…؟” (خروج 3: 11)، وعندما نشك في أنفسنا، نشك في الله ولا نرغب في طاعته. لكن الله يستطيع أن يفعل الكثير بقليل من الإيمان. يمكننا أن نصرخ إليه مثلما فعل الرجل الذي كان بابنه روح شرير عندما صرخ يائسًا “أُومِنُ يَا سَيِّدُ، فَأَعِنْ عَدَمَ إِيمَانِي!” (مرقس 9: 24)، فهذه صلاة حقيقية وصادقة. سوف يُكرِم الله مثل هذه الصلاة البسيطة: “يارب ساعدني، أنا أُصارع من أجل الاستسلام لك، وأريدك أن تعطيني الرغبة في ذلك”. هذا هو الاستسلام الذي يبحث عنه الله، كدليل على إيمانك به ليجعل قلبك طائعًا له. ما هو الأمر الذي تُصارع لتكون طائعًا فيه؟ أو تصارع حتى من أجل أن ترغب في الطاعة فيه. اطلب من الرب أن يعمل في قلبك اليوم ليُغيِّرك إلى شخص مستعدًا للطاعة، يشتاق إلى اتباع المسيح مهما كانت صعوبة الطريق.
نوفمبر 29, 2020

تَشفَّع من أجل الضال

“مُسْتَعِدِّينَ دَائِمًا لِمُجَاوَبَةِ كُلِّ مَنْ يَسْأَلُكُمْ عَنْ سَبَبِ الرَّجَاءِ الَّذِي فِيكُمْ” (1بطرس 3: 15). لنا جميعًا دور في نشر رسالة الإنجيل حتى يوم مجيء المسيح ثانيةً، غير أن الكثيرين منا يتجاهلون دائمًا ملكوت الله عندما نصبح منشغلين جدًا بالاهتمامات والأولويات الأرضية. ولكن عندما نجعل الإرسالية العظمى على رأس أولوياتنا، سوف نكتشف أنه يعتني باهتماماتنا وأعذارنا (اقرأ متى 6: 33). على مر التاريخ، خُذِل الله من قِبَل شعبه في العديد من الأمور التي كلفهم بها. في أيام العهد القديم، أعطى الله لأبنائه انتصارات وبركات عظيمة لكي يعرفه العالم، ولكن بدلاً من مشاركة الآخرين بكلام عن الله، أصبح تركيز شعبه على ذاته واحتفظوا برسالته لأنفسهم. حتى يونان النبي حاول الهروب من مسئوليته في مشاركة كلمة الله. لقد دعينا لنذهب إلى الآخرين من أجل المسيح، وهنا لا يمكننا أن نُقلل من قوة الصلاة طالبين من الله أن يقودنا ويُهيئ قلوب أولئك الذين نخدمهم. يجب أن نصلِّي قائلين “يارب، أريد أن أعرف ما هي إرادتك حتى أطلبها وأجعل إرادتي تتفق معها؟” هذه هي الطريقة […]
نوفمبر 28, 2020

ليعرف الجميع

“لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ” (فيلبي 2: 9-11). امتدت إمبراطورية الملك كنوت في القرن الحادي عشر من إنجلترا إلى النرويج. على الرغم من أنه ولد وثنيًا، فقد أصبح فيما بعد مسيحيًا متدينًا. بنى كنوت العديد من الكنائس في إنجلترا والدنمارك، وأرسل مبشرين للتبشير في الأراضي الاسكندنافية. بسبب نجاح الملك في المعارك، مدحه شعبه بل وعَبَدَه، مما جعل الملك يشعر بالاستياء وأراد أن يُظهِر لهم مرة وإلى الأبد من هو الملك الحقيقي. لذلك أمر عبيده ذات يوم أن يأخذوا عرشه إلى شاطئ البحر، واتبع عبيده أوامره وأقاموا عرشه على الشاطئ. جلس كنوت على العرش وانتظر وصول المد. كانت حاشيته ومرافقيه في كل موضع حول الملك كنوت، يراقبون وينتظرون ويتساءلون عما إذا كان الملك قد فقد عقله. ارتفع المد، واندفعت الأمواج نحو قدمي الملك، فرفع كنوت يديه وأمر المياه بالمغادرة، لكن المد […]
نوفمبر 27, 2020

احضرهم إلى يسوع

“فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ” (مرقس 2: 5). ربما تكون قد قدَّمت تضحيات في حياتك لمساعدة الآخرين في الحصول على ضروريات الحياة أو تعليم أو فرص أفضل، وهي تضحيات جديرة بالاهتمام، ولكن التضحية القصوى تُقدَّم عندما يخطو المرء بإيمان ليأتي بشخصٍ آخر إلى يسوع. في مرقس 2: 1-12، نرى أربعة أصدقاء لم يسمحوا للعقبات التي تبدو صعبة للغاية بمنعهم من إحضار صديقهم إلى يسوع. لقد كانوا يشاهدون صديقهم المصاب بالشلل الرباعي وهو راقد بلا حراك ومُقدَّر له أن يعيش حياته في ضعف جسدي، فتعهَّدوا بكل تصميم أن يحضروه إلى يسوع ليشفيه. في اليوم الذي فعلوا فيه ذلك، كانت الحشود كبيرة وعدوانية بشكل مقلق، فلم يكن لأحد أن يتنازل عن مكانه بالقرب من يسوع. لكن هذا لم يُثنِ هؤلاء الرجال الذين لم توقفهم الظروف المستحيلة، بل صعدوا إلى سطح المبنى حيث كان يسوع يتكلَّم، وحفروا حفرة، وأنزلوا صديقهم إلى يسوع. ما لفت نظر يسوع في البداية لم يكن شلل الرجل، بل إيمان أصدقائه الذين لم […]
نوفمبر 26, 2020

سفير لله

“وَأَنْ تَكُونَ سِيرَتُكُمْ بَيْنَ الأُمَمِ حَسَنَةً، لِكَيْ يَكُونُوا، فِي مَا يَفْتَرُونَ عَلَيْكُمْ كَفَاعِلِي شَرّ، يُمَجِّدُونَ اللهَ فِي يَوْمِ الافْتِقَادِ” (1بطرس 2: 12). في معظم الحالات، نُمنَح مُواطَنَة البلد الذي نعيش فيه فقط لأننا ولدنا في ذلك البلد، ولكن حصولنا على مُواطَنَة ملكوت الله يتطلَّب تنازُلنا عن “مواطنة” هذا العالم وتكريس حياتنا لاتِّباع المسيح. وكونك مواطناً في ملكوت الله يمنحك امتيازات رائعة. يجب أن نتذكَّر أنه أينما ذهبنا في هذا العالم، فنحن سفراء للمسيح، وكما أن سلوكك في بلد أجنبي يُعطي الآخرين فكرة عن شكل الناس في بلدك، فإن سلوكك كمؤمن يُخبر العالم بما يعنيه أن تكون مسيحيًا. يحمل مواطنو ملكوت الله معهم إجابات بعض أصعب أسئلة الحياة، بينما يسعى العالم المُحتَضِر الذي نعيش فيه بكل قوته لإيجاد معنى وهدف لوجوده. نحن، كمؤمنين، نتسلل إلى أرض العدو متسلحين بحق كلمة الله الذي سيهزم الدعاية المُبتذلة والفارغة للعدو. هؤلاء الأشخاص التواقُّون للحصول على إجابات لن يتحمَّلوا أن يعيش المؤمنون إيمانهم بسلبية. يجب أن نكون حكماء في توجُّهنا، ولكن لطفاء في حديثنا. لن […]