فبراير 23, 2020

الرب المُقام يريدنا بجُملتنا

قَالَ لَهَا يَسُوعُ: “أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا، وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهذَا؟” (يوحنا 11: 25-26). عندما وصل بولس إلى أثينا نحو عام 50م، رأى أن أهل أثينا قد جربوا كل شيء تحت الشمس من أجل إيجاد الشبع والرضا. لم تكن هياكل آلهتهم الأخرى مشبعة لهم، لذا قرر الأثينيون أنه لا بد أن يكون هناك إله يستطيع أن يمنحهم الشِبع الذي يبتغونه – لكنهم لم يعرفوا من هو هذا الإله، فقاموا ببناء مذبحًا له وكتبوا عليه “لإله مجهول”. اقرأ أعمال 17: 16-34. وقف بولس أمام أهل أثينا وأخبرهم بجرأة عن الإله الواحد الحقيقي، لكن أخباره السارة كانت مصحوبة بتحذير: “فَاللهُ الآنَ يَأْمُرُ جَمِيعَ النَّاسِ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَنْ يَتُوبُوا، مُتَغَاضِيًا عَنْ أَزْمِنَةِ الْجَهْلِ. لأَنَّهُ أَقَامَ يَوْمًا هُوَ فِيهِ مُزْمِعٌ أَنْ يَدِينَ الْمَسْكُونَةَ بِالْعَدْلِ، بِرَجُل قَدْ عَيَّنَهُ، مُقَدِّمًا لِلْجَمِيعِ إِيمَانًا إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ” (أعمال 17: 30-31). لاحظ أن بولس يقول أن الله يأمر جميع الناس بالتوبة، فهي ليست […]
فبراير 22, 2020

مرض الخطية

“لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً، هكَذَا أَيْضًا بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَارًا” (رومية 5: 19). يُذكِّرنا بولس الرسول في رسالة رومية بأن مرض الخطية الوراثي يظل يؤثر على أجسادنا، فكتب “وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هذَا الْمَوْتِ؟” (رومية 7: 24). نريد أن نفعل الخير، ولكن الآثار المدمرة لمرض الخطية تظل تؤثر على حياتنا. الخطية ليست فقط شيء نفعله، بل هي جزء من كوننا من نسل آدم وحواء، فلدينا مَيل وراثي للتمرد ضد خالقنا. إن إلهنا إله بار وقدوس وعادل، ونحن مذنبون أمامه. تعلن محكمة السماء أننا إذا انتهكنا قوانين الله (ولا يسعنا إلا أن نفعل ذلك)، فسوف نقضي الأبدية في انفصال عنه. يجد الكثيرين صعوبة في قبول قضاء الله، ويرفضون الإعتراف بفظاعة خطاياهم، بل ويرون أنهم أشخاص صالحون، فيقول أحدهم “بالتأكيد أنا أخطئ من وقت لآخر، لكني أعتقد أن أعمالي الصالحة قد تفوق على أعمالي السيئة، لذا سيقبلني الله.” لكن ليس هذا ما يراه الله، فكلمته تُخبرنا بأننا لن نستطيع أبدًا القيام بأعمال صالحة […]
فبراير 21, 2020

الخضوع لرئيس السلام

“لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ مَوْتٌ، وَلكِنَّ اهْتِمَامَ الرُّوحِ هُوَ حَيَاةٌ وَسَلاَمٌ” (رومية 8: 6). لا يمكن أن يكون هناك سلام في بيوتنا ما لم نضع عائلاتنا تحت سلطان رئيس السلام، ولا يمكن أن يكون هناك سلام في أي صداقة ما لم يكن رئيس السلام على رأس تلك العلاقة، ولا يمكن أن يكون هناك سلام في أي مكان في العالم لا يحكمه رئيس السلام. قد نعلن أن يسوع يسود على قلوبنا، ولكن يبدو أن هناك دائمًا جانب من حياتنا نحتفظ به مُغلقًا لأنفسنا، مثل مواردنا المالية، أو أنشطتنا، أو علاقة، أو خطية خفية. وإلى أن نسمح ليسوع بأن يسود بالكامل على كل جانب من جوانب حياتنا، سيكون سلامنا غير مكتمل. لن يمكننا اختبار مزايا معرفة رئيس السلام إذا لم نَخضَع لسلطانه وقوته، ولن نستطيع أن نحصل على سلام حقيقي دون أن نتنازل لرئيس السلام عن قيادة حياتنا. هل تفتقر إلى السلام في حياتك؟ هل سبب ذلك أن قلبك مليء بالمخاوف والقلق؟ اخضع قيادة حياتك بأكملها اليوم لرئيس السلام. صلاة: يا رب.. […]
فبراير 20, 2020

سلام رئيس السلام

“الرَّبُّ يُعْطِي عِزًّا لِشَعْبِهِ. الرَّبُّ يُبَارِكُ شَعْبَهُ بِالسَّلاَمِ” (مزمور 29: 11). قبل مجيء يسوع، كنا نعيش تحت ثقل الخطية الذي لم نكن نستطيع الهروب منه، وكانت هناك فجوة بيننا وبين الله لم نتمكن من عبورها. لقد كان العالم المحطَّم يتوق منذ وقت طويل إلى السلام، فالخطية تمثل عبء ثقيل، والانفصال عن الله هو من أعمق آلام الروح. لكن الله كان يعرف تمامًا ما نحتاجه وأرادنا أن نعرف من الذي سيأتي، لذا قبل مجيء يسوع إلى الأرض بسبعمائة عام، شاركنا الله بالأخبار السارة عن من سيكون يسوع المُخلِّص، سيكون رئيس السلام (إشعياء 9: 6). تستخدم كلمة ملك وكلمة رئيس في العبرية بالتبادل، مما يعني أن الرئيس يجسد قوة الملك وأن لديه السلطة والتفويض للحكم والمكانة الملكية للملك. لذا فإن يسوع ليس فقط رئيس السلام، بل هو ملك السلام، وبصفته ملك السلام، فهو وحده مانح السلام. كلمة “السلام” في العبرية هي شالوم، وهي كلمة ذات مغزى كبير. تعني كلمة شالوم الرفاهية الكاملة – ليس مجرد شعور بالصفاء العقلي أو العاطفي، بل تعني […]
فبراير 19, 2020

عهد جديد وشعب جديد

“أَمَّا رَحْمَةُ الرَّبِّ فَإِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ عَلَى خَائِفِيهِ، وَعَدْلُهُ عَلَى بَنِي الْبَنِينَ” (مزمور 103: 17). يسوع هو الأب المؤسس للعهد الجديد. يشير العهد القديم مرارًا وتكرارًا إلى المُخلِّص الذي ظهر في العهد الجديد، فتنبأ عن مجيء المسيَّا. وفي العهد الجديد نرى النبوءة قد تحققت في الأب الأبدي. في العهد الجديد، نعترف بأننا نستحق اللعنة الأبدية بسبب خطايانا، وأن يسوع المسيح قد دفع ثمن عقوبة موتنا على الصليب، وأن لنا خلاص أبدي مؤكَّد إذا نلنا هبة غفرانه وسِرنا معه بإيمان. “وَلأَجْلِ هذَا هُوَ وَسِيطُ عَهْدٍ جَدِيدٍ، لِكَيْ يَكُونَ الْمَدْعُوُّونَ¬ إِذْ صَارَ مَوْتٌ لِفِدَاءِ التَّعَدِّيَاتِ الَّتِي فِي الْعَهْدِ الأَوَّلِ يَنَالُونَ وَعْدَ الْمِيرَاثِ الأَبَدِيِّ (عبرانيين 9: 15). يسوع هو أيضًا الأب المؤسس لشعب جديد يضم كل شخص يحيا بحسب العهد الجديد. هذه الجماعة الجديدة من الناس هي الكنيسة، وهي تجمع الناس من كل أمة وكل قبيلة وكل مكان في العالم. “وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ. الَّذِينَ قَبْلًا لَمْ […]
فبراير 18, 2020

أب لكل خليقة جديدة

“إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا (2كورنثوس 5: 17). يسوع هو الأب المؤسس للخليقة جديدة. في العهد القديم، كان عدد قليل من الناس على علاقة وثيقة بالله؛ فقد اعتمد معظم الناس على الكهنة للتوسُّط لهم عند الله. لكن عندما جاء يسوع إلى الأرض، بدأت البشرية شكلاً جديدًا للشَرِكة مع خالقنا. “اللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ” (عبرانيين 1: 1-2). يخبرنا إنجيل يوحنا أن “اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ (يوحنا 1: 18). لأن يسوع كان الإنسان الوحيد على الأرض الذي أقام مع الله الآب في السماء، فقد كان في وضع فريد لتغيير كيفية ارتباطنا بالله. يسوع هو الذي كشف عن قلب الآب للبشرية، وهو الذي كشف لهم عن قداسة الله وبره وعدله. يسوع هو أيضًا الذي كشف عن الحياة […]
فبراير 17, 2020

أبًا أبديًا

“وَهُوَ رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ. الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ. لأَنَّهُ فِيهِ سُرَّ أَنْ يَحِلَّ كُلُّ الْمِلْءِ” (كولوسي 1: 18-19). قبل ميلاد يسوع بسبعمائة عام، أخبر الله إشعياء عن المسيَّا واصفًا إياه بعدة ألقاب. اللقب الثالث الذي أُعطِي ليسوع هو “أبًا أبديًا” (إشعياء 9: 6). لم يكن إشعياء يخلط بين الله الآب والله الإبن. في كثير من الأحيان عندما يُسند إلى شخصٍ ما قيادة العمل في مجال معين أو تأسيس هيئة، يُطلق عليه اسم “الأب” في تلك المنطقة. لهذا السبب يُطلق على الرجال الذين شكلوا أمتنا الناشئة اسم “الآباء المؤسسون”. كذلك يطلق على قادة الكنيسة الأوائل “آباء الكنيسة”. كذلك نقول أن أبقراط هو “أب الطب”. هكذا يستخدم الكتاب المقدس مصطلح “أب” ليشير إلى المُنشئ أو الرائد. أرادنا الله أن نعرف أن يسوع سيكون رائد الإعلان الإلهي للحياة الأبدية وأنه سيكون مؤسس الخليقة الجديدة. الله يحبنا كثيرا لدرجة أنه شق طريقًا من خلال الأب الأبدي لكي نكون معه إلى الأبد. يسوع وحده هو الذي […]
فبراير 16, 2020

ليس انسانًا عاديًا

“وَأَمَّا قَائِدُ الْمِئَةِ وَالَّذِينَ مَعَهُ يَحْرُسُونَ يَسُوعَ فَلَمَّا رَأَوْا الزَّلْزَلَةَ وَمَا كَانَ، خَافُوا جِدًّا وَقَالُوا: “حَقًّا كَانَ هذَا ابْنَ اللهِ (متى 27: 54). إن قدرة يسوع وسلطانه الإلهي يُميزانه عن أي إنسان آخر عاش على الأرض على الإطلاق. يسوع المسيح هو الإنسان الكامل، الذي مات ليعطي حياة أبدية لكل من يؤمن به. يسوع المسيح هو الإنسان الوحيد الذي كان يمتلك كونًا كاملاً ولكنه عاش في فقرٍ لخير الآخرين. يسوع المسيح هو الإنسان الوحيد الذي كان يمتلك كل خام الحديد في العالم لكنه ترك يديه وقدميه ليُخرَقوا بمسامير حديدية حتى يُخلِّص آخرين. يسوع المسيح هو الإنسان الوحيد الذي خلق كل أشجار الغابات ولكنه ارتضى أن يُعلَّق على واحدة من تلك الأشجار ليفتدي كل من يدعو باسمه. كم هو مذهل إلهنا القدير! لكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن القوة الفائقة للطبيعة التي أقامت يسوع من بين الأموات هي نفس القوة التي يمكن أن تُغيّر حياتنا كل يوم. إذا حاولنا حل مشاكلنا باستخدام قوتنا الخاصة سنفشل، لكن قوة المسيح تستطيع أن تصنع […]
فبراير 15, 2020

الله القدير

“الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ” (كولوسي 1: 15). نحن نميل إلى النظر إلى الطفل يسوع كطفل عاجز، لكنه، حتى عندما كان طفلاً، كان الله القدير. أظهر يسوع قوة الله طوال حياته على الأرض، كما كان يفعل من السماء. كلمة “إيل” في العبرية تعني الله كما في “الله القدير”، وهو اسم لله مُستخدم في كل العهد القديم لوصف قوة الله وقدرته الفائقة للطبيعة. “إيل” هو خالق السماء والأرض – خالق الكون بكل ما فيه، ومن بين أسماء الله العديدة، لا شيء يعبر عن قوته الفائقة للطبيعة مثل اسم “إيل”. كان الله يشير إلى أمرٍ هام عندما أطلق على ابنه اسم “الله القدير” – يسوع، المخلص الآتي، سيكون هو الله نفسه، الفائق للطبيعة، والقوي (إشعياء 9: 6). “إيل” الذي خلق النجوم والذي يدعوها بأسمائها هو نفسه الذي أخذ شكل إنسان ومشى تحتها. “إيل” الذي نسج كل شخص في بطن أمه هو نفسه الذي سمح لنفسه أن يُنسج وأن يمشي بين نفس الناس الذين خلقهم. “إيل” الذي قال “ليكن […]
فبراير 14, 2020

تعزية المُشير

“فَلْتَصِرْ رَحْمَتُكَ لِتَعْزِيَتِي، حَسَبَ قَوْلِكَ لِعَبْدِكَ” (مزمور ١١٩: ٧٦). بغض النظر عن حالتنا – رجالًا كنا أم نساء، صغار أم كبار، أغنياء أم فقراء – لا يسعنا إلا أن نتأثَّر بهذا المُشير العجيب، فهو وحده الكامل وهو وحده الذي يمكنه أن يسدد جميع احتياجاتنا. عندما نشارك المُشير المعجيب بما في قلوبنا، لا يكون لدينا خوف من إحتقار أو إدانة، فهو لا يخبرنا أبدًا أن مشاكلنا تافهة أو غير هامة، ولا يَكِل أبدًا من الإستماع إلينا أو يمِل من حديثنا. عندما نأتي إليه بمخاوفنا، يقول “أَعرف كل مشاكلك بتفاصيل أكثر بكثير مما تعرفها، ولديَّ بالفعل حل لمتاعبك، وتعزية وفرح لقلبك الحزين المُضطرب، ولدي بركات في انتظارك، فقد كنت أنتظر فقط مجيئك إليَّ.” إن حكمة المسيح الفائقة للطبيعة تفوق كثيرًا أي حكمة بشرية. عندما يكون يسوع هو مُشيرنا، تحدث المعجزات ويحدث التغيير بقوة الله. وحده المسيح لديه القدرة على رؤية ما في قلوبنا، حتى في الزوايا التي نحاول أن نُخفيها عن أنفسنا. وحده المسيح لديه سلطان غفران خطايانا ومنحنا بدايات جديدة. وحده […]
فبراير 13, 2020

أفضل نصيحة

“بِرَأْيِكَ تَهْدِينِي، وَبَعْدُ إِلَى مَجْدٍ تَأْخُذُنِي” (مزمور 73: 24). هل سبق أن طلبتَ المشورة من مشير؟ ربما كنت بحاجة إلى رأي في علاقة أو مساعدة لاجتياز حزن أو اكتئاب. يقدم المشيرون الإرشاد والدعم والتشجيع، لكن مهما كانت قدرة هؤلاء المشيرين على تقديم المساعدة، وبغض النظر عن حصولهم على التدريب الجيد أو كونهم أشخاص حسني النية، فلا يمكن لأحد أن يقارنهم بمُشيرنا العجيب يسوع المسيح. قبل ولادة المسيح بمئات السنين، وصفه النبي إشعياء بالمشير العجيب في إشعياء 9: 6. يسوع هو أحكم مشير يمكن أن نعرفه على الإطلاق، “الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ” (كولوسي 2: 3). إنه لا يملك فقط بعض الحكمة، بل كل كنوز الحكمة، وخبرته لا تُضاهَى في تقديم الإرشاد لحياتنا. إن حكمة المسيح لا يفسدها المنطق أو العقل البشري، فهو لا يرى الأشياء من منظور ناقص، بل هو الحق الذي يعرف كل الأشياء. “وَأَمَّا الْحِكْمَةُ الَّتِي مِنْ فَوْقُ فَهِيَ أَوَّلًا طَاهِرَةٌ، ثُمَّ مُسَالِمَةٌ، مُتَرَفِّقَةٌ، مُذْعِنَةٌ، مَمْلُوَّةٌ رَحْمَةً وَأَثْمَارًا صَالِحَةً، عَدِيمَةُ الرَّيْبِ وَالرِّيَاءِ” (يعقوب 3: 17). لا يمكن […]
فبراير 12, 2020

مشيرًا عجيبًا

“تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُم” (متى 11: 28). كان لدى الله الخالق صاحب السيادة القدرة على اختيار أي ألقاب يريدها ليُخبر العالم عن ابنه يسوع. قبل مولد يسوع بسبعمائة عام، كان أول لقب اختاره الله لوصف ابنه للنبي إشعياء هو “مشيرًا عجيبًا” (إشعياء 9: 6). ولأن يسوع هو الله، فإن حكمته تنبع من كونه كلي القدرة. يسوع هو الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يرى بوضوح ما في أعماق قلوبنا، وهو الوحيد الذي يستطيع أن يشفي أي كسر فينا. يسوع هو الشخص الوحيد الذي يعرف كل شيء عنا، حتى أعمق رغباتنا، وهو الوحيد أيضًا الذي يستطيع أن يُشبع تلك الرغبات. يسوع هو الوحيد الذي يعرف كل غُرفة مُظلمة في قلوبنا، وهو الوحيد الذي يستطيع أن يضيء بنوره في تلك الزوايا المُظلمة ويقودنا في الطريق. تُعطَى المشورة التي يقدمها يسوع في ضوء فهمه المُطلق لجميع الأشياء، ولا يستطيع أي شخص آخر أن يقدم مثل مشورته وحكمته التامة الكاملة. ليس ذلك فحسب، بل يقدم لنا المشير العجيب مشورته الحكيمة […]