أكتوبر 10, 2020

تَصَدَّى لكبريائك

“وَهذِهِ الأُمُورُ حَدَثَتْ مِثَالًا لَنَا، حَتَّى لاَ نَكُونَ نَحْنُ مُشْتَهِينَ شُرُورًا كَمَا اشْتَهَى أُولئِكَ” (1كورنثوس 10: 6). اقرأ 1كورنثوس 10: 1-10. تأتي الخطية في أشكال وأحجام عديدة، ولكن في عُمقها، تنبت جميع الخطايا من ذات البذرة، وهي الكبرياء. وراء كل فشل أخلاقي الرغبة في “أنا” و”لي”. لا أحد مُحصَّن من هذه الحالة من الانكسار، حتى أولئك الذين شهدوا المعجزات واختبروا تدخُّل الله في حياتهم، ما زالوا يخضعون لإغراء الكبرياء. هذا هو ما يحذر بولس أهل كورنثوس ويحذرنا منه. يجذب بولس انتباهنا إلى شعب إسرائيل الذين أنقذهم الله وأخرجهم من أرض مصر. فعلى الرغم من أنهم شهدوا قوة الله بشكل مُباشر، إلا أنهم استسلموا للتجارب مرارًا وتكرارًا. نتيجةً لذلك، مات معظمهم في البرية، ولم تطأ أقدامهم أرض الموعد أبدًا. أضمن طريقة للوقوع في التجربة والخطية هي أن نضع ثقتنا في أنفسنا. هذا ما فعله بنو إسرائيل، حتى أنهم اعتقدوا أنهم يستحقون بطريقة ما العطايا الصالحة التي منحهم الله إياها. كمؤمنين، يجب أن نتعلم من أخطاء بني إسرائيل ونتصدَّى لكبريائنا واستحقاقنا بالاعتراف […]
أكتوبر 9, 2020

هجمات على الاستقامة

“بَلْ عِظُوا أَنْفُسَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ، مَا دَامَ الْوَقْتُ يُدْعَى الْيَوْمَ، لِكَيْ لاَ يُقَسَّى أَحَدٌ مِنْكُمْ بِغُرُورِ الْخَطِيَّةِ” (عبرانيين 3: 13). يأتي الصلاح من الاستقامة التقيَّة. من يُظهِر صلاح الله يفكر أفكارًا صالحة ويتحدث بكلامٍ صالحٍ، ويعمل أعمالًا صالحةً، ما يفكر فيه يتوافق مع ما يتكلَّم به، وما يتكلَّم به يتوافق مع ما يفعله. إنه ثابت في استقامة حياته. من خلال تبرير الذات واختلاق الأعذار، يهاجم الشيطان استقامتنا ويغوينا لكي نُخفي خطايانا ونخدع أنفسنا بشأن ما هو صالح حقًا. سواء كانت إمرأة تُبرر تركها لزوجها بأنها غير سعيدة معه، أو مدمن على الكحول يبرر شربه الدائم له بأنه يساعده على التخلُّص من التوتر، فإن هؤلاء الناس لا يعيشون الصلاح، بل يعيشون كذبة. المشكلة هي أن جسدنا يُفضِّل الكذب، لكن هذا الطريق يؤدي إلى الهلاك. كتب بولس إلى أهل غلاطية في منتصف القرن الأول الميلادي مُحذِرًا إياهم من نفس الخطايا التي نواجهها اليوم، فيقول إن “أَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ، الَّتِي هِيَ: زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ سِحْرٌ عَدَاوَةٌ خِصَامٌ غَيْرَةٌ سَخَطٌ تَحَزُّبٌ […]
أكتوبر 8, 2020

الطمع وعدم الرضا

“لاَ تَشْتَهِ بَيْتَ قَرِيبِكَ. لاَ تَشْتَهِ امْرَأَةَ قَرِيبِكَ، وَلاَ عَبْدَهُ، وَلاَ أَمَتَهُ، وَلاَ ثَوْرَهُ، وَلاَ حِمَارَهُ، وَلاَ شَيْئًا مِمَّا لِقَرِيبِكَ” (خروج 20: 17). هل أنت راضٍ عن شكل حياتك الآن؟ هل أنت سعيد بالوظيفة، أو شريك الحياة، أو المنزل الذين كانوا من اختيارك؟ هل تستمتع بهذه المرحلة من حياتك بسبب ما لديك من بركات، أم أنك تقارن نفسك بالآخرين وتستسلم للحسد والشفقة على الذات؟ يشعر معظم الناس تقريبًا في بعض الأوقات في حياتهم بعدم الرضا، ويتمنون لو كانت حياتهم مختلفة. مع الأسف، غالبًا ما يؤدي عدم الرضا إلى الخطية عندما نبدأ في اشتهاء شيء لا يخصنا، ويسيطر علينا الطمع والجشع والحسد. يقول الطمع: “لو كنت فقط مكانه أو مكانها، وكانت لي وظيفته، أو شريك حياته، أو أسلوب حياته، فسأكون سعيدًا في النهاية. لو كنت فقط، لو كنت فقط…”، لكن هذه الرغبات تقودنا فقط إلى الألم والشفقة على الذات. تُشجِّع ثقافتنا على تكديس الثروة المادية كعلاج لآلامنا، لكن يسوع يقول لنا عكس ذلك: “انْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ لأَحَدٍ […]
أكتوبر 7, 2020

إعداد التُربة

“وَهؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ عَلَى الطَّرِيقِ: حَيْثُ تُزْرَعُ الْكَلِمَةُ، وَحِينَمَا يَسْمَعُونَ يَأْتِي الشَّيْطَانُ لِلْوَقْتِ وَيَنْزِعُ الْكَلِمَةَ الْمَزْرُوعَةَ فِي قُلُوبِهِمْ” (مرقس 4: 15). في الزراعة في منطقة الشرق الأوسط، يوجد مسارات بين الحقول، إنها الحدود. إنه المكان الذي تكون فيه الأرض صلبة. إنه الشريط الموجود في الحقل حيث التربة غير المهيأة لاستقبال البذور. يخبرنا مَثَل الزارع في متى 13 أن يسوع هو الزارع وأن قلبك هو الأرض. يسعى الشيطان إلى إفساد التُربة التي زُرِعت فيها بذرة الكلمة. إذا نجح، فسوف يُقَسِّي تُربة حياتـك، وغالبًا ما يفعل ذلك بجعلك تستبدل كلمة الله بالحكمة البشرية. بعد ذلك، ينجح في انتزاع بذرة الإنجيل الصالحة قبل أن تتسرب إلى التربة وتجلب الحياة. ولمنع كلمة الله من التأصُّل في حياتك، سيستخدم الشيطان أي وسيلة ليُعطِّل نمو علاقتك مع الله. الخطية التي لم تتب عنها، وعدم الغفران، والمرارة هي خطط يستخدمها الشيطان ليُقَسِّي قلبك تجاه الله. عندما تتشبث بالمرارة والغضب والاستياء وعدم الغفران، وترفعهم فوق علاقتك بالله، ستصبح أصنامًا، وسيكون لها السيادة على حياتك بدلًا من الله. عندما […]
أكتوبر 6, 2020

التحرر من الأداء

“إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ، مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ” (رومية 3: 23-24). يتوق جميع الناس إلى الشعور بالانتماء. وفي بحثهم عن اللقبول، غالبًا ما يسعون إلى الإرضاء، لكن من الذي يسعون لإرضائه؟ لأن هذا الأمر له عواقب أبدية، دعونا نلقي نظرة على بعض الأنواع المختلفة من “الإرضاء”. إرضاء الناس: يقضي بعض الناس كل حياتهم محاولين إرضاء الآخرين. فكِّر في الإبن الأكبر لرجل أعمال ناجح للغاية، والذي يشعر بأنه مُلزَم بتولِّي أعمال العائلة. قد لا تكون لديه الرغبة أو المهارات الطبيعية ليتبع خُطَى والده، لكنه يعيش حياة غير مُشبعة بدافع الشعور بالواجب والالتزام. وبالمثل، يراقب العديد من المؤمنين باستمرار ما يفعله الآخرون للتأكد من أنهم هم أنفسهم يرقون إلى مستوى توقعاتهم. عندما اتُهم الرسول بولس بأنه يحاول إرضاء الناس، أوضح مدى تعارض هذه الحياة مع المؤمن، فكتب، “فَلَوْ كُنْتُ بَعْدُ أُرْضِي النَّاسَ، لَمْ أَكُنْ عَبْدًا لِلْمَسِيحِ.” (غلاطية 1: 10). إرضاء الذات: لقد شاهدنا جميعًا رجال أعمال ناجحين للغاية أو نجوم رياضيين يدمّرون صحتهم وعائلاتهم أثناء محاولتهم تحقيق […]
أكتوبر 5, 2020

الحرية الحقيقية

“وَاعِدِينَ إِيَّاهُمْ بِالْحُرِّيَّةِ، وَهُمْ أَنْفُسُهُمْ عَبِيدُ الْفَسَادِ. لأَنَّ مَا انْغَلَبَ مِنْهُ أَحَدٌ، فَهُوَ لَهُ مُسْتَعْبَدٌ أَيْضًا!” (2بطرس 2: 19). سيغويك الشيطان لكي تستخدم حريتك في الخطية، لكن الحرية الحقيقية هي أن نتحرر من الخطية لنعبد المسيح ونعيش حياة مقدسة. اقرأ ٢بطرس ٢: ١٧- ٢٢. من أذكى خطط الشيطان هو أن يجذبنا إلى العبودية بإعطائها اسمًا جديدًا وهو الحرية. لقد تدرَّب الشيطان على فن الإغواء، وسوف يستمر في ذلك حتى يتغلب على صوت الروح القدس بداخلنا، إن سمحنا له بذلك. يحذرنا بطرس في عدد 19 من أن معلمين كَذَبَة سوف يروجون لـ “حرية” زائفة غير كتابية تعطينا في الواقع ترخيصًا للخطية، وسوف يُحرِّفون الحق قائلين “نحن أحرار في فعل الخطية لأن نعمة الله ستكفر عنها”. إذا لم تُفهَم الحرية المسيحية بشكل صحيح، فقد يسهُل علينا الوقوع في هذا الفخ. لكن الحقيقة هي أنه عندما يتحدث الكتاب المقدس عن حريتنا في المسيح، فهو يشير إلى التحرر من الخطية، وحرية عبادة المسيح. قبل أن يأتي المسيح إلى حياتنا، كنا عبيدًا للخطية، ولكن بما […]
أكتوبر 4, 2020

كل ما نحتاجه

“كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ” (2بطرس 1: 3). لا تكمن قوة الحياة المسيحية في الإختبارات بعيدة المنال، بل في إدراك أن الله قد أعطانا بالفعل كل ما نحتاجه. اقرأ ٢بطرس ١: ٣-٤. هل سبق لك أن شعرت بالإحباط من محاولة السعي وراء الاختبار الروحي التالي؟ أو شعرت أن شيئًا ما ينقصك في حياتك مع الله؟ إذا كان الأمر كذلك، فأعلم أنك لستَ وحدك، فقد اختبر الكثيرون منا نفس هذه المشاعر. إن مشكلتنا الحقيقية ليست أننا نفتقر إلى ما نحتاجه، بل أننا لم نأخذ كل ما أعطانا الله إياه بالفعل. في البداية، عندما قبلنا المسيح، نلنا كل ما نحتاجه لكي نحيا حياة التقوى (2بطرس 1: 3). لقد امتلئنا بالروح القدس وأصبحت كل وعود الله لنا، مثل: • “وَأَمَّا مُنْتَظِرُو الرَّبِّ فَيُجَدِّدُونَ قُوَّةً” (إشعياء 40: 31). • “لِكَيْ لاَيَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ (بالمسيح)” (يوحنا 3: 16). • “كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ” (رومية 8: 28). قبل […]
أكتوبر 3, 2020

سلِّم حياتك لله

“مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُبْغِضُ نَفْسَهُ فِي هذَا الْعَالَمِ يَحْفَظُهَا إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ” (يوحنا 12: 25). عادة ما تربك حكمة الله عقل الإنسان. في الواقع، يوجد تناقض في بعض أعظم الحقائق في الكتاب المقدس. لا يبدو التخلِّي عن الأشياء أفضل طريق للحصول على البركة، ولا يبدو أنه من الصواب أن نُظهر الرحمة واللطف تجاه أولئك الذين يسيئون إلينا، لكن هذه هي الأفعال التي يتم تشجيع المؤمنين على فعلها، ويَعِد الله بالبركات لمن يفعلها. أصعب الحقائق الكتابية التي يجب فهمها هي: لكي تستعيد حياتك حقًا، يجب أن تُسلِّمها إلى الله، ولكي نعيش في حرية من عبودية الخطية والشيطان، يجب أن نُخضِع أنفسنا للمسيح. جاءت لحظة انتصار يسوع عندما أسلم حياته على الصليب. عندما أسلم يسوع روحه ليدي الله، تخلَّى عن تحكُمه فيها وسمح لله بتحقيق أعظم انتصار في تاريخ البشرية. لم يعد الناس بحاجة إلى دفع الأجرة العادلة لخطاياهم. فجأة، أصبح هناك غفران لكل من يقبله بموت يسوع وقيامته. بالمثل، تأتي لحظة انتصارنا عندما نقرر التخلي عن حياتنا. عندما نتخذ […]
أكتوبر 2, 2020

الجانب الإيجابي للوحدة

“وَالرَّبُّ سَائِرٌ أَمَامَكَ. هُوَ يَكُونُ مَعَكَ. لاَ يُهْمِلُكَ وَلاَ يَتْرُكُكَ. لاَ تَخَفْ وَلاَ تَرْتَعِبْ” (تثنية 31: 8). الوحدة هي حالة اختبرناها جميعًا ولا نُرحِّب بها، لكنها قد تكون فرصة عظيمة لله لكي يعمل بداخلنا، ويعزينا، ويُنمِّي علاقتنا معه. قبل العصر الحديث، كان يتم تعريف الوحدة على أنها التواجد في حالة من العُزلة. اليوم يمكن أن يكون الشخص محاطًا بأشخاص آخرين ولكنه يشعر بوحدة رهيبة. في خبرتنا المعاصرة، يمكن وصف الوحدة بأنها شعور بالفراغ مصحوب باشتياق إلى الإكتمال، أو التأييد، أو المُلاحظة. يعلمنا الكتاب المقدس أن الوحدة إيجابية وسلبية في ذات الوقت. المُسبب الأصلي للوحدة سلبي، لكن كلمة الله تكشف كيف يمكن أن تتحول إلى شيء إيجابي. في البدء، كان الإنسان في شَرِكة تامة مع الله. كان آدم وحده، لكنه لم يكن وحيدًا. عندما خلق الله حواء، كان يفكر في أن تكون عون لآدم وتكون في شركة معه، لكن لم يكن القصد من خلقها أبدًا أن تُشبعه – فالله فقط هو الذي يستطيع أن يفعل ذلك. عندما أخطأ آدم وحواء، تغيَّرت […]
أكتوبر 1, 2020

وحيدًا مع الله

“إِنَّمَا للهِ انْتَظَرَتْ نَفْسِي. مِنْ قِبَلِهِ خَلاَصِي. إِنَّمَا هُوَ صَخْرَتِي وَخَلاَصِي، مَلْجَإِي، لاَ أَتَزَعْزَعُ كَثِيرًا” (مزمور 62: 1-2). هل شعرت يومًا مثل الطفل الصغير الذي قيل له إنه لا يجب أن يخاف من الظلام لأن الرب معه؟ رد الصبي قائلًا: “أعرف ذلك، لكني أريد شخصًا لديه جسد”. في بعض الأحيان، عندما نشعر بالوحدة، نجد أنفسنا نرغب في التحدث مع شخص لديه جسد. لكن الله لا ينعس ولا ينام، وهو أقرب إلينا من أي انسان (اقرأ أمثال 18: 24). ربما تشعر بالوحدة بسبب رفضك التنازل عن قناعاتك الكتابية، يسخر منك أصدقاؤك ويتحدُّون إيمانك. عندما تشعر حقًا بالوحدة، تذكَّر بستان جثسيماني. لا شيء مما تواجهه يمكن مقارنته بعمق الوحدة التي اختبرها يسوع. لم يتخلى عنه أصدقاؤه وتلاميذه فحسب، بل حوَّل الآب وجهه عن ابنه بينما حمل يسوع خطايا العالم على الصليب. قال كاتب المزمور: “إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي، بَعِيدًا عَنْ خَلاَصِي، عَنْ كَلاَمِ زَفِيرِي؟” (مزمور 22: 1). إذا كنت تشعر مثل كاتب المزمور، فلتتعزى بأنك لست وحدك. قال الله، “لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ […]
سبتمبر 30, 2020

الله هو المصدر

“وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ” (يوحنا 4: 14). في حياتنا اليومية، نسارع لتلبية رغباتنا. عندما نشعر بالجوع، نبذل قصارى جهدنا لتناول الطعام في أسرع وقت ممكن. عندما نشعر بالعطش، نتجه إلى نبع مياه. عندما نشعر بالوحدة، نتصل بصديق أو بأحد أفراد العائلة. ومع ذلك، فإننا نفشل أحيانًا كمؤمنين في التعرُّف على أكبر احتياجاتنا وأفضل الطرق لإشباعها. الفراغ الذي نشعر به أحيانًا لا يملأه إلا الله. حتى بعد أن نتعرَّف على المسيح، قد نُصارع حتى ندرك أن الفراغ الذي نشعر به هو دليل على حاجتنا للرجوع إليه. يَعِدنا العالم بشِبَع من خلال الكثير من الأشياء الجيدة – العلاقات، والوظائف، والثروة، والصحة، وأكثر من ذلك – لذلك نحن نلاحق هذه الأشياء بحماسة شديدة. لكن تلك الأشياء ستزول في هذه الحياة ولن تستطيع أن تُشبع جوع أنفسنا للمزيد منها. الأمور الإلهية فقط هي التي تُشبِع. العلاقة الحميمة مع الله هي الشيء الوحيد الذي يُشبع […]
سبتمبر 29, 2020

إنه يهتم بشدة

“فَلَمَّا رَآهَا يَسُوعُ تَبْكِي، وَالْيَهُودُ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَهَا يَبْكُونَ، انْزَعَجَ بِالرُّوحِ وَاضْطَرَبَ… بَكَى يَسُوعُ” (يوحنا 11: 33، 35). لأننا لا نرى الله بالطريقة الجسدية الملموسة التي نرى بها الآخرين، فإننا غالبًا ما نخجل من طلب المساعدة منه. أحيانًا قد يستغرق الأمر منا وقتًا طويلًا حتى نقرر أن نصلي ونطلب تدخُّل الله لصالحنا. قد نتساءل في أعماقنا عما إذا كان يعرف حتى مدى صعوبة الحياة على الأرض. سار يسوع، ابن الله الوحيد، على نفس الأرض التي نسير عليها، وقد مرَّ بالعديد من التجارب التي نواجهها كل يوم. على الرغم من أننا قد نقرأ الكتاب المقدس يوميًا، لكننا قد ننسى سريعًا أن يسوع قد اختبر الحياة بشكل مماثل لنا. عندما نسمع عن أشخاص يمرون بمحنة عشناها في الماضي نهتم كثيرًا ونتذكَّر على الفور ما مررنا به، ونربط بينه وبين موقف هؤلاء الأشخاص. نحن نفهم كيف يتألمون، وكيف يحاربون في معركة تبدو ميئوسًا منها. عندئذٍ تمتليء قلوبنا بالتعاطف معهم ونحاول أن نبذل قصارى جهدنا لمساعدتهم خلال معاناتهم. قد لا يأتي إلى فكرنا سريعًا […]