نوفمبر 16, 2019

الأمان الحقيقي

“جَعَلْتُ الرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ، لأَنَّهُ عَنْ يَمِينِي فَلاَ أَتَزَعْزَعُ. (مزمور 16: 8) لقد انتهى رخاء العشرينات مع بداية الكساد العظيم، وتسبب البورصة في تراجع اقتصادي شديد. لقد كان الشعور بالتفاؤل يغمر الناس في تلك الأوقات حتى جعلهم الشعور الزائف بالأمان غير مستعدين للسنوات الصعبة الآتية. أولئك الذين عاشوا في فترة الكساد تعلموا أن حياتهم قد تتغير بسرعة. في يومٍ ما، كان لديهم الكثير؛ مال وبيت ووظيفة وخطط للمستقبل، وفي اليوم التالي، مضى كل هذا. كان كثيرون بلا عمل، وآخرون فقدوا مُدَّخرات حياتهم. كان عدد لا يحصى من الذين بلا مأوى يصارعون من أجل العثور على المال الكافي لشراء وجبة طعام. من الطبيعي أن نشعر بالقلق إزاء حياتنا اليومية. نفكر في وظائفنا وبيوتنا وعائلاتنا وأصدقائنا. نتتبع صناديق تقاعدنا ونضع خطط العطلات، لكن ما نُثبِّت تركيزنا على الله، فنحن نعيش بشعور زائف بالأمان. يُذكرنا الكتاب المقدس بأنه قبل مجيء المسيح، سيفعل الكثيرين مشيئتهم، تمامًا كما كان الحال في أيام نوح ولوط، وقليلون هم الذين سيتبعون طرق الله (لوقا 17: 26-30). […]
نوفمبر 15, 2019

مَسكَننا المؤقت

“كَثِيرِينَ يَسِيرُونَ.. وَهُمْ أَعْدَاءُ صَلِيبِ الْمَسِيحِ.. الَّذِينَ يَفْتَكِرُونَ فِي الأَرْضِيَّاتِ. فَإِنَّ سِيرَتَنَا نَحْنُ هِيَ فِي السَّمَاوَاتِ، الَّتِي مِنْهَا أَيْضًا نَنْتَظِرُ مُخَلِّصًا هُوَ الرَّبُّ يَسُوعُ الْمَسِيحُ.” (فيلبي 3: 18ب-20) في أحد أعظم الأجزاء الكتابية حول هذا الموضوع، يكتب مؤلف العبرانيين: بِالإِيمَانِ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا دُعِيَ أَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ عَتِيدًا أَنْ يَأْخُذَهُ مِيرَاثًا، فَخَرَجَ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَأْتِي. بِالإِيمَانِ تَغَرَّبَ فِي أَرْضِ الْمَوْعِدِ كَأَنَّهَا غَرِيبَةٌ… لأَنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ الْمَدِينَةَ الَّتِي لَهَا الأَسَاسَاتُ، الَّتِي صَانِعُهَا وَبَارِئُهَا اللهُ. (عبرانيين 11: 8-10) تقول قصة نرويجية قديمة: “لقد دعانا الله الآب يومًا في قصر السماء وأرسلنا إلى “مستعمرة هذه الجزيرة” التي تسمى الأرض.” من المؤكد إن أحد أكبر الأخطار التي سنواجهها هو أن يتم إغراؤنا للوقوع في حُب هذه “الجزيرة”. يعيش كثير من الناس وكأنهم لن يغادروا هذه الأرض أبدًا؛ يُكدِسُون الثروات الهائلة والممتلكات المادية دون التفكير بجدية في كيفية المساهمة في عمل ملكوت الله على الأرض. إن عقولهم وقلوبهم “مُتعلِقة بالجزيرة” أو، بمعنى أبسط، هم متمسكون بالأرض. لقد وقعوا في […]
نوفمبر 14, 2019

توقيت الله

“صَنَعَ الْكُلَّ حَسَنًا فِي وَقْتِهِ، وَأَيْضًا جَعَلَ الأَبَدِيَّةَ فِي قَلْبِهِمِ، الَّتِي بِلاَهَا لاَ يُدْرِكُ الإِنْسَانُ الْعَمَلَ الَّذِي يَعْمَلُهُ اللهُ مِنَ الْبِدَايَةِ إِلَى النِّهَايَةِ.” (جامعة 3: 11) إذ نختار أن نضع إيماننا الكامل وثقتنا في الله، يجب أن نتخلى عن سيطرتنا على الخطط التي وضعناها لحياتنا. على الرغم من أننا نثق في الله، فإن أفعالنا تقول عكس ذلك عندما نزداد خوفًا ألا تكون الحياة بالشكل الذي نرجوه. عندما نُكرٍّس حياتنا لله، نتعلم هذه الحقيقة سريعًا: أن خططنا وتوقيتنا لا يتفقان دائمًا مع خطط الله وتوقيته. ومع ذلك، فإننا للأسف نصارع لكي نفهم أن طرقه وخططه وتوقيته أفضل من طرقنا وخططنا وتوقيتنا. نُخطيء خطأً كبيرًا عندما نحاول أن نسبق خطة الله، فنحن لا نقلل من قدر إيماننا به فحسب، بل نتحدى أيضًا فكرَة أنه بالفعل يعرف الأفضل. بسبب غطرستنا وكبريائنا، نفترض أننا نعرف أفضل من الله. في نفس الوقت، نحن نعيش في خوف من أن ما نرغب فيه بشدة معتقدين أنه الأفضل لنا، وما نراه ضروريًا لحياتنا، لن يحدُث. لكن لكي نسير […]
نوفمبر 13, 2019

امتحان الإيمان النهائي

“إِذْ حَسِبَ أَنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى الإِقَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ أَيْضًا، الَّذِينَ مِنْهُمْ أَخَذَهُ أَيْضًا فِي مِثَال.” (عبرانيين 11: 19). بعد 25 عامًا من الانتظار بإيمان، استقبل إبراهيم وسارة أخيرًا أول “نجم” وعد به الله. كان إبراهيم قد بلغ من العمر 100 عام بالفعل عندما أنجبت سارة، ذات الـ91 عام، إسحق. تخيَّل فرحة إبراهيم وهو يحمل ابنه للمرة الأولى، ردًا لرحلة الإيمان الطويلة التي سار فيها مع الله. وعندما أصبح لإبراهيم أخيرًا نجم يستطيع رؤيته، أمره الله بأن يتخلَّي عنه بتقديمه لله كذبيحة مُحرقة (تكوين ٢٢). ولكن ما يُدهش أن إبراهيم لم يتذمر ولم يُقدم لله قائمة طويلة من الأعذار. لقد أطاع إبراهيم تمامًا. لا نعرف بالضبط ما الذي كان يدور في عقل إبراهيم في ذلك الوقت، لكننا نقرأ في عبرانيين 11: “إِذْ حَسِبَ أَنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى الإِقَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ أَيْضًا، الَّذِينَ مِنْهُمْ أَخَذَهُ أَيْضًا فِي مِثَال.” (عدد ١٩) قطع إيمان إبراهيم شوطًا طويلاً منذ أن هرب إلى مصر بحثًا عن الأمان وتوقَّفَ في حاران. لقد علم الآن أنه لا […]
نوفمبر 12, 2019

البنون ميراث من عند الرب

“صخرة قلبي ونصيبي الله إلى الدهر.” (مزمور 73: 26 ) قد يتساءل بعض الآباء المُنهمكين في رعاية أبنائهم وفي الوفاء بالإلتزامات العائلية إذا كان سيتوفر لهم الوقت للاسترخاء والاستمتاع بأبنائهم. الحقيقة هي أن الأبناء هم سَنَد كبير من الرب. يمكننا أن نتعلَّم منهم كيف نرى الحياة من منظور مختلف – منظور العَجَب والحيوية. عندما نتقدم في العمر، سيكون أبناؤنا رجاء ميراثنا. لقد فهم إبراهيم هذا المبدأ وكان يتوق إلى ابن، لكنه ظل بلا أبناء. لقد وعده الله بأن سارة سيكون لها ولد، لكن مع مرور السنين، تساءل إبراهيم عما إذا كان سيتم الوفاء بهذا الوعد. ثم أنجبت سارة اسحق بعد أن اجتازت سن الإنجاب. يقول الكتاب المقدس: افْتَقَدَ الرَّبُّ سَارَةَ كَمَا قَالَ، وَفَعَلَ الرَّبُّ لِسَارَةَ كَمَا تَكَلَّمَ. فَحَبِلَتْ سَارَةُ وَوَلَدَتْ لإِبْرَاهِيمَ ابْنًا فِي شَيْخُوخَتِهِ، فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكَلَّمَ اللهُ عَنْهُ. (تكوين 21: 1-2) كانت ولادة إسحق سببًا يدعو للاحتفال، ليس فقط لأنه وُلِد. نحن نفرح بحقيقة أن الله قد فعل تمامًا ما وعد به. ربما انتظرتَ سنوات طويلة، مثل سارة، […]
نوفمبر 11, 2019

اكتشاف فرح الرب

” اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ! (1يوحنا 3: 1). عندما سمعت سارة للمرة الأولى أنها ستحبل في عُمرها المُتقدِّم، كانت الفكرة بعيدة المنال لدرجة أنها ضحكت (تكوين ١٨: ١٢). وبعد مرور عام، في سن 91، أنجبت سارة ابنها البكر إسحق، وضحكت مرة أخرى – ولكن هذه المرة ضحكت بفرح قائلة: “قد صنع إلي الله ضحكًا، كل من يسمع يضحك لي (تكوين 21: 6). لقد أخذ الله ضحكها الساخر وأعطاها ضحك الخلاص. يا لروعة الإله الذي نعبده! إقرأ تكوين 21: 1-7. على الرغم من أنه كان أمرًا لا يُصدَّق بالنسبة لإمرأة عاقر في الـ90 من عُمرِها أن تحبل وتلد، إلا أن تجربة سارة ليست الوحيدة من نوعها. إن ولادة إسحق هي صورة لواقع روحي أعمق متاح للجميع في المسيح يسوع. كل شخص يضع ثقته في الرب يختبر معجزة تفوق ما حدث مع سارة. أن تولد ثانيةً هي أعظم معجزة يمكن أن تحدُث لك على الإطلاق. في هذا الجزء، يمكننا أن نرى أربعة أوجه تشابه بين ولادة إسحق […]
نوفمبر 10, 2019

تَعَثُّر الإيمان

“أَمَّا أَنْتَ يَا رَبُّ فَلاَ تَمْنَعْ رَأْفَتَكَ عَنِّي. تَنْصُرُنِي رَحْمَتُكَ وَحَقُّكَ دَائِمًا” (مزمور 40: 11). لم تكن رحلة ايمان إبراهيم فصلًا واحدًا من الثقة. لقد كان ينمو باستمرار في علاقته مع الله على مدى سنوات عديدة. أخفق إبراهيم أحيانًا، وظل أحيانًا بلا تغيير، لكن بشكلٍ عام نرى تَقدُمًا في إيمانه. في تكوين 20 تعثَّر إبراهيم في رحلة إيمانه. لقد علِمنا بخطأه الفادح عندما كذب على فرعون في تكوين 12، لكنه وقع مرة أخرى في كذبة خطيرة. وبدلًا من الاعتمادعلى قوة إيمانه النامي، عاد إبراهيم إلى طرقه القديمة الفاشلة وحاول أن يُخطط بنفسه للخروج من الموقف الصعب. “وَانْتَقَلَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ هُنَاكَ إِلَى أَرْضِ الْجَنُوبِ، وَسَكَنَ بَيْنَ قَادِشَ وَشُورَ، وَتَغَرَّبَ فِي جَرَارَ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ سَارَةَ امْرَأَتِهِ: «هِيَ أُخْتِي». فَأَرْسَلَ أَبِيمَالِكُ مَلِكُ جَرَارَ وَأَخَذَ سَارَةَ. (تكوين 20: 1-2 ). على الرغم من أن إبراهيم قد تصرَّف في خوف بدلاً من الإيمان، إلا أن الله كان يحميه هو وسارة. كان الله لا يزال يتحكم في خطته لإبراهيم ونسله، وكانت خطط الله أكبر من […]
نوفمبر 9, 2019

أحباء لله

“لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، لكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي.” (يوحنا 15:15). هناك مثل شعبي في الشرق الأوسط بالعاميَّة يقول “حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمنى لك الغلط”. من الذي لا يرغب في أن يكون له حبيب مثل هذا؟ من الذي لا يريد حبيب حقيقي يلتصق به في السَّراء والضرَّاء؟ يخبرنا الكتاب المقدس أن إبراهيم كان خليل الله (2 أخبار 20: 7؛ يعقوب 2: 23). في الواقع، دعا الله نفسه إبراهيم خليله (إشعياء 41: 8). سنرى هذه الصداقة التي بين إبراهيم والرب بوضوح في الجزء الذي سنتناوله اليوم. إقرأ تكوين 18. عندما ظهر الله لإبراهيم، ظهر له في مظهر رجل، لكن إبراهيم أدرك أنه الرب. لهذا سجد إبراهيم إلى الأرض في وضع العبادة. دعا إبراهيم الله إلى ضيافته وجعل غِلمانه يُعِدُّون “عِجلًا رَخصًا جيدًا” (عدد 7). لم تكن صداقة إبراهيم مع الله بالكلام فقط، بل تضمنت فعلًا. لقد تضمنت ذبيحة. وكانت هذه الصداقة متبادلة. عندما قام الرب ليغادر […]
نوفمبر 8, 2019

صمت الله

“نَصِيبِي هُوَ الرَّبُّ، قَالَتْ نَفْسِي، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَرْجُوهُ.” ( مراثي 3: 24). يُحب البعض الصمت، ويُبغضه آخرون. لا يكون البعض سعيدًا إلا وسط الضجة، وآخرون يتوقون إلى العُزلة والصمت. يتحدث البعض بلا توقُّف، وآخرون لا ينطقون بكلمة. تمر بنا بعض الأوقات التي نتوق فيها لسماع كلمة ممن نُحب، ولكننا نُقابَل بالصمت. قد يكون هذا مُدمِرًا لنا. إقرأ تكوين 17. لاحظ كيف يبدأ هذا الإصحاح: “وَلَمَّا كَانَ أَبْرَامُ ابْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً…” (عدد 1). يعني هذا أن ثلاث عشرة سنة قد مرت منذ نهاية إصحاح 16. وفي ذلك الوقت يبدو أنه لم يكن هناك أي شيء من الله؛ لا كلمة تشجيع ولا أي كلمة تذكير بوعوده. لا شيء على الإطلاق. لا يخبرنا الكتاب المقدس بالتحديد لماذا اختار الله عدم التحدث إلى إبراهيم وسارة خلال هذه الفترة الزمنية. ربما أراد أن ينمو إيمان إبراهيم وسارة إلى أن يُصبح إيمانًا راسخًا. أو ربما كان الله يحاول أن يختم على قلبيهما وفي عقليهما عواقب خطيتهما المتهورة المتمثلة في استباقهما لله وعدم انتظاره. تذكر […]
نوفمبر 7, 2019

حتى إن كنا غير أُمناء

“إِنْ كُنَّا غَيْرَ أُمَنَاءَ فَهُوَ يَبْقَى أَمِينًا، لَنْ يَقْدِرَ أَنْ يُنْكِرَ نَفْسَهُ.” (2 تيموثاوس 2: 13). أكد الله لإبراهيم أن نسله الموعود سيأتي من أحشائه. (تكوين 15: 4) لكن إبراهيم وسارة كانا متقدمين كثيرًا في العمر بما يكفي لتوجُههما إلى دار لرعاية المسنين، وليس لإقامة دار حضانة. كيف يمكن لله أن يُتمِّم مثل هذه المعجزة؟ إقرأ تكوين 16. كان من العار في أيام إبراهيم أن تكون بلا أبناء. كان الأبناء يقدمون المساعدة في الحقول وكانوا يقومون برعاية آبائهم في سن الشيخوخة. وكان المرء يترك ممتلكاته المتراكمة لابنه فيكون له إرث طويل بعد رحيله. لكن إبراهيم لم يكن لديه أبناء بعد كل هذا العُمر. كانت أهمية إبراهيم في مجتمعه، بل رجولته، على المحك. وكانت سارة تشعر باستياء من نظرة العار لزوجها. لذا اقترحت سارة أن يُنجب إبراهيم طفلًا من جاريتها هاجر. (تكوين 16: 2 ) أرادت سارة أن يعرف العالم أن السبب في عدم قدرتهما على إنجاب الأطفال هو خطأها وليس خطأ زوجها. وهكذا، بدا هذا الأمر عملًا غير أناني. لكنه […]
نوفمبر 6, 2019

الإله صانع العهد

“ثُمَّ غَابَتِ الشَّمْسُ فَصَارَتِ الْعَتَمَةُ، وَإِذَا تَنُّورُ دُخَانٍ وَمِصْبَاحُ نَارٍ يَجُوزُ بَيْنَ تِلْكَ الْقِطَعِ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ قَطَعَ الرَّبُّ مَعَ أَبْرَامَ مِيثَاقًا.” (تكوين 15: 17-18). بعد عشر سنوات من انتظار تحقيق وعود الله، احتاج إبراهيم إلى تأكيد. لقد كان لديه إيمان بأن الله سيفعل ما وعد به، لكن مع بلوغه 85 عامًا بدون أولاد، جعل من الصعب عليه أن يرى كيف يمكن أن يجعل الله نسله كنجوم السماء في الكثرة. أضِف إلى ذلك حقيقة أن إبراهيم وزوجته سارة قد استقرا في كنعان بناءً على دعوة الرب، لكنهما لم يمتلكا بعد الأرض التي وعده الله بها. إقرأ تكوين 15. استجابةً لأسئلة إبراهيم، فعل الله شيئًا قد يبدو غريباً على قُرَّاء العصر الحديث. لقد جعل إبراهيم يأتي ببعض الحيوانات والطيور ويشُقَّها إلى نصفين. في أيام إبراهيم، كان العهد يؤسس على احتفال، يقوم فيه طرفي العهد بشق الحيوانات ووضعها في صفَّين مقابل بعضهم البعض. ثم يسير الرجلان وسط أنصاف الجثث الدموية كرمز إلى أن من يخرق منهما العهد سيحدث معه ما حدث للحيوانات. […]
نوفمبر 5, 2019

لا تخف.. عِد النجوم

فَآمَنَ إبراهيم بِالرَّبِّ فَحَسِبَهُ لَهُ بِرًّا. (تكوين 15: 6) نجح إبراهيم، مع فرقته الصغيرة المكونة من 318 رجل مُدرَّب من أهل بيته، في أن يهزم الملوك الأربعة بقيادة كدرلعومر وجيوشهم التي هزمت خمسة ملوك محليين واستولت على جميع ممتلكات سدوم وعمورة وأخذوا منهم أيضًا أسرى، بما فيهم لوط. استطاع إبراهيم بإنتصاره أن ينقذ لوط وآخرين، واستعاد الغنائم التي استولى عليها الغُزاة. كان الرب في صف إبراهيم، وكان نصرًا رائعًا حقًا. لقد استطاع إبراهيم، وعمره 85 عامًا، أن يفعل ما لم يستطع خمسة ملوك محليين وقواتهم فعله. اقرأ تكوين ١٥: ١. كان ملك سدوم أحد الملوك الذين أعاد إليهم عمل إبراهيم الشجاع ثرواتهم، فكان ممتنًا للغاية وقال لإبراهيم “أعطني النفوس وأما الأملاك فخُذها لنفسك.” تكوين 14: 21 لكن إبراهيم، على الرغم من أنه كان يستطيع أن يُبرر قبوله لمثل هذه الهدية التذكارية، كان يعرف أن الله هو الذي سيباركه وليس ملكًا أرضيًا. وهكذا، بالإيمان رفض إبراهيم بلُطف هذا العرض السخي. (تكوين 14: 22-23). وهنا تسلل الخوف إلى قلب إبراهيم، وحاول الشيطان […]