أبريل 26, 2020

محبة أغابي

“لِتَصِرْ كُلُّ أُمُورِكُمْ فِي مَحَبَّةٍ” (1 كورنثوس 16: 14). كورنثوس الأولى 13 هو من أحد أشهر الإصحاحات في الكتاب المقدس. كثيرًا ما يتم الإستشهاد به، لكن نادرا ما يُفهم. يُقرأ بشكل روتيني في حفلات الزفاف، ولكن سُرعان ما يُنسى. تُظهر أفلام السينما الحب العاطفي الرومانسي فقط ، ويتحدث الأصدقاء عن وجود مشاعر دافئة تجاه بعضهم البعض، لكن نوع الحب الذي يصفه بولس في هذا الجزء أعظم بكثير من أي حب قائم على العواطف. محبة أغابي هي محبة معطاءة وباذلة. لا يكون التركيز في هذه المحبة على ما نشعر به تجاه الشخص الآخر، ولكن على الطريقة التي يمكن أن نبذل بيها أنفسنا في المحبة. لا يوجد مكان للكبرياء أو الغرور أو الغطرسة أو الرغبات الأنانية في هذه المحبة. بدون هذا النوع من المحبة، لا جدوى من أي إنجاز أو نشاط أو علاقة. يصف بولس عدم جدوى العمل الذي يقدَّم بلا محبة قائلًا: إِنْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَقَدْ صِرْتُ نُحَاسًا يَطِنُّ أَوْ صَنْجًا يَرِنُّ. وَإِنْ كَانَتْ […]
أبريل 25, 2020

حياة في الموت: قوة المسيح

بينما كان صديقه يحتضر، قام دافيد بتشغيل إحدى عظات د. مايكل يوسف لتعزيته، لكن الله صنع معه معجزة أعظم. “زرت أنا وزوجتي ماريا أطلنطا في مارس 2019 لكي نعبد الرب في “كنيسة الرسل”، وأُتيحت لنا الفرصة للقاء د. مايكل يوسف والتحدُّث معه. لقد كان ذلك اليوم هو أهم أيام مسيرتنا الروحية، ونشكر الله كثيرًا على تلك الفرصة. أريد أن أشارك كيف كان الروح القدس يقودنا منذ تلك الزيارة. لقد توفي صديق لي منذ ثلاثين عامًا في 16 يوليو. كان عمره 61 عامًا، وكان مريضًا بأمراض مختلفة لمدة عشر سنوات، وتُوُفي بورمٍ خبيث. كان اسمه توم، وقد نشأ في كنيسة الروم الكاثوليك، لكنه كان مبتعدًا عن الكنيسة وعن حضور الإجتماعات التعبدية عندما أصبح بالغًا. وخلال السنوات القليلة الماضية، تحدثنا معًا عن يسوع والصليب وذبيحته المُخلِّصة، وشاركته بمعلومات عن خدمات د. مايكل يوسف وعن الفرح الذي اختبرناه في رحلتنا في شهر مارس. في يوم الأحد الموافق 14 يوليو 2019، ذهبت لزيارة توم للمرة الأخيرة. لقد كان يحتضر في المنزل ويعاني آلامًا مبرحة. […]
أبريل 24, 2020

المحبة العاملة

“يَا أَوْلاَدِي، لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ وَلاَ بِاللِّسَانِ، بَلْ بِالْعَمَلِ وَالْحَقِّ” (1يوحنا 3: 18). المحبة الصادقة تكره الشر والتمرد ضد الله، وتُظهِر تقديرًا حقيقيًا وكرامة للآخرين. إنها تفرض علينا أن نعطي الآخرين الذين في احتياج، حتى وإن كان ذلك يعني التضحية من جانبنا. المحبة الصادقة ليست انتقائية، بل تمتد إلى الجميع، حتى غير المُحبَبين لنا، وينتُج عنها شعور بالتعاطف والحُنُو على الآخرين. كيف تبدو المحبة الصادقة من الناحية العملية؟ المحبة العاملة تعني مساعدة جار مُسِن، مُجالسة أطفال لأم هجرها زوجها، أو إعداد وجبة طعام لعائلة فقدت أحد أفرادها، حتى وإن كنا نفضِّل القيام بشيء آخر في ذلك الوقت. إنها تعني قضاء بعض الوقت في مشاركة الإنجيل مع شخص غير مؤمن، أو الصلاة مع صديق يشعر بالقلق، أو تشجيع أحد الجيران المحبطين. في كثير من الأحيان، تكون مساعدة الآخرين غير مريحة، ويكون التوقيت خاطئ بالنسبة لجداولنا المزدحمة. سيبدو الجهد كبير جدًا بالنسبة إلى أجسامنا المتعبة، وستكون التكلفة أكثر مما نستطيع تحمُّلها. لكن المحبة الحقيقية لا بد وأن تتضمن تضحية، وأفضل مثال لهذه […]
أبريل 23, 2020

الإيمان والرجاء والمحبة

“هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، مَيِّتٌ فِي ذَاتِهِ” (يعقوب 2: 17). إن الإيمان بالرب يسوع المسيح؛ بموته وقيامته، هو الوسيلة الوحيدة للخلاص. يجب أن يكون إيماننا دائمًا إيمانًا عاملاً ونشطًا وليس إيمانًا ميتًا، لأن الإيمان الميت أو غير النشط لا يعد إيمانًا على الإطلاق. إذا ادعى أحد أن لديه إيمان، فسوف يتجلى ذلك الإيمان من خلال أعمال خدمة وشهادة وعطاء واضحة للعيان. سوف يُعبَّر عن الإيمان الحقيقي في المحبة. تَظهَر المحبة المسيحية الحقيقية من خلال الأعمال، لكن أي نوع من الأعمال؟ أعمال التضحية والغفران والمثابرة. الأعمال التي يبذل فيها الشخص أقصى ما يستطيع في خدمة الله والآخرين. أما ما يُسمَّى “محبة” بدون عمل فهي مجرد عاطفة. الرجاء الحقيقي ينتظر بصبر، ويعمل أثناء الإنتظار. لا يظهر الرجاء المسيحي الحقيقي من خلال ارتداء ثياب بيضاء، والتسلق إلى قمة جبل قائلين “خذني يارب!” ولا يُعبَّر عنه بأن تقبع بداخل خندق ولا تفعل شيئًا، لكن الرجاء يتعلق بآلام البشرية، ويتداخل معهم، وهو إضاءة شموع الإيمان باستمرار في قلوب الآخرين. يُثابر الرجاء […]
أبريل 22, 2020

اعرف حقيقة المحبة

“وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا” (رومية 5: 5). تمتليء ثقافتنا بتفسيرات زائفة للمحبة. ويومًا بعد يوم، تختفي المحبة الحقيقية تحت سيل جارف من الأنانية والتشويش. كثير من الناس ينظرون إلى المحبة كرغبة أو عاطفة دافئة. هناك أوقات يمكن أن تُنتج فيها المحبة رغبة أو عاطفة دافئة، لكن هذه المشاعر أيضًا هي مشاعر أنانية، وعندما تتلاشى المشاعر، ينتقل أولئك الذين ينظرون إلى المحبة بهذه الطريقة إلى الحضن الدافي التالي. في المقابل، نجد أن المحبة الكتابية لا تطلب ما لنفسها، بل هي العطاء أكثر من الأخذ، وهي التضحية والبذل، وهي نبذ الكبرياء والغرور الذاتي. في يوحنا 13: 34-35، يوصينا يسوع بأن نحب بعضنا بعضًا: “وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. بِهذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تَلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضًا لِبَعْضٍ” ما هي العلامة المميزة التي تميزنا؟ إنها محبتنا لبعضنا البعض. يقول يسوع أن المحبة الباذلة للذات سوف تكون أعظم علامة تُميِّز تلاميذه. […]
أبريل 21, 2020

المحبة سترفعك

“اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا” (1كورنثوس 13: 8). المحبة ترفع القلب المُنكسر، لكن ليست أي محبة بل محبة الله. كثيرون قد رنموا ترنيمة “محبتك ترفعني” لمؤلفها “جيمز رو”. كلمات العدد الأول منها كالآتي: كنت غارقًا جدًا في بحر الخطية، بعيدًا عن الشاطيء الهادي، عميقًا جدًا كنت غارقًا بلا أمل في الإنقاذ. لكن سيد البحر سمع صرختي اليائسة، ورفعني من المياه الكثيرة، وها أنا الآن في أمان. رفعتني المحبة.. رفعتني المحبة.. عندما لم يكن هناك أي رجاء.. رفعتني المحبة. في بعض الأحيان لا شيء يمكن أن يرفع قلوبنا مثل محبة الله. يتخلَّى عنا الأصدقاء، ويتجاهلنا الأصحاب، حتى أقرباؤنا قد يعجزوا عن فهمنا، أما محبة الله لنا فلا تتغيَّر أبدًا. حتى عندما نتصرف بطريقة تجعلنا غير محبوبين، يظل الله يحبنا، وعندما نكون مكروهين، هو يحتضننا، وعندما يبدو الأمر وكأن العالم قد انقلب علينا، تظل محبة الله باقية. لقد وعد بألا يتركنا أبدًا يائسين. قد تتسبب صعوبات الحياة في كسرنا واضطرابنا، وكثيرًا ما تأتي الإحباطات لتُعلِّمنا المزيد عن أعماق محبة الله. في أوقات اليأس، […]
أبريل 20, 2020

انتظر الله

“فَتَأَنَّوْا أَيُّهَا الإِخْوَةُ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ” (يعقوب 5: 7). الصبر بالنسبة للمؤمن مَبني على إيمانه المُطلق والثابت بأن الله هو صاحب السيادة. يمكننا أن نتحلى بالصبر لأننا نعلم أن أبانا السماوي لن يهملنا ولن يتركنا. الصبر هو نتيجة معرفة أن الله يسيطر على كل تفاصيل حياتنا، ولا شيء يُستثنى من رعايته الأبدية. في يومٍ ما سيعود مُخلصك المُحب من أجلك. تذكَّر أن وجهتك النهائية هي السماء، لذا، لا تنخدع بطُعْم الشيطان وتبدأ في التعامُل مع هذا العالم باعتباره بيتك الحقيقي. إذا فعلت ذلك، ستجد، مع تفاقُم الحياة، أن صبرك قد بدأ يَنفذ. يعطينا يعقوب أمثلة تحثنا على الصبر. أولاً، يجب أن نفهم بعض القواعد الأساسية للزراعة (إقرأ يعقوب 5: 7). لا يقوم المزارع بالحفر في موضع البذور التي يزرعها باستمرار من أجل التحقق من نموها، وإذا فعل ذلك، فلن يحصل أبدًا على حصاد. وبالمثل، يجب أن نثق في توقيت الله في حياتنا. مثلما ينتظر المزارع محصوله، يجب أن ننتظر أن يكمل الله عمله في حياتنا، وهذا الأمر يتطلب صبرًا. ويمضي […]
أبريل 19, 2020

رجاؤنا الوحيد الآن وإلى الأبد

“إذًا إنْ كانَ أحَدٌ في المَسيحِ فهو خَليقَةٌ جديدَةٌ: الأشياءُ العتِيقَةُ قد مَضَتْ، هوذا الكُلُّ قد صارَ جديدًا.” 2كورنثوس 5: 17 اقرأ 1كورنثوس 15: 3-8 و 20-26. هل تساءلت يوماً ماذا كانت مشاعر النسوة والتلاميذ الذين غلبتهم مشاعر الحزن عندما جاءوا إلى القبر صباح يوم الأحد ليجدوا الحجر قد دُحرج من أمام القبر؟ ليجدوا ملاكاً على باب القبر يخبرهم هذا الخبر الرائع أن الرب ليس هاهنا لكنه قام؟ من المؤكد أن اختبار القيامة بالنسبة للمقربين من يسوع كان أمر مهيب للغاية. والأمر الأعظم من هذا أن الكتاب المقدس يقول أن شيئاً لم يفتنا نحن الذين نعيش الفي عام بعد القيامة لأننا نستطيع أن نختبر قيامة يسوع المسيح ونشهد عن قوتها في حياتنا. تتساءل… كيف؟ يقول بولس الرسول في رسالته إلى أفسس أننا بتسليم حياتنا للمسيح وبتوبتنا عن خطايانا نقبل الرب يسوع المسيح المُقام مخلصاً لحياتنا. تسكن قوة القيامة فينا وتمنحنا نصرة على الخطية وتجارب الحياة وتعطينا فرح في وسط الألم وسلام في وقت الضيق ورجاء في وسط اليأس وثقة بالرغم […]
أبريل 18, 2020

اعلن محبة الله

“اَللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ. عَوْنًا فِي الضِّيْقَاتِ وُجِدَ شَدِيدًا” (مزمور 46: 1). إن محبة الله الفادية لنا تفوق كل ما يقدمه هذا العالم. لا يوجد شيء يمكننا القيام به لنكون جديرين بتلك المحبة، فهي هبة مجانية اختار الله أن يمنحنا إياها. ومع ذلك، فإن مسئوليتنا هي قبول هبته بالإيمان. ينصحنا بولس أن “نجاهد جهاد الإيمان الحسن، ونُمسك بالحياة الأبدية التي إليها دُعينا أيضًا، ونعترف الاعتراف الحسَن أمام شهود كثيرين” (1تيموثاوس 6: 12). كما يدعونا نحيا متمسكين بإيماننا بكل ثقة، لأن محبة الله أكيدة. “فَمَاذَا نَقُولُ لِهذَا؟ إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟” (رومية 8: 31). كتب المؤلف والمبشر ا. ستانلي جونز أنا مُشكَّل من الداخل من أجل الإيمان وليس الخوف. ليس الخوف موطني الأصلِّي، بل الإيمان. هكذا خُلقت لكي يكون القلق والإنزعاج كالرمال في آلية الحياة، والإيمان هو الزيت. أنا أحيا بالإيمان والثقة أكثر من الخوف والشك والقلق. في حالة الإنزعاج والقلق، أكون في حياتي كمن يتعذَّر عليه التنفس، فليس هذا هواء موطني. لكن في الإيمان والثقة، أستطيع أن أتنفس […]
أبريل 17, 2020

حانت ساعته

“فلَمّا أخَذَ يَسوعُ الخَلَّ قالَ: «قد أُكمِلَ». ونَكَّسَ رأسَهُ وأسلَمَ الرّوحَ.” يوحنا 19: 30 تحدث يسوع مرات عديدة عن ساعته في إنجيل يوحنا فنجده يقول مرة بعد مرة أن ساعته لم تكن قد جاءت بعد أو لم يكن الوقت قد حان. لقد كان يسوع المتحكم في عقارب الساعة وليس شخص آخر. لقد كانت هذه الصرخة الأخيرة ملخص حياته وإرساليته على الأرض: قد أُكمل”. منذ ولادة يسوع ومروراً بصباه وشبابه وونهاية بخدمته العلنية، كانت إرسالية يسوع هو تتميم مشيئة الآب الذي أرسله وهي عمل الفداء. فمنذ البداية تطلبت خطة الله لفداء البشرية موت يسوع على الصليب وقيامته من الأموات. إن لم تكون قد اختبرت عمل يسوع التام على الصليب، تستطيع أن تفعل ذلك اليوم. تستطيع أن تقول: يا رب، لقد أكملت العمل بموت يسوع على الصليب، لذلك أُخضع حياتي لك اليوم. أعلم أنك علبت الخطية والموت. اليوم أقبل عطية الحياة الأبدية التي جئت لتمنحني إياها. وكمؤمنين، تشجعنا صرخة يسوع الأخيرة على الصليب ألا نقلق بشأن المستقبل لأن عمل الكامل يضمن لنا […]
أبريل 16, 2020

استودع روحي

“في يَدِكَ أستَوْدِعُ روحي. فدَيتَني يا رَبُّ إلهَ الحَقِّ.” مزمور 31: 5 وبينما قاربت آلام يسوع على الإنتهاء، نجده ينطق بعبارة سادسة ” يا أبَتاهُ، في يَدَيكَ أستَوْدِعُ روحي” (لوقا 23: 46). لم تكن صرخة ضعف أو استسلام، بل صرخة نصرة. لم تكن صرخة شخص غلبه الموت، وأنما شخص غلب الموت. لم تكن صرخة ضحية للظروف وإنما صرخة شخص يتحكم في الظروف. ككقائد في الجيش يصرف جندي، هكذا صرف يسوع روحه لكي تكون مع الله الآب معلناً كلمات كاتب مزمور 31: 5: ” في يَدِكَ أستَوْدِعُ روحي. فدَيتَني يا رَبُّ إلهَ الحَقِّ.” وعندما شهد قائد المئة ما حدث وسمع يسوع يصرخ، أدرك الفرق بين يسوع وبين كل شخص آخر رآه يحتضر وفي تلك اللحظة نجده يعلن “بالحَقيقَةِ كانَ هذا الإنسانُ بارًّا.” (لوقا 23: 47). صلاة: يا رب، أشكرك لأنك غلبت الموت وأشكرك لأنك ذكرتنا أنك لم تكن ضحية وإنما كنت المتحكم في زمام الأمور. أصلي في اسم يسوع. آمين.
أبريل 15, 2020

العودة للصليب

مَزِّقوا قُلوبَكُمْ لا ثيابَكُمْ. وارجِعوا إلَى الرَّبِّ إلهِكُمْ لأنَّهُ رَؤوفٌ رحيمٌ، بَطيءُ الغَضَبِ وكثيرُ الرّأفَةِ ويَندَمُ علَى الشَّرِّ. يوئيل 2: 13 عندما جاء يوحنا إلى مشهد الصلب، لم يعاتبه يسوع أو يقول له “أين كنت يا يوحنا. لقد بحثت عنك. من بين كل التلاميذ، كنت أتوقع أن تبقى أنت إلى جانبي في وقت المحاكمة. أين كنت يا يوحنا؟” لم يعنفه يسوع ولم يقل له “أما قلت لك أنك ستتركني؟” بدلاً من كل هذا، نظر إليه وأعطاه مسئولية عظيمة قائلاً: هذه هي أمك، بمعنى أنه أراد يوحنا أن يحل محله وأن يعتني بوالدته العذراء مريم. وعد كثيرون منا الرب وعوداً كثيرة؛ أن نتبعه طول الطريق أو أن نصرف وقتاً معه أو ندرس كلمته ثم ننشغل بأمور الحياة ونترك هذه الوعود دون أن نتممها. نشعر بالتعب فلا نوفي بهذه الوعود أو نُحبط بسبب ظروف الحياة فنتخلى عن الوعود التي سبق ونطقنا بها. شكراً للرب لأننا نستطيع أن نتوب وأن نعود مرة أخرى ليسوع فنقبل محبته ورعايته وإرشاده. دعونا نفعل ذلك اليوم. صلاة: […]