مصادر

نوفمبر 6, 2020

إيمان شُجاع

وَآخَرُونَ تَجَرَّبُوا فِي هُزُءٍ وَجَلْدٍ، ثُمَّ فِي قُيُودٍ أَيْضًا وَحَبْسٍ… وَهُمْ لَمْ يَكُنِ الْعَالَمُ مُسْتَحِقًّا لَهُمْ” (عبرانيين 11: 36، 38). الشجاعة هي أحد أعظم مظاهر الإيمان. الإيمان الشجاع هو إيمان واثق أن الله لا ولن يُخطيء. إنه يعلم أن الله لا يمكن أن يكون مخطِئًا، ويثق أن الله لا يمكن أن يُهزَم أبدًا. يذكر لنا عبرانيين 11: 30-40 العديد من أبطال الكتاب المقدس الذين أظهروا شجاعة عظيمة: “…الَّذِينَ بِالإِيمَانِ: قَهَرُوا مَمَالِكَ، صَنَعُوا بِرًّا، نَالُوا مَوَاعِيدَ، سَدُّوا أَفْوَاهَ أُسُودٍ، أَطْفَأُوا قُوَّةَ النَّارِ، نَجَوْا مِنْ حَدِّ السَّيْفِ، تَقَوَّوْا مِنْ ضُعْفٍ، صَارُوا أَشِدَّاءَ فِي الْحَرْبِ، هَزَمُوا جُيُوشَ غُرَبَاءَ”. (عبرانيين 11: 33-34) يقود الإيمان الشجاع أحيانًا إلى مواقف خطيرة، والأشخاص المذكورون في هذا المقطع لم يقهروا العدو دائمًا دون إصابات: “وَآخَرُونَ تَجَرَّبُوا فِي هُزُءٍ وَجَلْدٍ، ثُمَّ فِي قُيُودٍ أَيْضًا وَحَبْسٍ. رُجِمُوا، نُشِرُوا، جُرِّبُوا، مَاتُوا قَتْلًا بِالسَّيْفِ، طَافُوا فِي جُلُودِ غَنَمٍ وَجُلُودِ مِعْزَى، مُعْتَازِينَ مَكْرُوبِينَ مُذَلِّينَ، وَهُمْ لَمْ يَكُنِ الْعَالَمُ مُسْتَحِقًّا لَهُمْ. تَائِهِينَ فِي بَرَارِيَّ وَجِبَال وَمَغَايِرَ وَشُقُوقِ الأَرْضِ”. (عبرانيين 11: 36-38) حتى وإن اختبرنا […]
نوفمبر 5, 2020

تكلفة الإيمان

“حَاسِبًا[أي موسى] عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ، لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمُجَازَاةِ” (عبرانيين 11: 26). تمتلئ كلمة الله بقصص قديسيه الذين تألموا كثيرًا من أجل إيمانهم، لكن بعيدًا عن المؤمنين المُحبِطِين لنا اليوم، فإن الحياة التي عاشها أولئك الأشخاص، في إيمانٍ ثابتٍ، ينبعث منها عذوبة تجذبنا كل يوم إلى الرب يسوع. كتب كاتب رسالة العبرانيين: “وَمَاذَا أَقُولُ أَيْضًا؟ لأَنَّهُ يُعْوِزُنِي الْوَقْتُ إِنْ أَخْبَرْتُ عَنْ جِدْعُونَ، وَبَارَاقَ، وَشَمْشُونَ، وَيَفْتَاحَ، وَدَاوُدَ، وَصَمُوئِيلَ، وَالأَنْبِيَاءِ، الَّذِينَ بِالإِيمَانِ: قَهَرُوا مَمَالِكَ، صَنَعُوا بِرًّا، نَالُوا مَوَاعِيدَ، سَدُّوا أَفْوَاهَ أُسُودٍ، أَطْفَأُوا قُوَّةَ النَّارِ، نَجَوْا مِنْ حَدِّ السَّيْفِ، تَقَوَّوْا مِنْ ضُعْفٍ، صَارُوا أَشِدَّاءَ فِي الْحَرْبِ، هَزَمُوا جُيُوشَ غُرَبَاءَ،… وَآخَرُونَ عُذِّبُوا وَلَمْ يَقْبَلُوا النَّجَاةَ لِكَيْ يَنَالُوا قِيَامَةً أَفْضَلَ. وَآخَرُونَ تَجَرَّبُوا فِي هُزُءٍ وَجَلْدٍ، ثُمَّ فِي قُيُودٍ أَيْضًا وَحَبْسٍ. رُجِمُوا، نُشِرُوا، جُرِّبُوا، مَاتُوا قَتْلًا بِالسَّيْفِ. طَافُوا فِي جُلُودِ غَنَمٍ وَجُلُودِ مِعْزَى، مُعْتَازِينَ مَكْرُوبِينَ مُذَلِّينَ، وَهُمْ لَمْ يَكُنِ الْعَالَمُ مُسْتَحِقًّا لَهُمْ… فَهؤُلاَءِ كُلُّهُمْ، مَشْهُودًا لَهُمْ بِالإِيمَانِ، لَمْ يَنَالُوا الْمَوْعِدَ، إِذْ سَبَقَ اللهُ فَنَظَرَ لَنَا شَيْئًا أَفْضَلَ، لِكَيْ لاَ يُكْمَلُوا بِدُونِنَا”. […]
نوفمبر 4, 2020

اعطِ بفرح

فِي كُلِّ أَوَّلِ أُسْبُوعٍ، لِيَضَعْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عِنْدَهُ، خَازِنًا مَا تَيَسَّرَ…” (1كورنثوس 16: 2). اقرأ ١ كورنثوس ١٦: ١- ٤ . كثيرا ما علَّمَ يسوع عن موضوع المال، وقد قال في عظته على الجبل: “لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ،… بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا فِي السَّمَاءِ” (متى 6: 19-20). إخوتي وأخواتي، إن كل ما تقدمه للرب سيكون له ثماره، هنا في هذه الحياة، وفي الأبدية. في نهاية رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس، تناول بولس موضوع العطاء. للوهلة الأولى، يبدو هذا موضعًا غريبًا لطرح هذا الموضوع؛ فهو ينتقل سريعًا من غَلَبَة القيامة في 1كورنثوس 15 إلى طبق جمع العطاء في 1كورنثوس 16، لكن عندما نفهم أن عطاءنا هو امتداد لإيماننا بالمسيح، يبدو هذا الموضع مناسبًا. ولأننا نؤمن بأن المسيح قد قام من بين الأموات، فإننا نؤمن أيضًا أننا سنقوم يومًا ما. ولأننا نؤمن بأننا سنقضي الأبدية مع ربنا، يجب أن نكنز اليوم كنزنا في السماء، وهذا يحدث من خلال ما نقدمه للرب ولعمله في هذا العالم. […]
نوفمبر 3, 2020

تعبك ليس باطلًا

مُكْثِرِينَ فِي عَمَلِ الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، عَالِمِينَ أَنَّ تَعَبَكُمْ لَيْسَ بَاطِلًا فِي الرَّبِّ” (1كورنثوس 15: 58). اقرأ ١ كورنثوس ١٥: ١- ٢٨ . عندما يأتي موسم باكورة الحصاد، يكون هذا وقتًا مُبهِجًا للمزارع الذي بَذَل الجُهد في إعداد التربة وبذر البذور والاعتناء بالشَتلات. وعندما تكون الباكورة جيدة، يكون المزارع على يقين من أن بقية المحصول سيكون جيدًا أيضًا. لقد أصبح يسوع باكورة لحصاد أعظم بكثير في صباح عيد الفصح، فقد زُرِع جسده كبذرة، ثم قام في جسدٍ جديدٍ مُمجدٍ لا يفنَى. وما ينطبق على الباكورة ينطبق أيضًا على كل من يثق في اسم يسوع، ويومًا ما، سوف يقوم جميع الأموات في المسيح إلى حياة جديدة فيه. آمن أهل كورنثوس أن يسوع قام من الموت، لكنهم لم يتأكدوا تمامًا من قيامتهم في المستقبل، لذلك يُذكِّرهم بولس أن هناك الكثير من الشهود الذين رأوا يسوع بأعينهم (الأعداد من 3-8)، وبالتالي يمكنهم أن يطمئنوا ويثقوا في الوعد بقيامتهم (الأعداد من ٢٠-٢٣). اخوتي وأخواتي، إذا عرفتم يسوع، ستقومون إلى حياة جديدة مجيدة، تمامًا مثل […]
نوفمبر 2, 2020

من أجل الآخرين

“هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، إِذْ إِنَّكُمْ غَيُورُونَ لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، اطْلُبُوا لأَجْلِ بُنْيَانِ الْكَنِيسَةِ أَنْ تَزْدَادُوا” (1كورنثوس 14: 12). اقرأ ١كورنثوس ١٤: ٦- ٤٠ . كان المؤمنون في كورنثوس أتباع ليسوع. لقد قَبِلوا الإنجيل بفرح وكانوا يتعلمون العَيش في جماعة كأخوة وأخوات في المسيح. لكن العادات القديمة يصعب تغييرها، فقد استمروا في صراع مع الأنانية والحسد والكبرياء. لقد بدأوا باشتهاء بعض المواهب الروحية لكي يشعروا بالتميُّز والأهمية. لكن كلمات بولس في 1 كورنثوس 14 تُعلِّمنا أنه كلما سيطرت الذات على الكنيسة، تضاءل الإنجيل، وتصبح مواهبنا غير فعَّالة للمسيح. كان مؤمنو كورنثوس يسيئون استخدام مواهب الروح القدس لأنهم كانوا مهتمين بأنفسهم – بعبادتهم وخبرتهم الشخصية، أكثر من اهتمامهم ببناء الكنيسة. لكن استخدام أي موهبة – روحية كانت أو طبيعية – بطريقة تسرق الضوء من يسوع وتُسلِّطه عليك، هو استخدام خاطيء. وحصد مؤمنو كورنثوس ما زرعوه: لقد فقدوا كل نظام في عبادتهم، فأصبحت اجتماعاتهم فوضوية. ذكَّرهم بولس قائلًا أن “اللهَ لَيْسَ إِلهَ تَشْوِيشٍ بَلْ إِلهُ سَلاَمٍ” (1كورنثوس 14: 33). يمنحنا الرب مواهب روحية، لا […]
نوفمبر 1, 2020

حقيقة المحبة

“أَمَّا الآنَ فَيَثْبُتُ: الإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ، هذِهِ الثَّلاَثَةُ وَلكِنَّ أَعْظَمَهُنَّ الْمَحَبَّةُ” (1كورنثوس 13: 13). اقرأ ١كورنثوس ١٣: ١- ١٣ . بينما يُعرَف 1كورنثوس 13 بأنه إصحاح المحبة، إلا أننا لن نستطيع أن نفهم هذا الإصحاح جيدًا إلا عندما نقرأه في ضوء ما جاء قبله وبعدُه. يتناول الإصحاحان 12 و14 الدور المناسب والاستخدام الصحيح للمواهب الروحية، والإصحاح 13 الذي يقع بينهما يُذكِّرنا بالصورة الكبيرة: أن المحبة هي الجوهر. يجب أن تُمارس المواهب الروحية التي يهبها الله للمؤمنين في محبة، لذلك يوضح لنا بولس كيف تبدو هذه المحبة في الواقع. الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، وَلاَ تَنْتَفِخُ، وَلاَ تُقَبِّحُ، وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا. تتطلب المحبة الكتابية منا شيئًا؛ في الواقع إنها تتطلب كل ما فينا، لأن المحبة الحقيقية هي طريق الصليب (اقرا يوحنا 15: 12-13). الموت عن الذات يعني ألا نحتفظ بسجل لأخطاء الآخرين، إنه يعني أن نظل نغفر لهم حتى ننسى عدد المرات التي أساءوا إلينا فيها، لأن هذه هي الطريقة التي تعامل بها يسوع معنا. نحن […]
أكتوبر 31, 2020

جسد واحد.. مواهب كثيرة.. هدف واحد

“وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ وَضَعَ اللهُ الأَعْضَاءَ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الْجَسَدِ، كَمَا أَرَادَ” (1كورنثوس 12: 18). اقرأ ١كورنثوس ١٢: ١٢- ٢٦ . لقد صمم خالقنا جميع أجزاء جسم الإنسان لتعمل معًا. وهكذا، عندما يفشل جزء واحد في العمل كما تم تصميمه، يتأثر الجسم كله. كل جزء مهم للكل – وهذا صحيح أيضًا بالنسبة لنا نحن جسد المسيح. يُشبِّه الكتاب المقدس الكنيسة المحلية بالجسد ليُثبت أن كل عضو في ذلك الجسد له أهميته. كما ترى، أعطى الله لكل مؤمن موهبة روحية واحدة على الأقل، وهذه المواهب هي التي تحدد وظيفة كل شخص في جسد المسيح. كل موهبة مهمة للغاية لكي يعمل الجسد بطريقة صحيَّة. في أيام بولس، كان هناك بعض التشويش لدى مؤمني كورنثوس بشأن المواهب الروحية. حسد البعض من لديهم مواهب جاذبة للإنتباه، مثل القوى المعجزية والتكلُّم بألسنة، واعتقد البعض الآخر أنهم يستحقون مواهب أفضل من المواهب الهادئة التي أُعطِيت لهم، مثل موهبة الحكمة والمساعدة. ونتيجة لذلك، لم يتم استخدام العديد من المواهب. والأسوأ من ذلك أن بعض المواهب تحولت […]
أكتوبر 30, 2020

هوية تستحق أن تحارب من أجلها

“اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. فَقَاوِمُوهُ، رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ” (1بطرس 5: 8-9). يعطينا الله في 1بطرس 5: 8-11 الشرط الضروري لكي نظل منتصرين على الشيطان وخططه: اصحوا واسهروا – لا تدعوا الشيطان يخدعكم. لكي ننتبه إلى هذه الوصية، يجب أن نقضي بعض الوقت مع أبينا، فقضاء الوقت مع الرب وكلمته هو الطريقة الوحيدة لإعداد أنفسنا في معرفة محبة الله وانتصار المسيح وهويتنا فيه. لا تستخِف برغبة الشيطان في تدميرك، ولا بالوقت الذي تقضيه مع الرب وكلمته. تمتلئ أسفار الكتاب المقدس بأمثلة لرجال ونساء عظام فشلوا في رؤية الفخاخ التي نُصِبَت لهم. اختبر الرسول بطرس شخصيًا ما يعنيه أن ينصب لنا العدو كمينًا، ولم يكن يريدنا أن نرتكب نفس الخطأ. قال له الرب “قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ دِيكٌ تُنْكِرُني ثَلاَثَ مَرَّاتٍ” (اقرأ متى 26: 34)، لكن بطرس لم يلتفت لتحذير المسيح – إلى أن وجد نفسه ساقطًا في فخ. لكن بطرس كان يعرف معنى الرَدْ. هل سبق أن صدمتك تجربة؟ تشجَّع، فإله كل نعمة، الذي […]
أكتوبر 29, 2020

اظهِر سلوكًا تَقِيًّا

“وَلكِنْ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، لِتَكُنْ مَحَبَّتُكُمْ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ شَدِيدَةً، لأَنَّ الْمَحَبَّةَ تَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا” (1بطرس 4: 8). كشعب الله، يجب أن يكون سلوكنا متسقًا مع هويتنا الجديدة. اقرأ ١بطرس ٤: ٧- ١١. يبدأ بطرس هذا الجزء بتذكيرنا بأن سلوك المؤمن الحقيقي مدفوع بحقيقة أن الرب قريب. يدفعنا حضور المسيح الآن لعيش حياة تقيَّة، مع عميق الامتنان لعمله المُخلِّص (اقرأ رومية 12: 1)، وعلينا أن نتوقع بفرحٍ رجاء المجد من خلال وعده بمجيئه القريب (اقرأ غلاطية 5: 5). ثم حدد بطرس بعد ذلك أربع طرق يتغيَّر بها سلوك المؤمن بمحبة المسيح ورجائه. أولاً، في سعينا إلى التقوى، نجد أن الصلاة بَهجة وليست واجبًا. عندما تركز على الإنجيل والوعد بالسماء، سترغب في التعبير عن امتنانك وشكرك لله الذي انتزعك حرفيًا من بين فكي الموت! ستصبح الصلاة وقتًا تقضيه مع أكثر شخص تحبه وتثق في قصده وتطيعه. ثانيًا، عندما نصبح أكثر شبهًا بالمسيح، تكون المحبة طبيعة ثانية وليست عملًا روتينيًا. قال يسوع: “هذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ” (يوحنا […]
أكتوبر 28, 2020

حياة هادِفَة

“كَيْ لاَ يَعِيشَ أَيْضًا الزَّمَانَ الْبَاقِيَ فِي الْجَسَدِ، لِشَهَوَاتِ النَّاسِ، بَلْ لإِرَادَةِ اللهِ” (1بطرس 4: 2). يقول مزمور 27: 4، “وَاحِدَةً سَأَلْتُ مِنَ الرَّبِّ وَإِيَّاهَا أَلْتَمِسُ: أَنْ أَسْكُنَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِي”. وقال الرب يسوع لمارثا وهي منشغلة بالإستعدادات “أَنْتِ تَهْتَمِّينَ وَتَضْطَرِبِينَ لأَجْلِ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ، وَلكِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ” (لوقا 10: 41-42). اقرأ 1بطرس 4: 1-6. إذا كان المسيح قد غيَّرنا، فينبغي أن نعيش للمسيح لكي نمجده إلى الأبد. عندما يكون هذا هو هدفنا الوحيد، تحدث ثلاثة أشياء: نصبح مستعدين ذهنياً، وأقوياء روحياً، وفي النهاية نكون مقبولين. أولاً، إذا كان هدفك في الحياة هو تمجيد الله، فستكون مستعدًا ذهنيًا لأي ظرف – بما في ذلك الآلام. لم يمنع عذاب الصليب يسوع من تحقيق هدفه. “مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ” (عبرانيين 12: 2). هكذا نحن أيضًا، عندما نضع أعيننا على الأبدية، سنكون مستعدين للخضوع لمشيئة الله، مهما كانت التكلفة. ثانيًا، عندما تتسلح بتوجُّه المسيح، سيمنحك قوة روحية لمقاومة التجارب. عندما تقرر أن تعيش حياتك لإرضاء الله فقط، […]
أكتوبر 27, 2020

البطولة الحقيقية

“الَّذِي إِذْ شُتِمَ لَمْ يَكُنْ يَشْتِمُ عِوَضًا، وَإِذْ تَأَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُ بَلْ كَانَ يُسَلِّمُ لِمَنْ يَقْضِي بِعَدْل” (1بطرس 2: 23). في رسالة 1بطرس 2: 19-25، يُبيِّن لنا الرسول بطرس المعنى الحقيقي لمُشابهة المسيح. يقول بطرس أنه عندما يتعلق الأمر بالبطولة الحقيقية، فنحن نحتاج ألا ننظر إلى أبعد من يسوع. وإذا أردنا أن نكون أتباع للمسيح، يعطينا بطرس ثلاثة مجالات يجب أن نقتدي به فيها. اتباع يسوع يعني ألا نجازي أحد عن شر بشر، حتى عندما نشعر بأن لدينا مبرر للقيام بذلك. في سياق ديكتاتورية مُطلقة لم يكن للمسيحيين فيها ملاذ عند معاناتهم من الظلم، دعا بطرس رفاقه المؤمنين للإقتداء بالمسيح الذي “لَمْ يَكُنْ يَشْتِمُ عِوَضًا، .. وَلَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُ” (1بطرس 2: 23). اتباع يسوع يعني أن ننتظر بصبر عدل الله. الله ليس بغافل عن أي خطية. تؤكد لنا كلمته مرارًا وتكرارًا أن يسوع سيعود كقاضي القضاة. ليس كمن تعرَّض للإهانة والصفع على وجهه، بل كإله القوة والقدرة. ليس كمن عُلِّق عاجزًا على صليب، بل كأسد يهوذا الذي سيجعل أعداءه […]
أكتوبر 26, 2020

خَتم استحسان الله

“تَرَاءَى لِي الرَّبُّ مِنْ بَعِيدٍ: «وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ” (إرميا 31: 3). هل سبق لك أن وجدت نفسك مستغرقًا في أنشطة الحياة وتتساءل كيف أصبحت مشغولًا لهذه الدرجة؟ يبذل الكثير من الناس أنفسهم حتى الإنهاك، وعندما تسألهم عن سبب اندفاعهم هنا وهناك، يجيبوا أنهم يحاولون مواكبة التفاصيل الطبيعية للحياة. بقدر ما يبدو الأمر مُذهِلًا، فليس من الغريب أن تجد أشخاصًا يقومون بكل أنواع “الأعمال” غير الضرورية في الكنيسة. ربما يحاولون الوصول إلى مستوى من الاستحسان لدى الله أو يسعون لإرضاء شخص آخر. لكن السعي للحصول على استحسان الآخرين أمر مرهق في جميع الأحوال. إن محاولات الحصول على استحسان الله لا جدوى منها، وهذا لأن الله قد وضع بالفعل ختم استحسانه على حياتك، ولا شيء مما تفعله يمكن أن يجعله يحبك أكثر مما يفعل الآن. عندما تقبل يسوع المسيح كمخلصك، فإنك تربح كل شيء من محبة الله. حتى قبل أن تُخلَق في بطن أمك، أحبك الله بالتمام. هذا العالم ليس له قيمة دائمة ليقدمها لنا. كل […]