مصادر

سبتمبر 8, 2020

للصلاة غرض

“الرَّبُّ قَرِيبٌ لِكُلِّ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ، الَّذِينَ يَدْعُونَهُ بِالْحَقِّ” (مزمور 145: 18). خمس دقائق في اليوم هي متوسط الوقت الذي يقضيه معظم المؤمنين في الصلاة. لذلك لا ينبغي أن يتفاجأ الكثيرون منا عندما لا يشعرون بقربهم من الرب. تتطلب العلاقات العميقة استثمارًا كبيرًا للوقت وعناية. إذا أردنا أن نكون قريبين من الله، علينا أن نقضي وقتًا في الصلاة. اقرأ متى ٦: ٥- ١٥ . ما نؤمن به عن الصلاة والغرض منها يحدد كيفية ممارستنا لها. هناك أناس تكون صلواتهم باردة ومُكرَّرة لأنهم يؤمنون أنه بما أن الله قد عيَّن كل شيء بحُكم سيادته على كل الأشياء، فإن صلواتهم لن تُحدِث فرقًا. من ناحية أخرى، هناك من يعتقد أن الله لا يقدر أن يفعل شيئًا بدون صلواتهم – تلك الصلاة التي تطلب من الله أن يفعل ما لا يستطيع أن يفعله بدون صلوات شعبه. إذن ما هو الصواب؟ يُعلِّم الكتاب المقدس أن الله له سيادة مطلقة، ولكنه مع ذلك، يستجيب لشعبه عندما يصلِّي إليه. عندما صلى يشوع، توقفت الشمس. عندما صلت حنة، […]
سبتمبر 7, 2020

نجنا من الكبرياء

“فَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ اللهِ الْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ” (1بطرس 5: 6). ينبغي أن تكون صلاتنا كل يوم، “يا رب نجِّنا من الشر.” في كثير من الأحيان، تصبح هذه الصلاة روتينية، وننسى أن الشر الذي نواجهه هو نتيجة لعمل الشيطان. إذا ما تعرضنا لهجوم روحي أو لسوء معاملة من شخصٍ ما، نصرخ سريعًا إلى الله. ومع ذلك، غالبًا ما ننسى أن نصلي لصد هجمات العدو قبل أن تضربنا. يجب أن نصلي “يا رب نجني من الشرير”. عندما كان داود صغيرًا، كان قلبه منشغلا بطاعة الله. ولما انتصر، أكرم الله بالصلاة والتسبيح. لكن بعد أن أصبح ملكًا، سمح للكبرياء بأن يدخل قلبه. في 1أخبار الأيام 21، قرر داود أن يَعُد شعب إسرائيل. لم يكن كافيًا له أن يعرف أن الله قد أعطاه أن يحكم الشعب؛ بل أراد أن يفخر بحجم مملكته. بينما قام موسى بِعَد الشعب كوسيلة لإجراء إحصاء سكاني وفقًا لتعليمات الله (اقرأ عدد 1)، عدَّ داود الشعب للتفاخر باتساع إمبراطوريته. لقد ابتكر الشيطان طريقة لإغواء خادم الله ليُخطئ. لكن […]
سبتمبر 6, 2020

لا تُدخِلنا في تَجربة

“لَمْ تُصِبْكُمْ تَجْرِبَةٌ إِلاَّ بَشَرِيَّةٌ. وَلكِنَّ اللهَ أَمِينٌ، الَّذِي لاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ، بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أَيْضًا الْمَنْفَذَ، لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا.” (1كورنثوس 10: 13). أثناء بناء سكك حديد “يونيون باسيفيك”، كان على البناة أن يبنوا قاعدة مُحكَمَة عبر وادٍ ضيق عميق. بعد بنائها، أراد كبير المهندسين اختبارها. تم نقل قطار محمّل بضعف العدد الطبيعي لعربات القطار وبإمدادات إلى منتصف الجسر حيث مكث ليومٍ كامل. سأل أحدهم عامل البناء، “هل تحاول كسر الجسر؟” كانت إجابته: “لا، أنا أحاول إثبات أن الجسر لن ينكسر”. وبنفس الطريقة، يسمح الله لنا أن نُجرَّب من قِبَل العدو. هناك سياج روحي من الحماية حول حياة المؤمن لا يمكن اختراقه إلا بسماح من الله. في أوقات الاختبار، يريد الله أن يقوِّينا من خلال هذه التجارب حتى نكون مستعدين لخدمته. الصلاة هي أقوى شكل من أشكال التواصل لدينا. عندما علَّم يسوع تلاميذه أن يُصلُّوا “لا تدخلنا في تجربة”، كان يقوم بإعدادهم لمواجهة تجارب الحياة وإغراءاتها بشكل صحيح من خلال الاعتماد على الرب كقائد لهم – […]
سبتمبر 5, 2020

ليأتِ ملكوتك

“لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ” (متى 6: 24). يصلِّي الملايين من الناس كل يوم الصلاة الربانية دون أن يفهموا معنى “ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض” (متى 6: 10). عندما تصلي هذه الكلمات، فأنت تقول: “أنت سيد على حياتي يارب”. كأتباع للمسيح، نحن نتعهد له بالولاء قائلين: “يا يسوع يا مَلِكِي، لتكن أولوياتك هي شاغلي”. لا يمكنك أن تقول أنك عضو في ملكوت الله دون أن يكون يسوع هو الملك على حياتك لأن الملك والملكوت لا ينفصلان. إذا صَلَّيتَ من أجل أن يأتي الملكوت وأن تتحقق مشيئة الله، فأنت بذلك تقول “يا يسوع يا ملك، اُملُك أنتَ”، وتتنازل عن عرش حياتك ليكون الله هو مركزها. عندما يصلي معظم الناس، فإنهم يركزون على خططهم واحتياجاتهم وجداول أعمالهم. يهتم الله بحياتنا ويريدنا أن نطلب منه احتياجاتنا في الصلاة. الاحتياجات البشرية وثيقة الصلة بالصلاة، لكن إذا أصبحت احتياجاتنا هي محور […]
سبتمبر 4, 2020

ليتقدَّس اسمك

“رَنِّمُوا لِلرَّبِّ يَا أَتْقِيَاءَهُ، وَاحْمَدُوا ذِكْرَ قُدْسِهِ” (مزمور 30: 4). كلمة “يتقدَّس” هي كلمة إنجليزية قديمة تعني “أن يكون مقدس” أو “مُخصَّص”. تقديس اسم الله هو تمييزه في شُكرِنا، وعبادتنا وتسبيحنا. الغرض من تمييز اسم الله هو تعظيم وتكريم وتمجيد اسمه، ونقوم بذلك بثلاث طرق. أولاً، نفرح باسم الله بقلبنا وفمنا. نصلِّي ونبارك اسم الله. ثانيًا، نحن نقدس اسم الله بتخصيص تقدمة لله. عندما نقدم عشورنا وتقدماتنا، فإننا نسبح الله بقدر تسبيحه عندما نرنم أو نصلِّي له. ثالثًا، نحن نقدس اسم الله بأ نحيا في طاعة له ولكلمته في كل مجال من مجالات حياتنا. عندما نقول لا للخطية، فإننا نسبح اسم الله ونمجده. تقول الأشكال الثلاثة لعبادة أبينا السماوي “يا رب، نحن ندرك قوتك ونخضع لها ولسطانك علينا”. إن جوهر التسبيح هو ألا نتمركز حول ذواتنا، فهذه هي علامة رئيسية على أننا أصحاء روحيًا. إن توقير اسم الله هو سر الصلاة المستجابة، وسر النُصرة في حياتك. رفع اسم الله العظيم يُنتج استجابة محبة فورية في قلبه العظيم. تسبيح الرب من […]
سبتمبر 3, 2020

أبانا الذي في السموات

“وَلكِنِ الآنَ يَبْتَغُونَ وَطَنًا أَفْضَلَ، أَيْ سَمَاوِيًّا. لِذلِكَ لاَ يَسْتَحِي بِهِمِ اللهُ أَنْ يُدْعَى إِلهَهُمْ، لأَنَّهُ أَعَدَّ لَهُمْ مَدِينَة” (عبرانيين 11: 16). في كثير من الأحيان، نتعامل مع السماء على أنها منزل اشتريناه ولم ننتقل إليه، أو رحلة خططنا لها ولم نقم بها. نادرًا ما نفكر في السماء، أو نحاول معرفة المزيد عن منزلنا الأبدي. نحن نشغل أنفسنا بوضع المزيد من الخطط لهذه الحياة بدلاً من الاستثمار في الأبدية. في كلمة الله، من سفر التكوين إلى سفر الرؤيا، تُستخدم كلمة السماء لوصف ثلاثة عوالم مختلفة: عالم الغلاف الجوي، وعالم المجرَّات، والبلد السماوي الذي يقيم الله فيه. الله هو المُتحكِم في العوالم الثلاثة – وهو يُثبِّتها بقوته. ورغم ذلك، فإن الله الرائع العظيم والعالي يسكن في قلب المؤمن. أبانا موجود حقًا في السماء، ولكنه يسير معنا ويتحدث إلينا كل لحظة في كل يوم. الله القدير هو الخالق صاحب السيادة، ومع ذلك فهو أيضًا يُعزِّينا ويباركنا ويتكلَّم بكلام سلام لقلوبنا المُضطربة. أبانا يُمسِك بالمُحرِّك الذي يُنسِّق عمل المجرَّات الشاسعة أثناء دورانها، ويمنعها […]
سبتمبر 2, 2020

حق لا تهاوُن فيه

“أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي” (يوحنا 14: 6). يشتكي أحد القادة الإنجيليين سابقًا من أن المسيحية المحافظة الأرثوذكسية “أظهرت ازدراء واضحًا لأديان العالم الأخرى”، التي يجب أن ننظر إلى أعضائها “ليس كأعداء بل كأقرباء محبوبين، وكلما أمكن، كشركاء في الحوار”. على الرغم من أن يسوع كان بارعًا في الإستماع وفي طرح الأسئلة للوصول إلى الإحتياجات الحقيقية للناس، إلا أنه لم يتهاون قط في الحق. في عالم تحكمه المعتقدات الشخصية وليس الحق، تبدو المساواة بين جميع المذاهب وكأنها فكرة منفتحة وصادقة، لكن يسوع لم يكن يحتمل الكذب، لذلك أعلن: “أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي” (يوحنا 14: 6). عندما أرى الوُعاظ والكُتَّاب يعملون بجد لإجبار كلمة الله على قول ما لا تقوله في الواقع، أسمع بولس الرسول يهمس في أذني قائلًا: “الرُّوحَ يَقُولُ صَرِيحًا: إِنَّهُ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ يَرْتَدُّ قَوْمٌ عَنِ الإِيمَانِ، تَابِعِينَ أَرْوَاحًا مُضِلَّةً” (1تيموثاوس 4: 1). في صلاة يسوع الكهنوتية قبل الذهاب إلى الصليب، صلّى قائلًا: […]
سبتمبر 1, 2020

بركات البنوَّة

“لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ” (غلاطية 3: 26). هناك أربعة أمور يجب مراعاتها عند التفكير في دعوة الله “أبانا”. أولاً، أن يكون الله أبينا فهذا يعني نهاية كل خوف. الأديان الأخرى ترتعب من آلهتها، أما نحن فلا نخاف من إلهنا لأنه جعلنا أبناء وبنات له. ثانيًا، يمنحنا الله الرجاء والثقة التي نحتاجها لإبعاد عدم اليقين عن حياتنا. لنا في الله خلاص وحماية وسلام وفرح لا يوصف – حتى في الأوقات الصعبة. ثالثًا، عندما يكون الله أبينا، يكون لدينا صديق. قد ترفضنا عائلاتنا، وقد يتخلّى عنا الأصدقاء، لكن أبينا السماوي لن يتركنا أبدا. قال يسوع: “اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ الَّذِي يُحِبُّنِي، وَالَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي” (يوحنا 14: 21). أخيرًا، عندما يكون الله أبينا، فإنه يسدد كل احتياجاتنا. كل موارد السماء تكون متاحة لأولاد الله، لكن المشكلة هي أن افتقارنا إلى الإيمان وعدم شكرنا غالبًا ما يعوق هذه البركات. صلاة: أبي، أشكرك على كل ما لدي لأنني ابنك. أشكرك لأنني أستطيع أن أدعوك أبي. […]
أغسطس 31, 2020

هو أبانا

“وَأَكُونَ لَكُمْ أَبًا، وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لِي بَنِينَ وَبَنَاتٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ” (2كورنثوس 6: 18). لدى الكثيرين منا ذكريات لآبائنا. قد تكون بعض الذكريات جيدة، لكن البعض الآخر قد يكون حزينًا أو مؤلمًا. مهما كانت مشاعرنا تجاه أبينا الأرضي، فلا يوجد مقارنة بينه وبين أبينا السماوي. إنه أعظم من أي أب أرضي. يُذكّرنا يسوع قائلًا: “أَمْ أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ إِذَا سَأَلَهُ ابْنُهُ خُبْزًا، يُعْطِيهِ حَجَرًا؟ وَإِنْ سَأَلَهُ سَمَكَةً، يُعْطِيهِ حَيَّةً؟ فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، يَهَبُ خَيْرَاتٍ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ!” (متى 7: 9-11). يحبنا أبونا السماوي بمحبة غير مشروطة، ولن يتوقف أبدًا عن إظهار رحمته ونعمته تجاهنا. لهذا علّم يسوع تلاميذه أن يُصلُّوا قائلين “أبانا”. إن كلمة “أبانا” تختزل كل تعقيدات الحياة في علاقة بسيطة للغاية. لقد افتُدينا من الخطية بالإيمان بدم المسيح المسفوك، وأصبحنا أبناء في عائلة الله. كإبن لله، هل مارست حقك في أن تدعوه “أبي”؟ عندما نصلّي إلى أبينا السماوي، فإنه يُزيل خوفنا. إنه يعطينا […]
أغسطس 30, 2020

أبانا

“اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ! مِنْ أَجْلِ هذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَالَمُ، لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ” (1يوحنا 3: 1). يُحكى أن إمبراطور روماني كان يتجول في شوارع الإمبراطورية، وكان هناك فيالقة على جانبي الطريق لإبعاد جماهير الناس في الشوارع. على طول الطريق كانت هناك منصة للعائلة الملكية. مع اقتراب عربة الإمبراطور من المنصة، ركض ابنه الأصغر من المنصة وقفز نحو الحشد في محاولة للوصول إلى العربة، وعندما وصل إلى الجنود، دفعه أحدهم قائلًا: “ماذا تعتقد أنك تفعل؟ هل تعرف لمن هذه العربة؟ هذا هو الإمبراطور!” نظر الولد الصغير إلى الجندي وقال: “قد يكون إمبراطورك ولكنه أبي”. هل تدعو الله “أبي”؟ هل تعيش كإبن لله القدير؟ هل تختبر نهاية الخوف عندما تقترب من الله وتستمد منه الرجاء والثقة في وقت حاجتك؟ اقضِ بضع الدقائق القليلة في التفكير في كيفية اعترافك كل يوم بأبوة الله لك. صلاة: أبي، أحيانًا يصعب عليّ فهم أنني ابن لله القدير. أشكرك لأنني أستطيع أن أركض نحو حضنك في أي وقت من النهار أو الليل […]
أغسطس 29, 2020

دليل للصلاة

“فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا” (متى 6: 9). الله، في عظمته، كان يعلم أنه سيكون هناك أوقات كثيرة لا تكون لدينا فيها الحكمة للصلاة كما ينبغي، لذلك فوَّض الروح القدس في التشفُّع من أجلنا. في رومية 8: 26، كتب بولس “لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا”. لهذا أعطى يسوع تلاميذه في متى 6: 9-13 شكلًا موجزًا ودقيقًا وشاملاً لما يجب أن تكون عليه الصلاة الحقيقية – الصلاة الربانية. في متى 6: 9، قال يسوع، “فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا”، بمعنى “على هذا المنوال” أو “في مثل هذا النمط”. ومع ذلك، يجب أن نتذكر أنه في متى 6: 5-8، حذر يسوع أتباعه من الصلاة مثل الفريسيين، الذين استخدموا صلاة متكررة لا معنى لها. للتوضيح، إن يسوع لا يستبدل صلاة متكررة لا معنى لها بأخرى، بل هو يعطيهم ويعطينا مثالًا للصلاة. يريد منا يسوع أن نتعلم اتباع الصلاة الربانية كنمط للشكر والعبادة والإلتماس. إنه دليل لحياة الصلاة لدينا، وليس بديلاً عنها. عندما نفهم هذا الدليل […]
أغسطس 28, 2020

التكلفة الحقيقية للإنقسام بين المؤمنين

“فَالآنَ فِيكُمْ عَيْبٌ مُطْلَقًا، لأَنَّ عِنْدَكُمْ مُحَاكَمَاتٍ بَعْضِكُمْ مَعَ بَعْضٍ. لِمَاذَا لاَ تُظْلَمُونَ بِالْحَرِيِّ؟ لِمَاذَا لاَ تُسْلَبُونَ بِالْحَرِيِّ؟” (1كورنثوس 6: 7). اقرأ ١ كورنثوس ٦: ١- ٦ . من الأفضل دائمًا أن تخسر المعركة إذا كان ذلك يعني أن تكسب الحرب. كان مؤمنو كورنثوس يتشاجرون مع بعضهم البعض، ويأخذون بعضهم البعض إلى المحاكم العلمانية لخوض معاركهم الصغيرة. لكن بولس ذكَّرهم بأن قتالهم كان مكلفًا لكلا الجانبين. سواء فاز شخص أو خسر، فقد هُزِم بالفعل كلا الجانبين بالتمام. قال يسوع: “وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضًا” (إقرأ متى 5: 40). بينما يُظهر هذا محبة وتضحية، فإنه في النهاية يعلن إيمانًا عميقًا: أنت تثق بأن الله سيسدد إحتياجاتك. عندما يتشاجر الإخوة المؤمنون معًا أمام العالم، فهم يخبرون العالم بأن ثقتهم ليست حقًا في الرب، بل في نظام العدالة في العالم، وحججهم، واستعدادهم للعراك من أجل ما يعتقدون أنهم يستحقونه. إنهم يخسرون قبل الإستماع إلى قضيتهم. لقد عانوا بالفعل من هزيمة روحية لأنهم، في كبريائهم العنيد، لم يصدقوا قوة […]