مصادر

مايو 6, 2021

الإله الذي يُشّجِّعْنا

“تشددوا يا جميع أهل الأرض، يقول الرب، واعملوا. لأني معكم، يقول رب الجنود” (حَجَّى 2: 4). أعظم تشجيع لنا هو أن الله معنا. اقرأ حَجَّى ٢: ٤-٩. الله لديه ما يقوله لشعبه في الأوقات العصيبة، فهو يريد أن يعطينا كلمة تشجيع لأنه يريدنا أن نظل أقوياء. كانت هذه هي الرسالة التي أعطاها الله لشعبه من خلال النبي حَجَّي. في عام 520 ق.م.، كان العديد من اليهود عائدين إلى اليهودية من السبي، وكان الناس منشغلين بإعادة بناء منازلهم وهيكل الله، وفجأة تغيَّر عالمهم. لقد كانت المعارضة من خارج المجتمع تهدد تقدُّمهم، فأصابهم الإحباط، وتوقَّف بناء الهيكل، وملأ الشك والخوف شعب الرب. في ذلك الوقت، أعطى الله رسالة للنبي حَجَّى: “فَالآنَ تَشَدَّدْ يَا زَرُبَّابِلُ، يَقُولُ الرَّبُّ. وَتَشَدَّدْ يَا يَهُوشَعُ بْنُ يَهُوصَادِقَ الْكَاهِنُ الْعَظِيمُ، وَتَشَدَّدُوا يَا جَمِيعَ شَعْبِ الأَرْضِ، يَقُولُ الرَّبُّ. وَاعْمَلُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ” (حَجَّى 2: 4). الله يعلم ما مررتَ به، ويعرف ما تشعر به، وما تحتاجه، وهو لا يتجاهل ما يحدث في حياتك، ولا يُقلل من أزمتك أو […]
مايو 5, 2021

الاستعداد لنهاية الزمان

فَاسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ الْيَوْمَ وَلاَ السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا ابْنُ الإِنْسَانِ”( متى 25: 13). هل أنت مستعد للقاء الرب؟ اقرأ متى ٢٥: ١- ١٣. إذا لم تكن متأكدًا من استعدادك لمجئ الرب، فإن يسوع لديه ما يقوله لك اليوم. في متى 25 نجد مَثَلًا عن عُرس وعشر عذارى نَعِسْنَ جميعهن ونِمْنَ في انتظار وصول العريس بموكبه. كان خمس من العذارى حكيمات وخمس جاهلات. خمس منهم أخذنَ زيتًا في مصابيحهن، وخمس لم يأخُذنَ. وهكذا سيكون حال المؤمنين عند مجيء الرب، بعضهم سيكون مستعد والبعض ممن يدَّعون اتباعهم للمسيح لن يكونوا كذلك. عندما نقرأ هذا المَثَل بعناية، لا بد وأن نلاحظ أن هناك أشياء كثيرة مشتركة بين العذارَى الحكيمات والعذارَى الجاهلات؛ فقد قُدِّمت الدعوة للمجموعتين، واستجابتا كلتاهما للدعوة بشكل إيجابي. كان لدى المجموعتين عاطفة تجاه العريس، وكانتا تثقان في مجيئه، ولكنهما سقطتا في النوم. لكن بمجرد ظهور العريس، انتهت أوجه التشابه وظهر الاختلاف؛ فمجموعة واحدة فقط هي التي كانت مُستعدَّة لمجيئه. يخبرنا الكتاب المقدس أنه في نهاية الزمان سيكون هناك […]
مايو 4, 2021

المعنى الحقيقي للعبادة

تأتي كلمة عبادة من اللغة اللاتينية، وعند ترجمتها بشكل مباشر تعني “استحقاق”. لا تعني العبادة الحقيقية ما يمكنني الحصول عليه من الله، ولكنها تعني إظهار قيمة الله بالنسبة لي. لقد باركنا الله حقًا “بكل بركة روحية في السماويات في المسيح” (أفسس 1: 3)، و”مُذخَّر لنا في المسيح يسوع جميع كنوز الحِكمَة والعِلْم” (كولوسي 2: 3)، أيضًا قد “أصبحنا مملوئين (كاملين) في المسيح يسوع” (كولوسي 2: 10). لقد مُنِحنا كل شيء لأننا اليوم وَرَثَة مع المسيح، وفي الوقت الحالي، لدينا ميراث لا يفسد ولا يَفنى ولا يتلاشى أبدًا. لا يأتي الفرح والرضا في الحياة المسيحية من الحصول على المزيد من الله؛ لأن الله قد أعطانا كل شيء بالفعل، بل يأتي من التمسُّك بالبنوَّة التي منحنا الله إياها، ولهذا يخبرنا بولس أنه في ضوء رحمة الله المُذهِلة، ينبغي أن نقدم له أجسادنا ذبيحة حيَّة (اقرأ رومية 12: 1). لا يتحدَّث بولس هنا عن لحم ودم، بل عن تسليم كياننا بالكامل للمسيح، لأنه حيث يكون جسدك تكون هناك ذبيحة حيَّة، وكلَّما بذلنا أنفسنا […]
مايو 3, 2021

لا تقلق

“وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟” (متى 6: 27). لا تتفق الحياة المسيحية مع القلق. اقرأ متى ٦: ٢٥- ٣٤ إن السبب الأساسي لكل أنواع القلق هو الخوف من فُقدان شيئًا ذا قيمة، لكن مهما كان حجم ممتلكاتنا المادية أو مقدار الأموال التي جمعناها في البنوك، فإن هذه الأشياء لا يمكن أن تجلب لنا السلام أو الرضا، لكن عندما نعلم أن الله قد منحنا كل شيء من أجل مجده سوف نطمئن ونمتليء بالسلام. سوف تشعُر بالسلام لأن الله الذي أعطاك تلك الأشياء هو قادر أن يضاعفها لك، وسيفعل ذلك حقًا لكي تتمكن من الاستمرار في القيام بعمله. الله يبحث عن أناس ليجعل عطاياه وبركاته للآخرين تتدفَّق من خلالهم. لا يتفق الخوف مع الإيمان، فإذا كنا ننتبه إلى كل ما يفعله الله في العالم، لن نعيش في قلق، والعكس أيضًا صحيح، فمن المستحيل أن نثق تمامًا في شخص الله ومقاصده ووعوده إذا كنا نعيش في حالة دائمة من الخوف. لقد أوضح يسوع أن القلق يكشف مدى […]
مايو 2, 2021

ماذا سيقول يسوع؟

“فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَتَظُنُّونَ أَنَّ هؤُلاَءِ الْجَلِيلِيِّينَ كَانُوا خُطَاةً أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ الْجَلِيلِيِّينَ لأَنَّهُمْ كَابَدُوا مِثْلَ هذَا؟” (لوقا 13: 2). عندما تحدث مأساة، علينا أ، نفكر في الأبدية. اقرأ لوقا ١٣: ١- ٥ . كلما حدثت مأساة، وفقد الناس حياتهم بشكل مُفاجيء، تظهر نفس الأسئلة المعتادة: “أين الله من كل هذا؟”، “كيف يمكن لإله محب ورحيم أن يسمح بهذا الفَقد في الأرواح؟”، “لماذا لم يمنع الإله الكلِّي المعرفة حدوث هذا الأمر؟” و”إذا لم يكن الله كلي القدرة، فلماذا نعبده؟” في لوقا 13، تحدث يسوع عن حدثين محددين كانا في أذهان الناس؛ أولهما أنه كان هناك قتل لبعض اليهود من الجليل الذين أتوا إلى أورشليم للعبادة في الهيكل. الحدث الثاني كان كارثة طبيعية، فقد سقط برج في أورشليم بشكل مفاجيء، مما أدى إلى موت 18 شخص كانوا يقفون على مقربة منه. مأساتان مختلفتان تمامًا، ولكن النتيجة واحدة: موت الكثير من الناس بشكل مفاجيء. لقد توصَّل الناس في أيام يسوع إلى استنتاج مضلل، وهو أن الرجال والنساء الذين ماتوا لا بد […]
مايو 1, 2021

لماذا كان على يسوع أن يموت؟

إذا كنا صادقين مع أنفسنا، فإن سبب طرحنا مثل هذه الأسئلة هو أننا لا نفهم بشاعة الخطية، قد نُفكِّر أننا لسنا مثاليين ولكننا لم نفعل ما يستوجب الموت، لكن يجب أن تضع في اعتبارك أن آدم وحواء لم يرتكبا أيًا مما يسمى بـ”الخطايا الكبيرة”. لقد اختارا فقط طريقهما الخاص بدلاً من طريق الله. في تمرُّد آبائنا الأوائل، ابتعدوا عن الله القدير كُلِّي الحِكمة والقُدرة والمحبة، وكان الموت هو نتيجة ذلك الابتعاد، لعنة انتقلت إلينا جيلاً بعد جيل. ظُلمة الخطية قد نميل إلى القول بأنه ليس من العدل أن نُلعَن جميعًا بسبب خطية آدم وحواء! لكن هذا يوضح فقط مَيلَنا لاختيار طريقنا على طريق الله، وبهذا نحن نقول إننا نعرف أفضل من الله – فنحن نرفض الحق، وهذه ليست خطية صغيرة. الخطية ضد إله مُطلَق، حتى وإن تبدو صغيرة مثل أكل الفاكهة المُحرَّمة، هي بالمثل خطية مُطلَقة. حتى “أصغر” خطايانا تكون حاضرة أمامه. الإله الحي في كل لحظة، والذي يرى كل شيء، يرى كل آثامنا من تمرُّد وأنانية وكبرياء (اقرأ مزمور […]
أبريل 30, 2021

عندما نُضطَهَد

“وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ” (2تيموثاوس 3: 12). هل سبق وأن تعرَّضت للاضطهاد بسبب إيمانك؟ ربما لم تتعرض لأذى جسدي، لكن ربما سخر منك الأصدقاء، أو قد تكون حُرِمت من فرصة في العمل أو في المجتمع. أحيانًا تكون الاستجابة الصحيحة للاضطهاد الذي تعرضنا له هو التغاضي عن الإهانات والتعليقات الدنيئة، لكن، في الوقت نفسه، لا يمكننا السماح لهم بالتشهير بإلهنا. عندما نواجه مواقف يجب أن ندافع فيها عن إيماننا، نعلم أن الله سيمنحنا الجرأة والكلمات التي سنتحدث بها، لكن هذا لا يعني أن الله يريدنا أن نظل جاهلين، بل علينا دائمًا أن ندرس كلمته بحماسٍ شديدٍ، وأن نفهم ما نؤمن به وسبب إيماننا به. لم يسمح دانيال وأصدقاؤه لآسريهم بالتشكيك في إيمانهم، وحتى مع التهديد بالموت، ظلُّوا أمناء لله؛ لم يحاولوا التعتيم على الحق أو المساومة عليه لإنقاذ أنفسهم، بل ظلُّوا راسخين في إيمانهم، ونقرأ في دانيال 3 أن الله قد باركهم على أمانتهم بحمايته لشدرخ وميشخ وعبدنغو من لهيب الأتون. عندما تواجه أتون النار […]
أبريل 29, 2021

اسعَ لتكون قائدًا تقيًّا

“مَقَاصِدُ بِغَيْرِ مَشُورَةٍ تَبْطُلُ، وَبِكَثْرَةِ الْمُشِيرِينَ تَقُومُ” (أمثال 15: 22) اقرأ قضاة ١٣: ١-٥. كانت زوجة منوح عاقرًا، وكان ذلك انعكاسًا لعقم إسرائيل الروحي وفراغه، لذا وعدها الملاك بابن سيكون نذيرًا. كلمة “النذير” تعني “المُخَصَّص”، وهو الشخص الذي يُخصص من أجل الله. يُخبرنا الله في الإصحاح السادس من سفر العدد بكل ما يتعلق بالنذير. كان النذير يُخصَّص لخدمة غرض الله الخاص، لكن كان عليه حفظ ثلاثة نذور. أولًا، يجب على النذير ألا يشرب الخمر أو نقيع العنب. ثانيًا، يجب ألا يمس النذير جسدِ ميتٍ، وإن فعل ذلك، سوف يتنجَّس، سواء كان جسد انسان أو جسد حيوان. ثالثًا، يجب ألا يمس موسى شعر النذير. كان الشعر غير المقصوص رمزًا لقوة النذير، لكنه لم يكن هو سر قوته، فقد كان سر قوته هو روح الله القدوس. نقض شمشون كل هذه النذور، وهذا بالإضافة إلى كونه شخصًا انطوائيًا؛ فلم نره قط يحشد قوات، ولا جمع جيشًا، ولم يطلب المشورة من أي شخص؛ ولم نَرَ أحدًا قط في مواجهته. ظل شمشون يلعب دور البطل […]
أبريل 28, 2021

هدف الله من الجماعة

“الْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ يُحَدَّدُ، وَالإِنْسَانُ يُحَدِّدُ وَجْهَ صَاحِبِهِ” (أمثال 27: 17) خلقنا الله لنعيش في وسط جماعة، ولنكون في علاقات سواء في الزواج أو الأسرة أو الصداقة أو العمل أو في جسد الكنيسة. على الرغم من أن هذه العلاقات قد تكون صعبة أو مُكلِّفة من جهة، إلا أن الله يستخدمها لتشكيلنا أكثر فأكثر لنكون شبه ابنه. يصف بولس في رسالته إلى تيطس هذه الفرصة الرائعة للنمو في التقوى والتي تأتي من خلال العلاقات. عندما نُظهِر لأخٍ أو أختٍ أصغر مثالاً تقياً يقتدي به، فإننا نحثهم على النمو في القداسة. عندما نصحح بعضنا البعض بمحبة، يمكن أن تساعد كلماتنا شخصًا على الاقتراب من الرب، وعندما نحيا في تضحية لبعضنا البعض، فإننا نقتدي بمثال المسيح ونصبح أكثر شبهاً به. يطلب بولس من الشيوخ رجالًا ونساءً أن يكونوا قُدوة للجيل الأصغر. نحن نعيش في ظل ثقافة يريد الجميع فيها أن يظلُّوا في مرحلة الشباب، ويتظاهرون بأنهم كذلك – لكن في ملكوت الله، يجلب العمر معه الحكمة التي تأتي من السير مع الرب لسنوات عديدة. […]
أبريل 27, 2021

رؤية الله

“أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا” (يوحنا 15: 5) لوحة مُذهلة في متحف، أو جسر ضخم، أو القطع المعقدة التي تشكل القرص الصلب لجهاز الكمبيوتر، كلها أشياء تُذكِّرنا بأن عالمنا مليء بالموهوبين الذين يجعلون العالم أكثر ثراءً بإنجازاتهم، لكن لا شيء يتحقق بلا رؤية. قد نميل إلى النظر إلى هذه الجهود المُذهلة ونقول “هذا حقًا رائع، لكنني لست موهوبًا، لن يمكنني أبدًا تحقيق رؤية بهذا الحجم”. ربما نشعر أننا غير مؤهلين أو غير مستحقين أو غير مُجهزين، لكن الله يرى غير ذلك، وقد حان الوقت لنصدقه ونبدأ في الحصول على رؤيته للأشياء التي يريد تحقيقها من خلالنا. إن مفتاح التعرُّف على رؤية الله وتحقيقها بسيط، وهو أن نرى الاحتياج ونسدده. لقد وعد الله أن يعطينا كل ما نحتاجه لتسديد احتياجات الآخرين، وكل ما علينا فعله هو أن نثق به ونشاركه رؤيته، مدفوعين بالرغبة في تمجيد اسمه. صلاة: يَا رَبّ، لا أشعر أنني قادر على القيام بأشياء […]
أبريل 26, 2021

حياة التقوى

“يَجِبُ أَنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ فِي سِيرَةٍ مُقَدَّسَةٍ وَتَقْوَى” (2بطرس 3: 11) لكي نعيش حياة تقية في المسيح يجب أن: • تكون قلوبنا ثابتة في المسيح، وذلك بالالتزام بالصلاة ودراسة الكلمة. لن يمكننا أن نعيش حياة تقية ما لم نتَّبِع التعليمات التي أعطاها الله لنا بالكتاب المقدس. • نرفُض الإنشغال بالخدمة مُعتقدين أننا هكذا نُرضي الله. أعظم هدية يمكن أن تقدمها للرب ليست جدولاً كاملاً من اجتماعات الكنيسة. قد تحرمنا خطايانا من العلاقة الوثيقة مع الرب يسوع المسيح، أما الإنشغال فيمكنه أيضًا أن يمنعنا من معرفة الله معرفة شخصية؛ لذا يجب ألا نسمح لأي شيء نقوم به “من أجل” الله أن يمنعنا من أن نكون “مع” الله. • نُدرك أن الله يحبنا بمحبة غير مشروطة. عندما نقترب أكثر فأكثر من المسيح، سوف تتلاشى رغبتنا في اتِّباع طريق الإغراء. لن يهتم أحد بنا بقدر ما يهتم بنا المُخلِّص. لقد مات المسيح لكي تكون لنا حياة أبدية. إن نعمته هبة لا يمكن شراؤها بالأعمال الصالحة أو السلوك المتميز. لقد أحبنا الله حتى قبل […]
أبريل 25, 2021

التقوى في عالم بعيد عن الله

“لأَنَّ الرِّيَاضَةَ الْجَسَدِيَّةَ نَافِعَةٌ لِقَلِيل، وَلكِنَّ التَّقْوَى نَافِعَةٌ لِكُلِّ شَيْءٍ، إِذْ لَهَا مَوْعِدُ الْحَيَاةِ الْحَاضِرَةِ وَالْعَتِيدَةِ” (1تيموثاوس 4: 8) أوضح بولس الرسول في رسالته إلى تلميذه تيطس أهمية التقوى في الحياة المسيحية. ينظر الكثيرون في الكنيسة اليوم إلى التقوى على أنها أشبه بدورة دراسية متقدِّمة اختيارية أكثر من كونها المنهج الأساسي لاتباع المسيح، ولكن، بحسب الكتاب المقدس، هذا بعيد تمامًا عن الحق. نتلقَّى كل يوم رسائل من هذا العالم، ويُفضِّل معظمنا عدم الاعتراف بمدى تأثرنا بالإعلام العلماني والثقافة المجتمعية. كثيرًا ما نقتبس عبارات من البرامج التليفزيونية أكثر من اقتباسنا لآياتٍ من الكتاب المقدس، ويتخِذ أطفالنا من المشاهير، بدلًا من القادة الأتقياء، قُدوَةً لهم. يُحذِّرنا بولس قائلًا: “وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ” (رومية 12: 2). عندما نُشاكِل هذا الدهر، نبدأ في الإعتقاد بأن كل ما يفعله غالبية الناس أو يقولونه أو يفكرون به لا بد وأن يكون هو الصواب، ومع تسلل العلمانية إلى تفكيرنا، أصبحنا أكثر تركيزًا على […]