مصادر

أكتوبر 7, 2022

مقدار محبته

“هَكَذَا، أَقُولُ لَكُمْ: يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ” (لوقا 15: 10) كل من قام بدراسة الكتاب المقدس لأي مدة من الوقت يعرف جيدًا أنه على الرغم من بساطة وسهولة فهم الرسالة الرئيسية لكلمة الله، إلَّا أن هناك العديد من المقاطع التي تتطلب صبرًا وعملًا جادًا لفهمها. يرجع هذا في كثير من الأحيان إلى أننا الآن منفصلون زمنيًا وثقافيًا عن السياق الأصلي الذي كُتِبَت فيه تلك الأسفار، فما كان واضحًا للمستمعين الأصليين لمقطعٍ ما قد يبدو غريبًا بالنسبة لنا اقرأ لوقا 15: 8-10. يُقدِّم لنا يسوع هنا مَثَلًا لامرأة فقدت واحدة من عملاتها العشر. ظاهريًا، تبدو هذه القصة واضحة وسهلة الفَهم؛ فمن منَّا لم يفقد عملة من قبل؟ لكن عندما نرى إلى أي مدى ذهبت هذه المرأة لتجد عملتها المفقودة، نبدأ في إدراك أن هناك أشياء لا نعرفها في أيام المسيح، كانت المرأة المخطوبة ترتدي السمدي، وهو غطاء للرأس يحتوي على عشر عملات معدنية ثمينة، وكانت هذه وسيلة لإخبار الجميع أن هذ المرأة أصبحت مخطوبة وغير متاحة. لم […]
أكتوبر 6, 2022

خطة الله للإنقاذ

“لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ” (لوقا 19: 10) “كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ” (إشعياء 53: 6). كل ما علينا فعله هو أن ننظر حولنا لنرى الاتجاهات المختلفة التي يتجه إليها الناس، تمامًا مثل الغنم. يحاول بعض الناس أن يجدوا السعادة في الراحة والمتعة، ويبحث آخرون عن السلام والأمان في ثرواتهم، وكثيرون يبحثون عن الله في ديانة زائفة – ولن يجدوه أبدًا فيها. إذا تُرِك لنا الخيار، سيواصل كل منَّا السير في أحد هذه الاتجاهات، وكالخروف الذي ضَلَّ، إذا لم يتم إنقاذ الخاطي سريعًا، سيقوده الطريق الذي اتخذه في النهاية إلى الدمار اقرأ لوقا 15: 1-7. يصف يسوع في هذه الفقرة خطة الآب لإنقاذ خرافه، وهي خطة بسيطة للغاية: يفتش الله عن الخراف الضالة وينقذها. يقول يسوع أنه سيترك التسعة والتسعين خلفه ليبحث عن الضال ويُنقذه، وهذا يعني أنه بغض النظر عن الحالة التي وصل إليها الخروف، وبغض النظر عن المسافة التي قطعها، فلا يزال هناك رجاء. الله في الخارج يبحث عنه، […]
أكتوبر 5, 2022

إيمان حقيقي

“وَإِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا بِالرُّوحِ فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ. لأَنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي ضِدَّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ، وَهذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، حَتَّى تَفْعَلُونَ مَا لاَ تُرِيدُونَ” (غلاطية 5: 16-17) يقول”دنيس بريجر”، الناقد الاجتماعي اليهودي الأمريكي، أنه كثيرًا ما يُسأَل عن أعظم وحي استمده من بحثه في الأديان القديمة، وكانت إجابته: أن الكتاب المقدس هو بلا شك نتاج وحي إلهي؛ فتعاليمه التي تناقض البديهة والطبيعة البشرية والثقافات المحيطة بها لا يمكن أن تنشأ من خيال بشري. لقد نتج عن ذلك الإلهام الإلهي مجموعة من التعاليم والمبادئ الأخلاقية التي مكنت من ظهور الحضارة الغربية اليوم، هناك العديد من الحركات بداخل الحضارة الغربية التي تسعى إلى إلغاء خمسة آلاف عام من التقدم الأخلاقي والثقافي. حتى في الكنيسة، نجد معلمين وقادة يحاولون فصل الكنيسة عن كلمة الله اليوم، تحتاج الكنيسة بشدة إلى الآباء ومعلمي الكتاب المقدس ومعلمي مدارس الأحد وقادة الشباب والمرشدين الذين سيخبرون الجيل القادم بأن الله يهتم كثيرًا بطريقة عيش حياتهم. قبل كل شيء، نحتاج عند مشاركة الآخرين بالإنجيل، خاصة الشباب منهم، أن […]
أكتوبر 4, 2022

الانتظار بنشاط وفعَّالية

“هكَذَا الْمَسِيحُ أَيْضًا، بَعْدَمَا قُدِّمَ مَرَّةً لِكَيْ يَحْمِلَ خَطَايَا كَثِيرِينَ، سَيَظْهَرُ ثَانِيَةً بِلاَ خَطِيَّةٍ لِلْخَلاَصِ لِلَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُ” (عبرانيين 9: 28) غالبًا ما نفكر في الانتظار على أنه شيء نقوم به في سلبية وخمول؛ فنحن ننتظر في طابور إدارة المرور، وننتظر وسيلة المواصلات، وننتظر في عيادة الطبيب، لكن عندما يتحدث الكتاب المقدس عن انتظار مجيء الرب، فإنه لا يتحدث عن الانتظار السلبي غير فعَّال، بل عن الانتظار الكتابي الفعَّال والمُثمر، فأولئك الذين ينتظرون مجيء الرب هم دائمًا في نشاط، ومُنشغلون بالشهادة وخدمة الفقراء ورعاية المرضى وإطعام الجياع وإيواء المُشرَّدين وتعزية المنكوبين يحكي يسوع في لوقا 19 قصة أحد النبلاء الذي ترك خدامه في موضع سُلطة بينما ذهب هو في رحلة إلى بلد بعيد ليتم تعيينه حاكماً على المملكة. هذا النبيل، الذي يمثل يسوع، توقَّع من عبيده أن يعملوا بجد ويستخدموا موارده استخدامًا مُربِحًا، وعندما عاد قام بمعاقبة واحد فقط من خُدَّامه وهو الخادم الذي انتظر في سلبية ولم يحقق أي ربح. إن الانتظار والخدمة يسيران جنبًا إلى جنب فإذا كنت تنتظر […]
أكتوبر 3, 2022

هل ينبغي ألَّا يحزن المؤمنون؟

“ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ. لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ” (1تسالونيكي 4: 13-14) يُعد الموت أمرًا مخيفًا وغامضًا. يزيد الجهل التشويش، أما المعرفة فتجلب البركة، لذا يريد بولس أن يكون لدى أهل تسالونيكي، ولدينا نحن أيضًا، معرفة وثيقة بما يحدث للمؤمنين عندما يموتون. يوضح بولس أنه لا حرج في أن نحزن، فلا يوجد في الكتاب المقدس ما يقول بأن المؤمنين لا ينبغي أن يحزنوا، ولا أنه لا ينبغي أن نذرف الدموع على فقدان أحبائنا، أو ألَّا نحزن ونشعر بالفراغ عندما يموت أحد أحبائنا، لكن ينبغي ألا نحزن كالباقين الذين لا رجاء لهم عندما يموت شخص غير مؤمن، لا يتبقى لأحبائه سوى الذكريات، ولكن عندما يموت شخص مؤمن، يكون لدينا رجاء في المستقبل لأننا نؤمن بالقيامة والحياة الأبدية. الحزن الذي نشعر به هو حزن مؤقت، فنقول له “إلى اللقاء – إلى أن نلتقي ثانيةً”، ولا نقول له “وداعًا إلى الأبد”. نحن نحزن لأن الفُراق مؤلم، […]
أكتوبر 2, 2022

قوته المُضيئة

كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ” (أفسس 1: 17) إذا كان قد سبق لك قراءة كتاب على ضوء الشموع أثناء انقطاع التيار الكهربائي، فأنت تعلم بالتأكيد أن النور الخافت يوفر إضاءة سيئة للقراءة. أنا أُفَضِّل مصباح مُضيء بقوة 100 واط للقراءة، فالضوء الساطع يجعل الكتاب أسهل في القراءة والفهم. بنفس الطريقة، فإن قوة الروح القدس المُضيئة تجعل الكتاب المقدس واضحًا ومفهومًا، فمحاولة فهم كلمة الله من خلال القراءة في ضوء شعلة الشمعة الخافتة لفهمنا البشري هي مجرد حماقة، خاصة عندما يكون نور الله الساطع متاحًا للطلب يريد الروح القدس أن يقود خطواتنا ويساعدنا على اتخاذ قرارات حكيمة، ولكن إذا أطفأناه سنتجول في الظلام ونتسبب في حدوث كارثة، ويريد أيضَا أن يمنحنا القوة للتغلب على التجربة، ولكن إذا أطفأناه سنُعرِّض أنفسنا لخداع الشيطان، كذلك يريد الروح القدس أن يفتح أعين فهمنا الروحي، ولكن إذا أطفأناه سنبقى في عَمَى وجهل بالواقع نحن نُطفئ الروح عندما نُصِّر على التشبُّث بكبريائنا وثقتنا بقوتنا، ونتمسَّك بالخطية وعدم الغفران، […]
أكتوبر 1, 2022

هل لديك أوثان؟

“بِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي وَتُسَوُّونَنِي وَتُمَثِّلُونَنِي لِنَتَشَابَهَ؟… اُذْكُرُوا الأَوَّلِيَّاتِ مُنْذُ الْقَدِيمِ، لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرُ. الإِلهُ وَلَيْسَ مِثْلِي” (إشعياء 46: 5، 9) كان أهل تسالونيكي من عَبَدِة الأوثان، لكنهم تحوَّلوا بمقدار 180 درجة وتركوا عبادة الأوثان، وأصبحوا الآن يعبدون الإله الواحد الحقيقي، وليس هذا فقط، بل انتظروا بصبر مجيء ابنه الرب يسوع المُقام من بين الأموات نرى هنا البراهين الثلاثة العظيمة للإيمان: (1) التغيير، (2) العبادة (3) انتظار مجيء يسوع. قد تقول: “لكن، يا مايكل، أنا لا أعبد أوثان، ولم أنحنِ لوثن أبدًا في حياتي. هذا الكلام لا ينطبق علي”. أرجو أن تفهم أن الوثن ليس إله صغير مصنوع من القصدير أو الحجر، بل هو أي شيء أو شخص يشغل اهتمامنا وأموالنا ووقتنا، وأي شيء أو شخص يسيطر علينا، وأي شيء أو شخص يأخذ مكان الله في حياتنا. قد تكون أوثاننا اليوم هي الطموحات الأنانية، أو تراكم الثروة والسلطة، أو الافتتان بشخص ما، أو إدمان مادة أو سلوك، أو هوس بلذَّة أو متعة يجب علينا نحن الذين نُعلن أن يسوع هو […]
سبتمبر 30, 2022

الثبات في وجه الانتقادات

“وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ” (متى 5: 44-45) يبدو بولس في بعض في رسائله قويًا وممتلئًا بالثقة والإيمان، حتى أنه يظهر وكأنه بطل روحي خارق، لكن بولس في الواقع كان انسانًا مثلي ومثلك، إذا جرحته سينزف، وإذا قمت بتشويه سُمعته والافتراء عليه سوف يُجرَح ويتألَّم، فالانتقاد والمعارضة مؤلِمان دائمًا. نعم يمكننا أن نصل إلى مرحلة من النضج الروحي نكون فيها أكثر قدرة على التعامل مع آلامنا وعلى الغفران للآخرين. الشخص الذي يجري في عروقه ماء مثلج هو فقط من يستطيع أن يقول أن الانتقاد لا يؤذي! نظر بولس إلى مثال يسوع، وتعزَّى عندما عَلِمَ بأن ربه ومخلصه وقُدوته كان يتعرَّض للانتقاد والهجوم بشكل مستمر؛ فقد وصفه أعداؤه بأنه أكول وشرِّيب خمر ومخالف للناموس ومُجَدِّف ومُحرِّض على الفتنة ومجنون به أرواح شريرة. يحاول الشر دائمًا تصوير الخير على أنه شر والشر على أنه خير، ويحاول الأشرار دائمًا خلق تشويش وصرف الانتباه عن […]
سبتمبر 29, 2022

إظهار محبة المسيح

“ثُمَّ نَسْأَلُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَعْرِفُوا الَّذِينَ يَتْعَبُونَ بَيْنَكُمْ وَيُدَبِّرُونَكُمْ فِي الرَّبِّ وَيُنْذِرُونَكُمْ، وَأَنْ تَعْتَبِرُوهُمْ كَثِيرًا جِدًّا فِي الْمَحَبَّةِ مِنْ أَجْلِ عَمَلِهِمْ. سَالِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا” (1تسالونيكي 5: 12-13) نحن جميعًا بشر غير كاملين، وغير معصومين من الخطأ، وميَّالون للخطية، ولهذا فإن محبة المسيح لها أهمية كبيرة جدًا في الكنيسة. ولأننا غير كاملين يجب أن نتعلم أن نقبَل بعضنا البعض ونتحمَّل نقائص بعضنا البعض، ونحب بعضنا بعضًا بمحبة أغابي الصادقة، ونغفر لبعضنا البعض ونحاسب بعضنا البعض تتبنى ثقافة مجتمعنا فكرة خاطئة عن التسامح والمحبة فتقول بأنه “إذا كنت تحب شخصًا ما، عليك أن تقبل كل أخطائه وعيوب شخصيته دون محاولة تصحيحها، وتقبل أيضًا أسلوب حياته غير التقي، ولا توبخه أبدًا أو تحثَّهُ على التوبة والعيش باستقامة، لأن المحبة تعني التسامح مع كل ما يفعله الآخر، بما في ذلك سلوكه الخاطئ والمدمّر” هذا هو مفهوم المحبة عند العالم، وإذا انتهكته وواجهت أو وَبَّخت شخصًا ما بسبب حياة الخطية التي يحياها، ستصبح أنت الرجل الشرير المتعصب الكاره الرجعي المُتطرِّف، فالعالم يرى أن المذنبين […]
سبتمبر 28, 2022

ابنِ على صخر صلب

“وَرَبُّنَا نَفْسُهُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، وَاللهُ أَبُونَا الَّذِي أَحَبَّنَا وَأَعْطَانَا عَزَاءً أَبَدِيًّا وَرَجَاءً صَالِحًا بِالنِّعْمَةِ، يُعَزِّي قُلُوبَكُمْ وَيُثَبِّتُكُمْ فِي كُلِّ كَلاَمٍ وَعَمَل صَالِحٍ” (2تسالونيكي 2: 16-17) أن تبني حياتك على صخر يسوع المسيح فهذا يعني أن تتمسك بشيء آمن وثابت، لهذا يقول بولس “فَاثْبُتُوا إِذًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ وَتَمَسَّكُوا بِالتَّعَالِيمِ الَّتِي تَعَلَّمْتُمُوهَا، سَوَاءٌ كَانَ بِالْكَلاَمِ أَمْ بِرِسَالَتِنَا” (2تسالونيكي 2: 15). تلك التعاليم، التي هي حق الإنجيل وأساس الإيمان المسيحي الذي تسلمناه من يسوع، هي مرساتك في العاصفة وهي الأساس الراسخ لإيمانك، وتتكون من الأدلة التاريخية لما يلي: حياة المسيح تعاليم المسيح معجزات المسيح هوية المسيح كإبن الله موت المسيح على الصليب عوضًا عنَّا قيامة المسيح في اليوم الثالث صعود المسيح إلى السماء وعد المسيح بالمجيء الثاني ودينونة العالم يتأصَّل استقرار إيماننا في صخر الرب يسوع الثابت وفي الخلاص الذي وهبنا إياه بموته على الصليب، ويؤسس أماننا على اختيار الله لنا ومحبته غير المشروطة ويختتم بولس الإصحاح الثاني من رسالة تسالونيكي الثانية بصلاة إلى إله القوة ليُعزي ويُقوِّي مؤمني تسالونيكي، وجميع المؤمنين في […]
سبتمبر 27, 2022

استقرار لكل العواصف

“الَّذِي هُوَ لَنَا كَمِرْسَاةٍ لِلنَّفْسِ مُؤْتَمَنَةٍ وَثَابِتَةٍ، تَدْخُلُ إِلَى مَا دَاخِلَ الْحِجَابِ” (عبرانيين 6: 19) لدى حاملة الطائرات النووية “يو إس إس أيزنهاور” أربعة أفدنة ونصف من سطح الطيران، بإزاحة 95 ألف طن، وتستطيع أن تُطلِق ستين طائرة، وليس لديها مرساة واحدة بل اثنتين، تزن الواحدة منهما 60,000 رطل، ولكل منهما سلسلة يبلغ طولها 1,082 قدمًا، ويَزِن كل رابط في سلسلة المرساة 365 رطلاً. بُنِيت أيزنهاور لتحقق الاستقرار، وصُمِمَت لتوفير قيادة سلسة حتى وسط البحار الهائجة والعواصف. إن السفينة الحربية التي يجب أن تطلق طائرتها لحظة إخطارها بذلك لا يمكن أن تتقاذفها العوامل والقوى الجوية، بل يجب أن تكون منصة مستقرة تحت أي ظرف من الظروف، وهذا ما ينطبق على “أيزنهاور” نريد جميعًا أن نعيش حياة مستقرة من الممكن التنبؤ بها دون أن نضطر إلى التعامل مع المفاجآت السيئة، لكن لسوء الحظ، لا يوفر هذا العالم الساقط الكثير من الإستقرار. تتغير الظروف، وتظهر العقبات، وتجتاح المعارضة حياتنا، ويُختَبَر استقرارنا كمؤمنين عندما تصبح بحار الحياة قاسية وعاصفة؛ فهل ستقذفنا العواصف؟ أم […]
سبتمبر 26, 2022

وكيل أمين

“اَلأَمِينُ فِي الْقَلِيلِ أَمِينٌ أَيْضًا فِي الْكَثِيرِ، وَالظَّالِمُ فِي الْقَلِيلِ ظَالِمٌ أَيْضًا فِي الْكَثِيرِ” (لوقا 16: 10) هل تساءلت يومًا عن معنى الوكالة الصالحة وعن أهميتها؟ لا يسمح الوكيل الأمين للكبرياء أو الطمع أو الرغبة في الشهرة بإفساد دوافعه، ولن تنجح الإغراءات والتجارب في اقتياده إلى العصيان، ولهذا أوضح بولس في 1تسالونيكي 2 أن رسالته كانت بحسب تعليمات الله، وأن دوافعه كانت نقيَّة تجاه الله وتجاه أهل تسالونيكي، وقد كانت جميع أفعاله وأساليبه واضحة وصريحة لماذا رأى بولس أنه من الضروري أن يؤكد على إلتزام الوكيل الأمين تجاه الإنجيل؟ لأن الوكلاء يميلون أحيانًا إلى الدخول في أعمال خاصة بهم، والكثير من الناس اليوم يستغلون الإنجيل لتحقيق مكاسب شخصية، فيعيشون في منازل كبيرة ويسافرون بطائرات خاصة يشتريها أشخاص ويقدمونها كعطايا لهيئاتهم. كان من الممكن لبولس أيضًا أن يحقق بولس مكاسب من الإنجيل، لكنه أراد لأهل تسالونيكي أن يعرفوا أن دوافعه كانت نقيَّة وأن الإنجيل الذي بشَّرَهم به لم يشوبه الطمع أو الطموح في الشهرة نحن أيضًا وكلاء مثل بولس، ائتمننا الله […]