مصادر

سبتمبر 21, 2020

مجيء النعمة

“فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ” (رومية 5: 9).

إنه لخطأ مأساوي فادح أن نقول “لقد عشت حياة صالحة؛ أعمالي الصالحة سوف تجعلني أفوز بالسماء.” يولد كل إنسان تحت لعنة خطية آدم ولا يستحق الخلاص، لكن نعمة الله الرحيمة والمُحِبة انتصرت على الدينونة وقدَّمت طريقًا للخلاص.

قبل أن تأتي نعمة الله إلى حياتنا، كنا جثثًا روحية. بسبب خطيتنا الموروثة، وُلدنا جميعًا أموات روحيًا. لولا مجيء نعمة الله التي نفخت روحه في حياتنا الروحية، لما استطعنا أن نتقدم خطوة واحدة نحو الله.

يقول أفسس 2: 1-2: “وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا قَبْلًا حَسَبَ دَهْرِ هذَا الْعَالَمِ، حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَة”. يقول الرسول بولس أنه قبل أن تأتي النعمة إلى حياتنا، كنا نسير على الأرض كأموات.

لم نكن فقط أموات سائرين، بل كنا أيضًا مُستعبدين للخطية. لم يكن لدينا قوة لنغلبها، ولم يكن لدينا مكان لله. يقول العدد الثالث: “الَّذِينَ نَحْنُ أَيْضًا جَمِيعًا تَصَرَّفْنَا قَبْلًا بَيْنَهُمْ فِي شَهَوَاتِ جَسَدِنَا، عَامِلِينَ مَشِيئَاتِ الْجَسَدِ وَالأَفْكَارِ، وَكُنَّا بِالطَّبِيعَةِ أَبْنَاءَ الْغَضَبِ كَالْبَاقِينَ أَيْضًا.”

لقد كنا في الماضي تحت غضب الله، ولكن، إذا كنت قد قبلت نعمة الله – هبة الحياة الأبدية – فأنت لم تعد تحت الغضب ولن تكون تحته أبدًا.

صلاة: اشكرك يارب لأنني لم اعد ميت روحيًا وتحت غضبك. أشكرك على نعمتك التي غيرت مستقبلي الأبدي. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.

سبتمبر 20, 2020

اركض في السباق لتفوز

“أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يَرْكُضُونَ فِي الْمَيْدَانِ جَمِيعُهُمْ يَرْكُضُونَ، وَلكِنَّ وَاحِدًا يَأْخُذُ الْجَعَالَةَ؟ هكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا” (1كورنثوس 9: 24).

اقرأ ١ كورنثوس ٩: ٢٤- ٢٧ .

يتسابق الكثيرون اليوم، إما سعيًا وراء مهنة، أو لملاحقة الأشياء الحديثة الرائعة. يُلاحق آخرون أي شيء من شأنه أن يساعد أطفالهم على النجاح، على حساب سلامتهم روحيًا. عندما يتصرف العالم بهذه الطريقة، فهذا ليس مفاجئًا، ولكن عندما يتصرف المؤمنون بهذه الطريقة، فهذه مأساة.

المؤمنون أيضًا في سباق، ولكن بدلاً من السعي إلى المجد الشخصي، علينا أن نطلب مجد الله من خلال كوننا وُكلاء متضعين. هكذ وصف بولس حياته وخدمته. لقد قال إنه على استعداد للذهاب إلى أي مدى ومسافة، ولتحمُّل أي مشقة، وكان على استعداد لتحمُّل أي إهانات، والتعامل مع أي مضايقات، والانحدار إلى أي مستوى من أجل ربح الناس للمسيح. لقد فهم بولس أنه في نهاية اليوم، كل ما يهم هو ما فعله من أجل المسيح. كان بولس في السباق الصحيح، وركض في السباق ليحصل على الجائزة.

نحن أيضًا في هذا السباق. لكن على عكس سباقات هذا العالم، نحن لا نتنافس ضد بعضنا البعض، بل نتنافس ضد العقبات والإغراءات التي تواجهنا، وضد عدو أرواحنا. لا يريد الله أن يكون أحد أبنائه فقط فائزًا، بل يريد أن يكون جميع أبنائه فائزين. لذا دع الله يتولَّى أمر سباقك، فهذا هو شوق قلبه.

صلاة: يا يسوع، أعطني القوة لأركُض خلفك. امنحني الإرادة والتركيز للتغلب على إغراءات وهجمات العدو بمساعدة روحك، وأعلم أنك تدعمني. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.

سبتمبر 19, 2020

العدالة الاجتماعية وفقًا ليسوع

“فَإِنِّي إِذْ كُنْتُ حُرًّا مِنَ الْجَمِيعِ، اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ” (1كورنثوس 9: 19).

اقرأ ١ كورنثوس ٩: ١- ٢٣ .

في هذه الأيام، يريد الجميع التحدُّث عن العدالة الاجتماعية، لكن فكرة اليوم عن العدالة الاجتماعية لا علاقة لها كثيرًا بتعريف الكتاب المقدس للعدالة الحقيقية. عادة ما تكون عدالة المجتمع شكلاً من أشكال الاشتراكية أو الشيوعية أو الليبرالية، ولكن ليست هذه هي عدالة يسوع. هذه العدالة المزعومة قد تولد الاستحقاق لدى البعض والمرارة لدى البعض الآخر. نشكر الله إن فكرة الرب عن العدالة الاجتماعية أفضل بكثير.

العدالة الاجتماعية وفقًا ليسوع هي عندما ندرك أن الله يمتلك كل شيء وأننا مجرد مُدراء؛ وكلاء مُكلَّفون من الله لإدارة أجسادنا وأموالنا وممتلكاتنا ووقتنا ومواهبنا. كل هذه الأشياء تُدار من أجل الله ونيابة عن الله.

فهم بولس أن كل ما لديه ليس ملكه – ولا حتى حياته. لهذا قرر أن يترك كل شيء من أجل الإنجيل. لقد جعل الله يتولى أمر جسده، وماله، ووقته، وكلماته، ومواهبه – كل شيء. “فَإِنِّي اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ” (1كورنثوس 9: 19). والآن تخيَّل فقط لو أننا جميعًا بذلنا أنفسنا بهذه الطريقة من أجل عمل الرب! سوف تتحقق العدالة الاجتماعية الحقيقية عندما نبارك الآخرين لأن الله باركنا. لسنا مُكرَهين على فعل ذلك، وسوف ننال مكافأتنا في السماء. عندما يتولى الله كل أمورنا، لن نهتم بالحصول على نصيب عادل بل سنركز على الحياة من أجل تحقيق مقاصد الله المُحِبة.

صلاة: أشكرك يارب على مثال بولس. أعلم أن كل ما لدي ليس مِلك لي. ساعدني لأكون وكيلًا صالحًا، ويكون تركيزي بالكامل على رسالة ملكوتك حتى يأتي الكثيرون إليك وينمون في الإيمان كما جعلتَ إيماني ينمو. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.

سبتمبر 18, 2020

كي لا يعثُر أحد

“وَلكِنِ انْظُرُوا لِئَلاَّ يَصِيرَ سُلْطَانُكُمْ هذَا مَعْثَرَةً لِلضُّعَفَاءِ” (1كورنثوس 8: 9).

اقرأ ١ كورنثوس ٨: ٩- ١٣ .

الحياة المسيحية هي حياة حرية. كتب بولس: “الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا” (غلاطية 5: 1). لكن حريتنا في المسيح ليست أبدًا رخصة للخطية (اقرأ رومية 6: 15). في حريتنا، يجب أن نتجنب فعل أي شيء قد يتسبب في تعثُّر أخ أو أخت في المسيح.

كان لدى مؤمني كورنثوس الحرية لأكل اللحم الذي قُدِّم للأوثان، لكن لأن بعض المؤمنين في الكنيسة لم يستطيعوا أن يأكلوا اللحم بضمير صالح، لإدراكهم من أين أتى، فقد أصبح الأمر قضية مهمة. طلب بولس من المؤمنين الأكثر نضجًا ألا يُركزوا على حريتهم، بل أن يتجنبوا أكل اللحم إذا كان سيؤذي المؤمن ضعيف. كان عليهم ترك محبتهم لإخوتهم وأخواتهم تطغى على حقوقهم. على الرغم من أن فعل أكل اللحوم لم يكن خطأً أخلاقياً ولا روحياً، إلا أنه أصبح خطأً عندما سمح بعض المؤمنين في كورنثوس عمداً وبلا مبالاة بانتهاك الضمائر الأضعف للمؤمنين الآخرين، مما تسبب لهم في ضرر روحي.

إن كيفية ممارسة حريتنا هي أمر مهم. في المسيح، نحن أحرار في ألا نخطئ. في المسيح، نحن أحرار في أن نحب بعضنا البعض، وفي أن نتضع واثقين أن الله سيعوضنا تمامًا مهما كانت التضحية. لذلك علينا أن ندع الله يتولَّى أمر حريتنا حتى نستطيع أن نحب إخوتنا وأخواتنا جيدًا، ولا نكون سبب عثرة لهم.

صلاة: أبي، أشكرك لأنك حررتني من خطيتي وأنانيتي. في ظل هذه الحرية، ساعدني لكي أعيش باتضاع أمامك وأمام إخوتي وأخواتي في المسيح. أريد أن أضع جانبًا تفضيلاتي الخاصة لكي أرفع الآخرين بحسب مشيئتك كلما اتيحت لي الفرصة. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.

سبتمبر 17, 2020

الحرية والضمير

“فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَظُنُّ أَنَّهُ يَعْرِفُ شَيْئًا، فَإِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئًا بَعْدُ كَمَا يَجِبُ أَنْ يَعْرِفَ” (1كورنثوس 8: 2).

اقرأ ١ كورنثوس ٨: ١- ٨ .

لا يتعلَّق هذا الإصحاح بقضية محظورة بشكلٍ واضحٍ في الكتاب المقدس، لكن بولس تناول قضية تُرك القرار فيها للمؤمنين كأفراد، عليهم أن يقرروها ما الذي سيفعلوه بشأنها. القضية هي أكل اللحم الذي تم تقديمه للأوثان.

في مدينة كورنثوس في القرن الأول، كان الكثير من اللحم الذي يتم بيعه في الأسواق قد تم تقديمه مسبقًا إلى أوثان. لقد كانت مجرد لحوم جيدة. أدرك المؤمنون الناضجون هذا، وأكلوا اللحم بضمير طاهر. أما المؤمنون الأضعف في الكنيسة فلم يفكروا حتى في تناول اللحم الذي قُدِّم للأوثان، فقد كانت تُذكِّرهم بأسلوب حياتهم السابق، فلم تسمح لهم ضمائرهم بذلك. مجموعة تعمل في ظل الحرية التي لنا في المسيح، وأخرى لم تكن مستعدة لممارسة هذه الحرية. لم تخطئ أي من المجموعتين في تعاملها مع القضية.

تختلف القضايا في ثقافتنا، لكن يجب تطبيق نفس المباديء. يجب ألا تفرقنا المناطق الرمادية في حياة الإيمان المسيحي. عندما يقود الله حياتنا، سنعيش لنخدم ونتضع بدلاً من أن نزرع الفتنة بين شعب الله. لذلك، أولئك الذين يمارسون حريتهم في المسيح (ليس للخطية، بل للعيش بلا قيود بقواعد صنعها الإنسان) يجب ألا يتباهوا بحريتهم أمام إخوتهم المؤمنين. في الوقت نفسه، يجب على المؤمنين الأضعف ألا يتخيلوا أبدًا أن هذه القضايا الثانوية هي مسائل تتعلق بالخلاص. لا ينبغي قياس درجة الحرارة الروحية لأي شخص من خلال قدرته على الحفاظ على القواعد التي صنعها الإنسان. لقد أعطانا الله حياة مليئة بالروح، وليس حياة مقيدة بقواعد.

صلاة: ساعدني يا رب لكي أعيش بإتضاع أمام الآخرين. أفرح بالحرية التي لي فيك وأشكرك من أجل نعمتك ورحمتك. ساعدني لكي أتبع البر تجاه إخوتي وأخواتي في المسيح من خلال التواضع والمحبة. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.

سبتمبر 16, 2020

لأن الوقت مُقصَّر

“فَأَقُولُ هذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: الْوَقْتُ مُنْذُ الآنَ مُقَصَّرٌ، لِكَيْ يَكُونَ الَّذِينَ لَهُمْ نِسَاءٌ كَأَنْ لَيْسَ لَهُمْ” (1كورنثوس 7: 29).

اقرأ ١ كورنثوس ٧: ٢٥- ٤٠ .

بعد سنوات قليلة فقط من كتابة بولس لرسائله إلى الكنيسة في كورنثوس، عانى المسيحيون أقسى أنواع الاضطهاد التي شهدها العالم على الإطلاق. حتى أن الإمبراطور الروماني نيرون قام بصب الشمع على المسيحيين وأشعل النار فيهم كشموع بشرية لإنارة حفلاته المُنحلة.

أَذكُر هذه الرواية المُزعجة من التاريخ لأنها توضح مدى صعوبة ذلك بالنسبة للمسيحيين الذين عاشوا في القرن الأول، تمامًا كما هو صعب على المسيحيين في أجزاء كثيرة من عالمنا اليوم. طلب بولس من أهل كورنثوس أن يعيشوا كما لو كان الوقت مُقصَّر (اقرأ 1كورنثوس 7: 29). لقد أخبرهم أنه ينبغي أن يُركزوا على خدمة الرب. أراد بولس أن يعيش المؤمنون آنذاك، كما الآن، بوحدة القلب والعمل التي وعد بها الله شعبه (اقرأ إرميا 32: 39). لأنه عندما نتخلى عن خططنا وندع مقاصد الله هي التي تحكُم حياتنا، فسوف يعمل الله فينا بقوة من أجل اسمه وملكوته ولخيرنا.

يُذكِّرنا بولس بأن “هَيْئَةَ هذَا الْعَالَمِ تَزُول” (عدد ٣١)، لذلك ينبغي أن نتعلم أن نكون راضين في الوضع الذي نحن فيه. ينبغي أن نتعلم أن نحب الله وملكوته بشكل متزايد حيثما وضعنا، وأن نجعل الله وملكوته أولويتنا. كيف سيبدو الأمر لله عندما تدعه يقود وقتك؟ وكيف سيبدو الأمر لك عندما تحيا حياة مكرسة تمامًا للمسيح؟ الوقت مُقصَّر، فلنستغله أفضل استغلال.

صلاة: يا يسوع، اغفر لي لأنني عشت متجاهلًا إياك ورسالتك. ساعدني لكي أُدرك أن الوقت مُقصَّر، فأستغل الأيام التي أعطيتني لإعلان صلاحك وملكوتك بالقول والفعل. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.

سبتمبر 15, 2020

ثابت في المسيح – سواء متزوج أو أعزب

“غَيْرَ أَنَّهُ كَمَا قَسَمَ اللهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ، كَمَا دَعَا الرَّبُّ كُلَّ وَاحِدٍ، هكَذَا لِيَسْلُكْ. وَهكَذَا أَنَا آمُرُ فِي جَمِيعِ الْكَنَائِسِ” (1كورنثوس 7: 17).

اقرأ ١ كورنثوس 7: 8-24.

المجتمع دائمًا في بحث لا ينتهي عن السعادة. منذ سن مبكرة، تدرَّبنا على التفكير بأنه ” لو كان لدي هذا المنتج أو نمط الحياة هذا، كنت سأكون سعيدًا.” لكن بغض النظر عن موضوع عاطفتنا، فدائمًا ما يخيب أملنا عندما نبلغه في النهاية. هذا لأننا خُلِقنا لنجد فرحنا وشِبَعنا في الله وحده، وليس في أي شيء آخر.

هذا صحيح ليس فقط فيما يتعلَّق بالأشياء المادية بل فيما يتعلَّق بالناس أيضًا. إذا كنت عازبًا، فلا تعتقد أن الزواج سوف يُشبعك. وإذا كنت متزوجًا، فلا تصدق لثانية أن الطلاق سيجلب لك أي شيء يستحق العناء، مهما كان زواجك صعبًا في الوقت الحالي. لم يكن بولس نفسه متزوجًا عندما كتب رسالة كورنثوس الأولى، لذا استطاع أن يشهد عن بركة عدم الزواج. لقد كان قادرًا على تكريس حياته لخدمة الرب دون الحاجة إلى إعالة زوجة وأطفال. لكن الزواج نعمة أيضًا! يعطينا الله أزواجًا من أجل تقديسنا – حتى نساعد بعضنا البعض لكي نصبح أكثر شبهاً بيسوع من خلال محبتنا لبعضنا البعض كما أحبنا.

عندما تدع الله يهتم بزواجك أو بكونك أعزب، ستكون راضيًا أينما وضعك الله في الحياة. هذا هو سر السلام. إذا كنت تصغي إليه وتطيعه، فسوف يعطيك شبعًا في الحياة، وسوف يستجيب لصلواتك، وسيجعلك تنجح وتزدهر عندما تثق به وتطيعه.

صلاة: يا رب تولَّى أنت أمر حياتي. أثق بك في وسط ظروفي، وأتذكر أنك أنت الذي رتبتها هكذا وسوف تجلب الخير منها. سأضع رجائي فيك وأتبعك. قُدني يارب. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.

سبتمبر 14, 2020

هبة صالحة ومقدسة من الله

“لِيُوفِ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا الْوَاجِبَ، وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ أَيْضًا الرَّجُلَ” (1كورنثوس 7: 3)

اقرأ ١كورنثوس ٦: ١٨، ٧: ٧

هل فكرت يومًا في أحد الليالي الباردة أن تُشعِل النار في سجادة غرفة المعيشة للتدفئة؟ بالطبع لا! بالطبع لن يجرؤ أحد على التفكير في إشعال حريق في موضع غير مخصص له. النار تحتاج إلى مدفأة، وهناك تكون هبة صالحة، أما في أي مكان آخر، فتكون كارثة.

هكذا الأمر مع هبة الجنس الصالحة. أعطانا الله العلاقة الجنسية الحميمة كهبة جميلة نتمتع بها في الزواج. لهذا فإن الوحدة الجسدية والعاطفية العميقة مع أي شخص غير زوجتك أو زوجك تسلبك فرح الحميمية الحقيقية، وتستبدلها بالشعور بالذنب والخزي والانكسار.

إن جسدك ليس ملكك، بحسب ما جاء في 1كورنثوس 6: 19-20. لقد قام يسوع بشراء جسدك ودفع ثمنه بدمه، وهذا ما يجعلك مقدسًا. أن تكون مقدسًا هو أن تكون مِلكية خاصة لله. أن تكون مقدسًا هو أن تكون مُفرَزًا لاستخدام الله. أن تكون مقدسًا فهذا يعني أن يمتلكك الله بالكامل. هذا ما يعنيه أن تكون مقدسًا.

إن الجنس، حسب تصميم الله، هو شيء صالح ومقدس في الزواج – وعندما يكون الله في هذا الزواج، يصبح الجنس فرصة جميلة للتعبير عن المحبة غير الأنانية لبعضنا البعض. لهذا شجَّع بولس الأزواج والزوجات على مشاركة هذه الهبة الممنوحة لهم. مثل هذه العلاقة تُكرِم الله وتبارك الزوجين وتحافظ على المنزل المذكور في المَثَل أعلاه من الاحتراق.

صلاة: يا رب، أريد أن استخدم جسدي بحسب قصدك. ساعدني لكي أكرسه لمشيئتك ليكون مصدر بركة. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.

سبتمبر 13, 2020

هيكل الروح القدس

“أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟” (1كورنثوس 6: 19).

اقرأ 1كورنثوس ٦: ١٢- ٢٠ .

في وقتٍ ليس ببعيدٍ، تم تكليف شاب بمهمة تنظيف منزل عمه المتوفى. لقد قيل له: “كل ما تبقى بالمنزل هو النفايات”. ولكن، في الطابق السفلي، كانت هناك كومة من الكتب الهزلية بقيمة 3.5 مليون دولار! لو لم يكن الشاب مُدركًا لقيمة تلك الكتب، لكان من الممكن أن ينتهي بها الأمر في مكب النفايات، وكان هذا الشاب المسكين سيظل فقيرًا كما كان.

أنا وأنت، كمؤمنين، لدينا ما هو أثمن بكثير من كومة كتب هزلية. يقول الكتاب المقدس أننا إذا عرفنا المسيح، فإن أجسادنا تكون هياكل للروح القدس (اقرأ 1كورنثوس 6: 19). كان مؤمنو كورنثوس يعيشون كما لو أن أجسادهم ليست أكثر من نفايات يتم رميها في حاوية قمامة عند موتهم. لقد وقعوا في الخطية، وكانوا فخورين بذلك.

لا ينبغي أن يحدث هذا مع المؤمنين بالمسيح! أجسادنا ليست مِلكنا، إنها تستضيف حضور الله ذاته وهي ذات قيمة ثمينة بالنسبة له. وإذا كنا هياكل الله، فعلينا أن نكرم الله بأجسادنا؛ يجب أن نطيع الله وكلمته بكل كياننا. أجسادنا هي للرب، لذا فإن ما نفعله بها مهم. دعونا نستخدمها إذن ليس للخطية، ولكن لمجد الله.

صلاة: أبي، ساعدني لكي أتذكر أن جسدي هو هيكل لحضورك ذاته. أصلي لكي تمجدك يداي وقدماي عندما أحيا باستقامةٍ من خلال روحك. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.

سبتمبر 12, 2020

توجُّه مستمر

“لِتَكْثُرْ لَكُمُ النِّعْمَةُ وَالسَّلاَمُ بِمَعْرِفَةِ اللهِ وَيَسُوعَ رَبِّنَا” (2بطرس 1: 2).

إذا جئت إلى العرش واثقًا في ما فعله يسوع من أجلك فقط، وليس في أي شيء قمت به، فستجد نعمة في وقت احتياجك. لا تقول كلمة الله أنه يجب أن تأتي إلى عرش النعمة في وقت المتاعب والمشاكل فقط، بل تقول أنه عندما تأتي إلى عرش النعمة بانتظام، سوف تتمتع بالقوة في وقت الاحتياج.

هل تمر بتجربة في حياتك؟ يمكنك أن تنال قوة عند عرش النعمة. هل تحاول محاربة الإغراء؟ هناك قوة في الدم عندما تأتي إلى عرش النعمة.

السبب في عدم ذهابنا إلى عرش النعمة بانتظام هو أننا لا نفهم الوعد بالقوة الهائلة المُذخرة لمن يمكُث في محضره. نحن لا نفهم فيض النعمة التي يمكن أن تنسكب علينا من عرش النعمة عندما نقترب منه بثقة.

لعل الرب يجدد أذهاننا لنفهم هذا الحق العظيم، أنه يمكننا أن نقترب من عرش النعمة في كل وقت!

صلاة: أبي، أُصلِّي كي لا آتي إلى عرش النعمة فقط عندما أتضايق أو أمُر بوقتٍ عصيب، بل آتي إلى عرشك كل يوم لكي أنال نعمتك الوفيرة التي تريد أن تسكُبها عليّ. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.

سبتمبر 11, 2020

سينقل الجبال

“فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْنًا فِي حِينِهِ” (عبرانيين 4: 16).

بينما نواجه تحديات في حياتنا، هناك عدد من الأسباب التي قد تجعلنا لا نصلي. قد نُخبِر أنفسنا بأننا مشغولون جدًا ولن نقدر أن نُصلِّي. قد نعتقد أنه يمكننا حل المشكلة بمفردنا، أو أن الله لا يستجيب لصلواتنا. وحتى إذا صلَّينا في النهاية، فإننا نقوم بذلك أحيانًا بدافع الواجب وليس إيمانًا منا بأن الله سيستجيب لنا.

ومع ذلك، يسمع الله صلواتنا. قال يسوع لتلاميذه أن إيمان بحجم حبة الخردل فقط هو المطلوب لنقل الجبال. قدر قليل من الإيمان الصغير قد يكون له تأثير مذهل في حياتنا.
عندما نبدأ في الصلاة بإيمان، نتشجَّع على الإيمان بأن الله سيفعل المستحيل في حياتنا. عندما يستجيب الله لصلواتنا، يظهر مجده. يجب أن نتذكر أن الله يستجيب لصلواتنا بطريقة أو بأخرى. قد لا يكون الأمر دائمًا بالطريقة التي نتخيلها، لكنه يعمل الأفضل لنا دائمًا.

يُذَكِّرنا عبرانيين 4: 16 بأن نقترب بثقة من عرش نعمة الله. هذه الثقة لا تعني أننا نطلب من الله أن يقوم بالأشياء على طريقتنا، بل بالأحرى ينبغي أن نشعر بالحرية في الاقتراب من أبينا القدير واخباره بكل شيء – سواء كان امرًا بسيطًا، أو مشكلة تعيق تَقدُّمنا، أو طلبًا جريئًا، أو لحظة تسبيح وفرح. إنه يريدنا أن نأتي إليه واثقين في أنه يحبنا ويريد مساعدتنا.

تبدأ كل سخريتنا في التلاشي عندما يستجيب الله لصلواتنا. عندما تنفتح السماء وتتدفق المعجزات في حياتنا، ندرك الحق. ندرك أنه يحبنا كثيرًا لدرجة أنه سينقل الجبال من أجلنا. هللويا لملك الملوك!

صلاة: يا رب، أعطني الثقة للاقتراب إليك في الصلاة، عالمًا أنك ترغب في مقابلتي حيث أكون في الحياة. اعطني الإيمان لأصدق أنك ستفعل أشياء مستحيلة في حياتي وفي حياة الآخرين. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.

سبتمبر 10, 2020

الإصغاء الفعّال في الصلاة

“اُدْعُنِي فَأُجِيبَكَ وَأُخْبِرَكَ بِعَظَائِمَ وَعَوَائِصَ لَمْ تَعْرِفْهَا ” (إرميا 33: 3).

هل سبق لك أن عرفت شخصًا يتصل بك على الهاتف، ويتحدث بما يقرب من ألف كلمة في الدقيقة، وبعد ذلك، عندما ينتهي من إخبارك بما يريد أن يقوله، يُنهِي المكالمة؟ وقبل أن تتاح لك الفرصة لتقول كلمة، تسمع صوت إغلاق الخط.

من المُحزِن أن هذا هو أسلوب تعامل الكثير من الناس مع الله. إنهم لا يبقون على الخط لفترة كافية لسماع صوته. هم يُصلُّون إليه بقدر كبير جدًا من الكلمات للتعبير عن احتياجاتهم ورغباتهم، لكنهم يُهملون الجزء الأكثر أهمية في الصلاة: التسبيح والإصغاء إلى صوت الله الهاديء الرقيق.

الصلاة هي شكل من أشكال الاتصال ثنائي الاتجاه. أحد الأسباب التي تجعل الكثيرين يتجنبون قضاء وقت صامت في الصلاة هو خوفهم من سماع ما سيقوله الله لهم. هم على يقين من أنهم، إذا اصغوا إلى الله، سيقول شيئًا لا يريدون سماعه.

أطلق شخص ما على المسيحية الأمريكية اسم “المسيحية الخالية من الكافيين”. إذا فكرت في الأمر، فإن المسيحية الخالية من الكافيين لن تجعلك مستيقظًا في الليل. إنها لن تُزعجك، ولن تشجعك، وبالتأكيد لن تغيرك!

الله شخص نبيل، لذلك لن يُجبرك أبدًا على الاصغاء لما يقوله، ولن يُجبرك أبدًا على التأمل في كلمته أو قضاء وقت في الصلاة. ومع ذلك، سوف يستمر في جذبك نحوه. أحيانًا يكون هذا ممتعًا؛ أحيانًا أخرى لا يكون كذلك.

إن سماح الله لنا بالتعرُّض للإحباط وخيبة الأمل هو أحد الطرق التي يجذب بها انتباهنا إليه. إذا كنت تشعر وكأنك تهرب من الله ومن الصلاة، فاسأل نفسك “ألم يحن الوقت بعد للتوقف عن الركض والهروب من الرب؟” تحدث لنا أمور عظيمة عندما نتوقف على الاستعجال ونبدأ في طلب الله بقلب متضع وطائع.

صلاة: يا رب، سامحني على استعجالي في الصلاة وعدم التوقف لسماع صوتك. أصلي لكي تُهدِّيء ذهني وقلبي لسماعك كل يوم. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.