مصادر

يناير 25, 2022

دواء للإحباط

‘‘أَرْسِلْ نُورَكَ وَحَقَّكَ، هُمَا يَهْدِيَانِنِي وَيَأْتِيَانِبِي إِلَى جَبَلِ قُدْسِكَ وَإِلَى مَسَاكِنِكَ’’ (مزمور 43: 3) كان كاتب المزمور 42 يشعر بالإحباط، ربَّما بسبب معاناته مشكلة مزمنة، ثمَّ اُعلنت له حقيقة حوَّلت مشاعر الإحباط لديه إلى أفكار رجاء، فكتب: ‘‘لِمَاذَا أَنْتِ مُنْحَنِيَةٌ يَا نَفْسِي؟ وَلِمَاذَا تَئِنِّينَ فِيَّ؟ تَرَجَّيِ ٱللهَ، لِأَنِّي بَعْدُ أَحْمَدُهُ، خَلَاصَ وَجْهِي وَإِلَهِي’’ (مزمور 42: 5-6، 11). ينتج الاكتئاب العاطفي عن الغضب أو خيبة الأمل أو الإحباط. وإذا لهجنا في هذه المشاعر، تخور قوانا. وإذا لم نلجأ إلى الله في وسط الصعوبات، فإنَّها تستنزفنا وتهزمنا. عندما يصيبك الإحباط والتعب، هل تشعر بالحاجة إلى حكمة الله وإرشاده وحمايته؟ إذا كانت هذه حالك، صلِّ معي: ‘‘يا رب، أرِني وجهك، وساعدني على فهم ما يجب عليّ معرفته عن هذا الوضع، وعلِّمني كيفيَّة التعامل معه’’. يستجيب لنا الله عندما نطلب وجهه، (متَّى 7: 8) وتتلاشى مشاعر اليأس والكراهية، والحقد، والحسد، والمرارة. هل تواجه مشكلة تسبِّب لك البؤس؟ اطلب من الله أن يرسل إليك نوره وحقَّه لإرشادك. صلاة: يا رب، ساعدني أن أفهم مشاعر القلق […]
يناير 24, 2022

حياة لها معنى

‘‘لَكِنِ ٱطْلُبُوا أَوَّلًا مَلَكُوتَ ٱللهِ وَبِرَّهُ، وَهَذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ’’ (متى 6: 33). لا تولِّد مساعينا الدنيويَّة بمعظمها سوى الفراغ والبؤس وخيبة الأمل، فالحياة التي تفتقر إلى قيادة الله هي حياة بلا هدف ولا معنى. لكنَّنا نشكر الله لأنَّه أوجد لنا طريقًا أفضل! فالحياة التي نعيشها في شركة مع الله بالخضوع لسلطان كلمته والسلوك وفق المبادئ الواردة في كلمته هي حياة لها معنى. هذه الحياة مليئة بالأهداف، وهي تبعث إلى الشعور بالفرح والرضى. إنَّها بركة لك وللآخرين، والأهمّ من ذلك كلِّه هو أنَّها بركة لله أيضًا. والخبر السار هو أنَّ الأشخاص الذين يتمتَّعون بعلاقة شخصيَّة بابن الله لا يجدون الاكتفاء في هذه الحياة فحسب، لكنَّهم يعرفون يقينًا أنَّه سيأتي يوم يتمتَّعون فيه بمعرفة كاملة وأجساد مثالية وذكريات مثالية وقدرة تحمُّل مثالية. وهم يختبرون ملء الحياة لأنَّهم يعرفون هويَّتهم في المسيح ويدركون أنَّهم خاصَّته. هم يعرفون الهدف من حياتهم ويدركون وجهتهم النهائية. عندما تلجأ إلى الله وحده، وتستند إلى حقِّه ومقاصده وكلمته، يصبح لحياتك المعنى الذي تصبو إليه. صلاة: يا رب، […]
يناير 23, 2022

طهِّر نفسك

‘‘أمَّا أَنَا فَعَلَى رَحْمَتِكَ تَوَكَّلْتُ. يَبْتَهِجُ قَلْبِي بِخَلَاصِكَ’’ (مزمور 13: 5) جاء صبي صغير إلى بيته مسرعًا بعد أن كان يلعب في الخارج، فاستوقفته والدته وسألته: ‘‘بمَ لطَّخت يدك اليمنى؟’’ فأجاب: ‘‘بقليل من الوحل’’ فسألته: ‘‘هل تنوي تنظيف يدك؟’’ ‘‘بالطبع يا أمي، سأمسحها بيدي الأخرى’’. المشكلة في خطَّة الصبي هي أنَّ يدًا متَّسخة ويدًا نظيفة تساويان يدين متَّسختَين. هذه هي حال الكثير من الأشخاص، ففي قرارة أنفسهم هم يدركون خطيَّتهم وتمرُّدهم وحاجتهم إلى تطهير أنفسهم، لكنَّهم يعتقدون أنَّ باستطاعتهم تطهير أنفسهم من خلال أعمالهم الصالحة أو فعل الخير. ومثلما وضعت الأم يد ابنها تحت المياه الجارية لغسلها، عليك أنتَ أيضًا أن تغسل حياتك بدم يسوع المسيح. فيسوع القائم من بين الأموات يستطيع وحده أن يطهِّرك من الخطيَّة، وأن يحوِّل وجهتك من الجحيم إلى السماء. تكمن داخل كلَّ واحد منَّا حاجة إلى القيام بأمور بنفسه، وإلى الاعتماد على ذاته. وإذا واجهنا مشكلة، فإنَّنا نسعى إلى حلِّها، وإذا احتجنا إلى شيء ما، فإنَّنا نحاول الحصول عليه، وتنسحب هذه الحاجة إلى الاستقلاليَّة على […]
يناير 20, 2022

عواقب عدم الطاعة

واجه ابراهيم عواقب تحايله على خطَّة الله المتعلِّقة بنسله. فبعد ولادة اسحق، تسلَّل الغضب والاستياء إلى قلب اسماعيل، الطفل الذي أنجبته هاجر لابراهيم. ‘‘وَرَأَتْ سَارَةُ ٱبْنَ هَاجَرَ ٱلْمِصْرِيَّةِ ٱلَّذِي وَلَدَتْهُ لِإِبْرَاهِيمَ يَمْزَحُ، فَقَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ: «ٱطْرُدْ هَذِهِ ٱلْجَارِيَةَ وَٱبْنَهَا، لِأَنَّ ٱبْنَ هَذِهِ ٱلْجَارِيَةِ لَا يَرِثُ مَعَ ٱبْنِي إِسْحَاقَ». فَقَبُحَ ٱلْكَلَامُ جِدًّا فِي عَيْنَيْ إِبْرَاهِيمَ لِسَبَبِ ٱبْنِهِ’’ (تكوين 21: 9-11). وهكذا، تعلَّم ابراهيم بالطريقة الصعبة أنَّ الحيدان عن طريق الله يؤدي إلى البؤس، وأدرك أنَّ وعود الله صادقة وأمينة، لكنَّه وقع مرارًا في شرك أكاذيب الشيطان، وضعف إيمانه. لكنَّ يسوع قال لنا: ‘‘وَتَعْرِفُونَ ٱلْحَقَّ، وَٱلْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ’’ (يوحنا 8: 32)، وهو لم يقصد المعرفة البحتة للحق، بل الخضوع له أيضًا. كان يتحدَّث عن حقّ رسالة الإنجيل وهو أنَّنا لمَّا كنَّا في حاجة إلى مخلِّص، لبَّى الله هذا الاحتياج مقدِّمًا يسوع ذبيحة كفَّارة عن خطايانا لكي يمنحنا الخلاص بالنعمة، وليس لنا أيُّ فضل في هذا العمل، بل إنَّ الحقّ حرَّرنا وغيَّرنا لنصير على شبه المسيح بينما نثق به ونتبعه. افرح وتهلَّل لأنَّك مهما تعثَّرت […]
يناير 18, 2022

سبِّح الرب في المعاركة الروحيَّة

‘‘لِأَنَّ رَحْمَتَهُ قَدْ قَوِيَتْ عَلَيْنَا، وَأَمَانَةُ ٱلرَّبِّ إِلَى ٱلدَّهْرِ. هَلِّلُويَا.’’ (مزمور 117: 2) نحن نخوض حربًا روحيَّة دائمة ضدّ الشيطان، وهو يحاول استعباد أجسادنا من خلال شتَّى أنواع الإدمان والإسراف، وقمع أذهاننا بالهرطقات والشكوك المعطِّلة، وتقييد أرواحنا بالشعور بالذنب والعار. وهو يسعى إلى سلب فرحنا وتفكيك عائلاتنا وتدمير علاقتنا بيسوع المسيح وبكنيسته. لذا، عندما تواجه المحن والتجارب، ففي هذه الأوقات تحديدًا، سبِّح الله أكثر من أي وقت مضى. يمنحنا تسبيح الله القوَّة لهزم الشيطان. كيف؟ نحن نعلن من خلال التسبيح حقّ الله الذي لا يتحمَّل الشيطان سماعه. وتكمن قوَّة التسبيح في خضمّ الحرب الروحيَّة في كوننا نمارس من خلاله إيماننا بمحبَّة الله ونصرته على الشيطان. فالله الذي أحبَّنا حقَّق الانتصار وحسم المعركة. كيف تسبِّح الله وسط الصراعات الروحيَّة؟ سبِّحه لأنَّه أرسل يسوع ليربح الحرب الأبديَّة ويفدي نفسك من الهلاك. سبِّحه لأنَّه يستخدم الروح القدس لتبكيتك على خطاياك وإقناعك بحاجتك إلى مخلِّص. سبِّحه لأنَّه يرشدك ويمنحك قوَّته لتذليل العقبات في حياتك. سبِّحه لأجل محبَّته العظيمة التي تظِّلك وسط التجارب والعثرات. يمكنك […]
يناير 17, 2022

لا تفقد السيطرة

‘‘سَلِّمْ لِلرَّبِّ طَرِيقَكَ وَٱتَّكِلْ عَلَيْهِ وَهُوَ يُجْرِي، وَيُخْرِجُ مِثْلَ ٱلنُّورِ بِرَّكَ، وَحَقَّكَ مِثْلَ ٱلظَّهِيرة’’ (مزمور37: 5-6) عندما نعيش بالروح، فإنَّنا نحسن مواجهة الحياة عندما تنقلب رأسًا على عقب، ولا نستسلم عندما تسوء الأحوال أو حين يخيب أملنا، بل إنَّنا نظل أمناء لدعوة الله لحياتنا. عندما تعرَّض الملك داود لتهديد هائل من أعدائه، صرخ إلى الرب، فاستجاب له. ‘‘لِأَنَّهُ يُخَبِّئُنِي فِي مَظَلَّتِهِ فِي يَوْمِ ٱلشَّرِّ. يَسْتُرُنِي بِسِتْرِ خَيْمَتِهِ. عَلَى صَخْرَةٍ يَرْفَعُنِي’’ (مزمور 27: 5). لو أنَّ داود فَقَدَ السيطرة بالكامل، لاستطاع أعداؤه الإطاحة به، لكنَّه انتظر خلاص الله لأنَّه صخره وفاديه. إنَّ ثمر الروح عبارة عن مجموعة أدوات تعليميَّة منحنا إيَّاها الله لكي نواجه مشاكل الحياة وأحزانها بالطريقة الصحيحة. وقد قال الرسول بولس في هذا الإطار: ‘‘إِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِٱلرُّوحِ، فَلْنَسْلُكْ أَيْضًا بِحَسَبِ ٱلرُّوحِ. لَا نَكُنْ مُعْجِبِينَ نُغَاضِبُ بَعْضُنَا بَعْضًا، وَنَحْسِدُ بَعْضُنَا بَعْضًا’’ (غلاطية 5: 25-26). يعلِّمنا ثمر الروح أن نبقى متيقِّظين لمواجهة مكائد الشيطان، والكبرياء هو أحد الفخاخ المفضَّلة لديه. وكتب ‘‘أوزوالد تشامبرز’’ في كتاب تأملاته الكلاسيكي ‘‘My Utmost for […]
يناير 16, 2022

محاربة الشيطان

‘‘مُبَارَكٌ ٱلرَّبُّ صَخْرَتِي، ٱلَّذِي يُعَلِّمُ يَدَيَّ ٱلْقِتَالَ وَأَصَابِعِي ٱلْحَرْب’’ (مزمور 144: 1) عندما نحارب أعداء غير منظورين في السماويَّات، يجب أن نتمسَّك بحقّ الكتاب المقدَّس الذي يقدِّم لنا تعليمات قيِّمة لإعدادنا لمعاركنا ضد الشيطان. أوَّلًا، تذكَّر أنَّ النصرة لك. منحنا يسوع خلاصًا كاملًا على الصليب وأعطانا كلَّ ما يلزم لعيش حياة النصرة. والآن، نحن جالسون ‘‘فِي ٱلسَّمَاوِيَّاتِ حيث بَارَكَنَا الله بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي ٱلْمَسِيح’’ (أفسس 1: 3). ثانيًا، اخضَع للمسيح. جاء في رسالة يعقوب 4: 7، ‘‘فَٱخْضَعُوا لِلهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ’’. عندما نُخضع حياتنا ومشيئتنا لله، نستطيع أن نحيا حياة البرّ لأجله، ونظهر للشيطان أنَّ لا سلطان له علينا. ثالثًا، كلَّ صباح، أغلِق كلَّ باب في قلبك يعرِّضك للوقوع في الخطيَّة من خلال التواضع تحت يدّ الله القديرة، فبدونه لا نقدر أن نفعل شيئًا (يوحنا 15: 5-8). رابعًا، البَس سلاح الله الكامل، البَس لباس الحرب واحمل سلاحك الروحي (أفسس 6: 10-17). خامسًا، سبِّح الرب. فالتسبيح هو الوسيلة الأكيدة لهزم الشيطان بالرغم من صعوبة القيام به عندما نواجه المحن […]
يناير 15, 2022

ادفع الشيطان إلى الهروب الدائم

‘‘فَقَاوِمُوهُ، رَاسِخِينَ فِي ٱلْإِيمَان’’ (1 بطرس 5: 9) في إنجيل متَّى 8: 28-34، دخل يسوع إلى كورة الجرجسيِّين حيث صادف رجلَين ممسوسين بشياطين. وعندما رأته الأرواح الشريرة، راحت تصرخ قائلة: ‘‘مَا لَنَا وَلَكَ يا يَسُوعُ ٱبْنَ ٱللهِ؟… أَجِئْتَ إِلَى هُنَا قَبْلَ ٱلْوَقْتِ لِتُعَذِّبَنَا؟’’ (عدد 29). وتعني كلمة ‘‘تعذيب’’ في هذا السياق ‘‘التسليم للعقاب الأبدي’’. وقفت هذه الأرواح الشريرة أمام يسوع وجهًا لوجه عالمةً أنَّه ديَّانها، وأنَّه محكوم عليها بالهلاك الأبدي. وجاء في سفر الرؤيا 12: 12 ‘‘مِنْ أَجْلِ هَذَا، ٱفْرَحِي أَيَّتُهَا ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلسَّاكِنُونَ فِيهَا! وَيْلٌ لِسَاكِنِي ٱلْأَرْضِ وَٱلْبَحْرِ، لِأَنَّ إِبْلِيسَ نَزَلَ إِلَيْكُمْ وَبِهِ غَضَبٌ عَظِيمٌ! عَالِمًا أَنَّ لَهُ زَمَانًا قَلِيلًا’’. لذا، قال الرسول بولس في رسالة كورنثوس الثانية 2: 14، ‘‘وَلَكِنْ شُكْرًا لِلهِ ٱلَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي ٱلْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ…’’ سفك يسوع دمه على الصليب ليمنحك الخلاص، وقام من الموت منتصرًا لكي تسلكَ في نصرته، وهو لم يخلِّصك من دينونة الخطيَّة فحسب، لكنَّه يحميك أيضًا من هجوم الشرير. وعندما تتعرَّض لهجوم شيطاني، سواء كان عبارة عن تجربة، أو […]
يناير 14, 2022

إعطاء ثمر

‘‘وَأَمَّا ٱلرَّبُّ فَهُوَ ٱلرُّوحُ، وَحَيْثُ رُوحُ ٱلرَّبِّ هُنَاكَ حُرِّيَّةٌ. وَنَحْنُ جَمِيعًا نَاظِرِينَ مَجْدَ ٱلرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا في مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ ٱلصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ ٱلرَّبِّ ٱلرُّوحِ’’ (2 كورنثوس 3: 17-18) عندما تقرأ عن صفات ثمر الروح القدس في الأصحاح الخامس من رسالة غلاطية، وهي صفات الشخصيَّة المصقولة التي تتجلَّى بالروح القدس، فمن المحتمل أن ترفع يدَيك مثلي وتصرخ قائلًا: ‘‘يستحيل تحقيق هذا المعيار!’’ لكن هذا هو بيت القصيد! فلا يمكنك إعطاء ثمر الروح بمجهودك الخاصّ، ويستحيل أن تتجلَّى هذه الصفات في حياتك بدون قوَّة الروح القدس. يملأنا يسوع بحضوره وقوَّته كلَّ يوم، وعندما نخضع لله معترفين باستحالة السلوك في ثمر الروح بقوَّتنا الخاصَّة، وهو ثمر المحبَّة، والفرح، والسلام، وطول الأناة، واللطف، والصلاح، والإيمان، والوداعة، عندئذٍ، يملأنا الله بصفات المسيح لكي نشبهه. وحين نصرخ إليه طالبين تعزيز حضوره وعونه في حياتنا، يبدأ روحه بالعمل فينا لكي نتغيَّر إلى صورة المسيح، من مجد إلى مجد (2 كورنثوس 3: 18). إذا أردنا أن نصبح أكثر شبهًا بالمسيح، […]
يناير 13, 2022

الجياع والعطاش إلى البر

‘‘طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَٱلْعِطَاشِ إِلَى ٱلْبِرِّ، لِأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ’’ (متى 5: 6) من المستبعد أن يعاني أهل الغرب حالة جوع وعطش تعرِّضهم لخطر الموت، لكن كان الأشخاص الذين استمعوا إلى عظة يسوع على الجبل قد اختبروا على الأرجح جوعًا شديدًا وعطشًا حقيقيًّا في مرحلة ما من حياتهم، ولا بدَّ أنَّهم ابتهجوا عندما قال يسوع ‘‘طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَٱلْعِطَاشِ إِلَى ٱلْبِرّ’’. لكنَّ يسوع لم يقصد الجوع والعطش في الجسد، بل في الروح، ويختبرهما جميع الناس بدون أن يتمكَّنوا جميًعا من تحقيق الشبع الأبدي. فالإنسان الضالّ يلجأ إلى الأشياء الخاطئة آملًا أن يجد السعادة، ومنها الغنى، والمكانة المرموقة، والمتعة، والسلطة، وهو يشبه الابن الضال الذي راح يملأ بطنه بطعام الخنازير فيما كان والده مستعدًّا للترحيب به في منزله، وإقامة مأدبة على شرفه، ما إن يعترف باحتياجه ويرجع إلى أبيه. عندما يحزن الفقراء بالروح باستمرار بسبب خطاياهم، ينمِّي الروح القدس فيهم روح الوداعة وهم في حالة خضوع لله وثقة به. وحين تزداد علاقتهم بالله عمقًا، يزداد جوعهم وعطشهم إلى البرّ، ويتوقون إلى أن يزيد الله فيما […]
يناير 12, 2022

Pauvre en esprit

Heureux les pauvres en esprit, car le royaume des cieux est à eux » (Matthieu 5 :3) Habituellement pauvreté et bonheur ne font pas bon ménage, personne ne dit : « Si j’étais sans abri, je vivrais heureux ! » Mais Jésus a dit que pauvreté et bonheur vont de pair. Quant à la pauvreté dont parle Jésus dans la première béatitude, elle est la pauvreté dans l’esprit, ce qui signifie que nous percevons le vide dans lequel nous vivons.Il est loin de Dieu et de discerner notre nature humaine pécheresse. Nous devenons pauvres en esprit lorsque le Saint-Esprit réveille notre esprit pour voir que la mort de Jésus sur la croix seule expie nos péchés et nous assure le salut éternel. Nous ne pouvons pas expérimenter le salut et entrer dans une relation personnelle avec Jésus à moins que nous ne soyons pauvres en esprit. Avant d’approcher et de s’accrocher à notre Sauveur, nous devons reconnaître notre besoin de salut, […]
يناير 12, 2022

الودعاء

‘‘طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ ٱلْأَرْض’’ (متى 5: 5) نرى في مجتمعنا أنَّ الأثرياء والمناضلون هم الذين ينالون مرادهم، ومنهم المدراء التنفيذيون الذين يأبون أن يتم رفض طلباتهم، والمؤثِّرون على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي الذين يتمتَّعون بالعلاقات الصحيحة، فتلقى مواقفهم الأنانيَّة إشادةً وتقديرًا ومديحًا في مجتمعنا الذي يقول: ‘‘هذه هي الطريقة المناسبة للتقدُّم وتحقيق السعادة. استخدِم القوة لنيل مرادك في الحياة’’. لكن يسوع قال إنَّ الودعاء هم مَن يرثون الأرض. ربَّما أنت تعتقد أنَّ الوديع هو الإنسان الهادئ والمتحفِّظ والسهل المنال، لكنَّ الكتاب المقدَّس يؤكِّد أن الوداعة ليست ضعفًا، وأنَّها غير محصورة بالأشخاص الذين يتمتَّعون بشخصيَّة معينة، بل يُشير إلى أنّ الوديع هو مَن يتمتَّع بقوَّة تحت السيطرة، وهو خاضع تمامًا لروح الله لدرجة أنَّه يختار الموت عن ذاته ولا ينتقم لنفسه عندما يتعرَّض للإساءة. وأعظم مثال على الوداعة هو الرب يسوع المسيح، فالقوَّة التي احتاجها للاستسلام للجنود الذين جاءوا للقبض عليه في بستان جثسيماني تفوق القوَّة التي احتاجها بطرس ليستلّ سيفه من غمده ويضرب عبد رئيس الكهنة ويقطع أذنه (يوحنا […]