مايو 11, 2021

الدافع وراء تحقيقنا للرؤية

“فَلاَ نَفْشَلْ فِي عَمَلِ الْخَيْرِ لأَنَّنَا سَنَحْصُدُ فِي وَقْتِهِ إِنْ كُنَّا لاَ نَكِلُّ” (غلاطية 6: 9). ألم تلاحِظ أن أعظم معاركنا تحدث أثناء محاولتنا إنجاز شيء عظيم من أجل الله؟ لا تفقد تشجيعك، فلم يتمكَّن أي شخص من تحقيق رؤيا الله لحياته دون مواجهة الإحباط والعوائق والصعوبات، ولكن إذا كانت هذه هي رؤيا الله لحياتك حقًا – وليست طموحاتك الشخصية أو أحلامك – فسيمنحك الله كل ما تحتاجه لتجاوز تلك العقبات. كان لدى الله رؤيا لحياة بولس الرسول، وقد نقل إليه هذه الرؤيا بواسطة رجل اسمه حنانيا: “لكن الرب قال لحنانيا، “اذْهَبْ! لأَنَّ هذَا لِي إِنَاءٌ مُخْتَارٌ لِيَحْمِلَ اسْمِي أَمَامَ أُمَمٍ وَمُلُوكٍ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ” (أعمال الرسل 9: 15). لكن بولس لم يذهب مباشرة من الطريق إلى دمشق إلى قصور الملوك، ولم تتحقق رؤيا حياة بولس بالكامل إلا في إصحاح 26 من سفر أعمال الرسل عندما وقف أمام الملك أغريباس، وفي الفترة ما بين تلك السنوات العديدة، واجه بولس عقبات وإحباطات أكثر مما سيواجه معظمنا في حياته. لقد تعرَّض بولس للسَجن […]
مايو 10, 2021

في كل الظروف

“أَعْرِفُ أَنْ أَتَّضِعَ وَأَعْرِفُ أَيْضًا أَنْ أَسْتَفْضِلَ. فِي كُلِّ شَيْءٍ وَفِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ قَدْ تَدَرَّبْتُ أَنْ أَشْبَعَ وَأَنْ أَجُوعَ، وَأَنْ أَسْتَفْضِلَ وَأَنْ أَنْقُصَ. أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي” (فيلبي 4: 12-13). في بعض الأحيان، نتجنَّب النمو الروحي لأننا نعلم أنه غالبًا ما يكون مصحوبًا بالألم بينما نحن نريد الهروب من المتاعب، لكن الكتاب المقدس يقول لنا: “اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْرًا. وَأَمَّا الصَّبْرُ فَلْيَكُنْ لَهُ عَمَلٌ تَامٌّ، لِكَيْ تَكُونُوا تَامِّينَ وَكَامِلِينَ غَيْرَ نَاقِصِينَ فِي شَيْءٍ” (يعقوب 1: 2-4). لا يعني الفرح عدم الشعور بالألم أو الحزن أو الإحباط عندما يبدو أن كل شيء لا يسير على ما يرام، لكننا نستطيع أن نفرح حتى وسط الآلام، على عكس سعادة العالم. اختبر بولس المصاعب والمشقَّات؛ فقد تعرَّض لانتقادات قاسية، وسَجنٍ، ومواقف كان فيها قريبًا من الموت. لم يكن بولس في فرحٍ دائمٍ، لكنه وجد سر الحفاظ على فرحه، وهو التركيز على المسيح بدلاً من ظروفه. بعد أن تحدث بولس […]
مايو 9, 2021

أحد تلك الأيام

“بِكُلِّ تَوَاضُعٍ، وَوَدَاعَةٍ، وَبِطُولِ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْمَحَبَّةِ” (أفس س4: 2) نمُر جميعًا بأيام قد يبدو فيها وكأن كل شيء ضدنا. فات ابنك الحافلة المدرسية، تركت ابنتك طعامها في المنزل، كان لديك الكثير من الاجتماعات في العمل، وقفت طويلًا في طابور محل البقالة، وقُدت سيارتك للعودة إلى المنزل في ساعة الذُروة. مثل هذه الأيام قد تكون محبطة، وفي تلك اللحظات، من السهل أن نفقد الصبر مع المواقف والأشخاص من حولنا. قد نسعى إلى التحلِّي بالصبر وطول الأناة، لكننا لن نستطيع أن نحقق ذلك بعيدًا عن روح الله، فليس في مقدرتنا الخاصة أن نكون صبورين، لكن عندما يسكب روح الله الصبر في قلوبنا يصبح سِمَة مميزة لأرواحنا وليس مجرد شيء نسعى بلا جدوى لممارسته بقوتنا الخاصة. يقوم الصبر المسيحي على الإيمان المُطلق غير المُتزعزع بأن الله هو صاحب السيادة والسُلطان وأنه يعمل ويُغيِّر في حياة أبنائه. ينبُع الصبر المسيحي من معرفة أن الله لن ينساك ولن يتخلَّى عنك مهما كانت الظروف. صلاة: أشكرك يا رب لأنه بالرغم من كل […]
مايو 8, 2021

السلام الإلهي

“ذُو الرَّأْيِ الْمُمَكَّنِ تَحْفَظُهُ سَالِمًا سَالِمًا، لأَنَّهُ عَلَيْكَ مُتَوَكِّلٌ” (إشعياء 26: 3). في عام 1970، كنت أعمل كموظف في شركة الهاتف في سيدني، أستراليا. لقد مكثت في هذا البلد بضعة أشهر فقط، وعندما وصلت لم يكن في جيبي سوى مائة دولار فقط كنتُ قد اقترضتها. كان رئيسي في العمل في شركة الهاتف يعرف بفقري، وفي أحد الأيام، جاء إليَّ قائلًا: “مايكل، هل لي أن أطرح عليك سؤالًا شخصيًا؟ أَخبِرْني لماذا تبدو مسالمًا وراضيًا هكذا وأنت لا تملك أي شيء تقريبًا! أنت تشُق طريقك بصعوبة، ورغم ذلك، فأنت لا تشكو أبدًا، ولا تبدو قَلِقًا أبدًا، وتبدو في سلام”. قلت له: “أنا في سلام لأني أعلم أن الله يتحكَّم في كل ظروفي. عندما قَبِلتُ يسوع ربًا وسيِّدًا على حياتي، سلَّمتُه كل شيء – خططي وأهدافي، وأموالي، وظروفي، وحتى همومي وقلقي. سلَّمتُ كل شيء لله، وفي المُقابل أعطاني سلامه”. فكَّر مديري للحظة ثم قال شيئًا أحزنني ولا يزال يُحزنني حتى يومنا هذا: “لم أستطع فعل ذلك يا مايكل، لا أستطيع أن أُسلِّم إرادتي […]
مايو 7, 2021

اغلِب خوفك

“بِسَلاَمَةٍ أَضْطَجعُ بَلْ أَيْضًا أَنَامُ، لأَنَّكَ أَنْتَ يَا رَبُّ مُنْفَرِدًا فِي طُمَأْنِينَةٍ تُسَكِّنُنِي” (مزمور 4: 8). ماذا تفعل عندما تشعر بالخوف؟ هل تركض وتختبئ وتختلي بنفسك؟ هل تحاول تشتيت انتباهك عن الخوف بالأنشطة؟ إن الاستجابة الصحيحة للخوف ليست الاستسلام له أو تجاهله، بل التغلُّب عليه بالإيمان بالله والطاعة المُطلَقَة لكلمته. يقول لنا الكتاب المقدس “مُبَارَكٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ، وَكَانَ الرَّبُّ مُتَّكَلَهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عَلَى مِيَاهٍ، وَعَلَى نَهْرٍ تَمُدُّ أُصُولَهَا، وَلاَ تَرَى إِذَا جَاءَ الْحَرُّ، وَيَكُونُ وَرَقُهَا أَخْضَرَ، وَفِي سَنَةِ الْقَحْطِ لاَ تَخَافُ، وَلاَ تَكُفُّ عَنِ الإِثْمَارِ” (إرميا 17: 7-8). يُرجِع الكثيرون سبب مخاوفهم إلى فقدان السيطرة؛ فنحن نشعر بالخوف إذا حدث تذبذُب في البورصة، أو فشلنا في اصلاح علاقاتنا أو صحتنا أو وظائفنا. وماذا نفعل إذن؟ نحاول جاهدين أن نُسيطر على الوضع، ونعمل لساعات أطول لتجميع الثروة، بحثًا عن الأمان المالي. نحن نتسبب في وجود غيرة غير صحيَّة في علاقاتنا، ونحاول تجربة كل صيحة جديدة في عالم الصحة للحفاظ على شبابنا، لكن كل هذه الطُرُق لا […]
مايو 6, 2021

الإله الذي يُشّجِّعْنا

“تشددوا يا جميع أهل الأرض، يقول الرب، واعملوا. لأني معكم، يقول رب الجنود” (حَجَّى 2: 4). أعظم تشجيع لنا هو أن الله معنا. اقرأ حَجَّى ٢: ٤-٩. الله لديه ما يقوله لشعبه في الأوقات العصيبة، فهو يريد أن يعطينا كلمة تشجيع لأنه يريدنا أن نظل أقوياء. كانت هذه هي الرسالة التي أعطاها الله لشعبه من خلال النبي حَجَّي. في عام 520 ق.م.، كان العديد من اليهود عائدين إلى اليهودية من السبي، وكان الناس منشغلين بإعادة بناء منازلهم وهيكل الله، وفجأة تغيَّر عالمهم. لقد كانت المعارضة من خارج المجتمع تهدد تقدُّمهم، فأصابهم الإحباط، وتوقَّف بناء الهيكل، وملأ الشك والخوف شعب الرب. في ذلك الوقت، أعطى الله رسالة للنبي حَجَّى: “فَالآنَ تَشَدَّدْ يَا زَرُبَّابِلُ، يَقُولُ الرَّبُّ. وَتَشَدَّدْ يَا يَهُوشَعُ بْنُ يَهُوصَادِقَ الْكَاهِنُ الْعَظِيمُ، وَتَشَدَّدُوا يَا جَمِيعَ شَعْبِ الأَرْضِ، يَقُولُ الرَّبُّ. وَاعْمَلُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ” (حَجَّى 2: 4). الله يعلم ما مررتَ به، ويعرف ما تشعر به، وما تحتاجه، وهو لا يتجاهل ما يحدث في حياتك، ولا يُقلل من أزمتك أو […]
مايو 5, 2021

الاستعداد لنهاية الزمان

فَاسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ الْيَوْمَ وَلاَ السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا ابْنُ الإِنْسَانِ”( متى 25: 13). هل أنت مستعد للقاء الرب؟ اقرأ متى ٢٥: ١- ١٣. إذا لم تكن متأكدًا من استعدادك لمجئ الرب، فإن يسوع لديه ما يقوله لك اليوم. في متى 25 نجد مَثَلًا عن عُرس وعشر عذارى نَعِسْنَ جميعهن ونِمْنَ في انتظار وصول العريس بموكبه. كان خمس من العذارى حكيمات وخمس جاهلات. خمس منهم أخذنَ زيتًا في مصابيحهن، وخمس لم يأخُذنَ. وهكذا سيكون حال المؤمنين عند مجيء الرب، بعضهم سيكون مستعد والبعض ممن يدَّعون اتباعهم للمسيح لن يكونوا كذلك. عندما نقرأ هذا المَثَل بعناية، لا بد وأن نلاحظ أن هناك أشياء كثيرة مشتركة بين العذارَى الحكيمات والعذارَى الجاهلات؛ فقد قُدِّمت الدعوة للمجموعتين، واستجابتا كلتاهما للدعوة بشكل إيجابي. كان لدى المجموعتين عاطفة تجاه العريس، وكانتا تثقان في مجيئه، ولكنهما سقطتا في النوم. لكن بمجرد ظهور العريس، انتهت أوجه التشابه وظهر الاختلاف؛ فمجموعة واحدة فقط هي التي كانت مُستعدَّة لمجيئه. يخبرنا الكتاب المقدس أنه في نهاية الزمان سيكون هناك […]
مايو 4, 2021

المعنى الحقيقي للعبادة

تأتي كلمة عبادة من اللغة اللاتينية، وعند ترجمتها بشكل مباشر تعني “استحقاق”. لا تعني العبادة الحقيقية ما يمكنني الحصول عليه من الله، ولكنها تعني إظهار قيمة الله بالنسبة لي. لقد باركنا الله حقًا “بكل بركة روحية في السماويات في المسيح” (أفسس 1: 3)، و”مُذخَّر لنا في المسيح يسوع جميع كنوز الحِكمَة والعِلْم” (كولوسي 2: 3)، أيضًا قد “أصبحنا مملوئين (كاملين) في المسيح يسوع” (كولوسي 2: 10). لقد مُنِحنا كل شيء لأننا اليوم وَرَثَة مع المسيح، وفي الوقت الحالي، لدينا ميراث لا يفسد ولا يَفنى ولا يتلاشى أبدًا. لا يأتي الفرح والرضا في الحياة المسيحية من الحصول على المزيد من الله؛ لأن الله قد أعطانا كل شيء بالفعل، بل يأتي من التمسُّك بالبنوَّة التي منحنا الله إياها، ولهذا يخبرنا بولس أنه في ضوء رحمة الله المُذهِلة، ينبغي أن نقدم له أجسادنا ذبيحة حيَّة (اقرأ رومية 12: 1). لا يتحدَّث بولس هنا عن لحم ودم، بل عن تسليم كياننا بالكامل للمسيح، لأنه حيث يكون جسدك تكون هناك ذبيحة حيَّة، وكلَّما بذلنا أنفسنا […]
مايو 3, 2021

لا تقلق

“وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟” (متى 6: 27). لا تتفق الحياة المسيحية مع القلق. اقرأ متى ٦: ٢٥- ٣٤ إن السبب الأساسي لكل أنواع القلق هو الخوف من فُقدان شيئًا ذا قيمة، لكن مهما كان حجم ممتلكاتنا المادية أو مقدار الأموال التي جمعناها في البنوك، فإن هذه الأشياء لا يمكن أن تجلب لنا السلام أو الرضا، لكن عندما نعلم أن الله قد منحنا كل شيء من أجل مجده سوف نطمئن ونمتليء بالسلام. سوف تشعُر بالسلام لأن الله الذي أعطاك تلك الأشياء هو قادر أن يضاعفها لك، وسيفعل ذلك حقًا لكي تتمكن من الاستمرار في القيام بعمله. الله يبحث عن أناس ليجعل عطاياه وبركاته للآخرين تتدفَّق من خلالهم. لا يتفق الخوف مع الإيمان، فإذا كنا ننتبه إلى كل ما يفعله الله في العالم، لن نعيش في قلق، والعكس أيضًا صحيح، فمن المستحيل أن نثق تمامًا في شخص الله ومقاصده ووعوده إذا كنا نعيش في حالة دائمة من الخوف. لقد أوضح يسوع أن القلق يكشف مدى […]
مايو 2, 2021

ماذا سيقول يسوع؟

“فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَتَظُنُّونَ أَنَّ هؤُلاَءِ الْجَلِيلِيِّينَ كَانُوا خُطَاةً أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ الْجَلِيلِيِّينَ لأَنَّهُمْ كَابَدُوا مِثْلَ هذَا؟” (لوقا 13: 2). عندما تحدث مأساة، علينا أ، نفكر في الأبدية. اقرأ لوقا ١٣: ١- ٥ . كلما حدثت مأساة، وفقد الناس حياتهم بشكل مُفاجيء، تظهر نفس الأسئلة المعتادة: “أين الله من كل هذا؟”، “كيف يمكن لإله محب ورحيم أن يسمح بهذا الفَقد في الأرواح؟”، “لماذا لم يمنع الإله الكلِّي المعرفة حدوث هذا الأمر؟” و”إذا لم يكن الله كلي القدرة، فلماذا نعبده؟” في لوقا 13، تحدث يسوع عن حدثين محددين كانا في أذهان الناس؛ أولهما أنه كان هناك قتل لبعض اليهود من الجليل الذين أتوا إلى أورشليم للعبادة في الهيكل. الحدث الثاني كان كارثة طبيعية، فقد سقط برج في أورشليم بشكل مفاجيء، مما أدى إلى موت 18 شخص كانوا يقفون على مقربة منه. مأساتان مختلفتان تمامًا، ولكن النتيجة واحدة: موت الكثير من الناس بشكل مفاجيء. لقد توصَّل الناس في أيام يسوع إلى استنتاج مضلل، وهو أن الرجال والنساء الذين ماتوا لا بد […]
مايو 1, 2021

لماذا كان على يسوع أن يموت؟

إذا كنا صادقين مع أنفسنا، فإن سبب طرحنا مثل هذه الأسئلة هو أننا لا نفهم بشاعة الخطية، قد نُفكِّر أننا لسنا مثاليين ولكننا لم نفعل ما يستوجب الموت، لكن يجب أن تضع في اعتبارك أن آدم وحواء لم يرتكبا أيًا مما يسمى بـ”الخطايا الكبيرة”. لقد اختارا فقط طريقهما الخاص بدلاً من طريق الله. في تمرُّد آبائنا الأوائل، ابتعدوا عن الله القدير كُلِّي الحِكمة والقُدرة والمحبة، وكان الموت هو نتيجة ذلك الابتعاد، لعنة انتقلت إلينا جيلاً بعد جيل. ظُلمة الخطية قد نميل إلى القول بأنه ليس من العدل أن نُلعَن جميعًا بسبب خطية آدم وحواء! لكن هذا يوضح فقط مَيلَنا لاختيار طريقنا على طريق الله، وبهذا نحن نقول إننا نعرف أفضل من الله – فنحن نرفض الحق، وهذه ليست خطية صغيرة. الخطية ضد إله مُطلَق، حتى وإن تبدو صغيرة مثل أكل الفاكهة المُحرَّمة، هي بالمثل خطية مُطلَقة. حتى “أصغر” خطايانا تكون حاضرة أمامه. الإله الحي في كل لحظة، والذي يرى كل شيء، يرى كل آثامنا من تمرُّد وأنانية وكبرياء (اقرأ مزمور […]
أبريل 30, 2021

عندما نُضطَهَد

“وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ” (2تيموثاوس 3: 12). هل سبق وأن تعرَّضت للاضطهاد بسبب إيمانك؟ ربما لم تتعرض لأذى جسدي، لكن ربما سخر منك الأصدقاء، أو قد تكون حُرِمت من فرصة في العمل أو في المجتمع. أحيانًا تكون الاستجابة الصحيحة للاضطهاد الذي تعرضنا له هو التغاضي عن الإهانات والتعليقات الدنيئة، لكن، في الوقت نفسه، لا يمكننا السماح لهم بالتشهير بإلهنا. عندما نواجه مواقف يجب أن ندافع فيها عن إيماننا، نعلم أن الله سيمنحنا الجرأة والكلمات التي سنتحدث بها، لكن هذا لا يعني أن الله يريدنا أن نظل جاهلين، بل علينا دائمًا أن ندرس كلمته بحماسٍ شديدٍ، وأن نفهم ما نؤمن به وسبب إيماننا به. لم يسمح دانيال وأصدقاؤه لآسريهم بالتشكيك في إيمانهم، وحتى مع التهديد بالموت، ظلُّوا أمناء لله؛ لم يحاولوا التعتيم على الحق أو المساومة عليه لإنقاذ أنفسهم، بل ظلُّوا راسخين في إيمانهم، ونقرأ في دانيال 3 أن الله قد باركهم على أمانتهم بحمايته لشدرخ وميشخ وعبدنغو من لهيب الأتون. عندما تواجه أتون النار […]