يونيو 1, 2021

أبناء لا عبيد

“إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ” (أفسس 1: 5) اقرأ لوقا ١٥: ١١- ٣٢ . الخطية خادعة؛ ففي البداية، كل ما يمكننا رؤيته هو سحرها. عندما انجذب الابن الضال لإغراء الكورة البعيدة، لم يستطع أن يرى إلَّا الجانب الإيجابي لترك والده من أجل أرض غريبة، وقاده تفكيره المتمركز حول الذات إلى الاعتقاد بأن والده مدين له بميراثه. ظل الابن الضال مُتكبِّرًا لفترة طويلة بعدما أنفق كل نقوده، ولكن عندما دمَّره الجوع وانعدمت فرصه في الحصول على أي وظيفة حتى ولو خادم، اعترف بأنه كان مخطئًا وأن بيت والده كان مكانًا رائعًا جدًا برغم كل شيء. قال الابن لنفسه “أَقُومُ وَأَذْهَبُ إِلَى أَبِي وَأَقُولُ لَهُ: يَا أَبِي، أَخْطَأْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ، وَلَسْتُ مُسْتَحِقًّا بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ابْنًا. اِجْعَلْنِي كَأَحَدِ أَجْرَاكَ (لوقا 15: 18-19). ربما قضى الابن كل الطريق إلى البيت في التدرُّب على اعترافه وقصة مذلته. بمجرد رؤية الأب للابن الضال القذر رَّث الملابس، ركض نحوه (اقرأ عدد 20)، وعندما بدأ الابن في تقديم اعترافه، قاطعة […]
مايو 31, 2021

يسوع هو الملك الوحيد

“وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ” (لوقا 1: 33) بينما تربط الثقافة الشعبية لعيد الفصح بالكتاكيت الصغيرة والأرانب والبيض الملوَّن، يعرف أتباع المسيح أن عيد الفصح هو الاحتفال بقيامة المسيح. إنهم يعرفون أن حياته القصيرة هنا على الأرض لم تكن مصادفة. لم يقرر الله الآب في وقتٍ متأخِرٍ أن يدفع ابنه ثمن خطايانا، بل قبل وجود الأرض عرف الله أن يسوع سيعيش متضعًا بيننا لمدة 33 عامًا، ويموت موتًا كفاريًا، ثم يقوم مرة أخرى في اليوم الثالث. لكن الله لم يتوقف بخطته عند هذا الحد، بل كان يعلم أن المسيح سيعود ثانيةً كملك الملوك الرائع. عادةً ما نتخيل الملوك كقادة أقوياء وحكماء وعادلين، لديهم غنى وثروات كثيرة، ولديهم السلطة والنفوذ، لكن من بين كل ملوك التاريخ، لا أحد يمكن أن يقارن بالملك يسوع الذي يختلف عن أي ملك آخر عاش على الإطلاق. يسوع هو الملك الوحيد الذي لن يفارقه صولجانه (سلطته) أبدًا: “لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ […]
مايو 30, 2021

من هو هذا ملك المجد؟

فَأَخَذُوا سُعُوفَ النَّخْلِ وَخَرَجُوا لِلِقَائِهِ، وَكَانُوا يَصْرُخُونَ: «أُوصَنَّا! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! مَلِكُ إِسْرَائِيلَ! (يوحنا 13: 12). يتم الاحتفال بأحد الشعانين تاريخيًا يوم الأحد السابق لعيد الفصح، وهو يوم تحتفل فيه الكنيسة بيسوع الملك. كان أحد الشعانين لحظة فريدة في حياة يسوع – فقد كان المرة الأولى التي سمح فيها يسوع لأتباعه بتتويجه ملكًا (اقرأ يوحنا 12: 12-19 ). من خلال هذا الحدث التاريخي، نرى مجد يسوع الذي تميَّز به عن كل الأنبياء والملوك الذين عاشوا على وجه الأرض. يقف يسوع الملك في تناقض صارخ مع جميع ملوك الأرض، فهو الملك الأبدي الذي تنبأ الأنبياء مُسبقًا بتتويجه؛ فقبل دخول يسوع أورشليم بمئات السنين، تنبَّأ زكريا قائلًا: “اِبْتَهِجِي جِدًّا يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ، اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ” (زكريا 9: 9). يمكننا أن ندرك الفرق بين الملك يسوع وكل ملوك الأرض الآخرين في هذه الآية. المسيح بار تمامًا ومنتصر إلى الأبد، ومع ذلك فقد اتضع باذلًا نفسه حتى […]
مايو 29, 2021

هو صخرتنا

الرَّبُّ صَخْرَتِي وَحِصْنِي وَمُنْقِذِي. إِلهِي صَخْرَتِي بِهِ أَحْتَمِي. تُرْسِي وَقَرْنُ خَلاَصِي وَمَلْجَإِي (مزمور 18: 2). ربما سمعت بالقول القديم الشهير لبنيامين فرانكلين: “لا شيء مؤكَّد في هذا العالم سوى الموت والضرائب”، لكن في الواقع هناك حقيقة ثالثة حتمية في الحياة؛ فبغض النظر عن هويتك أو مكانك أو ما تفعله، سوف تواجه مشقَّات في حياتك. لقد وعد يسوع تلاميذه بشيء كهذا عندما قال لهم “في العالم سيكون لكم ضيق” (يوحنا 16: 33). ولكن، إلى أين يجب أن نذهب عندما تكون مشاكلنا بمثابة تهديد لسلامنا؟ اقرأ مزمور 28. على الرغم من أن داود أصبح أشهر ملوك إسرائيل القديمة، إلا أنه كان يعاني من متاعب. عندما كان داود غلامًا وجد داود نعمة لدى الملك شاول، إذ هزم جُليات وأنجز كل مهامه، لكن مع كل إنجاز، كان يكتسب أيضًا استياء الملك شاول الغيور، وفي النهاية وجد نفسه هاربًا، مختبئًا في الكهوف. عندما أصبح داود ملكًا، كان لا يزال يعاني من حرب ضارية على عرش إسرائيل، واستسلم لإغراءات رديئة، وتحمَّل خسارة الأبناء وخصومات مُفجِعة في […]
مايو 28, 2021

اهدأ وراقب

“بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ يَكُونُ الشِّرِّيرُ. تَطَّلِعُ فِي مَكَانِهِ فَلاَ يَكُونُ. أَمَّا الْوُدَعَاءُ فَيَرِثُونَ الأَرْضَ، وَيَتَلَذَّذُونَ فِي كَثْرَةِ السَّلاَمَةِ” (مزمور 37: 10-11). كان الملك شاول يطارد داود. لم يكن يلاحق جيشًا أو عدوًا دنيئًا لإسرائيل، بل كان يهدف إلى قتل داود، الرجل الذي مسحه الله ليأخذ مكانه على العرش. في الطريق، دخل شاول إلى كهفٍ، ودون عِلمه، تسلَّل داود ببطء خلفه وقطع طرف جُبَّته. وقبل أن يخرج شاول إلى البرية سمع داود خارج الكهف ينادي قائلًا: “قِيلَ لِي أَنْ أَقْتُلَكَ، وَلكِنَّنِي أَشْفَقْتُ عَلَيْكَ وَقُلْتُ: لاَ أَمُدُّ يَدِي إِلَى سَيِّدِي، لأَنَّهُ مَسِيحُ الرَّبِّ هُوَ” (1صم 24: 10 ). اقرأ مزمور ٣٧. هل تساءلت يومًا عن سبب نجاح بعض أكثر الناس شرًا في العالم؟ هناك مَثَلْ قائِل: “اللطفاء لا يحققون نجاحات”، وإذا نظرت حولك، غالبًا ما ستكتشف صحة هذا المَثَل. لا بد أن هذا كان شعور داود عندما كان يفكر في الملك شاول الذي كان جالسًا آمنًا ودافئًا في قصره بينما كان هو هاربًا في البرية لكي ينجو بحياته. فكيف إذن يُطلِق داود […]
مايو 27, 2021

النصرة على العمالقة

“وَلكِنْ شُكْرًا للهِ الَّذِي يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ” (1كورنثوس 15: 57). عندما كان داود غلامًا، قتل عملاقًا اسمه جُليات. يستمتع الناس بتحقيق انتصارات مثل انتصار داود، ويحبون معرفة أن الأمر لا يتعلَّق بمن هو الأكبر، أو الأكثر مكرًا، أو الأفضل تسليحًا، وذلك لأننا جميعًا نواجه عمالقة في حياتنا. اقرأ مزمور ٨. العمالقة الذين أتحدث عنهم ليسوا عمالقة التسعة أقدام ونصف، بل أتحدث عن عمالقة الخوف والقلق والإحباط والكآبة. في بعض الأحيان يتخذ العمالقة شكل الإدمان أو القلق أو الحسد أو المرارة أو الغضب، ولكن مهما كان الأمر، فإن هؤلاء العمالقة لديهم هدف واحد في أذهانهم، وهو جعل أولاد الله غير فَعَّالين. إذن السؤال هو: كيف نهزم هؤلاء العمالقة؟ في ثقافتنا، غالبًا ما نحاول أن نفهم أنفسنا والمشكلات التي نواجهها دون فهم الله وقصده من الحياة. تُكرِز العديد من الكنائس برسائل تُشجِّع الناس على حل مشاكلهم بأنفسهم، فيُقدِّمون مبادئ وطرق وصِيَغْ لحل مشاكل المستمعين، لكن هذا هو جوهر المشكلة؛ فهم يستبعدون الله وهو الوحيد القادر على حل مشاكلهم. بعد انتصاره […]
مايو 26, 2021

كل ينابيع سروري

“وَمُغَنُّونَ كَعَازِفِينَ: “كُلُّ السُّكَّانِ (ينابيع السرور) فِيكِ” (مزمور 87: 7). اقرأ مزمور 87 . يتحدث مزمور 87: 7 عن أولئك الذين ولدوا ثانيةً في المسيح، فيقول كاتب المزمور: “وَمُغَنُّونَ..” يُغنون قائلين: “كُلُّ السُّكَّانِ (ينابيع السرور) فِيكِ”. أين تكمُن ينابيع سرورك؟ هل في أشياء مادية؟ هل في لياقتك البدنية؟ هي في أقرب وأعز الناس إليك؟ هل في هويتك؟ هل في عملك؟ هل في لقبك أو في اسم عائلتك؟ هل في سُمعَتَك؟ اختبر أولاد وبنات الله الخاضعين له فرحة القدرة على إعلان: “كل ينابيع سروري فيك، في المسيح وحده”. قد ترتفع الأسواق المالية وتنخفض، وقد يخذلك الأقارب أو الأصدقاء، حتى المؤمنون منهم، لكن نعمة الله لن تخذلك أبدًا، وسلام الله الذي كلفه ثمن غالي وهو المجيء إلى الأرض والموت على الصليب، لن يخذلك أبدًا. ينبُع سلام الله من ينبوع نعمته الذي لا ينضب أبدًا. صلاة: أُصلِّي يا ربُّ لكي تكون كل ينابيع سروري فيك أنت وحدك، وأشكرك من أجل ينبوع نعمتك الذي لا ينضب. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.
مايو 25, 2021

إله جميع الناس

“أَذْكُرُ رَهَبَ وَبَابِلَ عَارِفَتَيَّ. هُوَذَا فَلَسْطِينُ وَصُورُ مَعَ كُوشَ. هذَا وُلِدَ هُنَاكَ” (مزمور 87: 4). كان شعب الله في العهد القديم يتوق إلى السلام، وكانوا يتطلَّعون إلى اليوم الذي سيقيم الله فيه ذلك السلام بنفسه. يتحدَّث مزمور 87 عن اشتياقهم إلى سلام الله. كان كاتب المزمور يتطلَّع إلى اليوم الذي سيجتمع فيه المؤمنون من كل مكان في الأرض على محبة الله ومحبة بعضهم البعض. في ذلك اليوم، ستؤسس المدينة المقدسة على الرب يسوع المسيح، صخر الدهور. أي خدمة أو كنيسة أو بيت غير مبني على هذا الأساس سوف ينهدم؛ فكل أساس آخر غير صخر الدهور مام هو إلا رمال. سيأتي الناس إلى الله من خلال يسوع المسيح من كل أمة ولسان من كل مكان في الأرض، من الشرق والغرب، ومن الشمال والجنوب ومن أقاصي الأرض. إلهنا هو إله الكون والعالم بأكمله، وهو يحب جميع الناس في كل مكان في العالم بنفس المقدار. عندما ينحصر تركيزنا على عالمنا الصغير ومشاكلنا الصغيرة، نفقد الفرح العظيم الذي ينبع من تحقيق قصد الله من […]
مايو 24, 2021

معونة الروح

“تَشَدَّدُوا وَتَشَجَّعُوا. لاَ تَخَافُوا وَلاَ تَرْهَبُوا وُجُوهَهُمْ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ سَائِرٌ مَعَكَ. لاَ يُهْمِلُكَ وَلاَ يَتْرُكُكَ» (تثنية 31: 6) يمكننا أن نجد القوة في الله، والتشجيع في محبته، والحكمة في تأديبه، لكن بدون معونة الروح القدس، قد نقع بسهولة فريسة لمحاولات الشيطان لزرع بذور الشك والخوف في قلوبنا. يقول لنا يسوع: “وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ. سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ” (يوحنا 14: 26-27). كتب بولس رسالته الثانية إلى تيموثاوس عندما كان سجينًا في زنزانةٍ مظلمةٍ في انتظار إعدامه، لكن أحد آخر الأشياء التي قام بها هو تشجيع تيموثاوس في خدمته. كان بولس يعلم جيدًا أن خطط الله لتيموثاوس أعظم بكثير من أي مخاوف قد يشعر بها التلميذ الشاب، لكنه كان يُدرك أيضًا أنه في ظل الإحباط الذي يشعر به تيموثاوس، قد يتعرَّض لإغراء الاستسلام. هل أنت على وشك الاستسلام؟ هل أنت عالق في مخاوفك؟ تذكَّر إذًا […]
مايو 23, 2021

“لماذا يغفر الله لي؟”

إن نعمة الله التي لا تنضب هي أكثر جوانب الحياة المسيحية بهجة. عندما روى يسوع مَثَل الابن الضال، لم يكن أحد قد سمع بمثل هذه القصة من قبل، وفكرة أن البشر يمكنهم أن يعودوا ببساطة إلى ديارهم ويُغفَر لهم كانت غير واردة! الله هو أبونا المحب الذي يقبَل الضال والخطاة غير المستحقين. إنه يحبنا رغم أننا قد أهنناه، ويغفر لنا على الرغم من أننا أهدرنا بركاته، لأن هذه هي طبيعة الله. غفران الله هو تعبير عن طبيعته؛ فهو يقدم محبة تفوق جدًا ما نستحقه – وهذه النعمة تحققت بموت يسوع المسيح وقيامته. لو لم يكن يسوع قد اختار الموت طائِعًا في بستان جثسيماني، لما كانت هناك نعمة لك ولي، وكنا سنموت في خطايانا. لا يوجد عمق للخطية لا تستطيع مغفرة الله أن تصل إليه، لكن نعمته لن تستمر إلى الأبد، لذا بينما لا تزال النعمة تُمنَح لنا مجانًا وبوفرة، دعونا نقبلها بشكرٍ وامتنان. دعونا نفرح ونستمتع بها ونشكر الله من أجلها، ودعونا ألا نتعامل معها أبدًا كأمر مُسلَّم به.
مايو 22, 2021

رجاء في المسيح

“وَأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى” (عبرانيين 11: 1). تنبَّأ كاتبو المزامير بدقة عن مجيء الرب يسوع، وقد جاء بالفعل مخلصنا ومسيحنا، فما الذي تعنيه لنا الآن تلك النبوات؟ وكيف نفهم كاتبي المزامير الذين تحدثوا عن يسوع قبل 1000 عام من ولادته بينما نعيش الآن بعد ألفي عام من مجيئه؟ كان كاتبو المزامير أناسًا مثلنا تمامًا، وكان لديهم مشاعر متضاربة؛ فمن ناحية، كانت لديهم شجاعة في مواجهة أعداء الله، ومن ناحية أخرى، يتكلمون بيأس أمام الله. من ناحية، كان لديهم ثقة كبيرة في حضور الله، ومن ناحية أخرى، كانوا يتضرَّعون إلى الله ويصرخون إليه لكي يفي بوعوده. هل تشعر بأنك مثل هؤلاء؟ توضِّح لنا المزامير النبويَّة أنه يمكننا أن نأتي إلى الله بغض النظر عن مشاعرنا تجاه ظروفنا. الله إله عظيم وقدير، وهو أيضًا مُدبِّر احتياجاتنا المُحِب. يحثُّنا كاتبو المزامير على النظر إلى الله في جميع الظروف لكي نجد الراحة في أمانته ورحمته غير المحدودة. يُذكِّرنا كاتبو المزامير أيضًا أنه على الرغم من مجيء المسيح، لا […]
مايو 21, 2021

لا للخزي

“لأَنِّي لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ، لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ” (رومية 1: 16). الخزي عاطفة قوية ومدمرة. هل سبق لك أن شعرت بالخزي أو الخجل؟ هل خجلت من شخص ما؟ قد يخجل الناس من مظهرهم أو وضعهم الإجتماعي أو تراثهم العائلي، أو من أي شيء يشعرون أنه غير مقبول أو غير جذاب. الخزي هو ما نشعر به عندما نفكر أن شيئًا ما بنا لا يرقَى إلى مستوى توقعات الآخرين. يأتي الخِزي من الخوف والجُبن. في2 تيموثاوس 1، حذَّر بولس تيموثاوس من الخزي. هناك ارتباط بين الخزي والخوف؛ عندما نخاف مما قد يظنه الآخرون بنا، فإننا نشعر بالخجل ونحاول أن نُخفي “أخطاءنا” عنهم. مع الأسف، يسمح العديد من المؤمنين للعالم بأن يُشعرهم بالخِزي ويجعلهم يخفون الإنجيل، فهم يشعرون بالخجل من المبادئ الكتابية واتباع معايير الله. يُشجِّع بولس تيموثاوس قائلاً: “فَلاَ تَخْجَلْ بِشَهَادَةِ رَبِّنَا، وَلاَ بِي أَنَا أَسِيرَهُ، بَلِ اشْتَرِكْ فِي احْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ بِحَسَبِ قُوَّةِ اللهِ” (2تيموثاوس 1: 8). بغض النظر عما نواجهه، فإن قوة الله معنا حتى […]